صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    العراق بعد خروج أمريكا  (1/2)
    دعوة للتفكير
    وصف الواقع

    اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

     
    أزف الرحيل:
    استعصت أرض العزة والكرامة "العراق" على جميع المحاولات الصليبية الكبيرة لإخضاعه(1)، بل شمخت أمام جميع القوى الظالمة الطاغية التي وقفت مع الصليبيين .
    وباتت أكثر القوى الصليبية وعلى رأسها الأمريكية قاب قوسين أو أدنى من الخروج من أرض العراق الأبية(2)، ولا شك أن الغربيين أشعلوا نار الغضب الإسلامي عليهم بسب هذه الحروب الجائرة  (3) .

    فما هي الرؤى القادمة ؟
    سأحاول هنا عرض الواقع ومن ثم استشراف الاحتمالات المستقبلية ، وهي دعوة للتفكير
    ومما لا شك أن التحليل ليس أمرا يسيرا ، وهو أصعب في مثل ظرف العراق المتشابك والمشتعل بل هو بركان يلقي حمما هائلة، ولكن علينا أن نفكر ونبذل الجهد في وضع رؤية وفق المعلومات المتوفرة(4).

    العنصر الأول في هذا التحليل هم أطراف الصراع :

     
    أهل السنة على الخارطة العراقية:

    * أولا السنة ،والمؤثر فيهم هم فصائل المقاومة الباسلة نضر الله وجوههم.
    وقد يوضع تنظيم القاعدة في زاوية معزولة عن إجماع أهل السنة ؛ فإن له حساباته الخاصة  ، وفكره المستقل ، وقد أسس له دولة !!.
    وبالعموم فهذه الفصائل موقفها مشرف سواء من مقاتلة المحتل الغاصب أو من ولاه ودخل تحت رايته
    فانسلخ من دينه ،وكانوا حجر عثرة على المشروع الصهيوني باحتلال دول المسلمين المجاورة ،وحجر عثرة على مشروع الهلال الشيعي ،وعلى صدورهم تكسرت تلك الأحلام ،وكانت دمائهم خندقا يحمى من خلفهم من إخوانهم المسلمين.
      
     فئات المقاومة السنية :
    * للسنة عدد كبير من فئات المقاومة ، وبعضها سلفي المعتقد والتوجه وآخر هم من عموم أهل السنة والجماعة ،وأقوى هذه المجموعات هم الجيش الإسلامي (5) ثم جيش المجاهدين وجيش الأنصار ويمثلون التيار السلفي . وثورة العشرين (6) وجيش جامع ويقال إنهم يمثلون تيار بعض الإخوان .
     ويرى أحمد موفق زيدان أن أقوى فصيلين هما الجيش الإسلامي وثورة العشرين فقال وهو يتحدث عن أخطاء هذين الفصيلين : عدم طرح  مقاومي الجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين لرموزهم وتعريف الناس بهم عبر وسائل الإعلام بينما الكل يقدم رموزه، فالرمزية مهمة في مرحلة الالتفاف الشعبي وكذلك في مرحلة ما بعيد رحيل الاحتلال. (7)
     
    * تنظيم القاعدة  :
    يقوم فكر تنظيم القاعدة على قضية إعلان الجهاد ضد أمريكا في كل بقاع الأرض ،وهو تنظيم عالمي قام باسم ( الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين ) وهو اتحاد الشيخ أسامة بن لادن مع الدكتور أيمن الظواهر وانتسب لهم مجموعات جهادية أخرى متفرقة ،وهدفهم هو ضرب أمريكا في كل بقاع الأرض ،وتتوج هذا في عملية ضرب البرجين  (11سبتمبر) ، بل بلغ بهم الأمر إلى ضرب المصالح الأمريكية في عدد من الدول  في محاولة لإدخال أمريكا لأكبر عدد من الدول الإسلامية بزعم أن ذلك سيسقطها!!.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقدس روحه : "  ولا ريب أن السيئات لا يؤمر بها وليس للعبد أن يفعلها ليقصد بذلك التوبة منها فإن هذا مثل من يريد أن يحرك العدو عليه ليغلبهم بالجهاد أو يثير الأسد عليه ليقتله ولعل العدو يغلبه والأسد يفترسه بل مثل من يريد أن يأكل السم ثم يشرب الترياق وهذا جهل بل إذا قدر من ابتلى بالعدو فغلبه كان أفضل ممن لم يكن كذلك وكذلك من صادفه الأسد وكذلك من اتفق أن شرب السم فسقى ترياقا فاروقا يمنع نفوذ سائر السموم فيه كان بدنه أصح من بدن من لم يشرب ذلك الترياق "(8) .
    ومن تأمل جرم ما فعله خوارزم شاه عندما قتل تجار جنكيزخان حاكم التتار فتسبب في تدمير التتار بلاد المسلمين ،وقاسه على أحداث اليوم ظهر له خطأ ما يفعله تنظيم القاعدة أصلحهم الله وهداهم  . (9)

    ومن أبرز أفكار تنظيم القاعدة (10) :
    1. عدم الأخذ عن العلماء بدعوى أنهم علماء سلطان ،والاكتفاء بقراءة الكتب ،أو فتاوى لجانهم الشرعية،ولو كانوا جهالا فيكفي العلم القليل مع الحماس للقاعدة ليكون الحبل الوثيق لعلمه ، ويكفي العالم النحرير أن ينتقد القاعدة في أمر ولو كان صغيراً حتى ينزل عليه غضب الأتباع فهي شهادة عمالته وصهيونيته وحربه على المجاهدين وسيبقى ذلك عارًا يذكر به مع تتابع الأزمان .!! (11)
    2. تطبيق فتاوى صدرت من بعض العلماء لملابسات معينة وجعلها قواعد مطردة .
     وأنقل هنا كلاما جيدا لشيخ الإسلام في مسألة القياس في التكفير حيث قال رحمه الله: " إذا رأيت إماما قد غلّظ على قائل مقالته أو كفّره فيها فلا يعتبر هذا حكما عاما في كل من قالها إلا إذا حصل فيه الشرط الذي يستحق به التغليظ عليه والتكفير له فإن من جحد شيئا من الشرائع الظاهرة وكان حديث العهد بالإسلام أو ناشئا ببلد جهل لا يكفر حتى تبلغه الحجة النبوية .  وكذلك العكس إذا رأيت المقالة المخطئة قد صدرت من إمام قديم فاغتفرت لعدم بلوغ الحجة له فلا يغتفر لمن بلغته الحجة ما اغتفر للأول فلهذا يبدع من بلغته أحاديث عذاب القبر ونحوها إذا أنكر ذلك ولا تبدع عائشة ونحوها ممن لم يعرف بأن الموتى يسمعون في قبورهم فهذا أصل عظيم فتدبره فإنه نافع " . (12)
    3. ادعاء أن الجهاد مصلحة مطلقاً ، وأنهم أوصياء على الجهاد في العالم .
    4. الخلط بين التكفير العام وتكفير المعين .
    5. التعصب الشديد لآرائهم،وقياداتهم. (13)  
    6. عدم عذر المخالفين لهم بالاجتهاد . (14)
    7. التساهل في دماء المسلمين ، فضلا عن غيرهم.

    وأنقل هنا قتل القاعدة لبعض أصحاب المعاصي :

    1.  في يوم 13/6/2006  تم قتل  سعاد حامد   في منطقة العامرية محله 636 قرب نادي الخطوط  مجاور مكتب الانترنت  من قبل جماعة الشيخ أبو طيبه أمير  تنظيم القاعدة المسؤول على منطقه نادي الخطوط في العامرية  بتهمة عملها في ما يعرف بالعراق شعبيا مهنة الحفافة ـ وهي النامصة ـ وهي من أهل السنة   وأعلنت القاعدة على لسان احد أفرادها من ذلك الحين تحريم هذه المهنة للنساء .
    2. في 1/12/2006 تم اغتيال السيدة مها صلاح وهي من أهل السنة تسكن منطقة العامرية محلة 635  قرب جامع ملوكي  بتهمة النماصة ونزل بيان على أثرها من تنظيم القاعدة هدد بقتل كل النساء اللاتي يعملن في تلك المهنة.
    3.  في 11/7/2006  قتلت إيمان الفلاحي وهي صاحبة محل حلاقه نسائيه في حي الغزالية على يد القاعدة وأعلن بيان حينها بمسؤوليتهم وقام زوجها وهو  السيد خالد الفلاحي بجلب عدد من أبناء عشيرته للبحث عن الشيخ سعد العبيدي وهو أمير مجموعه في القاعدة لغرض قتله ولا زال الخلاف قائم حتى الآن ، وتم تكفير زوجها بتهمة معاداته للمجاهدين ويسكن في الغزالية قرب قاعه عبلة .
    4. في العامرية يوم 19/11/2006م أوقف جنود الاحتلال والحرس الوطني الحاج جاسم الزوبعي وهو سائق شفر  وأمروه أن يقوم بدفع حطام سيارة مفخخة انفجرت قبل أيام على رتل أميركي ولا زالت وسط الشارع تقطعه ولا يمكن للسيارات المرور من خلاله وبعد أن رفض قاموا بتهديده بالاعتقال فقام بدفع السيارة بواسطة الشفر على رصيف الشارع قرب مدرسة أسامة بن زيد في شارع العمل الشعبي وبعد ربع ساعة من مغادرة الاحتلال المنطقة تم اغتيال الحاج جاسم بتهمة مساعدته للاحتلال  علما انه من الأشخاص المشهود لهم بحسن الخلق والتزامه بالمسجد ،وفعله تحت التهديد.
    5. في يوم 21 /11/2006 قتلت المعلمة وفاء مجبل في حي الجانعه قرب مطعم الحجيه بتهمة إجبار الفتيات على لبس بناطيل الرياضة ـ في درس الرياضة ـ في متوسطة حي الجامعة للبنات  وهي من أهل السنة.
    6. في يوم الجمعة 6/10/2006 قتل تنظيم القاعدة كل من سلام  علي وحسين حمدان وهما من الشيعة الذين ذهبوا إلى مسجد الفردوس وأعلنوا تسننهم قبل يومين أمام أكثر من 100 مصلي تم اغتيالهم وطرد ذويهم على الرغم من كونهم أعلنوا تسننهم حيث كانا من كبار ضباط المخابرات السابقة في عهد صدام . مما شكل ردة فعل عند الشيعة الذين أعلنوا إسلامهم ، وهو ما أدى إلى حدوث مشكله كبيره بين القاعدة والجيش الإسلامي الذي اعترض على تلك العملية ؛إلا أن القاعدة تذرعت بكونهم أعلنوا إسلامهم تحت التخويف وهم بالحقيقة عملاء.
    7. في يوم 11/12/2006  وصلت إحدى العوائل السنية المهجرة من منطقة أبو دشير الشيعية وكان صاحب العائلة ضابط طيار وصل مع عائلته مع سيارة نوع لوري كبيره  مع أثاثه وكان السائق شيعي وقد وافق على دخول العامرية  هذا السائق بشرط أن يضع احد أبناء هذا الرجل عند أهله حيث إذا ما حدث أي مكروه  من قبل القاعدة لدى دخوله هذه المنطقة السنية فان الرهينة هو ابنه ،ولدى دخولهم إلى العامرية كانت هناك نقطة سيطرة من قبل القاعدة عند أفراد المدينة المنورة وقامت بإنزال السائق عند معرفته انه شيعي وعلى الرغم من توسل صاحب العائلة بتركه حيث أن ابنه رهينة حتى يعود السائق إلى أهله سالما لم يجدي ذلك نفعا وقتلت القاعدة السائق وقتل أهل السائق ابن الرجل السني  وهو الابن الوحيد على خمس بنات  كرد على قتل السائق .
    وتجدهم يتساهلون في تفجير العبوات الناسفة ،أو العمليات الإستشهادية ،حتى لو وجد بعض أهل السنة أو نساء وأطفال بدعوى أن ذلك من التترس وأنهم سيبعثون على نياتهم !!.
    8. استباحة دماء المخالفين ، حتى لو كان ذلك المخالف من العلماء أو الدعاة أو المجاهدين(15)(16).
    وأذكر هنا أسماء بعض من قتلتهم القاعدة في العراق ،وهم غيض من فيض :
    أولا : الشيخ  نعيم أبو شبيه في الفلوجة في شهر رمضان الماضي (1427هـ)وهو صاحب معركة الشهداء قرب البيت الكويتي ـ سمي نسبة لصاحب البيت ـ وهو بيت معروف بالفلوجة جنوب المدينة بحي الشهداء
    ثانيا : الشيخ وليد صبرية قائد في كتائب ثورة العشرين قتل من قبل القاعدة بأمر من الشيخ أبي فواز أحد قيادي القاعدة قتل داخل جامع عبد السلام عارف في حديقة الجامع في الرمادي.
    ثالثا : الشيخ خلف أحمد ضابط سابق برتبه عقيد وأحد قيادي الجيش الإسلامي قتل بتهمة الطعن في أعراض تنظيم القاعدة والتهجم عليهم في يوم 17 /5/ 2006م في الفلوجة .
    رابعا : الشيخ حمزة مفتي الفلوجة .
    خامسا : الشيخ كمال النزال في الفلوجة
    سادسا: الشيخ عمر سعيد إمام وخطيب جامع البراء بن عازب في الفلوجة قتل  أمام عين ابنته في  شارع الأطباء وسط الفلوجة مقابل عيادة الدكتور صباح العاني للكسور
    سابعا: الشيخ  محمد الشرقي إمام وخطيب جامع في الصقلاوية بتهمة  تحريض المجاهدين على عدم مبايعة البغدادي لدولة العراق السلامية
    ثامنا: منهم الشيخ فواز الزوبعي قتل في بغداد العامرية منطقة العمل الشعبي وهو من خيره مقاتلي الجيش الإسلامي ، وقالت القاعدة إنه قتل بالخطأ لورود معلومات عنه غير صحيحه ودفعت ديته12 مليون دينار والرشاشة التي قتل فيها الشيخ وعلقت لافتة سوداء عند مكان قتل الشيخ مقابل محلات  عبودي في المنظمة كتب فيها ﴿﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾﴾ [الحجرات:6] انتقل إلى رحمة الله تعالى الشهيد فواز الزوبعي. (17)
    9. ضعف الاهتمام بدارسة الفقه ، والضعف الشديد في ضبط فقه الفتوى ، وعدم اعتبار المصالح الشرعية.
    وأبرز من يأخذون عنه : هو أبو محمد المقدسي (18) ـ وله مؤخرا تراجعات جيدة والحمد لله - ، ثم عبدالقادر عبد العزيز (19) ، ثم أبو قتادة (20) .
    أما الرجل المؤثر في التنظيم فهو الدكتور أيمن الظواهري(21)،ومن تتبع أفكاره ظهر له أن فيها غلوا.
     
    ويتفرد تنظيم القاعدة على باقي الفصائل بقوة الدعاية والإعلام عنده ،وإظهار قياداتهم فتكسبهم شعبية بين الناس ، بينما الدعاية ضعيفة في باقي المجموعات بل هي متخلفة جدا .

    علاقة الزرقاوي بتنظيم القاعدة:
    لابد من دراسة العلاقة بين أبي مصعب الزرقاوي (محمد فاضل نزال الخلايلة ينتمي إلى عشائر بني حسن الأردنية)رحمه الله ،وبين تنظيم القاعدة ، فهل كان تابعا لهم أم خصما ،أم هي علاقة تحكمها مصلحة الفريقين؟
    سأحاول الإشارة لبعض النقاط لعلها تساهم في فهم تلك العلاقة .
    سافر أبو مصعب للجهاد في أفغانستان في مرحلته الأولى ثم رجع للأردن وبقي فيها فترة قضى أكثرها في المعتقل ،وكان قد ارتبط بأبي محمد المقدسي ، ثم بعد الخروج من السجن سافر مرة أخرى للجهاد بل كانت هجرة كما قال المقدسي : (أما أخونا أبو مصعب فكان يقول لمن يعتب عليه الهجرة من البلد : إنه رجل يحب الجهاد ولا صبر له على طلب العلم وتدريسه والدعوة إلى الله ، فاستنفر هو الآخر طائفة من إخواننا معه إلى أفغانستان حيث استفادوا من ظروف البلد ومعسكراتها ..) (22)
    وفي تلك الفترة كانت الطالبان هي التي تحكم أفغانستان ، فقيل إنه لم يدخل تحت حكمها وأنه اعتزلها وابتعد عنها ،وقيل بل أنه بايع الملا ،ولكنه اعتزل القتال الدائر هناك وكون له معسكره الخاص .

    ولا أستطيع الجزم بأحد الأمرين .
    قال المقدسي : (وبلغني أن أبا مصعب ومن معه من الشباب امتنعوا عن القتال مع الطالبان لما عاينوا أشياء كنت أتحفظ بسبب بعضها على الأوضاع هناك ولا أتحمس للسفر الذي تحمس له غيري) و اعتزل الزرقاوي تنظيم ابن لادن أيضا (قبل أن يسمى بالقاعدة) ورفض مبايعة ابن لادن والدخول في تنظيمه(19).
    وبالجملة لم يكن الزرقاوي ممن اشتد عوده في طلب العلم الشرعي ،قال المقدسي : (..وحتى من الناحية الفقهية العملية فأنا أعلم أن الرجل - وإن لم يكن ذلك الطالب المتقدم في العلم – إلا أنه قد أتم حفظ كتاب الله في السجن و يتحرى الحق وهو ضالته) .
    وقال المقدسي وهو يؤرخ لانتقال الزرقاوي للمرحلة الأخيرة  : (بعد سقوط أفغانستان تبعثر الإخوة بين باكستان وإيران واعتقلت طائفة منهم في الباكستان وأخرى في إيران بينما قتل بعضهم في أفغانستان على أيدي تحالف الشمال العميل ، وتوجه أبو مصعب إلى كردستان التي لم تكن يوماً في برنامجه
    فالتفت طائفة ممن تبقى من هؤلاء الرجال ـ أي المجاهدين في كردستان ـ حول أبي مصعب وكان بعضهم قد اكتسب خبرات طيبة في فنون عسكرية كثيرة خصوصاً في مجال المتفجرات .. فكان هؤلاء الشباب عونا وسنداً لأبي مصعب في العراق بعد أن تبعثر أكثر الشباب الذين كانوا معه في أفغانستان ما بين قتيل ومعتقل وطريد بين باكستان وإيران والأردن ..)
    وأطلق الزرقاوي على مجموعته "جماعة التوحيد والجهاد" مضاهاةً والتصاقاً بموقع المقدسي على الإنترنت المسمى بمنبر التوحيد والجهاد منذ سنين حسب مقال المقدسي، ومع العمل الجهادي في العراق بدأت حاجة أبي مصعب للدعم تزيد ،ولم يرتض الاندماج في العمل مع غيره من المجموعات ،وكان عدد كبير من معتنقي فكر القاعدة التحقوا به لتقارب الفكر ، فهنا أعلن البيعة للقاعدة.
    ولكن يظهر أنه بقي هناك خلاف على جملة من القضايا ،ولعل من أبرزها الموقف من الشيعة خاصة التابعين لإيران ، وكذلك إقامة دولة سنية في العراق .
    وكان أبو مصعب لا يريد التبعية التامة للقاعدة لذا قام بتكوين مجلس شورى المجاهدين، والذي يضم مجموعات تدور في فلك أبي مصعب ، وبذلك يستطيع التنصل من أوامر القاعدة التي لا تناسبه بدعوى  أنها تخالف متطلبات العمل الجهادي على أرض الواقع ، فهو لا يستطيع مخالفة مجلس الشورى .
    ولكن هذا الالتفاف لم يكن خافيا على القاعدة ، فقد كان لهم رجالهم في تنظيم الزرقاوي ، لذا كان أول عمل قام به أبو المهاجر (23) ـ خليفة الزرقاوي ـ  هو التخلص من مجلس الشورى بإعلان الدولة فلم يعد ثمة حاجة للمجلس.
    وقبل الانتقال عن تنظيم القاعدة أقول:
    إن من المسائل المحيرة للمتابع سكوت الأمريكان عن الاستعراض العسكري الذي قام به تنظيم القاعدة في الأنبار ولمدة ساعة تقريبا (24)، وعدم التعرض لهم ولو بالقصف بالطيران!! (25).
    فهل هو من علامات استفادة الأمريكان من أفعال تنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة؟؟.
      
    هل هناك علاقة بين إيران والقاعدة؟!
     
    يمكن أن أقول : أن القاعدة أقامت علاقة مع إيران ،وتلك العلاقة على أساس مصلحي وهو مقاومة العدو المشترك ( أمريكا )(26)
    وقد يستبعد البعض وجود علاقة بين دولة إيران الشيعية وبين تنظيم القاعدة ،خاصة مع الخلاف المتجذر بين الفئتين ،بل أديبات الفريقين قائمة على أساس العداء المستحكم للآخر ، ولكن المتابع لسير الأحداث يقف على علاقة بين الفئتين قائمة على أساس مصلحي ـ كما ذكرت ـ ،بل بلغ الأمر إلى أكبر من مجرد مصلحة آنية بل قد نقول : أن هناك علاقة قوية بين تنظيم القاعدة وبين إيران .
    وأنا هنا أنا لا أشكك في نية أعضاء تنظيم القاعدة ،فعدد منهم أصحاب نوايا طيبة ـ فيما يظهر ـ  ، ولكن مجرد النية الحسنة لا تكفي ، وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : " كم من مريد للخير لن يصيبه " ، وقد صدق.
    ولكن السؤال متى بدأت هذه العلاقة الغريبة،هل هي قبل أحداث سبتمبر أم بعد ذلك؟
     وإلى متى ستبقى؟
    قد يصعب على المتابع العادي أن يحدد وقت بداية هذه العلاقة ،ولكن الذي يمكن الجزم به أن إيران كانت تتغاضى عن المجاهدين القادمين من الدول العربية باتجاه إمارة أفغانستان الإسلامية لمناصرة الطالبان وتتغاضى عن تنقلاتهم ،ولا يمكن أن يقال إنها لم تكن تعلم بهم ،فقدوم مئات الشباب العرب في نفس الوقت واتجاههم لأفغانستان عبر الأراضي الإيرانية أمر مكشوف إضافة إلى أن المجاهدين  استخدموا نفس الطريق  في الذهاب والإياب .
    بل تم معالجة إصابات عدد غير قليل منهم في الأراضي الإيرانية ومدتهم بالمال والسلاح !!.
    فلماذا أعانتهم أو تغاضت عنهم ـ على الأقل ـ وهي التي كانت خلف دخول الأمريكان للأراضي الأفغانية كما قال نائب الرئيس الإيراني محمد علي أبطحي : (لولا الموقف الإيراني وإيران لما سقط نظام طالبان ونظام صدام حسين) (27) ،وكان للرئيس الإيراني خاتمي تصريحات تحمل نفس المضمون.

     وكانت إيران تراعي عدة أمور وهي :
    1. أن إمارة أفغانستان الإسلامية  "الطالبان" ـ بقيادة الملا محمد عمر ـ كانت خطرا حقيقيا على إيران ،فقد حصلت بينهما مناوشات عسكرية بسبب تدخل إيران في شؤون شيعة أفغانستان (الهزارة).
    2. وكانت ـ الطالبان ـ غصة في سبيل نشر التشيع في الدول المنحلة من الإتحاد السوفيتي،فلابد لإيران من التخلص منها بأي طريقة كانت .
    3. وبالمقابل لابد من توريط أمريكا في أكثر من دولة (28) .
    4. ولعل هذه المشاركة تشفع لإيران عند الغرب.
    فكانت إيران تسير في خطة ذكية مزدوجة .

    ولعل مما قد يشير للتقارب بين إيران وتنظيم القاعدة التالي:

