صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







كتاب مهم لا يفوتك ومجاني

محمد بن فنخور العبدلي
@ALFANKOR


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وبعد
موضوعي تسويقي لكتاب مهم ، فهذا الكتاب من وجهة نظري أهم كتاب بعد كتاب الله عز وجل ، هذا الكتاب سأسوق له وسأمنحه دعاية مجانية من خلال هذه الصفحة بدون أجر مادي أو حتى معنوي ، بل أريد ما عند الله ، وإن أعجبكم كتابي هذا فلا تنسوني من دعوة صالحة صادقة 0
حرصي على تسويق هذا الكتاب لأنه يختلف في ترتيبه وتنسيقه وتقسيمه وطباعته وتغليفه وتلوينه عن كل كتاب مطبوع ومتداول 0
كتابنا ينقسم إلى قسمين فقط ، وهذين القسمين إما متساويان ، أو أحدهما يكون أكبر من الآخر ، هذا التقسيم يعتمد على مؤلف الكتاب ، فعقلية المؤلف وثقافته وسمته تتحكم بحجم الكتاب وتقسيماته ، والعجيب أن هذا الكتاب مدة تأليفه طويلة حتى المؤلف نفسه لا يعلم المدة 0
أنا لم ائت ببدع من القول ، ولم أخترع أو أبتكر كتابا جديدا ، ولم ولن أسوق لكتاب لم أسبق إليه ، فقد سبقني إلى التسويق لهذا الكتاب من هو أفضل مني ، بل وأفضل من أمي وأبي ، بل ولو غضبتم مني فهو أفضل منكم جميعا ، إن المسوق هو القائل عنه ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) ، هل عرفتم الكتاب ، إنه كتاب الأعمال ، وأما تقسيمه فحسنات وسيئات ولا ثالث لهما ، إما أن تتساوى الحسنات والسيئات ، وإما أن تكون السيئات أكثر أو كل الكتاب ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وإما أن تكون الحسنات أكثر أو كلها فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء 0
المال نجمعه من هنا ونفقده هناك ولا نأخذ منه شيئا ، البيت نبنيه ثم نسكنه ثم بعد ذلك نغادره بلا رجعة ، والسيارة كذلك ، والأثاث ، والزوجات والأولاد وكل شيء ، إلا هذا الكتاب الذي يصاحبنا من ميلادنا إلى أن يوصلنا إلى أحد البابين إما باب الجنة جعلنا الله ممن يلجه ، وإما باب النار أعاذنا الله منها ومن حرّها ، لأن عملنا ملازم لنا كلزوم القلادة للعنق ، ثم إذا كان يوم القيامة وجدنا عملنا في كتاب مفتوح أمام عينينا ، ثم يقال لنا : اقرأ كتابك وحاسب نفسك ، قال تعالى ( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ) [الإسراء 13 - 14] ، وقال تعالى ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) 0
العجيب في هذا الكتاب أنه يستمر في كتابة الحسنات أو السيئات بعد موتنا ، فكيف يكون ذلك ، وللتمثيل نقول من بنى مسجدا وقفاً لله فإن حسنات هذا المسجد مستمرة وتكتب في كتاب الأعمال إلى أن تقوم الساعة ومثلها كل فعل حسن ، ومن سن سنة سيئة مخالفة لدين الله فإن وزرها باق ويكتب في كتاب الأعمال ما بقيت ومثلها كل فعل سيء ، ففي الحديث الصحيح الذي يدل على شرعية إحياء السنن والدعوة إليها والتحذير من البدع والشرور حديث ( من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا ) ، وحديث أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ) ، قال الشاعر :
وما من كاتب إلا سيــــفنى ،،،،،، ويبقى الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء ،،،،، يســـرك في القيامة أن تراه
إنّ بعض النّاس يظنّون أنهم إنما يقولون ما يقولون ، ويعمَلون ما يعملون دونَ رقيب أو حسيب ، وما فطنوا لغفلتهم ، ونسوا أن أعمالهم ، وأقوالهم تحصَى عليهم وتكتب ، كالعاص بن وائل الذي كان مدينًا لخباب بن الأرتّ رضي الله عنه ، فأتاه يتقاضاه ، فقال العاص بن وائل : لا أقضيك حتى تكفر بمحمّد ، فقال خباب : لا أكفر حتى تموت وتبعث ، فقال العاص : أولستم تزعمون أنّ في الجنة ذهبًا وفضّة وحريرا ، قال خباب : بلى ، فقال ابن وائل : فأخِّرنى حتى أقضِيَك في الجنة ؛ يقول هذا استهزاءً بخباب وبدين الإسلام ، وما كان الله ليترك قولَه هذا دون إثبات ، فأثبته عليه في كتاب يلقاه يوم القيامة منشورا ، وأنزل الله تعالى فيه ( كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنْ الْعَذَابِ مَدًّا ) 0
قال بعض الصالحين : هذا كتاب 00 لسانك قلمه ، وريقك 00 مداده ، وأعضاؤك 00 قرطاسه ، أنت كنت المملي على حفظتك ، ما زيد فيه ، ولا نقص منه ، ومتى أنكرت منه شيئا يكون فيه الشاهد منك عليك ، كلنا يوم القيامة سيرى ما قدم إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، فهذه دعوة أوجهها للجميع ، وأبدأها بنفسي بأن نحترم أنفسنا ونقدم ما ينفعنا يوم الحساب والعقاب ، فأجسامنا لا تقوى على ذلك ، قدّموا خير الأعمال لأنفسكم ، واغرسوا في مزارع أعمالكم أفضل الأشجار ، تجنوا أطيب الثمار، نريد أن نسعد بكتابنا وهو يحوي بين صفحاته كريمَ الأخلاق ، نريد أن تنشرح صدورنا ونحن نرى صحائف أعمالنا تتزيّن بالطاعات 0
إن المجرمين يشعرون بالشفقة وهم يرون الكتب لا تغادر صغيرة ولا كبيرة ، يشعرون بالمرارة ؛ على ربهم الذي عصوه ، وعلى وقتهم الذي ضيّعوه ، وعلى عمرهم الذي خربوه ، وعلى مالهم الذي في الحرام أنفقوه ، وعلى شبابهم الذي في معصية الله أفنوه ، وعلى علمهم الذي في نشر الرذائل استثمروه ، قال تعالى ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) ، كان الفضيل بن عياض يقول حين يقرأ هذه الآية : يا ويلتاه ، ضُجّوا إلى الله تعالى من الصغائر قبل الكبائر ، ويقول قتادة : إياكم ومحقّرات الذنوب ؛ فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه ، فيا من تضيّع الصلاة ، الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، يا من تعصي والِدَيك ، الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، يا من تترك نساءك متكشِّفات متبرِّجات ، الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، يا من أهملت تربية أولادك ، الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، قال تعالى ( أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) 0
 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
محمد العبدلي
  • البحوث العلمية
  • عروض البوربوينت
  • المقالات
  • خطب الجمعة
  • عروض الفيديو
  • الصفحة الرئيسية