بسم الله الرحمن الرحيم

ما الحكمة من تفضيل الصلاة في المسجد القديم ؟


الحمد لله وبعد .
جاء في بعض كتب الحنابلة ترتيب المساجد التي يفضل فيها الصلاة ، قال صاحب كتاب زاد المستقنع : وتستحب صلاة أهل الثغر في مسجد واحد ، والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره ثم ما كان أكثر جماعة ثم المسجد العتيق .....ا.هـ.

قال في المبدع (2/44) : والمذهب أنه مقدم على الأكثر جماعة .ا.هـ.

وقال في الإنصاف (2/215) : الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة ، وجزم به في الإقناع والمنتهى .

وعلى هذا يكون صاحب متن الزاد خالف المذهب في هذه المسألة .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في المختارات الجلية ( ص 52 ) : والصحيح أن المسجد الأكثر جماعة أفضل من المسجد العتيق ، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ثم ما كان أكثر جماعة . لأن المصلحة في كثرة الجماعة أرجح من قدم المسجد .ا.هـ.

ورتب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الأفضل فقال في الشرح الممتع (4/215 - 216) :
فالحاصل : أن الأفضل أن تصلي في مسجد الحي الذي أنت فيه سواء كان أكثر جماعة أو أقل ، لما يترتب على ذلك من المصالح ، ثم يليه الأكثر جماعة لقوله عليه الصلاة والسلام : ما كان أكثر فهو أحب . ثم يليه الأبعد ، ثم يليه العتيق ؛ لأن تفضيل المكان بتقدم الطاعة فيه يحتاج إلى دليل بين ، وليس هناك دليل بين في هذه المسألة .ا.هـ.

رابط الموضوع

كتبه عبد الله زقيل
[email protected]