    1. إعلان الحرب على دول المنطقة كثيرة،وترك إيران مع وجود أعداد كبيرة من السنة المظلومين الغاضبين على النظام الرافضي الحاكم ،بل وجود منظمات جهادية في إيران يمكن تحريكها .
    2. وجود قيادات للقاعدة في إيران ،وثبت أن إيران سوامت عليهم كسليمان أبي غيث ،وسيف العدل وأبناء ابن لادن ،وغيرهم.
    وحتى لا أتهم بالمبالغة والتهويل من وجود علاقة بين إيران والقاعدة أسأل سؤالا : من هو المستفيد الأكبر من إعلان دولة الأنبار الهزيلة التي لا تحوي أي موارد وفي صحراء قاحلة ؟
    هل هم أهل السنة أم كان الإعلان تأكيدا على دعوى الحكيم لتقسيم العراق ،وصار من نصيب أهل السنة دولة صغيرة في صحراء الأنبار!!.
    ومن تأمل هذا قد تظهر له العلاقة بين إيران وتنظيم القاعدة.
    وممن كتب حول هذه العلاقة الدكتور خالد الأحمد في مقال له ومما ورد فيه: وقال أحد هؤلاء المسؤولين في جهاز استخبارات غربي لصحيفة ( ديلي تلغراف )  البريطانية «إنها محاولة مهمة يقوم بها الإيرانيون وفكرة إقامة تحالف وثيق بين إيران والقاعدة مخيفة فعلاً».
     وأضاف: «كانت هناك خلافات بينهما في الماضي لكن بعد أن أصبح بقاء إيران و«القاعدة» مهدداً حالياً فقد أدركا أن مصلحة كل منهما تقضي بإقامة علاقات أقوى بينهما» ، ثم قال : وأكدت الصحيفة أيضاً أن حرس الثـورة الإسلامية يقدمون لمقاتلي القاعدة تسهيلات استخدمتها في السابق مجموعات إسلامية أخرى مثل حزب الله اللبناني، ويدربونهم لشن هجمات على القوات الغربية في الشرق الأوسط. وقال مسؤول في جهاز استخبارات غربي إن «الأدلة التي لدينا تفيد أن ارتباط إيران بالقاعدة أعمق بكثير من مجرد تزويدهم بمعدات». وأضاف «إنهم يسمحون لهم باستخدام تسهيلات للتدريب للتأكد من أن هجماتهم ستكون فاعلة إلى أبعد الحدود».
    ثم بين الأحمد الفرق بين النظرة لأمريكا بين إيران والقاعدة فقال: كما أعلم يختلف هدف النظام الإيراني الصفوي عن أهداف القاعدة ، فمحاربة أمريكا عند النظام الإيراني قد يكون ظاهرياً ، مثل مبدأ ( غمز على اليسار واذهب يمين ) ، ...،أما القاعـدة فكما أعلم أنها صادقة في محاربتها لأمريكا ، وأن العداء بينهما مستحكم ، وأن الخلاف بينهما عقائدي ديني ...كما يظهر اليوم من تجييش أمريكا العالم كلـه ليقف في وجـه الإرهاب ( القاعدة ) ... وكذلك انتشار القاعدة في العالم كله ، والعمل على محاربة النفوذ الأمريكي .... وأي تحالف  أو تعاون بين إيران والقاعدة سيكون في مصلحة إيران حتماً ، وسيضر القاعدة خاصة والمسلمين عامـة ...وربما يخفى ذلك على بعض قادة القاعدة ( خاصة من المصريين ) الذين تغلبهم العاطفة في فهم الشيعة)(29)
    وطبقا لتصريحات أدلى بها العميد قاسم سليماني(30)، والذي أقر في ندوة مغلقة عام 2004  ، بتوفير إيران تسهيلات لأبي مصعب الزرقاوي ، مبرراً ذلك بأن نشاطات الزرقاوي في العراق «تخدم المصالح العليا للجمهورية الإسلامية» وبينها منع قيام نظام علماني فيدرالي متعاون مع الولايات المتحدة. وطبقا للمعلومات المتسربة من الندوة المغلقة ، فإن العميد سليماني قال في الندوة التي أقيمت في مخيم لطلبة الدراسات الإستراتيجية والدفاعية بجامعة الإمام الحسين : «لا يحتاج الزرقاوي وعناصر قيادة تنظيمه (أنصار الإسلام) إلى رخصة مسبقة لدخول إيران، فهناك نقاط حدود معينة تمتد من حلبجة شمالاً إلى عيلام جنوبا، يستطيع الزرقاوي وما يزيد على عشرين مقاتلاً من قياديي أنصار الإسلام من دخول الأراضي الإيرانية متى يشاءون».
    وأوضحت المعلومات المتسربة أن العميد سليماني ، كان يرد علي تساؤلات أثارها بعض الطلبة بشأن أسباب دعم إيران لشخص معاد للشيعة مثل الزرقاوي، الذي سبق أن اتهمته أوساط قريبة من مرشد النظام علي خامنئي بالضلوع في قتل آية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. و اعتبر سليماني أن تورط الزرقاوي في مقتل الحكيم ليس أمرا مؤكدا، فضلاً عن أن ما يقوم به الزرقاوي حاليا يخدم مصالح الجمهورية الإسلامية العليا، فقيام عراق علماني فيدرالي متعاون مع الولايات المتحدة أخطر بكثير من النظام البعثي السابق، ذلك أن النظام الجديد سيشكل، حسب سيلماني «تهديداً حقيقياً للإسلام الثوري المحمدي الخالص وولاية الفقيه».
    وكانت قد سرت شائعات أن الزرقاوي انتقل إلى إيران بعد أحداث الفلوجة، حيث قضى عدة أسابيع في معسكر تابع للحرس الثوري في منطقة مهران على الحدود مع العراق قبل أن يغادرها إلى مدينة بعقوبة العراقية بمساعدة فيلق القدس.... ـ ثم قالوا ـ لكن يبدو أن ما قيل عن تنسيق إيراني مع الزرقاوي أو دعمه، فانه على الأرجح انحصر في الفترة التي كانت فيها طهران تعتقد أن الزرقاوي يمكن أن يخدم مصالحها في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية ، أما ما عدا ذلك فلم ينشأ أي تحالف بين الطرفين (31)

    * وهناك فئات أخرى تنسب لأهل السنة بالجملة تقاتل كالبعثيين ، وبعض المتصوفة .
     
    * وهناك فصائل أخرى لم تدخل في المقاومة ، واختارت الحل السياسي في ظل المحتل ! . وأعني الحزب الإسلامي الذي يجري خلف الحكم بكل طريقة ممكنة ، فهؤلاء تأثيرهم ليس بالقوي في الخارطة العراقية ، وموقفهم غير صحيح ، واجتهادهم بعيد جدا عن الصواب ، والله أعلم.
     
    ثانيا. الشيعة :
     وهم ينقسمون إلى عرب وفرس ، ويسعون سعيا حثيثا لتأسيس دولة!
     
    نبدأ أولا بالحديث عن الصراع السني الشيعي:
    كان الفريقان يعيشان تحت وطأة ظلم طاغية العراق صدام حسين ، وإن كان يخفف عن مجموعة ويشدد على أخرى ، وفي أول حكمه كان عدوه الأول أهل السنة ، خاصة الإخوان المسلمين ، وأول من قتل من العلماء هو الشيخ عبد العزيز البدري رحمه الله ،وأغلق جمعياتهم ومدارسهم ،ثم هاجم الأكراد وسحقهم ،واستمر العداء لأهل السنة ، حتى وقعت ثورة 91م على يد مراجع الشيعة فانقلب عليهم ،ثم ذاق منه السلفيون أشد أنواع الإيذاء والتنكيل ،ولكن بالعموم كان وضع أهل السنة أفضل خاصة في آخر السنوات (32) .
    وبعد احتلال أمريكا للعراق ظهرت الخلافات السنية الشيعية (33) ،وأعنى الخلاف السياسي ، أما العقدي فهو ضارب في أطناب التاريخ ،وليس هذا مكان تفصيله . بل ظهر الخلاف الشيعي الشيعي أيضا.
    وأكبر علامات الخلاف السني الشيعي هو القتل المتبادل بينهما (34) ،ويرى آية الله أحمد الحسني البغدادي أن الأمريكان هم من بدأ إثارة النعرة الطائفية ـ على حد وصفة ـ  (35)  فقال  :  لا أظن أنني أكشف سراً إذا قلت إن الأمريكان عندما سنّوا قانون تحرير العراق السيئ الذكر عام 1998 جندوا (18000) ألف عراقي من المهاجرين والمهجرين، ومن جميع دول أوربا، ودول الإسلام، جندوهم في الولايات المتحدة الأمريكية، وصرفوا لهم  الرواتب الخيالية، وأدخلوهم في دهاليز المخابرات الأمريكية، ودربوهم على حرب العصابات، وإثارة النعرات الطائفية والعرقية وتجذيرها بين الشعب العراقي الواحد، لذا نجد عندما تنطلق مركبة أو مركبات من النجف متوجهة إلى بغداد وبالتالي يأتي رتل أمريكي ويمنع هذه المركبة أو تلك المركبات أن تتجه الى الخط الرئيسي العام ويدخلوهم إلى فرع ترابي ذات انعطافات متعددة، وبعد ذلك يأتي بعض الملثمين ويطلب من الركاب شتم الإمام علي (ع)، وبطبيعة الحال يوجد في هذه المركبة (سنة وشيعة)، والسنة لا يمكن أن يشتموا الإمام علي (ع) حتى لو كان ذلك بالتهديد والوعيد أبداً لأنه حرام بوصفه خليفة راشد وآية المودة تحرم ذلك، أما الشيعة فعندهم صلاحية بشتم الإمام علي فيشتمونه(36)  لأن الإمام علي نفسه يقول: (اشتموني ولا تتبرأوا مني فأني ولدت على الفطرة)، وبالتالي يقوم الملثم بقتل السني والشيعي سواء بسواء، ولكن تبين بعد هذا القتل العشوائي أن بين هؤلاء الملثمين فتاة أمريكية شقراء ناعمة، بمعنى آخر أن الأمريكان هم الذين يقتلون في منطقة ما يسمى بالمثلث السني، وليس أهل السنة والجماعة، وثانياً هم لا يقتلون على الهوية.. وإنما القتل على اللاهوية، المفخخات والحزام الناسف تجده تارة في تكريت كلها سنية أو في النجف كلها شيعية، فالمسألة ليست مسألة استهداف للشيعة أو العكس، وإنما هي محاولة أمريكية مقصودة لإثارة الفتن وليس أكثر.. (37)
    وأكد نفس هذا الكلام مدير مركز الرافدين العراقي لحقوق الإنسان الدكتور نصر حامد عبود حيث قال : ( من الأخبار المعروفة والمنشورة أن الشرطة العراقية تمكنت من ضبط اثنين من عناصر المخابرات البريطانية في مدينة البصرة وهم يرتدون الزى العربي ومعهم سيارة محملة بالمتفجرات وأجهزة اتصال بهدف تفجير أحد التجمعات الشيعية التي تحتفل بإحدى المناسبات العامة وإلصاق ذلك بالسنة، ولكن الجيش البريطاني قام بالهجوم على السجن الذي تم توقيف عنصري المخابرات البريطانية به وإخراجهما منه بالقوة حتى لا يتضح دور المخابرات البريطانية في تأجييج وإشعال فتيل الحرب الأهلية في العراق من خلال التحقيقات التي تتم معهم من جانب الشرطة العراقية. ) (38)
    ويمارس الشيعة القتل من خلال المليشيات مباشرة كجيش المهدي ،وكذلك من خلال الحكومة الشيعية الصفوية التي ترعرعت في إيران ،فمغاوير الشرطة عامتهم من فيلق بدر اللذين يمارسون ذبح أهل السنة تحت ستار الحكومة.
    وصدرت فتاوى صفوية بقتل السنة واستباحة أعراضهم وأموالهم ،ولعل من أول من قتله الشيعة أفرادا من عائلة عشيرة بن حسين في مدينة (أبوالخصيب) مع أقرباء لهم من عشيرتي الغانم والدواسر.(39) 
     
    وسأجمل أهم ما تعرض له أهل السنة :
    أولاً: استهداف المساجد بالحرق والتدمير والاستيلاء ،وقد تم في بغداد استهداف أكثر من مائتي مسجد وجامع ،بينها أربعون أحرقت بالكامل.
    ثانياً: قتل الأئمة والخطباء وتعذيبهم بطريقة مقصودة في البشاعة لإلقاء الرعب في نفوس الآخرين على نحو يحملهم على ترك مساجدهم،وقد قتل حتى الآن أكثر من 180اماما وخطيبا جلهم أئمة وخطباء ،وفيهم علماء .
    ثالثاً: استهداف الكفاءات العلمية العراقية ،فقد قتل أكثر من 300 أستاذ جامعي وباختصاصات نادرة معظمهم من كل المكونات العراقية ،وإن كان معظمهم من السنة ،وقتل أكثر من 60 طبيبا وعشرات آخرين أصحاب كفاءات نادرة ،كان من آخرهم الدكتور عصام الراوي عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين ،ورئيس رابطة التدريسيين الجامعيين .
    رابعاً: الدفع باتجاه إفقار هذا المكون بشكل عام من خلال طردهم من مواقعهم في الأسواق والجامعات وميادين العمل الأخرى ،وخطف أبنائهم ثم مساومتهم على الإفراج عنهم مقابل مبالغ خيالية يضطر معها ولي المخطوف إلى بيع ممتلكاته واستهلاك أمواله ـ وأحيانا ـ داره التي يسكنها .
    خامسا: التهجير المنظم لهذا المكون من مناطق في جنوب العراق ،والتركيز على تهجيرهم من بغداد فثمة عشرات آلاف العوائل فيها نزحت من مواقعها،وثمة وثائق للأمم المتحدة تتحدث ـ اليوم ـ عن مئات الآلاف من العوائل المهجرة . (40)
     
    الصراع الشيعي الشيعي (41) :
    فنجد أن الصفوين مجمعون على الولاء لإيران ،والتبعية للمحتل ، بل بلغ الأمر لحد مزري جدا يخجل الإنسان من ذكره . ولكن برز في الشيعة العرب من يرفض الاحتلال (42) ، بل من يشجع على المقاومة(43).
    ولعل هذا من أبرز نقاط الخلاف السياسي بين الشيعة العرب  والصفوين في الجملة ،وتحاول طائفة من عرب الشيعة نفي تهمة عدم مقاومة المحتل ،ومن أبرز من نفى ذلك آية الله الخالصي وآية الله أحمد الحسني البغدادي  ، تحدث عن هذا الحسني وكان مما قله : عندما غزا الأمريكان العراق كانت هناك دكتاتورية واستبداد قبل الاحتلال، وكان هناك حصار اقتصادي ظالم استمر (13) عاماً، وقد تصور الأمريكان من خلال عملائهم، أي من خلال ما يسمى بالمعارضة العراقية القابعة في الدول الأوروبية أو غيرها، بأن العراقيين سوف ينثرون الورود والزهور على دباباتهم عندما يجتاحون العراق، ولكنهم بعد أن دخلوا بفترة زمنية قصيرة وجدوا عمليات نوعية شرسة ضد دباباتهم، وضد عملائهم، فأعلنوا من خلال إعلامهم وصحافتهم المشبوهة بأن المثلث السني هو الذي يقاتل من أجل أن يدخلوا في ذهنية الرأي العام العربي والعالمي بأن الشيعة مع المشروع الأمريكي في حين أن أول طلقة مقاومة انطلقت من بيت شيعي في بعقوبة (44) ، وهناك موقف غامض من بعض المرجعيات بما يسمى بالمراجع الأربعة الذين جاءوا من خارج الحدود وليس لهم أحاسيس ومشاعر عروبية، إنما المرجعية في العراق عروبية إسلامية.. (45)
    وسبق هذا الصراع قتل مقتدى الصدر لعبد المجيد الخوئي في 10 أبريل 2003م ، وهجوم فيلق بدر على مواقع جيش المهدي (46).
    وهم الآن ـ أي جيش المهدي وفيلق بدر ـ عملاء للصفوين.
    ولمعرفة المزيد من الفروق بين الشيعة العرب والفرس لابد من دراسة حياة الآية العظمى محمد صادق الصدر والذي قتله ـ في الأرجح ـ المخابرات الإيرانية بعدما اكتسح النجف وهي أشرف بقعة عند الشيعة(47) .
    وأبرز المراجع الفرس في العراق هم السستاني ،والحكيم .
    وأبرز المراجع العرب هم الخالصي والحسني وكلاهما له مواقف جيدة من الاحتلال ،ومقتدى
    الصدر عربي ،ولكنه غارق في التناقضات والدماء العراقية السنية والشيعية.
     
    ثالثا: الأكراد ،وقد أسسوا لهم دولة كردية مستقلة!

    فصّل الأستاذ فهمي هويدي في مقاله الذي نشره في جريدة الشرق الأوسط خطر انفصال الأكراد ، ومما قاله : " من أين لمسعود البرزاني هذا الاستقواء الذي جعله يضع شروطاً لمستقبل العراق ، ومنذراً بأنه ما لم يستجب لشروطه فإن الأكراد سوف يتجهون إلى الانفصال « في الوقت المناسب »؟ " .
    ثم نقل بعض تهديد البرزاني حيث قال : « إننا لن نقبل بفرض هوية إسلامية على العراق ... وليكن الجزء العربي من العراق جزءا من الأمة العربية ، ولكننا لسنا جزءاً منها » . ومن مطالبهم : الاستيلاء على كركوك المعروفة بثرائها النفطي ، والاحتفاظ بجيش مستقل - تعداد البيشمركة الآن 80 ألفاً ، وثمة خطة لزيادتها لتضم 300 ألف مقاتل -، وإقرار الفيدرالية بما تستصحبه من حق الاعتراض الكردي على أي تشريع يصدره البرلمان ، حتى وإن كان بالأغلبية . (48)
    وانفرد الأكراد بعلم مستقل وبرلمان وجواز سفر. ويمكن القول أن مناطق الأكراد هي المناطق الوحيدة الآمنة الآن . وليس للأكراد مطامع في حكم المناطق العربية في العراق ـ في المنظور القريب ـ وكل أمانيهم أن يحكموا كردستان العراق لتكون بداية تكوين دولة كردية .
     
    وثمة طوائف أخرى في العراق ولكن لا تأثير لها كالأشوريين واليزيديين (عباد الشيطان)والنصارى .
     
    العنصر الثاني هو دول الجوار :
     
    * إيران عنصر أساس في العراق ، بل استطاعت إيران أن تتحكم في العراق حتى تناصفوا الاحتلال مع الصليبيين (احتلال نصراني صفوي)،ومما يجب أن نقوله إن إيران ليست دولة دينية خالصة حسب ما يدعون ،بل هي دولة تسعى للسيادة والقوة وتستغل الدين (المعتقد الشيعي) لتنفيذ سياساتها ،فهي دولة لبرالية تظهر الدين متى ما كان نافعا لها ،وتتجاوزه إذا عارض مصالحها . ويتبع إيران سوريا كما هو معلوم.
    * تحاول بعض الدول السنية التحرك في سبيل تحسين الوضع العراقي الدموي ، وإن كانوا متأخرين جدا ، فقد تصرمت الحرب ، وأزف الرحيل ، ولكن سكوتهم أكبر خطأ من الدخول المتأخر ، وأعني المملكة العربية السعودية ومصر والأردن .
    وقد يدخل بعض الشركاء كصف ثان ، لأن لهم مصالح سياسية ، وهم تركيا - التي تريد إقامة دولة سنية علمانية قوية في العراق حتى لا يكون للأكراد دولة - ، وسوريا التي تحاول أن تحظى بأي مكاسب وتخشى من الأكراد على أرضها أيضا ، والكويت التي تريد أن يكون لها يد على الدولة السنية القادمة لعلها لا تعيد الاحتلال مرة أخرى (49) ، خاصة مع ارتفاع لطميات الشيعة وتهديهم بالاحتلال .
     

    تابع ..  العراق بعد خروج أمريكا  (2/2)


    ----------------------------------------
    (1) وصف بيكر الوضع في العراق بأنه مرعب بعد زيارته لبغداد ، كما أن الناطق باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال وليام كولجين اعترف بفشل الإستراتيجية الحالية في مواجهة التمرد وأعلن أن القوات الأميركية بصدد إستراتيجية جديدة تدرسها مع المسئولين العراقيين .
    (2)أطلق عليها البعض سياسة الخروج من العراق أو استراتيجية الخروج من العراق والبعض أسماها سياسة الهروب.
    (3)ورد في موقع الجزيرة الأحد 2/9/1427 هـ - الموافق24/9/2006 م كتابات تتحدث عن ذلك ومما جاء فيها  ( ..تناولت نيويورك تايمز دراسة أجرتها المخابرات الأميركية تؤكد دور الاحتلال الأميركي للعراق في تفريخ جيل جديد من "الراديكاليين الإسلاميين" وأن تهديد الإرهاب قد تنامي منذ أحداث 11سبتمبر/أيلول 2001. ووفقا لمسئولين في واشنطن أسهموا في إعداد هذا التقييم أو اطلعوا على الوثيقة النهائية، فإن هذا التقرير يشير إلى أن الحرب على العراق تلعب دورا مباشرا في تعزيز الراديكالية، أكثر مما أبلغ عنه في الآونة الأخيرة بوثائق البيت الأبيض ، أو مما جاء في تقرير لجنة المخابرات التابعة لمجلس النواب يوم الأربعاء.ويعتبر هذا التقييم الذي انتهى العمل فيه في أبريل/ نيسان، الأول من نوعه في ما يخص تقييم الإرهاب الدولي ، من قبل وكالات المخابرات الأميركية منذ نشبت الحرب على العراق ، ويمثل وجهة نظر جماعية لـ16 وكالة متباينة داخل الحكومة.) فظهرت مجموعات لا ترى إلا قتل الأمريكان ومن يحميهم في كل بقعة.
    (4) مع الأسف أن الغربيين عندهم مراكز دراسات ضخمة بينما يفتقر المسلمون لمركز سني واحد قوي  ، وفيما يخص قضية العراق فقد عملت عشرات المراكز لدراسة الوضع هناك ، وقد أجرت قناة الجزيرة لقاء حول هذا الموضوع في برامج  ما وراء الخبر : ( الاثنين 1/10/1427 هـ الموافق23/10/2006 م ) بعنوان : الإدارة الأميركية وإستراتيجية التغيير في العراق ، وورد فيه على لسان المذيع : " تعددت مصادر التسريبات حول تقرير ستتقدم به لجنة مؤلفة من عشر شخصيات مرموقة في السياسة الأميركية شكلها مجلس الشيوخ الأميركي في مارس/آذار الماضي وكلفها بإعداد سياسة توفر مخرجا من المأزق الأميركي في العراق ، اللجنة المؤلفة من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي رأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر والعضو الديمقراطي السابق في مجلس النواب لي هاملتون " .وقال الصحفي أحمد موفق زيدان : (تحدثت تقارير كثيرة عن عكوف دول الأطلسي للبحث في مرحلة ما بعد الهزيمة الأميركية وانسحاب الجيوش الأميركية من العراق وأفغانستان.) موقع مدونات مكتوب.
    فأين الدراسات الإسلامية ؟!
    (5)الجيش الإسلامي : هو تنظيم سلفي القيادة وكثير من رجاله من أهل السنة والجماعة ،وبعض قيادات المجاميع من البعثيين السابقين . وفي وجهة نظري أن هؤلاء البعثيين خطر داهم.
    ولكن عادل الجوجري ـ صاحب أول دراسة للمقاومة العراقية ـ  يراه جيشا بعثيا خالصا فقال: الجيش الإسلامي هو مزيج من تنظيمات عسكرية يعتقد أنها بقايا عناصر قوات الحرس الجمهوري ... ويعتقد أنه يضم سبعة آلاف مقاتل لديهم قدرة قتالية عالية .. ـ ثم قال ـ المرجح أن الجيش الإسلامي منظمة بعثية شحما ولحما.( أسرار وخفايا المقاومة العراقية ـ دار الكتاب العربي)
    وفي لقاء مع الناطق الرسمي باسم الجيش د. إبراهيم الشمري قال: أما اللمز بأن بيننا بعثيين فهذا من الظلم الفاحش حيث أن جماعة الجيش الإسلامي وكما أخبر الأخ القائد العام للجيش حفظه الله في حديثه مع مجلة الفرسان الالكترونية ليس فيها بعثي واحد وخلافنا معهم خلاف عقائدي كبير ، والبعثيون في العراق لم يستطيعوا أن يدافعوا عن الدولة وكانت تحت أيديهم وكل أجهزتها في خدمتهم أكثر من ثلاثة أسابيع ... وأقول : قولا واحدا ليس في صفوف الجيش الإسلامي في العراق أي أحد من البعثيين أو أزلام النظام السابق أما بالنسبة للعسكريين السابقين ، فالعسكريون هم شريحة من شرائح الشعب العراقي فيهم الكثير من أهل الصلاح والدين والإخلاص وانتخب من هؤلاء من تنطبق عليه المواصفات الشرعية للانتساب إلى الجيش الإسلامي في العراق والمصلحة الشرعية تقتضي أن يولى كل ولاية الصالح لها ، وقيادة القطاعات العسكرية تحتاج إلى ضباط متمرسين أكفاء كما أن الدروس في المساجد تحتاج إلى طلبة علم حاذقين وهكذا يولى كل شخص بحسب ما يجيد. (موقع الجيش الإسلامي )
    (6) تحت قيادة الشيخ المجاهد حارث بن سليمان الضاري أمين جمعية علماء المسلمين وشيخ شمل شمر، وهو سليل المجد فجده هو الذي أشعل فتيل ثورة العشرين التي طردت البريطانيين من العراق ،وتوفي في المعتقل 1928م.
    (7)
    (8)( منهاج السنة 2/400 )
    (9)انظر البداية والنهاية (17/81)، طبقات الشافعية - السبكي (1/330).
    (10) هي نفسها أفكار تنظيم الجهاد .
    (11) هم يقبلون من العلماء ما يوافقهم فقط ،أما إن خالفوهم فلا يقبلون منهم ،وقد يتحول عالم الأمس إلى ضال أو مخذل أو حتى منافق !!.
    (12)مجموع الفتاوى 6/61
    (13) سبق وأن كتبت مقالا بعنوان : الحزبيون وعقيدة الولاء والبراء.
    (14) من ذلك أن جمعية علماء المسلمين في العراق أصدرت تصريحات تجيز للعراقيين الانضمام إلى الجيش والشرطة والاستخبارات مع عدم المشاركة في أي عمليات ضد العراقيين المقاومين  ـ هذا في أول الأمر ـ فلم تسلم من تنظيم القاعدة الذي يكفر كل من إنضم للحكومة العميلة بغض النظر عن قصده.  وتجدهم قتلوا من دخل في الانتخابات فقد أورد موقعBBC  تحت عنوان ( مستقبل العراق في يد الشيعة  ـ بول وود ) : " كان أبو مصعب الزرقاوي - قائد القاعدة في العراق - قد أدان الانتخابات ووصفها بأنها مؤامرة أمريكية لتسليم السلطة إلى الشيعة . وأعلن أن كل من يشارك في الانتخابات سيعتبر كافرا وسيقتل " . وأكد بعض أهل العراق هذه المعلومات .
    (15)حصل استهداف لبعض المجموعات المجاهدة بالفعل من قِبَلْ تنظيم القاعدة الأخرى بدعوى عدم الدخلول تحت راية الإمام ـ البغدادي ـ !!!.،وقد تقدم بعض الأمثلة على ذلك ، وهذا مصداق قول النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :( إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ)أخرجه مسلم.ونسأل الله تعالى أن يجمع شمل المجاهدين
    (16) جرت محاولات من القاعدة لقتل أحد كبار علماء العراق المخالفين لهم في بعض الإجتهادات.وأرباب هذا الفكر ـ أعنى الغلاة ـ قد يستحل بعضهم القتل لمجرد الخلاف ومن ذلك قتل الشيخ حسين الذهبي  ،وقتل الشيخ جميل الرحمن رحمهما الله ،بل قد يقتل هؤلاء الغلاء بعضهم وذلك كما أشار إلى ذلك أبي عبدالله المصري مؤلف كتاب : "كشف شبهات المقاتلين تحت راية من أخلَّ بأصل الدين" حيث قال في رساله له : على كلٍ فعلاقتنا مع إخواننا في الداخل غاية في السوء، بل إن منهم من تبرّع بقتلنا، على أننا "خوارج مارقة- كلاب أهل النار".
    وللمعلومية فكتاب كشف شبهات المقاتلين هو عن تكفير حكومة الطالبان! ، انظر موقع شفاف الشرق الأوسط بعنوان : رسالة عبد الحميد السوري.
    (17) موقع مفكرة الإسلام .
    (18)عاصم البرقاوي ، له مؤلفات كثيرة جدا أشهرها ملة إبراهيم ،معتقل في الأردن.
    (19)سيد امام الشريف اول زعيم لجماعة الجهاد المصرية ،وصاحب موسوعة طلب العلم الشريف،معتقل في مصر.
    (20)عمر محمود أبو عمر ، له عدة مؤلفات وتحقيقات ، وصاحب الفتوى الشهيرة بقتل نساء وأطفال الجيش الجزائري ،معتقل في بريطانيا.
    (21) انظر أيمن الظواهري كما عرفته لمنتصر الزيات ، وللعلم فدراسة الظواهري في الطب البشري ولم يتلق العلوم الشرعية على أيد علماء فيما اعلم .
    (22)مقال للمقدسي بعنوان :  الزرقاوي آلام وآمال.
    (23)أحد أعضاء تنظيم الجهاد المصري سابقا، وكان مشهور بكنية أبو أيوب في أفغانستان وسيجد كل متابع للأحداث الفرق بين أبي مصعب وبين أبي المهاجر فهو ظواهري مظهرا ومخبرا.
    (24)زعم موقع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء ( بغداد 20 تشرين أول/ أكتوبر ) أن شهود عيان قالوا إن عددا من أحياء وشوارع مدينة الرمادي - مركز محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية (110 كلم غربي بغداد ) - تشهد اشتباكات مسلحة بين أفراد العشائر وعناصر مجلس شورى المجاهدين . وأضاف شهود العيان في اتصال هاتفي مع (آكي) أن " العشرات من أفراد العشائر يقومون بملاحقة أفراد تنظيم مجلس شورى المجاهدين وقتلهم أو اعتقالهم بعد تنظيمهم استعراضا للقوة في عدد من أحياء الرمادي أمس الخميس " . وأكد هذه المزاعم موقع أصوات العراق تحت عنوان : الأنبار تودع رمضان وتستقبل العيد بتصعيد العنف في يوم الثلاثاء , 24 أكتوبر, 2006 . ومما ورد فيه : " وعلى صعيد آخر عاد تنظيم القاعدة إلى الظهور بقوة على مسرح الأحداث بعد تراجعه أمام الضربات التي وجهتها إليه العشائر التي شكلت مجلس إنقاذ الأنبار ودعم تنظيم ثوار الأنبار الذي تشكل من أبناء العشائر . وفي استعراض للقوة قام أفراد من تنظيم القاعدة بعرض عسكري جابوا خلاله شوارع الرمادي في المناطق التي لا يوجد فيها انتشار كثيف للقوات الأميركية كبعض أجزاء شارع 17 والأجزاء الداخلية من الصوفية ومناطق من السدة المطلة على شمال الرمادي في . وقال إمام وخطيب أحد مساجد الرمادي لوكالة أنباء ( أصوات العراق ) المستقلة إن هذه العملية تكررت في مناطق مختلفة من الرمادي خلال الأيام الثلاث الماضية .
    ويبدو أن تنظيم القاعدة في الرمادي استعاد توازنه وقام بهذا الاستعراض كرد اعتبار بعد أن تلقى ضربات موجعة في الرمادي الشهر الماضي ، خاصة في منطقة الجرايشي شمال شرق الرمادي التي كانت من اكبر أوكار القاعد في الأنبار ، حيث تمكن تنظيم ثوار الأنبار الذي شكلته عشائر مثل البوريشة والبوعلي الجاسم والبوبالي والبوذياب من توجيه ضربات موجعة اثر العمليات التي استهدفت الشرطة والتي راح ضحيتها المئات من أبناء هذه العشائر " .
    (25) لربما ردد أتباع تنظيم القاعدة الحديث النبوي : " نصرت بالرعب مسيرة شهر " !! ، وهذا جهل في فهم الحديث .
    (26)قال جان كرد : اختلف رأي السيناتور الأمريكي البارز جون ماكيّن والسيناتور جوزيف حول الموقف الأمريكي في العراق مع المعطيات الأخيرة ولكنهما متفقان على عدم افساح المجال لايران أو القاعدة أو كليهما لانتزاع العراق من أيدي الأمريكان... فهذا موضوع خطير جداً لأمن واستقرار المنطقة، لأن كلاً من ايران والقاعدة، إن اتفقا على طوي صفحة الصراع العقائدي بينهما مؤقتاً، فسيشكلان محوراً قوياً ورقعة جاذبة لكل أعداء أمريكا، وهذا ما سيعرّض المصالح الاستراتيجية الأمريكية وحلفاءها في المنطقة للخطر) موقع kurdroj بعنوان : هل تلعب ايران وسوريا دورالحصانين الجديدين لأمريكا؟
    (27)ختام أعمال مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية سنويًا بإمارة أبو ظبي مساء الثلاثاء 15/1/2004، وقال هاشمي رفسنجاني فى خطبة له بجامعة طهران: "القوات الإيرانية قاتلت طالبان وساهمت فى دحرها ولو لم نساعد قواتهم فى قتال طالبان لغرق الأمريكيون فى المستنقع الأفغاني..ويجب على أمريكا أن تعلم أنه لولا الجيش الإيرانى الشعبي ما استطاعت أن تسقط طالبان". جريدة الشرق الأوسط فى 9/2/2002م
    (28)هذه خطة متفق عليها لعدد من الدول على رأسها الصين .
     
    (29)بعنوان التقارب بين إيران والقاعدة نشرت في موقع مركز الشرق العربي ، وتناول موقع البينة هذه العلاقة أيضا تحت عنوان : علاقات إيران وأفغانستان في زمن حرب الإرهاب فلينظر هناك.
    (30)قائد الحرس الثوري الإيراني يشرف على أنشطة وحدات استخبارات الحرس الثوري ووحدات فيلق القدس العاملة في العراق.
    (31) موقع "الملف نت"يفتح ملف إستراتيجية القتل البارد : قادة الموت في العراق من يقف خلفهم ؟!؟
    (32) كان وضع أهل السنة أفضل لأمرين: عدم وجود ولاء خارجي لهم بخلاف معظم الشيعية الموالين لإيران ،والأمر الآخر معرفتة بأن الشيعة لن يقفوا معه ألبتة.
    (33) تصاعدة حدة القتل بين السنة والشيعة بشكل حاد جدا ، وكان أسوء هذه العمليات عمليات السفاح أبو درع (إسماعيل حافظ اللامي)وهو أحد قيادات جيش المهدي ،وكانت الحكومة الشيعية والأمريكان تمنحونة كل التسهيلات ليمارس القتل ،وكان ذلك يروي الحقد الشيعي من جهة ،ويسعد الأمريكان من جهة أخرى ، فمن جهة يخلصهم من علماء السنة على وجه الخصوص ،ثم يشغل الطرفين مما يخفف الوطأة عنهم ، ثم استطاع البواسل في الجيش الإسلامي ـ نصرهم الله ـ من قتله في مدينة "بلد" شمال بغداد. وللاستزاده عن تأريخه انظر موقع عراق الغد iraqoftomorrow.org بعنوان «زرقاوي الشيعة»: بورتريه.
    (34)قال أمين هيئة الأمم المتحدة كوفي عنان فى مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بى بى سى : عندما كان هناك صراع فى لبنان وأماكن أخرى كنا نسمى ذلك حربا أهلية ولكن الوضع فى العراق أسوأ بكثير.
    (35) أهل السنة والجماعة ليسوا طائفة ،بل هم الأصل وغيرهم طوائف ونحل شتى .
    (36) يدل على هذا على أن أهل السنة والجماعة يصبرون على الموت ولا يشتمون الإمام علي كرم الله وجه ورضي عنه وأرضاه ،فهم يعرفون قدره بلاخ غيرهم.
    (37) موقعه الشخصي على النت.
    (38) لقاء له منشور في موقع مفكرة الإسلام .
    (39).أسرار وخفايا المقاومة العراقية ـ دار الكتاب العربي ـ 170
    (40) موقع المسلم : هذه هي الحقيقة المرَّة في العراق
    (41)العربية نت : قال المفكر البارز حسن العلوي، والذي ينتمي لأسرة شيعية معروفة في العراق، إن "الشيعة الصفوية" أساءت كثيرا للعلاقة الوطيدة بين الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه والإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حتى وصل بها المطاف إلى اغتيال المرجع الشيعي علي شريعتي لأنه تبنى نظرية "الشراكة" بين علي وعمر.ويفرّق حسن العلوي بين الشيعة الصفويين والشيعة العرب، قائلا إن الشيعة الصفويين لديهم روايات "تنقص  من عمر فضلا عن الهجوم عليه وينفون زواج عمر من أم كلثوم صغرى بنات الإمام علي وهو زواج يذكرني بزواج النبي من عائشة والعلاقة الوطيدة التي صارت بين النبي وأبي بكر فيما بعد، وصارت نفس العلاقة بين علي وعمر وكان لهما نسل مشترك هو زيد بن عمر بن الخطاب.
    (42)تسترت الشعوبية الفارسية بستار المذهب الشيعي حتى بلغ بها الأمر إلى حرب كل ما هو عربي ، وهناك رويات لا تحصر تنص على ذلك ، حيث يظهر منها بشكل جلي سافر الشعوبية الفارسية ، فهذه الرويات تحتقر العرب وتتهددهم ومنها على سبيل الذكر
    ما روي عن جعفر أنه قال ( إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف" الغيبة للنعماني (ص234) وتاريخ ما بعد الظهور للصدر (ص 115) ، وقال شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي بعد ذكره لخروج المهدي المنتظر عندهم وانه يهدم المساجد ؟؟ ثم يقاتل الموالي ويقتلهم ثم قال ( ثم يتوجه الى الكوفة فينزلها وتكون داره ويبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب) قال المحققان وهما عباد الطهراني و على ناصح احمد يبهرجهم اي يهدر دمهم ) كتاب الغيبة ص 475
    ومن مظاهر شعوبية وتعصب مزور هذه الروايات للفرس . غلوه لكل ما هو فارسي ومن هذا :
    الغلو في سلمان الفارسي رضي الله عنه مع ماله من الفضل والصحبة . رجال الكشي ص 15
    الثناء على  كسرى أنو شيروان. بحار الأنوار للمجلسي ج 14 ص 213
    تعظيمهم ليوم النيروز وهو من أعياد الفرس. الأنوار النعمانية 1/108
    تعظيمهم لقاتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع العلم أنه لم يسلم ، وتسميته باب شجاع. الكنى والألقاب 2/55
    (43)وصف أحمد الحسني البغدادي الموقف من الاحتلال فقال : المرجعية والقيادات الإسلامية الشيعية منها أو السنية تنقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول :يريد خروج المحتل فوراً من العراق وإقامة الدولة التعددية الشورية وعدم استثناء أية طاقة وطنية تحت مظلة الإسلام، والقسم الثاني :يريد خروج المحتل بجدولة زمنية إلا أنهم يؤيدون العملية السياسية، وهذا خطأ استراتيجي من وجهة القانون الدولي وكذلك من وجهة إسلامية، لأنه مادام هنالك احتلال لا بد أن يتدخل بالعملية السياسية ويعين الأكثرية من العملاء والتابعين له، أما القسم الثالث :هم من الوكلاء والجواسيس يريدون بقاء الأمريكان بل ويطالبون الاميركان ان يكون العراق ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية، ..، لكن لماذا هذا الموقف الغامض؟!.. ولماذا هذه التبعية المذلة والمهيمنة؟!... موقعه الرسمي alsaed-albaghdadi.com.
    (44) الثابت أن المقاومة بدأت من العامرية أثناء الإحتلال .
    (45) المرجعية في العراق للفرس وعلى رأسهم السستاني ،وهو إيراني ،ويحاول الحسني (العربي) مقاومة الطوفان الصفوي .
    (46)وللاستزادة انظر موقع مفكرة الإسلام : مقتل الحكيم .. العمامات السوداء غارقة في بحر من الدماء. وأيضا : ما وراء صدامات الطوائف الشيعية في العراق ،وكذلك : مقتدى الصدر ..الصحافة الأمريكية تكشف " الأعور الدجال ".
    (47)استطاع محمد الصدر في فترة قصيرة، اكتساح الحوزة العلمية في النجف، وكسب الشارع الشيعي بكامله، نظراُ لجرأته ووضوح طرحه وانغماسه في شؤون الناس اليومية، فاستطاع بذلك أن يعطي صورة مغايرة لرجل الدين الشيعي، لتحل محلها صورة المرجع العربي العراقي الذي يتكلم بالعامية العراقية أحياناً وبشكل واضح لا اصطلاحات فيه.وقد أثمرت دروسه تلك سريعاً لتنتج جيلاً شيعياً كله من العرب، وأغلبهم من المناطق الفقيرة في العاصمة بغداد ومن الجنوب العراقي انخرط جميع أبنائه في الدراسة الحوزوية التي كانت حكراً على الإيرانيين والباكستانيين والأفغان، لإبعاد العرب عن تزعم الحوزة.وهكذا تغيرت ملامح النجف بالكامل، بل تغيرت صورة التشيع في عموم العراق، وصار لهذا التشيّع ميزاته التي تجعله مختلفاً عما هو موجود في التشيع الإيراني مثلاً. كما أشاع الصدر مصطلح [المرجعية النائمة] للإشارة إلى بقايا المدرسة الخوئية [التي يمثلها الآن السيستاني]، والطريف ان مظاهرة حدثت في النجف بعد مقتل الصدر حمل المتظاهرون فيها وسائد ووقفوا أمام بيت المرجع السيستاني للإشارة إلى انه زعيم المرجعية النائمة. موقع مفكرة الإسلام تحت عنوان : ما وراء صدامات الطوائف الشيعية في العراق.
    (48)( الأربعاء 10 أغسطس 2005م، 05 رجب 1426 هـ ) بعنوان : ( مؤشر خطر في تلويح غلاة الأكراد بالانفصال )
    (49) يكاد يتفق عامة العراقيين على حقهم في الكويت سنة وشيعة !! لذلك تميل الكويت لقيام دولة علمانية ؛ لعل وعسى.

     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مـقـالات
  • تراجم العلماء
  • خطب جمعة
  • قصص قصيرة
  • المختارات الفقهية
  • بحوث علمية
  • كتب تحت المجهر
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية