اطبع هذه الصفحة


وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ

علي بن صالح الجبر البطيّح

 
أولاً : لا أشك أنك قد عانيت كثيراً ممن أخلفوا وعودهم معك في أيّ أمر من الأمور , وبالمقابل أنت لاترضى أن تخلف وعداً مع أحد كائناً من كان , والذي يعنينا هنا من أخلف وعداً وعطّل بإخلافه أموراً عظيمة ومصالح عديدة وأربك وأزعج لكنها – وللأسف - في نظره يسيرة , وكأنه لم يفعل شيئاً يستحق أن يلام عليه , ولذا لايعبأ بإخلافه وعداً , وكأن ذباباً وقع على أنفه فقال به هكذا , وأشار بيده ...( واحرّ قلباه ) الأمر جدّ خطير , ومن اكتوى بنار المخلفين لوعودهم أحس بذلك جيداً ..سبحان ربي ..
ثانياً : أين هؤلاء من الوعيد المترتب على ذلك ؟ روى البخاري - رحمه الله تعالى - قال : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا ، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ ، حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ » أما آن لهم أن يتقوا الله تعالى و يحترموا أوقات الناس ؟ ألم يعلموا أن الناس يصبرون على أذاهم هذا على مضض ؟ وفي دنيا الناس اليوم من قد يتهكّم بك إذا حاسبته على تقصيره في هذا الجانب !!
حبيبنا : درّب نفسك على الدقة في المواعيد , ودعك من الهالكين لاتلتفت إليهم , لاتنظر إلى الهالك كيف هلك , ولكن انظر إلى من نجا كيف نجا حتى ولو كنت وحدك في مجتمعك تتمثل الصدق والوفاء بالوعود , كن قدوة في ذلك وسيشار إليك , ويستشهد بك , وتصبح أنموذجاً فريداً يحتذى , فكم نحن في حاجة إلى قدوات مباركة


محبك / علي بن صالح الجبر البطيّح
[email protected]
القصيم – البدائع ص . ب ( 988)
جوال / 0504286623
 

علي البطيّح
  • مقالات دعوية
  • قف وتأمل
  • استشارات
  • الصفحة الرئيسية