صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    العمل الخيري منصة للقضاء على الإرهاب

    د. عبدالله بن معيوف الجعيد


    بسم الله الرحمن الرحيم


    كان ولا يزال العمل الخيري السلاح الأوفر حظا لمواجهة الأفكار المتطرفة؛ فهو يقدم الخدمات في كافة أوجه البر؛ فيتمازج مع البيئة المحيطة، ويبدد طاقات المتطرفين متى عملوا فيه، ويمنحهم الثقة في المجتمع من حولهم، وأنها مجتمع بر وأمة خير؛ فالعمل الخيري لديه من روابط التواصل والقواسم المشتركة والأهداف المتوحدة مع المجتمع الشيء الكثير.

    والعمل الخير من حيث يساهم بما يقدمه للمجتمع من تخريج بيئة صحية للأفراد بعيدة عن المتطرفين، وحيث هي تحاول استمالة الغارقين في الفقر والعوز، فهو يأخذهم بعيدا عن هذه المنطقة الحرجة؛ التي يلتقي فيها ذوو القناعات المنحرفة بأولئك الذين لم تتكون لديهم قناة بالتطرف؛ بل يجذبهم العابثون بالعقول، ويدفعهم الفقر والفراغ من وراء.

    بالنظر إلى معظم كوارث العصر التي وقعت وتقع في العالم الإسلامي، يكون بالأساس الاتهام موجها إلى المبادرات المجتمعية للمؤسسات الإسلامية في دول الاحتياج؛ فالتصدي لمشكلات الفقر في العالم والدول الفاشلة أمرٌ حيوي لمصالح أمتنا الإسلامية وليس مسألة إحسان أو صدقة؛ بل هو دينٌ وسياسة.

    إن انكفاء المؤسسات الخيرية التطوعية على ذاتها، وابتعادها عن مجال الشراكة في معالجة الفقر والإغاثة، وتقديم العون والثقافة، هو في واقع الأمر فرصة سانحة وكاملة أمام المؤسسات المؤدلجة، والثقافة الوافدة، للتمدد بأضلاعها المخيفة في مجتمعاتنا، واستقطاب من أرادت من خيرة الشباب، ويكفي للتدليل على هذا أنه مع توقف وانحسار مؤسسات خيرية عربية في دولة بحجم باكستان -مثلا- سُجّلت حوالي (3000) مؤسسة غربية غير حكومية جديدة، سُمح لها بالعمل الإغاثي لتحلَّ محل العمل الخيري العربي الإسلامي، والآن ما هو وضع باكستان؟!
    لا يستغرب انحسار المؤسسات الإسلامية عن العمل الخيري، وإخلاء الساحة لمؤسساتٍ غربية لا يمكن الوثوق بإرادتها الخير بمجتمعات المسلمين، فتلك سمة كل عمل إسلامي تقريبًا في زماننا، أن يعاني عدم المتابعة ومن ثم الفشل، وثمة تخلو الساحة للوافدين بأغراضهم.

    خلو الساحات الدولية من العمل الخيري الإسلامي كان مؤشرًا على ارتفاع معدلات الفقر والمرض والجهل والتهجير في كثير من مناطق العالم الإسلامي؛ فقد زادت معدلات الفقر في العراق -مثلا- إلى 30% بزيادة 6.5% عن النسبة المعلنة سابقا بسبب الأزمات الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد؛ ومن ثم كان العراق مؤهلا لتزويد تنظيم الدولة بآلاف ممن التحق به.

    وفي سوريا تضاعفت مستويات الفقر ثلاث مرات منذ اندلاع الحرب؛ لنجد حوالي 83.4% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر مقارنة بـ28 % في العام 2010م.

    ومع انحسار المؤسسات الإسلامية في جانب العمل الخيري، وجد التمدد الإيراني وتضاعف، مع ازدياد حالة التوتر والصراع والحروب، وليس إرهابًا هو أعظم في زماننا من إرهاب توابع إيران المنظمة؛ كـ"حزب الله" الذي يفرض قراره على العاصمة اللبنانية بيروت، وكجماعة الحوثي التي خربت اليمن، وليس ما آل إليه العراق ذو الوجه التاريخي العروف للعالم حضاريا وثقافيا من قديم.

    ظهرت مؤسسات إيرانية تبدأ عملها في الظاهر كمنظمات إنسانية، وفي ظل غياب المؤسسات الخيرية الإسلامية السنية؛ فما تلبث أن تتطور إلى مليشيات عسكرية مؤدلَجة، ولا تعدم صراعا يمدها بشرعية الوجود، ثم بشرعية البقاء فالتمدد والتوسع؛ ولينتهي الأمر بالثورات والانقلابات، ومن ثم يدخل العالم الإسلامي في حروبًا سرعان ما تتحول إلى ملاحم مزمنة فتتخل الأمم من كل حدب؛ ويصير أول الحلول طرحًا التقسيم، وفي ظل هذا كله يتعرض الناس في مجموعهم إلى قتلى ومشردين ولاجئين وتكتظ حدود الدول وتفرغ المدن، بل وتتحول إلى ما يسمونه "مدن الأشباح".

    هل يجوز ههنا أن يقال: إن هذا كله إنما حدث في غياب اضطلاع مؤسسات العمل الخيري بدورها؟
    وهل يجوز أن نتساءل: لم تسمح منظمات العمل الخير للظرف الراهن أن يحولها إلى منظمة عمل إغاثي يضمد جراح التطرف والإرهاب، بدلا من أن تكون منظمة عمل وقائي منه ومن الحروب؟
    لعل من الأهمية بمكان أن تتوحد جميع المنظمات الإسلامية الخيري في كيان وتحت إدارة؛ ينظمان جهودها ويقويان من دورها، ويعظمان من أدائها، لعلها تصبح يدا ممتدة بالرفق وسد الخلة للمعوزين، وقطع ذراع الإرهاب واستئصال شأفته.

    ولعله أيضًا من الواجب على مؤسسات العمل الخيري والتطوعي، التواصل الجيد مع الشباب، والاستعانة بهم في القضاء على التطرف الفكري والارهاب.

    فالعمل الخيري بكل صوره وأنواعه، إنما هو استجابة من الناس لدينهم، وفي الوقت ذاته ممارسة حقوقية للمعطي والآخذ، وحقوق إنسانية وواجب ديني وسيساي. قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [سورة الماعون].

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    العمل الخيري
  • العمل الخيري
  • العمل التطوعي
  • وسائل وافكار
  • الإنـفــاق
  • حصار العمل الخيري
  • مـنـوعــات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية