بسم الله الرحمن الرحيم

نشوز المرأة (1)


أواصل الكلام عن ''فقه التعامل بين الزوجين''... بعد الانتهاء من نشوز الرجل نأتي على نشوز المرأة لنساوي بين الكفتين، ونعطي كل ذي حقٍّ حقه من التوضيح والبيان، ونشوز المرأة فيه من التفصيلات والتفريعات ما لا يسعه هذا العمود، ولكن حسبنا أن نأتي على أهم المسائل فيه ولو على عددٍ من الحلقات.

مازال فقه التعامل مع الزوجين في الكتاب والسنة يعالج المشكلات بينهما في محيط جدران البيت ومن ذلك نشوز المرأة، فالمرأة الناشز هي التي تستعلي وتتكبر على طاعة زوجها، فتحب معصيته وخلافه، وقد يصل الحال بها أن تمتنع عن فراشه إذا دعاها إليه، وهنا يصل الأمر إلى طريق مسدود يُلجأُ فيه الزوج إلى العلاج الرباني الذي ورد في كتاب الله.

وقبل ذكر العلاج نقف مع الأسباب المؤدية إلى نشوز المرأة... ما سبب نشوزها؟ أهو منها؟ أم من الزوج؟ أم عامل خارجي أدى بالمرأة إلى التمرد على بيت الزوجية؟

في الحقيقة كلّ ذلك وارد، ولنبدأ بها فقد تخرج من بيت ثري مدلل مرفه إلى بيت الزوج، فتريد العيش مع زوجها بنفس المستوى، وهنا تقع المشكلة! تبدأ تنظر إلى زوجها نظرة استعلاء واستكبار، فلا تقيم له وزنا، وربما يجتمع أمر آخر فيها وهو الجمال مما يدفعها إلى الغرور والترفع والتمرد على أوامر الزوج، وتكون المصيبة أعظم إذا اجتمع مع ذلك كله رقةُ وضعفُ دينها، ولذا نجد النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى ذلك بطريق غير مباشر فقال : '' تنكحُ المرأةُ لأربع : لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك '' (رواه مسلم).

- وربما يكون سبب نشوزها من زوجها فقد يكون بخيلاً شحيحاً لا يفي بضروريات البيت، وقد يكون عكس ذلك مسرفاً مبذراً مما يضيع حقوق البيت والأولاد، وربما يكون ضعيف الشخصية في بيته لا قيمة له فتنشأ بسبب أي واحد من تلك الأسباب الكراهية في قلب الزوجة المؤدي إلى نشوزها واستعلائها عليه.

- وربما تستعلي المرأة وتنشز لأنها تختلط بجاراتِ سوء يفسدنها على زوجها، ويتدخلن في كلّ كبيرة وصغيرة فيكن سبباً لنشوز المرأة على زوجها، فهذه بعض الأسباب، ونأتي على علاج نشوز المرأة في الحلقة القادمة...

عبدالله بن محمد زُقَـيْـل

[email protected]

 



صورة ضوئية للمقال

رابط المقال فر جريدة المدينة ملحق الرسالة
 

كتبه
عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل

الصفحة الرئيسة      |      صفحة الشيخ