صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ردا على الشيخ د. القرضاوي
    تحريم بناء الكنائس مجمع عليه

    عَبْداللَّه بن محمد زُقَيْل

     
    قرأتُ ما نُشر في ملحق " الدين والحياة " الأسبوع الماضي ( الخميس 17 جمادى الأولى 1429هـ - العدد 2531 ) ، وبعض المواقع على الشبكة منها موقع " مفكرة الإسلام " http://www.islammemo.cc/akhbar/American/2008/05/22/64316.html بخصوص فتوى الشيخ د. يوسف القرضاوي – حفظه الله – عن حكم بناء الكنائس في بلاد المسلمين ، ومشاركة المسلمين في ذلك ، والتي نُشرت في موقعه بناء على سؤال ورد إليه .
    وكان جوابه – عفا الله عنه – بأن أجاز ذلك الفعل ولكن بشرطين :
    الأول : إذا كان للنصارى حاجة حقيقة لذلك ! .
    الثاني : إذا أذن ولي الأمر بذلك ! .
    ثم ذكر أن من حق ولي الأمر السماح بذلك بناء على فقه السياسية الشرعية ، والحقيقة أن السياسية الشرعية تقتضي عكس ذلك تماما ، فيجب على ولاة الأمر أن لا يمكنوا من بناء الكنائس والبيع في بلاد المسلمين ، لأنه مع التوسع في بناء الكنائس مستقبلا ، وتكاثر النصارى في بلاد المسلمين ، ينطمس معلم الإسلام ، ويعلو صوت جرس الكنيسة على أذان التوحيد ، بل ربما يحتلها النصارى عند تكاثرهم وتمكنهم من الدولة مع ضعف المسلمين والضغط عليها من المؤسسات الغربية وبدعوى تقرير حق المصير ، فتتحول بلاد المسلمين من أيديهم إلى أيدي أولئك النصارى ، وخير دليل على ذلك في الماضي البعيد بلاد الأندلس " أسبانيا " الآن ، وفي السنوات الأخيرة انفصال سنغافورة عن ماليزيا عندما تحكم الصينيون الكفار في مفاصل الدولة الاقتصادية ، وأصبحت لهم الشوكة وقوة فانقلبوا على ماليزيا وطالبوا بالاستقلال ونُفذ لهم تحت مسمى " حق تقرير المصير " ، وجزر الملوك في اندونيسا عندما عمل النصارى فيها عملهم أيضا تحت مسمى " تقرير المصير " .
    ثم ختم د. القرضاوي : داعيا ولي الأمر في الوقت نفسه إلى الرجوع إلى فتوى العلماء الراسخين في هذا الشأن “حتى لا يقع فيما لا يحبُّه الله ولا يرضاه ! ، وهنا تناقض عجيب .
    وجوز د. القرضاوي بناء الكنائس بناءً على قولٍ لأبي حنيفة النعمان يجيز فيه بناء الكنائس في بلاد المسلمين .

    وسألخص الرد في النقاط التالية :


    أولا : حكم بناء الكنائس في بلاد المسلمين عامة :

    إن مسألة بناء الكنائس في بلاد المسلمين من المسائل الخطيرة التي لم تترك دون بيان وتفصيل من علماء الإسلام ، ومنع بناء الكنائس في بلاد الإسلام يحفظ هوية المجتمع المسلم وكيانه إلى جانب الخطر العقدي فإن استحداث بناء الكنائس إقرار بالكفر في ديار المسلمين .
    ومن أفضل من فصل في المسألة وأبانها حق البيان العلامة ابن القيم – رحمه الله – في كتابه الرائع " أحكام أهل الذمة " ، فقد أتى على تفصيلها بتقسيم البلاد التي تفرق فيها أهل العهد والذمة من جهة الكنائس إلى ثلاثة أقسام :
    أحدها : بلاد أنشأها المسلمون في الإسلام مثل البصرة والكوفة وواسط وبغداد والقاهرة ، فقد قال عنها الإمام ابن القيم بعد أن ذكر الأدلة على التحريم : " وهذا الذي جاءت به النصوص والآثار هو مقتضى أصول الشرع وقواعده، فإن إحداث هذه الأمور إحداث شعار الكفر ، وهو أغلظ من إحداث الخمارات والمواخير، فإن تلك شعار الكفر وهذه شعار الفسق.
    ولا يجوز للإمام أن يصالحهم في دار الإسلام على إحداث شعائر المعاصي والفسوق، فكيف إحداث مواضع الكفر والشرك ؟! " .ا.هـ.
    الثاني : بلاد المشركين التي فتحها المسلمون عنوة وقهرا بالسيف ، فهذه لا يجوز أن يحدث فيها شيء من البيع والكنائس .
    الثالث : بلاد المشركين التي فتحت صُلحا ، فهذه ذكر الإمام ابن القيم تفصيلا يُرجع إليه في موطنه .
    والذي يهمنا من هذه الأقسام القسم الأول ، فبلاد المسلمين لا يجوز أن يحدث فيها كنيسة ولا بيعة ولا أي شعار من شعائر كفرهم ، وهذا ما أجمع عليه أهل العلم ، كما سيأتي .

    ثانيا : الرد على استدلال الشيخ القرضاوي برأي أبي حنيفة :

    أما استدلال الشيخ د. القرضاوي برأي أبي حنيفة فهو رأي مخالف للإجماع ، وقد رد على رأي الإمام أبي حنيفة النعمان – رحمه الله - الإمام السبكي فقال في فتواه في منع ترميم الكنائس ما نصه : " لعل أبا حنيفة إنما قال بإحداثها في القرى التي ينفردون بالسكنى فيها على عادتهم في ذلك المكان ، وغيره من العلماء يمنعها لأنها في بلاد المسلمين وقبضتهم ، وإن انفردوا فيها فهم تحت يدهم فلا يمكنون من إحداث الكنائس لأنها دار الإسلام ، ولا يريد أبو حنيفة أن قرية فيها مسلمون فيمكن أهل الذمة من بناء كنيسة فيها. فإن هذه في معنى الأمصار فتكون محل إجماع " .
    وقال في موضع آخر : " وقول أبي حنيفة بإبقائها في القرى بعيد لا دليل عليه ، ولعله أخذه من مفهوم قول ابن عباس الذي سنحكيه في المصر ، ونحن نقول : إنما يعني بالمصر أي موضع كان مدينة أو قرية " .
    وقال أيضا عن قول ابن عباس : " وأما قول ابن عباس فاشتهر اشتهارا كثيرا ... وقد أخذ العلماء بقول ابن عباس هذا وجعلوه مع قول عمر وسكوت بقية الصحابة إجماعا " .ا.هـ.
    وقال السبكي أيضاً عند حكاية الإجماع في المسألة : " فإن بناء الكنيسة حرام بالإجماع وكذا ترميمها ، وكذلك قال الفقهاء : لو وصَّى ببناء كنيسة فالوصية باطلة ، لأن بناء الكنسية معصية وكذلك ترميمها ، ولا فرق بين أن يكون الموصي مسلماً أو كافراً ، فبناؤها وإعادتها وترميمها معصية - مسلماً كان الفاعل لذلك أو كافراً - هذا شرع النبي صلى الله عليه وسلم " .ا.هـ.
    وقال المرداوي في " الإنصاف " : " قوله ( ويمنعون من إحداث الكنائس والبيع ) . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : إجماعا " .ا.هـ.

    ثالثا : بناء الكنائس في جزيرة العرب أشد أثما :

    ما سبق ذكره فيما يتعلق ببناء الكنائس والبيع في بلاد المسلمين عامة ، أما جزيرة العرب بالذات فالحكم فيها أشد .
    قال ابن الهمام الحنفي في " فتح القدير " : " ( قوله : وفي أرض العرب يمنعون من ذلك في أمصارها وقراها ) فلا يحدث فيها كنيسة ولا تقر ; لأنهم لا يمكنون من السكنى بها فلا فائدة في إقرارها , إلا أن تتخذ دار سكنى ، ولا يباع بها خمر ولا في قرية منها ولا في ماء من مياه العرب ويمنعون من أن يتخذوا أرض العرب مسكنا ووطنا , بخلاف أمصار المسلمين التي ليست في جزيرة العرب يمكنون من سكناها ولا خلاف في ذلك . وذلك ( لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب " ) .ا.هـ.
    وقال العلامة عبد العزيز بن باز – رحمه الله - في تقديمه لرسالة " حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين " للشيخ إسماعيل الأنصاري – رحمه الله - : " وقد أجمع العلماء رحمهم الله على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية ، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت ، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرما ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، ونهى أن يجتمع فيها دينان، وتبعه أصحابه في ذلك
    ولما استخلف عمر رضي الله عنه أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة، ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره. " .ا.هـ.
    وقد صدرت فتوى اللجنة الدائمة رقم (21413) في 1/4/1421هـ بشأن المعابد الكفرية مثل الكنائس ، وتحريم بنائها في الجزيرة العربية بالذات فقالت : " وأجمع العلماء - رحمهم الله تعالى - على أن بناء المعابد الكفرية ومنها : الكنائس في جزيرة العرب أشد إثماً وأعظم جرماً ، للأحاديث الصحيحة الصريحة بخصوص النهي عن اجتماع دينين في جزيرة العرب ، منها قول النبي : "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب" . رواه الإمام مالك وغيره وأصله في الصحيحين " .ا.هـ.

    رابعا : تحريم الإعانة على بناء الكنائس بأي نوع منها :

    أما الإعانة على بناء الكنائس في بلاد المسلمين بأي نوع من الإعانة فهو أمر خطير جدا .
    قال الإمام الشافعي في " الأم " (4/203) : وأكره للمسلم أن يعمل بنّاء ، أو نجاراً ، أو غير ذلك في كنائسهم التي لصلاتهم " .ا.هـ.
    والكراهة عند السلف تعني التحريم كما قرر غير واحد من أهل الأصول ، فلا يفهم من كلام الإمام الشافعي أنها كراهة التنزيه .
    وقال الحجاوي في " الإقناع " عند " باب حكم المرتد " نقلا عن شيخ الإسلام ابن تيمية : " من اعتقد أن الكنائس بيوت الله ، وأن الله يعبد فيها ، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله ، وطاعة لرسوله ، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه ، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم ، وأن ذلك قربة أو طاعة ، فهو كافر " .ا.هـ.
    وقال في موضع آخر : " من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله ; فهو مرتد , وإن جهل أن ذلك محرم عُرِّف ذلك , فإن أصر صار مرتدا ; لتضمنه تكذيب قوله تعالى : ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ) " .ا.هـ.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الاقتضاء " (2/41) عند تقرير مذهب الإمام أحمد في الإجارة : " وأما مذهب أحمد في الإجارة لعمل ناقوس ونحوه ، فقال الآمدي لا يجوز . رواية واحدة ، لأن المنفعة المعقود عليها محرمة ، وكذلك الإجارة لبناء كنيسة ، أو بيعة ، أو صومعة ، كالإجارة لكتب كتبهم المحرفة " .ا.هـ.
    وقد سئلت اللجنة الدائمة في " فتاويها " (14/482) عن المسلم الذي وظيفته البناء ، هل يجوز له أن يبني كنيسة ، فأجابت : " لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبني كنيسة أو محلا للعبادة ليس مؤسسا على الإسلام الذي بعث اللهُ به محمداً صلى الله عليه وسلم ؛ لأن ذلك من أعظم الإعانة على الكفر وإظهار شعائره، والله عز وجل يقول: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) " .ا.هـ.
    وأفتت أيضا (14/481) بتحريم العمل في حراسة الكنيسة ، لما في ذلك من الإعانة على الإثم .
    وأفتى المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بحرمة عمل المسلم لتصاميم معابد شركية أو الإسهام فيها .

    خامسا : حكم من بنى كنيسة يكفر فيها بالله ؟

    قال القرافي في الفروق (1/124) : " وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري : إرادة الكفر كفر وبناء كنيسة يكفر فيها بالله كفر لأنه إرادة الكفر" انتهى
    وبعد هذا البيان ؛ أسأله أن يوفق الشيخ د. يوسف القرضاوي للرجوع إلى الصواب في المسألة ، وأن يعيد النظر في هذه الفتوى لما لها من آثار خطيرة على الأمة والأفراد ، والتي تخدم الهجمة الصهيونية على العالم الإسلامي ، وهو من أشد الناس محاربة لها ، والإجماع في المسألة ظاهر واضح من خلال النصوص التي نقلتها .

    http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_7295000/7295744.stm

     


     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عَبْد اللَّه زُقَيْل
  • مسائل في العقيدة
  • مسائل فقهية
  • فوائد في الحديث
  • فوائد في التفسير
  • فوائد في التاريخ
  • فـتـاوى
  • مشاركات صحفية
  • تـراجــم
  • متفرقات
  • كتب تحت المجهر
  • دروس صوتية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية