صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



أفرِط أو لا تُـفـرِّط ( مع الجاد الذي استهواه التشجيع الرياضي) !!

عبد الله بن سعيد آل يعن الله

 
يعتبر الترويح عن النفس بالتشجيع الرياضي من الأمــور الـمـهـمـة في حياة بعض الناس ، إلا أن البعض أفرط في هذا الباب ، حتى أصبح نتاج هذا الإفراط له أثر في الفكر والحياة ، والجاد في حياته هو الذي لا يتعارض مع مواعيده وأفكاره وخيالاته شيئا من اهتمامات متابعة المباريات ، لأن الوقت عنده أنفس ما يملك ، واهتماماته وتطلعاته لا يمكن أن يصرفها صارف ، فهو يتميز بفقه مجرد من الهوى وهو فقه الأولويات ، فلا يمكن البتَّة أن تتعارض مباراة ما مع أمرا دعويا ، أو موعدا مهما ، أو وقتا مجدولا ، أو عملا منتجا لأنه إنسانا يتميز بالجدية .
إن الواقع الملموس من بعض أفراد المجتمع هو الاهتمام بمتابعة المباريات والإفراط في التشجيع ، وهذا لا نريد أن يكون مندوحة للجادين في أن يحذو حذوهم في التعصب والاهتمام ، وقد تكون أيها القارئ من خلال قراءتك تتساءل عن عدم جدوى ذلك بسبب أن التشجيع ليس فيه شيء ولعل لسان حالك يقول ( لماذا كل هذا ؟ ) الأمر ليس إلا ساعة ونصف تقريبا ثم يقضى كل شيء ..

إن كان هذا تساؤلك فاحترم هذا التساؤل ، لكن المسلم الذي له قيم وأهداف وأبعاد ، لا يعيقه مثل هذا لأن اهتمامه بوقته يتمخض عن تلك القيم التي ذابت في وجدانه بشكل تلقائي دون شطط .
إن تكوين المسلم لنفسه وتربيتها على المعاني الإسلامية وتأطيرها على معالي الأمور ينعكس ذلك على تفكيره وتصوره وتطلعاته ، فإذا قال الإنسان بأن متابعة الرياضة بجميع صورها والاهتمام بها لا تؤثر على وقته وتطلعاته وتفكيره فالقول هذا مداعبة قولا أعرج!!
لأن الملموس من الذين أفرطوا في متابعة الرياضة تغيرت أشياء كثيرة في حياتهم ، فبدلا من أن يشتري مجلة ثقافة تربوية اجتماعية علمية ، يشتري مجلة رياضية!
وبدلا من أن يتابع الأحداث والأخبار على صحيفة يومية ، نجده يشتري صحيفة رياضية أو ينتقل مباشرة لقسم الرياضة إن أخذ صحيفة عامة!
وبدلا من أن يكتب ويرد وينمي قوته في البحث والإطلاع والرد والكتابة ، يكون كاتبا ومميزا في منتدى رياضي!
ومن الناس من اشترى أجهزة استقبال خاصة للقنوات التي تبث الرياضة ، حتى فقد متابعة البرامج الهامة والهادفة في باقي القنوات الفضائية!
من لا يملك نفسه سيفقد زمامها ، وسيجد بأن مشاهدة مباراة أهم من برنامج دعوي ، أو حضور حلقة علم ، أو انجاز أمر مهم ، وسيجد بأنه سيملك زخما ثقافيا رياضيا بدلا من ثقافات رائدة أخرى .
إن من الشباب من فتح على نفسه مجال المتابعة والتشجيع حتى وصل ذلك إلى الاهتمام بأخبار النادي واللاعبين وتاريخهم ، وربما اقتنى صور اللاعبين ، حتى استولت المتابعة على مشاعره وتفكيره ، وصرف المشاعر والعواطف والمتابعة للقضايا الرياضية إهدار لثروة هائلة ينبغي أن تصرف في مورد مفيد يعود على الفرد بالنفع والفائدة ، فالشاب الطموح صاحب الهمة العالية حينما يعيش مشاعر الحزن والقلق والتفكير في مباراة ما ، فإن هذا مؤشر على ضعف الطموح وتدني مستوى الهمة بسبب معايشته واهتماماته التي لا تناسب ما يطمح إليه..

*أفرِط أو لا تفرِّط ^^

من الصعب أن أسدي لك عنوان هذا المحور ب ( لا إفراط ولا تفريط ) لأنك لست ملزم بالتشجيع لكي تكون بين الإفراط أو التفريط ، ولكن المأمول من خلال هذا المحور أن تفرِّط في متابعة المباريات والاهتمام بها لأن ذلك يجعلك في أمان من الهوس الكروي الذي يـُخشى أن يصاب به من تعلق بالتشجيع الرياضي ، وإن جرى التشجيع في الشاب مجرى الدم كما يعبر بذلك بعض الشباب ، فالمطلوب من عالي الهمة أن لا يغرق في ذلك ، كي لا تصاب اهتماماته ، ولا تأخذ من وقته الكثير ..

* انتبه من شلل الأولويات ^^

من الشباب من أصيب بشلل نصفي ، ومنهم من أصيب بشلل كامل ، وذلك في أولوياته التي يود يعبر من خلالها لتحقيق أهدافه ، وذلك بسبب حمى التشجيع التي تمكنت من مشاعره واهتماماته حتى أصابت الأولويات بالشلل ، فنسمع ذلك الشاب الذي يعتذر عن موعد درس أو حضور حلقة قرآن بسبب مباراة ، وآخر يؤخر الصلاة بدعوى سماع التحليل الرياضي ، وآخر يخدش مظهر القدوة بحمل الأعلام والتجول بين الأزقة والساحات ، هذا غير الذي يقتني الصحف والمجلات الرياضية بدلا من الكتب والمجلات الجادة ، وغير الذي يسهب في الحديث في تحليل مباراة بدلا من التحدث في أمر يعود بالنفع والفائدة ..
بعض الشباب أبدى اعترافه لي بضعف في تحقيق الإنجازات التي كانت تعتبر من أولوياته ، حتى أنهم أصبحوا يؤدون مهامهم بصورة ركيكة وضعيفة بسبب قضاء وقت كبير في متابعة الرياضة ..
كيف لا يكون ذلك وأخبار الرياضة قد أخذت حيزا من اهتماماته !!

* صحبة الجاد جزء من الحل ^^

اهتمامات الشخص تؤدي غالبا إلى اختيار قرناء يهتمون بمثل اهتماماته ، وعندما يكون لك صحبة يهتمون بالرياضة وتحليلاتها ، فإنك تأنس بالجلوس معهم ، وأخذ أخبارهم ، وإطالة الحديث في ذلك ، وستخفف من صحبة الجادين الذين يشمرون نحـو معالي الأمور ، حتى قد يكون بعد ذلك الابتعاد عنهم البتة ،وهذا مزلق خطير في حياة الجادين الرياضيين ، لأن ذلك يؤدي إلى هوة يسقط فيها المرء من حيث لا يشعر، ومصاحبة من لا يهتم بالرياضة تعطيك نفسا يمكنك من التوازن ، وأخذ زمام نفسك إلى بر الأمان ..

------------------------------
عموما أتمنى منك يا من أ ُمـِّل عليه الآمال أن تسمو باهتماماتك ، وأن ترفع شأن ذاتك ، وأن تتخفف من الأهواء ومضيعات الأوقات من أجل أن لا تكون كلا على مجتمعك !

ومضة ..

| حتى تتوقد حياتك بقصص النجاح أشعل فتيل تخففك من الملهيات |

الاثنين 13\10\1429هـ
[email protected]
بريدة


 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
عبدالله آل يعن الله
  • أفكاردعوية للمسجد
  • أفكار دعوية
  • رسائل دعوية
  • نسائيات
  • رياض الخطباء
  • مصابيح رمضانية
  • موسميات
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية