صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خطبة جمعة ( فلسطين الجريحة 2 )
    التاريخ : 9/3/1422هـ

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

     
    الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ :
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"
    " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا "
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا " أَمَّا بَعْدُ :
    فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ

    أيها المسلون :
    تكلمنا في الخطبة الماضية عن أفعال يهود الخبيثة الفاجرة عبر التأريخ منذ الزمن الأول ومرورا بزمن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وحتى يومنا هذا ، وفي هذه الخطبة سنبحث عن حل لهذه القضية الشائكة عبر سنين طويل من عمر الأمة .

    إن الحلول من وجهة نظري تنحصر في حلين لا ثالث لهما :
    الأول : هو المفاوضات مع المحتل أو ما يسمى الأرض مقابل السلام ، والثاني : القتال لآخر انسان مسلم ـ ولا أقول لآخر رجل ـ في الأمة .
    الحل الأول : هو حل منطقي في رأي بعض الناس لأن إسرائيل دولة قوية فهي تملك ترسانة حربية وهي مدعومة من قِبَل دول الغرب الصليبية الكافرة ، وكذا فقد ملَّ الشعب الفلسطيني التشرد والضياع ويريدون الأمن والأسقرار ولو تحت ظل دولة صغيرة .
    هذا قول عدد غفير من الناس
    ونعرض هذا القول على العقل والواقع
    فنقول : التفاوض يكون مع قوم تظهر منهم النـزاهة والصدق ولكن أين هذا ممن خاض المفواضات ؟ .
    لنسأل أنفسنا هل شعر الفلسطنين بالأمن بعد قيام سلطة أوسلو ؟؟؟ ،
    من تابع واقع الشعب الفسطيني وتحركات حكام اسرائيل بعد سلطة أوسلو يرى التالي :
    أولا : زيادة المسطوطنات وهي خرق للمعاهدة .
    ثانيا : هدم البيوت ، وهو خرق لكل الأعراف الانسانية فضلا عن المعاهدات ، وقد صدر قرار من الحكومة الإسرائيلية بهدم 12,000 مسكن .
    ثالثا : تدنيس الأقصى بدخوله من قبل رجال الاحتال اليهودي كما فعل الرئيس الحالي شارون .
    رابعا : عدم ايقاف عمليات الحفر حول اساسات المسجد الأقصى المبارك .
    خامسا : اغتيال عدد من الفلسطينين مثل إبراهيم بني العودة ومحمود سليمان المدني وغيرهما
    سادسا : تلويث المياه حيث سممت إسرائيل عددا من الآبار والعيون .

    هذا ما جناه الشعب الفلسطيني بعد اتفاق أوسلو .
    ومازال دعاة السلام ينتظرون !!! ينتظرون العدل والأمن !!!
    وهذا امر طبعي اذا تصورنا من هم الذين يعقدون اتفاقات أوسلو
    فكل الرؤساء الذي تتابعوا على اسرئيل بعد الإتفاق هم حفنه من المجرمين وقطاع الطريق كلهم شارك في قتل الشعب الفلسطيني .
    ونحن نرى في هذه الأيام الجيش الإسرائيلي يقصف القرى والمدن الفلسطينية ، ويحتل أجزاء من غزة ، ويقتل عدداً من قادة المقاومة ويتوعد بقتل المزيد …
    كل يوم يشيع الفلسطينيون عدداً من شهدائهم ، كل يوم تضرب قراهم بالمدافع ، يعانون من الحصار ، وتقطع عنهم الكهرباء والماء ..
    وشارون يفعل كل هذا ويتوعد بالمزيد ، يتوعد بضرب سوريا ، ولبنان ، ومصر ، ولا ندري ماذا سيفعل …
    بل قد رأينا إسرائيل تقصف جنوب لبنان ، وتحلق طائراتها فوق بيروت ، وتضرب الجيش السوري في جنوب لبنان فتقتل وتجرح
    ومازال دعاة السلام ينتظرون !!! ينتظرون العدل والأمن !!!
    وعندما فاز شارون ، وكانت تهديداته الشديدة بقمع الانتفاضة وقتل قادتها هي سبب نجاحه في هذه الانتخابات ، قال دعاة السلام : إن الأمل لا يزال قائماً في القيادة الإسرائيلية ، وأن الأمل في تحقيق السلام العادل في عهده أمر ممكن الوقوع .
    وهم يرون اليوم كيف أن قوات شارون تجتاح المخيمات وتقصفها بالمدافع والصواريخ ، بل إن كل المناطق الفلسطينية تتعرض للقصف والقتل والتدمير .
    ومازال دعاة السلام ينتظرون !!! ينتظرون العدل والأمن !!!
    ما زال بعض الناس ينتظرون من راعية السلام وحامية المستضعفين أمريكا أن تقف معهم وكان فرح البعض بفوز الرئيس الأمريكي الجديد كبيراً وواضحاً ، فهو – في اعتقادهم – سينصفهم من إسرائيل ، وسيأخذ للفلسطنين حقوقهم ، وسيكون المدافع عن العدالة وأنصاف المظلومين ، وباختصار : إنه سيحقق لهم ما عجز سابقه عن تحقيقه . ومع أن الرئيس الأمريكي الحالي لا يزال في أول الطريق إلاّ أننا سمعنا منه ما جعلنا نقف حائرين أمام جرأته الشديدة علينا ، بل أقول : أمام وقاحته التي لم يجعل لها حدوداً .

    فالرئيس يقول في مؤتمره الصحفي الذي عقده في البيت الأبيض قبل أيام : أطالب الفلسطينيين بإيقاف العنف ، وقال : إنه لن يكون هناك أي بحث للسلام ما لم يوقف الفسطنيون العنف . والرئيس الأمريكي يعني ما يقول : فالفسطنيون في رأيه أهل عنف لا يحبون السلام .!!!!!

    تصوروا : الفلسطينيون الذين يموتون كل يوم ، الفلسطينيون الذين تقطع اطرافهم ، الفلسطينيون الذين تهدم منازلهم ، الفلسطينيون الذين يتم الاستيلاء على أراضيهم ، وتحرق مزارعهم هؤلاء يمارسون العنف ، وهؤلاء يجب أن يوقفوا عن ممارستهم العدوانية العنيفـة !! أليسوا يتعبون اليهود ؟؟ .

    يأذون مشاعرهم قبل ذبحهم وسلخ جلودهم !!!!!! .

    هذا الرئيس عندما يتحدث عن القتلة الذين يمارسون كل أنواع الظلم الذي لم تعرفه البشرية إلاّ منهم يقول على استحياء وبخجل شديد : إن على إسرائيل أن تمارس ضبط النفس ، وعليها تخفيف الحصار ، فقط ضبط النفس ، وتخفيف الحصار وليس رفـع الحصار بالكلية . أرأيتم إلى هذه العدالة في معاملة القاتل والضحية .

    ومازال دعاة السلام ينتظرون !!! ينتظرون العدل والأمن !!!

    إن هذا الموقف يذكرني بذلك البريطاني الأبيض – أيام حكم البيض لجنوب أفريقيا – حيث وصف هذا الأبيض السود بالحيوانات المتوحشة ، وعلل قوله هذا بأنه كان يذبح أحد السود بسكين فعضه الأسود وآلمه : أرأيتم إلى هذه الوحشية ؟؟ يعضه بكل وحشية !!!!

    وهل يختلف قول هذا الأبيض عن أقوال الرئيس الأمريكي ؟؟

    إنه يود من الفلسطنين أن يسلموا رؤسهم لليهود حتى يحطموها بلا تعب ولا مؤنة ، بل يدلهم الرجل على اسهل وأسرع طريقة لذبحه حتى لا يرهقهم . !!
    ومازال دعاة السلام ينتظرون !!! ينتظرون العدل والأمن !!!
    بعد هذا كله هل بقي للسلام سبيل ؟؟
    بعد هذا كله هل بقي للسلام مكان ؟؟
    إن المفاوضات لن تنجح إلا إذا سلك الفسطنيون طريقا واحد فقط وهو التنازل عن الأقصى ـ وهو ليس ملكا لهم فضلاً أن يكون ملكا للخونة ـ وأن يعمد كل فلسطني فيركع أمام اليهود ركوع العبد أمام اسياده ليقدوه بكل يسر وسهولة ، ولا يغضب لغتصاب أهله ، ولا هدم داره ، ولا حرق مزرعته ، فبهذا ستنجح المفواضات ـ وأعوذ بالله أن يرضى هذا الشعب المؤمن الطاهر الشجاع بمثل هذا الذل والهوان ـ .
    ومازال دعاة السلام ينتظرون !!!
    لا مكان لكم بيننا يا دعاة الاستسلام والهوان
    لا مكان لكم بين البشر ، فضلا أن يكون لكم مكان بين المؤمنين الذين أذن الله لهم بالجهاد فقال : "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ"

    وقال تعالى : " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(39)الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ "

    ويرددون قول نبيهم النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ :" خربت خيبر .. خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين"
    ويرددون مع عز الدين القاسم : إنه جهاد نصر أو استشهاد
    إنه جهاد نصر أو استشهاد

    الخطبة الثانية

    الحمد الذي شرع الجهاد لعباده المؤمنين رفعا للذل عنهم ولنشر دينه ـ جل وعلا ـ وتعبيد العباد له سبحانه وتعالى ، والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله الذي جاهد في سبيل الله لرفع راية دين الله تعالى … أما بعد :

    بعدما قررنا في الخطبة الماضية أنه لا مكان للهوان أو ما يسمى بالمفاوضات بل لابد من سلوك سبيل الأحرار وهو طرد المعتدي الآثم نبين أمرا مهما ألا وهو أنه يجوز للمسلمين هناك استعمال كل الطرق لطرد المحتل سواء عن طريق قذفهم عشوائيا بقذائف الهاون أو غيرها من القذائف ، أو الاغتيالات وقد أمر النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ باغتيال عدد من رؤوس الكفر أو ممن اشتهر عدواته للإسلام أو العمليات الاستشهادية .

    وأحب أن أبين حكم العمليات الاستشهادية باختصار فأقول وبالله التوفيق :

    إن هذه المسألة مسألة حادثة على الأمة الإسلامية لذا لا نجد من تكلم عليها بعينها بين الفقهاء ـ رحمهم الله ـ ولكن لها نظائر في الفقة الإسلامي العظيم .

    وإن كان بعض أهل العلم قد ذهب إلى حرمة هذه العلميات لما ترجح عنده بعد البحث والنظر فهو رأيه ولا يصح السخرية به ولا انتقاصه اللبته .

    ولكن الراجح عند النظر والتأمل هو جواز العمليات الفدائية ـ ضد الكفار ـ بلا مرية ولا شك ، وقد أفتى بجوازها عدد من العلماء منهم سماحة الإمام مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ وسماحة رئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ عبدالله ابن حميد ـ رحمه الله ـ وغيرهما كثير من العلماء وطلبة العلم في طول العالم الاسلامي .

    وهذا نص كلام سماحة الإمام مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ :

    جاءنا جزائريون ينتسبون إلى الإسلام يقولون هل يجوز للإنسان أن ينتحر مخافة أن يضربه الفرنساويون بالشرنقة ـ التي تسكره وتجعله يعترف بمكامن المجاهدين رغما عنه ـ ويقول : أموت أنا وأنا شهيد مع أنهم يعذبونهم بأنواع التعذيب .

    فقلنا لهم : إذا كان كما تذكرون فيجوز ومن دليله "آمنا برب الغلام " ـ وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن صهيب الرومي : " … قال ـ الغلام ـ للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به قال وما هو قال تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل باسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال باسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات فقال الناس آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام آمنا برب … " فقد دل هذا على قتله لمصلحة أعظم من حياته ومن دل على قتل نفسه كمن قتلها ـ

    وقول بعض أهل العلم إن السفينة إذا خيف غرقها ـ بالجميع جاز أن يلقى بعضهم واستدلوا بقصة يونس عليه السلام ـ ….. أ.هـ

    ولكن لها ضوابط ذكرها بعض العلماء وهي :

    الأولى : الإخلاص لله تعالى دون التفات القلب إلى المخلوقين ومدحهم .
    الثانية : أن يكون القصد من هذه العمليات الجهادية هو إعلاء كلمة الله ونصرة دينه والنكاية بالعدو وزرع الرهبة في نفوسهم وتفريق شملهم وطردهم من الأرض المقدسة .
    الثالثة : مراعاة المصلحة في ذلك فروح المؤمن ثمينة فلا تبذل إلا لشيء ثمين .
    الرابعة : الابتعاد عن قتل الصبيان الصغار الذين لا يقاتلون ولا يحملون سلاحاً .
    الخامسة : لا مانع من قتل الصبيان تبعاً لا قصداً كأن يختلطوا بالمحاربين . وكل من في فلسطين من اليهود محاربون مغتصبون فإذا لم يتمكن المجاهدون من قتل المحاربين إلا بقتل الصبيان فلا حرج حينئذٍ في قتلهم وقد جاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال . سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبّيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال ( هم منهم ) .

    وهذا دليل على جواز قتل النساء والصبيان إذا اختلطوا بغيرهم فلم يتميز الرجل عن المرأة والكبير عن الصغير .
    السادسة : اتفق أهل العلم على منع القصد إلى قتل النساء ما لم يقاتلن فإذا حاربن أو شاركن في القتال جاز قصدهنّ بالقتل .

    وهذا شأن النساء الإسرائيليات فهن عسكريات متدربات على القتال ومستعدات حين الحاجة إليهن لقتال المسلمين ، وأعداد كبيرة منهن يحملن السلاح ويحرضن على القتال ويشاركن في الاغتصاب وسلب حقوق المسلمين وهذه الأمور أو بعضها تبيح قصدهن بالقتل .

    قال الإمام البغوي رحمه الله في شرح السنة : ( والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يُقتل نساء أهل الحرب وصبيانهم إلا أن يقاتلوا فيدفعوا بالقتل ) .

    وقال أبو عبد الله القرطبي رحمه الله في تفسيره : ( وللمرأة آثار عظيمة في القتال ، منها الإمداد بالأموال ومنها التحريض على القتال …. وذلك يبيح قتلهن ... ) .

    و قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم : ( أجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا فإن قاتلوا قال جماهير العلماء يقتلون ... ) .

    وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله في المغنى : ( ويجوز رميّ المرأة إذا كانت تلتقط لهم السهام أو تسقيهم الماء أو تحرضهم على القتال ، لأنها في حكم المقاتل وهكذا الحكم في الصبي والشيخ وسائر من مُنِعَ قتله منهم ) .

    وهذه يا عباد الله رسالة من إخوانكم الصامدين في الأقصى موجهة لليهودـ لعنهم الله ـ :

    اقتلوا ما شئتم من شبابنا وشيوخنا ونسائنا وأطفالنا..
    اقصفوا بدباباتكم ومروحياتكم منازلنا واهدموها على رؤوسنا ..
    استخدموا طائرات الأباتشي وال إف 16 وكل ما تملكون من أسلحة الدمار لقتلنا ..
    مزقوا أطفالنا الرضع بجحيم قذائفكم وحمم طلقاتكم ..
    اقتنصوا أطفالنا وهم عائدون من مدارسهم صوِّبوا طلقاتكم على عيون من بقي حيَّاً منهم
    انثروا ألعابكم المفخخة لقتل المزيد منهم ..
    سمموا ماء شربنا وأغرقوا بالمياه الملوثة أرضنا..
    شددوا الحصار على مدننا وقرانا الوادعة..
    اقطعوا عنها الإمدادات الطبية والغذائية ..
    احفروا حولها الخنادق والحفر وضعوا حولها السياج والأسلاك الشائكة والكتل الإسمنتية ..
    ازرعوا المزيد من المستوطنات في طول أرضنا وعرضها..
    ضللوا وسائل الإعلام العالمية واخدعوها بمكركم وخبثكم وحركوا الرأي العام العالمي بوصم المجاهدين بالإرهاب ..
    اشتروا ذمم ضعاف النفوس وانشروا عملاءكم في كل شارع وزقاق لرصد مجاهدينا ..
    مارسوا ما شئتم من ضغط وإرهاب
    أعلنوا عن مفاوضات علنية وسرية لوقف انتفاضة شعبنا ..
    حاولوا ما شئتم ..ابذلوا كل جهدكم ومساعيكم ..أجمعوا كيدكم ومكركم وكيدونا جميعاً ثم لا تنظرون !!
    لن تستطيعوا أبداً أن تخمدوا براكين غضبنا ..سنشعل الأرض ناراً ولهيباً تحت أقدامكم ..
    لو قتلتم كل محمد فينا فلن تقتلوا محمداً – صلى الله عليه وسلم – فينا أبداً فسوف نعلّم أطفالنا وهم يلثغون عبارة " خيبر خيبر يايهود جيش محمد سوف يعود" ونلقنهم مقولَته الخالدة :" خربت خيبر .. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين"
    ولو قتلتم كل إيمان فينا فلن تقتلوا الإيمان الذي يملأ قلوبنا ويهدينا لبغضكم ومعاداتكم وقتالكم ..
    سنأتيكم من حيث لاتحتسبون
    لن تطفئوا أبداً نيران الثأر المتأججة في نفوسنا ، ولن يشفي صدورنا إلا قتلكم وسفك دمائكم والإثخان فيكم ..
    لقد قبل شعبنا التحدي ولن يتراجع أبداً فقد بدأ العد التنازلي لزوالكم واندحاركم وأفول نجمكم ..فاستعدوا لمواجهة من يستوي معه قتلكم أو القتل على أيديكم ..

     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مـقـالات
  • تراجم العلماء
  • خطب جمعة
  • قصص قصيرة
  • المختارات الفقهية
  • بحوث علمية
  • كتب تحت المجهر
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية