صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    نِعمَ المُصَلَّى " 5 " ثالث ورابع المساجد

    أيمن الشعبان
    @aiman_alshaban

     
     بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ومصطفاه، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
    فهذه سلسلة حلقات مختصرة للتعريف بمكانة " المسجد الأقصى" من خلال القرآن والسنة الصحيحة، وارتباطه العقدي الإيماني التاريخي، بالوحي ورسالة التوحيد ودعوة الأنبياء، وإحياء تلك الحقائق في نفوس المسلمين، سميتها " نِعمَ المُصَلَّى " أسوة بحبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم، الذي أطلق عليه هذه التسمية الجميلة.
    الحلقات ستكون بطرح سؤال في كل حلقة، ثم نجيب عليه لتكون أرسخ وأثبت وأحفظ وأوعى، من حيث المعلومة والفهم وديمومة الأُثر. 
     
    س5/ ما هي المساجد التي تشد إليها الرحال والأماكن التي لا يدخلها الدجال؟

     
    هذا سؤال مهم يتكون من شقين، وللإجابة عليه نستعين بالله ونقول، إن من فضائل المسجد الأقصى المبارك، أنه أحد المساجد الثلاثة المفضلة التي لا تشد الرحال إلا إليها بنية التعبد لله سبحانه وتعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى ).[1]
    هذا حديث عظيم، يزيد من رفعة ومكانة وعلو قدر المسجد الأقصى، فقد اجتمع ذكره مع أفضل المساجد على الإطلاق، في تجريد التوحيد وإخلاص النية لله سبحانه وتعالى، والانتقال والسفر من مكان إلى مكان بقصد التعبد.
    وقد أوضح البغوي سبب التخصيص لهذه المساجد تحديدا بقوله: تَخْصِيصُ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ لِمَا أَنَّهَا مَسَاجِدُ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ أُمِرْنَا بِالاقْتِدَاءِ بِهِمْ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}الأنعام:90.[2]
    وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ هذه المساجد الثلاثة وفضيلة شد الرحال اليها لِأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ لَا فَضِيلَةَ فِي شَدِّ الرِّحَالِ إِلَى مَسْجِدِ غَيْرِهَا[3]، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ وَمَزِيَّتُهَا عَلَى غَيْرِهَا لِكَوْنِهَا مَسَاجِدَ الْأَنْبِيَاءِ وَلِأَنَّ الْأَوَّلَ قِبْلَةُ النَّاسِ وَإِلَيْهِ حَجُّهُمْ وَالثَّانِي كَانَ قِبْلَةَ الْأُمَمِ السالفه وَالثَّالِث أسس على التقوى.[4]
    الحديث يؤكد خصوصية هذه المساجد في شريعتنا، وأهميتها وعلاقتها الوطيدة، وأنها أفضل المساجد على الإطلاق، حتى باتت كالأخوات لا تنفك عن بعضها البعض، وقد ترجم كثير من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم هذا الحديث عمليا وشدوا الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك.
    هذه المساجد المقدسة التي يستحب شد الرحال إليها، وتُحتمل من أجلها المشاق، وتنفق النفقات في زيارتها والصلاة فيها لتحصيل الأجر والثواب؛ ينبغي أن يُبذل من أجلها وفي سبيل الحفاظ عليها الغالي والنفيس، وعدم التفريط في أي منها إطلاقا.
    الحديث المذكور يؤكد حقيقة مهمة للغاية طالما ذكرناها وكررناها؛ أن المسجد الأقصى ارتباطه عقدي وتعلقه شرعي وعلاقته إيمانية مع عامة المسلمين، وليس ارتباطا عابرا أو مؤقتا، فقد ربط عليه الصلاة والسلام قيمته وبركته ومكانته وقداسته، مع شقيقيه المسجد الحرام والمسجد النبوي.
    من مزايا وخصائص وفضائل المسجد الأقصى؛ أنه أحد أربعة مساجد لا يدخلها الدجال عند ظهوره بآخر الزمان، كما في مسند الإمام أحمد بسند صحيح وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 2934، يقول رجل من الأنصار: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا فَقَالَ: " أَنْذَرْتُكُمُ الْمَسِيحَ وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ ـ قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ الْيُسْرَى ـ يَسِيرُ مَعَهُ جِبَالُ الْخُبْزِ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ، عَلَامَتُهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْكَعْبَةَ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ، وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى، وَالطُّورَ، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ.
    والطور أو مسجد الطور هو مكان مبارك في الشام، وذكر عدد من المفسرين أنه " الطور" الذي أقسم الله به، و" طور سينين " ، قال القرطبي في تفسيره: وإنما أقسم بهذا الجبل لأنه بالشأم والأرض المقدسة، وقد بارك الله فيهما، كما قال: إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله.
    بذلك يكون المسجد الأقصى أمان للناس من الدجال في آخر الزمان، فتبقى فضيلته ومكانته وقداسته إلى ما شاء الله، وهذا تثبيت لحق المسلمين المؤمنين فيه أتباع الأنبياء وأعداء الدجال ومن معه.
    وهنا إشارة مهمة لذكره عليه الصلاة والسلام الأماكن التي لا يدخلها الدجال، فيه حث على الاحتماء بها والالتجاء إليها، وأنها حرز المؤمنين وحصنهم وطمأنينتهم ومنطلقهم ومحل قيادة الأمة في زمن الفتن والاضطرابات، فلا ينبغي للأمة التفريط بأعظم الأماكن مكانة وقداسة عندهم!
     
    5/3/2017م

    -------------------------------------------
    [1] رواه البخاري ومسلم.
    [2] شرح السنة (2/337).
    [3] شرح النووي على مسلم (9/168).
    [4] فتح الباري (3/65).

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أيمن الشعبان
  • من أقوال السلف
  • مقالات
  • ما صح وما لم يصح
  • فلسطينيات
  • تأملات قرآنية
  • المسلم في بلاد الغربة
  • رمضانيات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية