صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



الشعار البراق

عبد الله بن سعيد آل يعن الله

 
في أول سنة في الجامعة كلفت بإعداد موضوع في رحلة طويلة إلى مدينة رسول الله مع مركز صيفي عن موضوع الأخوة ، وقد استعنت بالله في إعداد هذا الموضوع حيث كانت مصادري التي أنتقي منها أطايب الكلام من الكتب الموجودة في المكتبات والتسجيلات وبعض الاجتهادات الشخصية الضئيلة ، حتى أذكر بأني كنت أستأذن من أصحاب المكتبات بكتابة بعض ما أريده من غير شراء بسبب قلة ذات اليد ، وقد أعانني الله على إتمام هذا الموضوع ، على الرغم بأنني أذكر شدة ارتباكي أثناء إلقاءه ، وأذكر الوقت الذي كان غير مناسبا أثناء طرحه حتى أني أذكر أعين الشباب التي كانت تغفو ثم تصحو مجاملة لي حتى انتهيت من طرحه !!
وحينما قلبت بين أوراقي القديمة في يوم من الأيام وجدت هذا الموضوع ، فاستعنت بالله على إخراجه وكتابته حاسوبيا لعل الله أن ينفع به ..
 


بسم الله ابدأ !

إنني أشعر بمرارة وحرقة حين ألمس شعارا مطلقا بيننا لكنه في صمته مطبقا كالجسد بلا روح !
فاحترت كيف أبدا بهذا الشعار .. احترت كيف أوفيه حقه ..
حاولت بكل السبل جمعه لكي أداوي جروحه التي كانت سببا في شتات الأمة وتمزقها وتفرقها ..
عند ذلك حاولت بحث مثالب هذا الشعار كي ألبسه المناقب فوجدت أني طبيب أداوي الناس وأنا سقيم !
فقلت عل الله أن يحدث هذا الموضوع لي ولكم ، ليس أثرا مؤقتا ، ولا تغيرا إلى الأفضل من خلال رحلتنا هذه فقط ، إنما علاجا ومناعة لنا في كل أعمارنا !
فاستعنت بالجليل ، وبدأت أسل قلمي العليل ببحث موجز كليل بنية ارتداء هذا الشعار المضيء !!
فأبدأ مستعينا بالله مرددا :
إليك وجهت يا مولاي آمالي
فاسمع دعائي وارحم ضعف أحوالي
ولا تكلني إلى من ليس يكلئوني
وكن كفيلي فأنت الحافظ الكالي
 


ما هو الشعار البراق ؟!

رأيت عجبا .. فهل من مقارع ؟!
غاب روح الإيمان الحقيقي عند بعض بني الإنسان ..
غاب عنصر الاختبار المحتكم إلى شرع الله الديان ..
بل يكاد أن ينطفئ العشق لمراتع السعادة في ظل الرحمن ..

ليس هناك أحب إلى النفس من كلمة حق تقال ، وموقف وفاء يعلن ، لكي ينمو ويكبر ذلك في ذواتنا ، سواء في مركزنا أو في حياتنا كلها ..
أعني أننا أصبحنا نردد شعارا نحسب أنه من نسج الواقع ، ولكن نحن ننسجه من الخيال ، فأصبح هذا الشعار في صمته مُطبـِِق من خلال حضور ضجيج نفسي وشيطاني ، فأفقد ذلك حلاوة الإيمان ، ونسأل المولى أن لا نفقد هذا الشعار في باقي أزماننا ، حتى لا نفقد منابر من نور وعد بها الرحمن ..

الشعار البراق ! الشعار الخفاق ! الشعار المضيء !
فقدنا لباسه .. وتناسينا عماده .. وأهملنا حقوقه ..

إنه شعار الأخوة في الله ..
 


حينما نحلق في سماء الأخوة !

الأخوة في الله مقصد عظيم ، وقاعدة إيمانية ، وهدف عظيم ، تسعى الشريعة لتحقيقها ، ليتحقق لها مجدها المنشود ((إنما المؤمنون إخوة)) ويتحقق لها الهدف الأسمى ( المؤمن أخو المسلم )

يا من أحببتهم في الله \
دعونا نحلق في سماء هذا الموضوع لكي ندرسه دراسة موجزة ، لأننا نحتاج في هذا الموضوع إلى شجاعة معينة وهي أن ننتصر على أنفسنا التي كانت سببا في تصدع الأخوة وانهيارها ، وكانت بمثابة السوس الذي ينخر في العود !
دعونا نسيطر على دواعي العاطفة التي تقود الأخوة إلى الحضيض !
دعونا نعترف بالخطأ ونرجع إلى الصواب !
 


ابن القيم يتحدث عن الاجتماع بالإخوان !

ما أجمل الكلام القيم لابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد عن الاجتماع بالإخوان ..
قال: الاجتماع بالإخوان قسمان :
أحدهما/ اجتماع مؤانسة الطبع وشغل الوقت ، فهذا مضرته أرجح من منفعته ، وأقل ما فيه أنه يسد القلب ويضيع الوقت ..
الثاني / الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة ، والتواصي بالحق والصبر ، فهذا من أعظم الغنيمة ولكن به ثلاث آفات :
1: تزين بعضهم لبعض .
2: الكلام والخلطة أكثر من الحاجة .
3: أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود .

يقصد يا أحبتي /
أن الاجتماع بالإخوان إذا كانت مجاراة للطبع ولإشغال الوقت ، ففيه مضرة وفسادا للقلب المفضي للتقاطع ، وأيضا التزين بين الأخوة لإظهار كلا منهم ما عنده ، يفضي إلى الإعجاب والتحاسد والتباغض ..
 


الحساسية بين الإخوان !

مشهد الأخوة التي يكون فيها حساسية شديدة لا تدوم ، فتجد الإنسان بمجرد التعامل معه الكلمة تستفزه ، أو عندما يحصل له موقف عابرا أو منافسة شريفه أو تعاملا عن تعامل تجده يغضب ! وينسى حقوق الآخرين من إخوانه ! وينسى الفضل بينهم ! فيهجرهم ويغيب عنهم ! ولا يعفو عن الزلة ولا يحلم ولا يصفح ولا يصبر !
فموقف بسيط أو هفوة غير مقصودة من إخوانه أو خطأ عابر كالسيل العرمرم على نفسه !!!
ومن ذلك يجب أن يكون الإنسان ذات طبع سوي ، ونفس طيبه ، شهيقها الأخوة والخلق الحسن ، وزفيرها الود والصبر عند المواقف وأوقات الضيق والأزمات ..
 


الجدال في الأخوة !

ما أسوأ الأخوة التي يكون فيها مماراة ويكثر فيها الجدال ، لأن ذلك يقطع الحبل الأخوي وهو من أشد الأسباب لإثارة الحقد والحسد بين الإخوان ، وصدقوني أن الجدال يوغر الصدور ويوجب المعاداة ..
قال خير من وطأت قدماه الثرى "محمد صلى الله عليه وسلم " ((لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في مزاحه ويترك المراء وإن كان صادقا )) هذا في مسند أحمد والترغيب والترهيب للمنذري ..
وهذه آفة عظيمة سلك بعضا من الإخوان دأبها في أحاديثهم ومجالسهم ومنتدياتهم ، وأسوأ الجدال إذا كان الدافع إلى هذا النوع هو شعور الشخص بتميزه ورجاحة عقله ومحاولة تسفيه آراء الآخرين ، وهو من علامات الضلال ؛ فقد قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم:
"ما ضل قوم بعد هدىً كانوا عليه إلا أوتوا الجدل".ثم تلا قوله تعالى: (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) [الزخرف:58].(ابن ماجة وحسنه الألباني).
وهذا النوع من الناس لا يحبه الله تعالى ،قال صلى الله عليه وسلم: "إن أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الْخَصِم". (البخاري) قال أمير المؤمنين عليه السلام: ( إياكم و المراء و الخصومة، فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان، و ينبت عليهما النفاق‏ ) ..
 


تعال بنا نتعاتب !

وقد ضرب الزاهد ابن السماك المثل في ذلك حينما قال له صديقه ((الميعاد بيني وبينك غدا نتعاتب )) فقال له ابن السماك جوابا يأخذ بمجامع القلوب ملؤه فقه وواقعيه ، يشير إلى وجود قلب حي ، وعقل متزن..
قال له : ((بل الميعاد بيني وبينك نتغافر ))

يا إخوتي :
أليس التغافر أولى واطهر وأبرد للقلب ؟!
أليس جمال الحياة أن تضمر في قلبك أنك قد غفرت لأخيك تقصيره وتجاهله ؟!
أو ليس جو التعاتب مدخلا واسعا للشيطان ؟!

قال الشاعر المسلم وقد حدثت بينه وبين إخوانه جفوة فكتب إليهم :
من اليوم تعارفنا ونطوي ما جرى منا
فلا كان ولا صار ولا قلتم ولا قلنا
وإن كان لابد من العتب فبالحسنى

ثم أبى بعد هذا الخطاب إلا أن يزيد فرحه بلقاء إخوانه وإزالة شبح القطيعة بينهم وبينه فقال ..

تعالوا بنا نطوي الحديث الذي جرى ....ولا سمع الواشي بذاك ولا درى
لقد طال شرح القال والقيل بيننا ...وما طال ذاك الشرح إلا ليقصرا
من اليوم تاريخ المحبة بيننا ... عفا الله عن ذاك العتاب الذي جرى

ثم ما اكتفى بذلك ! بل مد حبل المودة الخالصة والإخوة الطاهرة بقوله :

تعالوا نخل العتاب عنا ونصطلح ......وعودوا بنا للوصل والعود احمد
ولا تخدشوا بالعتب وجه محبة ....... له بهجة أنوارها تتوقد
 


خاطرتين !

* ما أسوأ التعامل بين الإخوان عندما يصابون بداء الوهم ، حيث يتوهم بعض الأشخاص أنه صاحب الكلمة الأولى ، فيريد كل شخص أن يفرض كلمته ورأيه ، حتى تحدث في النفوس خروم يعقبها التصدع ثم الانهيار الأخوي!

* إن بعض الشباب أصبح له إخوة في الله ، ولكن ما إن يجد الإنسان موقف من آخر ، إلا وجمع هفواته ، ثم ضخم هذه الهفوات لكي ينتصر لنفسه الأمارة بالسوء ، فمثله كمثل الذباب لا يحلوا إلا أن يقع على المستقذر!
 


الفراسة الخادعة بين الإخوان !

أعجب أن بعض الأنفس أصبح لديها فراسة ، ولكن هذه الفراسة فراسة خداعة !! توهمه بأنه إنسان ذكي يفسر ما في النفوس من ملامح الوجه وأفعال الجوارح .. قال تعالى(( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم )) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث )) هذه الفراسة الخادعة الكاذبة تنظر إلى الآخرين من خلال منظار أسود يخفي حسناتهم ويظهر قبيح أفعالهم ، وتجد هذه الفراسة لا تظهر إلا عند أتفه الأسباب فهي تفتش العيوب عن الآخرين ، وهي تجعل من الخطأ خطيئة عند البعض ، وأنتم تعرفون أن بعض السلف كان يقول (( إني لألتمس لأخي المعاذير من عذر إلى سبعين عذر ثم أقول من بعد هذه الأعذار لعل له عذر لا أعرفه )) فيا ليت أننا نلتمس لبعضنا الأعذار من عذر إلى عشرة أعذار حتى تديم أخوتنا ..

فلننزع سوء الظن وهو الشك والتهمة والتحريض والتخمين الذي ينتهي بوصف الآخرين بما يسوء ويغم من كل قبيح من غير دليل ولا برهان ،
ولننتبه من تفسير المواقف والنيات على حسب الهوى والتفكير!
 


أخي زاغ عن الطريق الصحيح !

إننا نشكو من عدم معرفتنا بفقه الحب والبغض في الله ، فمن الناس من يرى في أخيه معاصي وشيئا من البعد عن الله ، فلا يعرف كيف يتعامل معه في مثل هذه الحالة ، لأن فقه هذه المسألة غائب عنه ، فتراه بمجرد ارتكاب الأخ للذنب ، تجده يعاديه فلا يكاد يغفر له زلة أبدا ..
فلماذا نفسد ونمزق الحبل الأخوي بهذا المنهج ؟ تأمل في قول ابن مسعود عندما قال : إذا رأيتم أخاكم فارق ذنبا فلا تكونوا أعوانا للشيطان عليه ، أن تقولوا اللهم أخزه ، اللهم العنه ، ولكن سلوا الله العافية ، فإنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كنا لا نقول في أحد شيئا حتى نعلم على ما يموت عليه ..
 


المزاح والأخوة!

 إننا نتعجب من أناس يفرطون في المزاح أو ممازحة من لا يقبل المزاح فإن في ذلك فساد الإخاء :. قال ابن عبد البر (( وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح لما فيه من ذميم العاقبة ))

وكما يقال :لكل شيء بدء وبدء العداوة المزاح

لا تمزحن فإذا مزحت فلا يكن ..... مزحا تضاف به إلى سوء الأدب واحذر ممازحة تعود عداوة ......... إن المزاح هو بوابة الغضب

يا ليت أن نمارس المزاح المؤدب المعبر الخفيف بيننا لكي يزيد من أخوتنا !
 


لا تنصحني علانية !

مما يشتت الإخوة هو ما يكون من النصيحة أمام الإخوان أو المجتمع ..

يقول الشافعي رحمه الله (( من وعظ أخاه سرا فقد رحمه وزانه ومن وعظ أخاه علانية فقد فضحه وشانه ))

فالإنسان بطبعه يكره التشهير ويعتبر النصيحة أمام الناس نوع من التحقير ، وبذلك يعرض عن الحق مهما حصل ، لأن وعظه علانية قد أفسد أجهزة استقبال القبول لديه ..

يقول الشافعي رحمه الله :

تعاهدني بنصحك في انفرادٍ --- وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح نـوعٌ من التوبـ --- ـيخ لا أرضـى اسـتماعه
 


الحسد يقلب موازين الأخوة !

ما تظنون بداء فتاك عظيم بالرباط الأخوي أخذ ينساب في النفوس البشرية في لحظات الغفلة الإيمانية كما ينساب الماء في أغصان الأشجار ..ألا وهو الحسد ...
فلينتبه الإنسان من هذا الحسد وليقطع دابره فإن لم يجاهد الإنسان الحسد فإنه سيكون سما زعافا يفتك بالجسم الإخواني فيرديه مريضا هزيلا أو قتيلا صريعا كيف لا وقد فتك ببني آدم ((فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين)) ولينتبه لإنسان من أمر نفسي خطير وهو أن يحسد الإنسان أخاه من أجل أنه برز بوظيفة أو كلية أو مقالة أو فصاحة أو وجاهة أو غير ذلك..
فلا راحة لحسود ولا إخاء لملول ولا محبة لمسيء الخلق !!
 


الزيارة في الله !

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (( أن رجلا زار أخا له في قرية فأرصد الله تعالى على مدرجته ملك ...
فلما أتى عليه قال :أين تريد ؟
قال : أريد أخا لي في هذه القرية!
قال : هل لك عليه من نعمة تربُّها "أي ترجعها "
قال : لا .." غير أني أحببته في الله "
قال : فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه )) رواه مسلم .

فيا له من شرف عظيم يناله المؤمن من محبة الله العظيم المنان الأحد الفرد الصمد بسبب زيارة في الله !

وإليكم هذه الأخوة الصادقة والنية الطيبة من موقف الإمام أحمد ابن حنبل مع إسحاق بن راهوية ..
خرج الإمام أحمد لزيارة إسحاق في أحد البلدان _ فلما بلغ الطريق ، دخل إلى المسجد بسبب مطر شديد قد نزل عليه في طريقه _ فلما كان بعد العشاء!
قالوا أهل المسجد له ( اخرج من المسجد إنا نريد أن نغلقه ) فقال لهم : هذا بيت الله وأنا عبد الله ..
فقيل أيهما أحب إليك أن تخرج أو نجر رجلك !!
فقال الإمام أحمد : سلام ( أشعرهم بأنه سيخرج ) يقول فخرجت من المسجد في المطر والرعد والبرق ، فلا أدري أين أضع رجلي ! ولا أين أتوجه !
فإذا بالرجل قد خرج من داره فقال : يا هذا !
أين تمر في هذا الوقت ؟
قلت والله لا أدري أين أمر ..
فقال لي : أدخل فدخلت !
فأدخلني دار.. ونزع ثيابي .. وأعطاني ثيابا جافة.. ثم تطهرت .. ثم أدخلوني إلى دار فيه مائدة منصوبة ..
قالوا: كـُـل .. فأكلت معهم .. فلما أكلنا ورفع الطعام ..
قال لي الرجل : من أين أتيت؟
قلت: من بغداد !
قال : أتعرف رجلا يقال له أحمد بن حنبل !
قلت: أنا أحمد ابن حنبل !
قال : وأنا إسحاق بن راهوي !
فسبحان الذي جمع بينهم من غير موعد ولكن "إنما الأعمال بالنيات"
 


الهدية بين الإخوان !

الذي يجعل هذا الشعار يتحقق في أنفسنا ويزيد من محبتنا وألفتنا ويكون له أثر كبير في النفوس هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم ((تهادوا تحابوا )) كما في البخاري ..

فالهدية صاعقة للنفوس الأبية ، وتذهب شحناء النفوس الرزية ،فيا لها من عطية ..
قال صلى الله عليه وسلم ((تهادوا تحابوا تذهب الشحناء )) أخرجه مالك في الموطأ ،،وحسن ابن عبد البر هذا الحديث ..
 


ليس بيني وبين أحد خصام !

الذي يدل على كمال الدين وصفاء السريرة والعمل المتقن والخوف من الله ، هو الذي ليس له في هذه الحياة شخص هجر أخاه فوق ثلاث ليال ، قال صلى الله عليه وسلم ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ).
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( ترفع الأعمال يوم الاثنين والخميس إلا المتخاصمين ) !
فكيف يهنأ إنسان بعيش وأعماله لا زالت بعد لم ترفع !!
بل كيف يهنأ إنسان لا زال في ذهنه أنه لن يصطلح مع قريبه أو صديقه لأمر ما ..
كيف يلقى الله تعالى ؟!!
 


الإيثار يجدد الإخاء !

من تحق في أخوته الإيثار، فإن ذلك يدل على سلوكه الحسن وصحبته النافعة وسيرته الطيبة ونيته الصالحة وعيشته السعيدة!!
نحن نعلم أن الإيثار يدوم بالإخاء ، ويدوم بذلك التكافل النفسي و الاحساسي ومع ذلك لا زال الإيثار مدفونا في حياة بعضنا !

قال تعالى ( والذين تبوء الدار والإيمان يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )
وليس أخي من ودني بلسانه
ولكن أخي من ودني وهو غائب
ومن ماله مالي إذا كنت معدما
ومالي له إن أعوزته النوائب والإيثار يزيد من الأخوة ، ويعمق جذورها ، فلا الخلاف يقطعها ولا الخصام يطرحها ، ولا العدو يصدعها !
والإيثار
( هو أن يساعد أخاه في وقت السراء والضراء وأن يحاول أن يكفيه من كل ما يهمه )
 


أغضب لأخي وأدعو له !

الذي يدل على صنائع المعروف ، وصدق الأخوة ، هو من كان يغضب لأخيه حينما ينتهك عرضه أو يستهان بحقه ، أو يدفع له المكروب من عدو !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار ..
وبما أن الأخ يرد عن عرض أخيه أو عن إساءته فإنه يدعو له..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ، ولك بمثل " مسلم ..
وقد كان أبو الدرداء راوي هذا الحديث يطبق هذا الحديث ، فكان يدعوا لخلق كثير من أخوانه يسميهم بأسمائهم !
ويقول ابن عمر (إنه ليمر بخاطري الرجل من إخواني وأنا في الليل ، فأقوم لأدعو الله له فإذا أصبحت بادرته فالتزمته )

ولا تنسى أن تتأمل وتفكر في هذه الآية : ( والذين جاءوا مِن بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان( ..
 


أحب الأسماء إلى أخي !

النداء بأحب الأسماء بين الإخوان وسيلة لثبات دوامها ، وهو أن تدعوا أخاك بأحب الأسماء له ، سواء كان اسما أو كنية أو غير ذلك ..

قال عمر بن الخطاب في مختصر منهاج القاصدين ( ثلاث تأتي بود أخيك :
تسلم عليه إذا لقيته !
وتوسع له في المجلس!
وتدعوه بأحب الأسماء إليه !

والمتأمل في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كان يكثر من استعمال ياء النداء متبوعا بالاسم الجميل أو الصفة الجميلة ( يا أبا ذر .. يا أبا سعيد .. يا عائش .. يا عباس يا عماه .. يا معشر الشباب .. يا معشر النساء )
 


الكلفة تذهب الألفة !

يقول جعفر الصادق: أثقل إخواني علي من يتكلف لي وأتحفظ منه ، وأحبهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي !
والتكلف بين الإخوان في كل صغيرة وكبيرة ينشئ نوع من الفجوة التي قد تزداد مع مرور الوقت لتنهي العلاقة الأخوية ، والعفوية والبساطة مؤشر على استمرار العلاقة ، ونزع المشقة التي تثقل النفوس.
عن علي بن الحسن قال: بَلغَ الفضيل [بن عياض] أنَّ حريزا يريد أن يأتيه ، فأقفل الباب من خارج ، فجاء..
فرأى الباب مقفلا!
فرجع..
فأتيته فقلت له: حريز ؟!
قال: ما يصنع بي!
يُظهر لي محاسن كلامه، وأُظهر له محاسن كلامي، فلا يتزيَّن لي، ولا أتزيَّن له خير له!
يقول الإمام الشافعي:

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلـفـا *** فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة *** وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا

لكن !
ينبغي أن يكون الأصول من العلاقات الأخوية أن تحفظ مكانتها ، ولا ندرجها من ضمن التكلف والرسمية الممقوتة يقول الدكتور عبد الرحمن العايد : إذا زارك أخوك فلا تتكلف له، ولو زرته أنت لا تكلفه ولا تطلب منه ما يكلفه، بل اطلب منه عدم التكلف، ولا يعنى ذلك ألا يكرمك، فالإكرام شئ، والكلفة والتكلف شئ آخر..
وباختصار مبسط :-
البساطة مع الأدب أحب إلى النفس من التكلف مع الأدب !
 


عند التأمل تظهر الحقوق !

تأمل في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس !
وأحب الأعمال إلى الله سرور يدخله على مسلم !
أو يكشف عنه كربه !
أو يقضي عنه دنياه!
أو يطرد عنه جوعا !
ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في هذا المسجد ! "يعني مسجد المدينة شهرا "
ومن كف غضبه ستر الله عورته !
ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملا الله قلبه رجاء يوم القيامة ! ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام !
وأن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ! ) صححه الألباني..
 


من حق أخيك عليك !

من حق أخيك عليك أن تكره مضرته ، وأن تبادر إلى دفعها ..
فإن مسه ما يتأذى به :-
شاركته الألم !
وأحسست معه بالحزن !
أما تكون ميت العاطفة ، لأن المصيبة وقعت بعيدا عنك فالأمر غير صحيح ، وهذا تصرف غير محمود ..
إن الأخوة الأصيلة هي التي تجعل الرجل يتألم للألم الذي ينزل بأخيه ! والتألم الحق هو الذي يدفعك دفعا إلى كشف مشاكل إخوانك !
فلا تهدأ حتى يزول غمها !
فإذا نجحت في ذلك !
استنار وجهك .. واستراح ضميرك ..
لذلك يقول سعيد بن العاص رحمة الله ( إني لأكره أن يمر الذباب بجليسي مخافة أن يؤذيه ) !

قال عبد الله بن عثمان شيخ البخاري : ( ما سألني أحد حاجة إلا قمت به بنفسي !
فإن تم وإلا قمت به بمالي !
فإن تم وإلا استعنا له بالإخوان !
فإن تم وإلا استعنت له بالسلطان )

وهذا أبو سليمان الداراني يقول ( إني لألقم اللقمة أخا من أخواني فأجد طعمها في حلقي ) ..
 


التناصر وبذل الجاه !

إن إخوة الدين تفرض التناصر بين المسلمين لإحقاق الحق ، وإبطال الباطل ، وردع المعتدي ، وإجارة المظلوم ، فلا يجوز ترك المسلم يكافح وحده في المعترك ، بل لابد الوقوف بجانبه في أي حال من الأحوال ..
لماذا ؟!!
لإرشاده إن ظل ، وحجزه إن تطاول ، والدفاع عنه إن هوجم ، والقتال معه إذا استبيح ..
أما الواجب العظيم الذي يزداد تأكيده إذا كنت ذا جاه في المجتمع ، أو صاحب منصب تحفه الرغبة والرهبة ، ألا وهو تيسير كل ما هو عسير ، إذ أن للجاه زكاة تؤتى كما تؤتى كزكاة المال .
فإذا رزقك الله سيادة في الأرض ، وتمكينا بين الناس ، فليس ذلك لتنفتح بعد انكماش ! أو تزهى بعد تواضع ! وإنما يسر الله لك ذلك ليربط بعنقك حاجات لا تقضى إلا عن طريقك .
 


السحر الحلال في الأخوة !

السحر الحلال في الأخوة ، والداعم الأكبر في استمرارها ، والقوة العظمى التي تقتل دسائس وخورام الأخوة هي" الابتسامة " وهو أن تلقى أخاك بوجه طلق ، وابتسامة وبشاشة ..
فعن أبي ذر عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم قال ( لا تكفرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) ..
الابتسامة الساحرة.. الابتسامة الرائعة.. الابتسامة الجذابة .. الابتسامة الحارة ، لا بد أن يكون لها واقع عملي مع الإخوان ، لأنها بلسمٌ شافي ، ونورٌ محبب ...
يقول جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه كما في البخاري " ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي " وهذا يدل على جمال روح الحبيب صلى الله عليه وسلم ، ويدل أيضاً على تأثر هذا الصحابي باستمرار ابتسامة الرسول صلى الله عليه وسلم حينما يلاقيه ...
 


اقتنص هذه الحقوق !

قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي رواه مسلم (( لا تحاسدوا !
ولا تناجشوا !
وكونوا عباد الله إخوانا !
المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يحقره !
التقوى هاهنا ....ويشير إلى صدره ثلاث مرات !
بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم !
كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه !))


وجاء في حديث أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( حق المسلم على المسلم ست :
إذا لقيته فسلم عليه !
وإذا دعاك فأجبه !
وإذا استنصحك فانصح له !
وإذا عطس فحمد الله فشمته !
وإذا مرض فعده !
وإذا مات فاتبعه ! ))

وعن جابر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (انصر أخاك ظالما أو مظلوما !
إن يك ظالما فاردده عن ظلمه !
وإن يك مظلوما فانصره ) !
 


الأخوة في الله سعادة !

نريد أن يكون نتائج أخوتنا في الله تذوقا وحلاوة في الإيمان لكي نحيا حياة السعداء ..
قال صلى الله عليه وسلم كما في البخاري ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ، ثم ذكر" وأن يحب المرء لا يحبه إلا في الله " ) !

نريد بهذه الأخوة أن يحيطنا الله برحمته ، ويقينا بذلك شدائد يوم القيامة ..
روى عمر بن الخطاب في سنن أبي داود الذي صححه الألباني ، قال رسول الله صلى اله عليه وسلم ( إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله!
قالوا يا رسول الله أتخبرنا من هم ؟!
قال : هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فو الله إن وجوههم لنور، وإنهم على نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس ، وقرأ هذه الآية ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )..

نريد أن ننال الأمن والسرور ، ونـُعدَّ في صفوف السبعة الذين يظلهم الله برضوانه وإحسان ظله يوم القيامة ، قال الرسول صلى الله ( إن الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ) ..
نريد بأخوتنا في الله أن نستشعر زيادة محبة الله ورسوله ، وأن نجد حلاوتها في قلوبنا .
عن عبادة بن الصامت قال :
حقت محبتي للمتحابين فيَّ !
وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ !
وحقت محبتي للمتبادلين فيَّ !
وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ ! ) رواه أحمد في مسنده..

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله )

إننا عندما نتحاب في الله تصبح قلوبنا مطمئنه آمنة من الأهوال تتلألأ وجوهنا نورا وسروا يوم القيامة !

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء )رواه الترمذي ..

الأخوة عروة الإيمان الوثقى ، وهي من بشائر الأعمال الموصلة إلى قبول الله تعالى ، بل سلوك حسن وصحبة نافعة ، وسيرة طيبة ونية صالحة وعيشة سعيدة .
 


في الأخوة تكافل عجيب!

قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لئن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا ) !
الأخوة تكافل مادي ..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كرة من كرب يوم القيامة !
ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة !
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ! ) رواه مسلم .
 


وصف الله لصحابة رسول الله في مودتهم ومحبتهم !

ما أجمل وما أنظر وصف الله لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ((أشداء على الكفار رحماء بينهم )) !

إن أصحاب رسول الله فهموا هذا المعنى الأخوي ، وأملت عليهم من دين الله أخلد عواطف الحب والتآلف ، وأنبل مظاهر الأخوة والتعارف ، فكانوا على قلب رجلا واحدا ، وكانوا يدا واحدة حتى امتن الله عليهم بقوله ((لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ))..
 


الرسول يعاتب أبا ذر !

إن أخوة لا تقوم أركانها على السماحة والبشاشة ونبل الأخلاق ، آيلة للسقوط والتفكك مهما بلغ شأنها وقوى سلطانها ، وهنا تدرك كم كان حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم حريصا على أن تنشأ دولة الإسلام عل أساس بنيان قوي خلاصته ، صفاء القلوب ، ونقاء الضمائر ، فتأسست دولة الإسلام على الحب والمؤاخاة لأن من قام عليهم الدين وقر في قلوبهم ووجدانهم حقيقة الأخوة ..
فالمحبة والسماحة حادي القلوب إلى روضات الإيمان والقرب من الرحمن ، وإلا عندما نتفكر في أبو ذر رضي الله عنه حين زل لسانه وقال لأخيه بلال (( يا ابن السوداء )) فما إن تصل هذه الكلمة إلى مسامع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا وظهر على وجهه حمرة الغضب ، فخطب بالناس قائلا ((دعوها فإنها منتنه)) أي العصبية .. ثم يخاطب أبا ذر ((يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلة !!.
نعم فيك جاهلية رغم أسبقية إسلامك !
نعم فيك جاهلية رغم إقدامك وتضحيتك !
نعم فيك جاهلية رغم مكانتك وسيادتك في قومك !
نعم فيك جاهلية رغم لأنك مسست برباط الأخوة وتجاوزت صفاء المحبة ونقضت عهد السماحة !
 


لتتعانق القلوب !

نريد أن يخفض جناح كلا منا لأخيه المسلم !
نريد بيننا الملاطفة وحسن الخلق والبشاشة والضحك وذلك مثل أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ..
سئل ابن عمر رضي الله عنهما هل كان أصحاب الرسول يضحكون؟
قال: نعم " والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبل " .

بحسن المعاشرة تدوم المحبة !
وخير الإخوان من صادق بالإحسان !
وصان سرك بالكتمان !
ومروءة الرجل في صدق لسانه واحتمال عثرات إخوانه !
وبذل المعروف لأهل زمانه !
وكف الأذى عن أصحابه !

واعلم ثم اعلم ثم اعلم أن لذيذ الألفاظ مغناطيس القلوب !

لنذيب حبل الجليد الذي ترسب في قلوبنا تجاه إخواننا !
فلم الغضب والجفاء ؟!
ولم الحدة والسخط والانفعال ؟!
ولم الشدة والقسوة؟
!هل جفت ينابيع الحب ؟!
أم هل نضب معين الدفق والسماحة ؟!
أم هل طاف على ألفاظ لغتنا الجميلة التي تفيض عذوبة ورقه طائف فأصبحت كالصريم؟!

إخــــوتــــــي :

عناق القلوب القلوب --- قبل عناق الأجساد
وتلاقي القلوب القلوب --- قبل تلاقي الاجساد

فلنبني أمتنا ولتجتمع قلوبنا على حب الله ، وليحدث بيننا هذا الإخاء العجيب الذي يغير من شكل ومنظومة المجتمع بأسره ..

الله سائلني وسائل كل وحد منا عن هذه الأمة ..
فأطالب نفسي وأنفسكم وأقول ( تصافحوا وكونوا صفا واحدا ) ..

لنذهب عن أنفسنا الدخن حتى تصفوا سرائرنا لكي تلتئم بوشائج الإيمان !
لنبدأ من الآن أن بالحياة الأخوية الجديدة الشيقة ليبدأ الإنسان فيكون:
أخا مخلص القول _ متمكن البيان _ مرهف اللسان _ جليل الحلم _ واسع العلم _ قليل المخالفة _ محتوم المساعدة_ طيب الأخلاق _ مكتوم السر _ كثير البر_ صحيح الأمانة_ مأمون الخيانة_ كريم النفس_ مبذول النصيحة _ مستقيم الوداد _ سهل الانقياد _ واسع الصدر_

ياليت حبنا في الله حبا في الله كاملا !
حبا فياضا !
حبا رائقا!
فيه الود العذب الجميل والتكافل الجاد العميق !

نحن من نعمائه ملف إخاء --- قلبنا والروح واللفظ سواء

ومع ذلك أقول:-

ولا يعرف الخير من في قلبه مرض --- ولا إصلاح إذا لم تصلح الذات
متى النهوض وهذا القلب منتهك --- والصف مظطرب والشمل أشتات
 


أمنيتي !

أمنيتي أن نكون ..
متكاتفين يسودهم ويقودهم هدف بديع !
أمنيتي ..
القضاء على فساده أخوة قد يستبد بكل ريع
كهدف القضاء على اللصوص وكل سمسار خليع!

أسأل الله أن يصلح ما بيننا ، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق ، وأن يبصرنا بتأدية حقوق إخوتنا ..

الثلاثاء 14\10\1429هــ
[email protected]
بريدة
 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
عبدالله آل يعن الله
  • أفكاردعوية للمسجد
  • أفكار دعوية
  • رسائل دعوية
  • نسائيات
  • رياض الخطباء
  • مصابيح رمضانية
  • موسميات
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية