صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    رفقًا بأهل السنة

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

     
    يشهد منهج أهل السنة هجوما ظالما من عدد من التيارات خاصة بعد 11سبتمبر ، وعلى رأس هذا الهجوم مراكز بحثية عالمية نصرانية ويهودية ، وتوج ذلك الهجوم تقرير راند الأخير فنعتهم بالتقليديين وأكد أنه لا حوار معهم ، وتأججت نار الهجوم وتلظت حرائق البغي بعد حوادث التفجير الآثمة في المملكة العربية السعودية ، فسودت المجموعات العلمانية والليبرالية والعصرانية مئات المقالات الآثمة الظالمة في الهجوم على منهج أهل السنة والجماعة على كل الأصعدة الفكرية والدعوية والاجتماعية ، وكل هذا أمرٌ معتاد لا غرابة فيه ،فهو هجوم الخصوم وهذا هو الظن بهم وما تخفى صدورهم أكبر ، ولكن أن يأتي الهجوم من داخل الصف الإسلامي فهو كثير جدا ، وكما قيل :
    وظلم ذوي القربى أشد مضاضة * على النفس من وقع الحسام المهند
    ومن المحزن أن يشارك في هذا الهجوم أحد أحبابي الكرام ممن تربطني بهم صلة وثيقة جدا تربوا على العشرين عامًا ، وأنا أعتز بهذه الصحبة ، بل وأتقرب إلى الله تعالى بالدعاء لأخي هذا في كل صلاة ، ولا يعني هذا التطابق الفكري ، بل هناك بون في الفكر وأراه يزداد يوما بعد يوم .
    كتب صاحبي مقالا بعنوان : "التطرف الوسطي" ونشره في إحدى المجلات الإسلامية ، وأعاد نشره مرتين بعنوان أشد تطرفا : "المراجعات الفكرية بين نقد الممارسة الجهادية وإهمال الجذور التكفيرية "،
    بدأ أخي مقالته بما منّ الله به من النجاح في "محاربة التطرف في أكثر من مكان عربي وإسلامي "،ولم يحدد طبيعة التطرف ولا وصفه لنا فهل يقصد مثلا ما تفعله تونس من منع الحجاب بدعوى التطرف أو، وربما يقصد بالتطرف الشيخ عبدالله عزام هو الأب الروحي للجماعات الجهادية ـ كما يقال ـ .
    ثم أثنى الكاتب على "التدين المعتدل" ، وكذلك لم يحدد لنا صفته فلعله مثلا ـ أيضا ـ يقصد تدين جمال البنا فهو موصوف بالاعتدال.
    ثم ثلث بنقد بعض "الممارسات الجهادية" فهل يقصد حماس فلهم ممارسات جهادية وهم موصوفون بالتطرف والإرهاب.
    أترك الإجابة للكاتب فهو أعرف بمقاصده والتي لم يحددها في هذه المقالة العائمة الغامضة .
    ثم انتقل إلى الهجوم المسلح على "بعض" أئمة الدعوة فوصف فتواهم بـ "الشاذة مخالفة لمقاصد التنزيل الرشيد للنص السديد" ، ثم حدد هذا الشذوذ في نقاط ألا وهي : "الردة ،والتكفير ،والجهاد ضد المخالفين وغيرها" .
    ومن باب الاحتراز الذكي اللطيف الظريف وضع عبارة : بعض !!.
    وتعجبت من قوله : الجهاد ضد المخالفين !!.
    فهل يوجد من يجاهد الموافقين ؟!!!.
    لو تحدث أخي عن ممارسات وقعت في بعض الأوقات لربما وافقته في بعضها ، وخالفته في أخرى ، أما أن يصب جام غضبه على التأصيل ، فأنا أطالبه بتحديد تلك الفتاوى الشاذة أو ذكر أمثلة يُهْتَدى بها على أخواتها ، وأنا أزعم أنني سأجد لها بإذن الله مستنداً شرعياً بنص من كتاب أو سنة ، أو قول سلفٍ من أئمة الإسلام لا أظن أخي الفاضل يرميهم بالتطرف الوسطي أو حمل جذور التكفير .
    ثم إن سياق كلام أخي يوحي أن لديه ركاماً من الآراء والتنظيرات المتطرفة من كلام أئمة تلك الدعوة المباركة. مع يقيني أنه كغيره من الخائضين لن يملك سوى أمثلة يسيرة لو صحت فلن تستطيع القيام بدعواه العريضة.
    أخي المحب يتحدث وكأنه جاء بفتحٍ جديدٍ على الساحة الثقافية، وقد غاب عنه أن ما قرره لا يعدو أن يكون تكراراً لكلام خصوم تلك الدعوة السابقين ، وإخوانهم اللحقين المنتمين لدعوى (تجديد الخطاب الديني) ، تلك الدعوى التي يهوى أبناؤها سرد المعلقات في التغزل بالآخر، بدلاً من السعي في هدايته .
    الخطاب الإعلامي يتلقاه في الغالب عامة الناس، لذا يسهل على صاحبه أن يرسل الدعاوى المفخمة التي لا تستند على شيءٍ. أما الخطاب العلمي فقراؤه أهل العلم وطلابه، لذا خف الخطاب الأول على الكثيرين وثقل عليهم الثاني.
    أقول هذا ، وقد رأيت أخي منذ زمنٍ يحث الخطا في طريق الخطاب الإعلامي ، مبتعداً ما أمكنه عن الخطاب العلمي الشرعي. شأنه في هذا شأن الكثيرين ممن ثقل عليهم المواصلة في طريق ورثة الأنبياء، فآثروا السير في طريق الموضة الإعلامية ،وموضة هذه الأيام نقد "الوهابية" ومغازلة "الآخر".
    على أني أتساءل إن كان أخي الكاتب يرى مثلي أن لأئمة الدعوة فضلاً عليه وعلى آبائه، كما أرى لهم فضلاً عظيماً علي وعلى آبائي؟
    ألم تكن هذه الجزيرة ترزح تحت وطأة الشرك والخرافة فأنقذنا الله تعالى بهم ؟
    ألم تقم هذه الدولة السعودية بفضل الله تعالى ثم بفضل تبنيها لعقيدة أئمة الدعوة رحمهم الله في "الردة ،والتكفير ،والجهاد ضد المخالفين وغيرها "؟.
    تأمل كلام أئمة آل سعود لن تجد لهم أي مخالفة لهذه العقائد بل ستجد عشرات المواضع التي يصرحون فيها بآراء أئمة الدعوة في النقاط المذكورة آنفا .
    وأنا أكتفي بنقل واحد فقط لعله يغني ، فقد قال الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله في رسالة له : (من عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل، إلى من يراه من علماء المسلمين ، هذا كتاب إخوانكم المشايخ، تشرفون عليه، والعمل –إن شاء الله- على ما فيه، ثم بعد ذلك مهوب خافيكم أول منشأ هذا الأمر وتقويمه، أنه من الله ثم أسباب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى، وتفهمون : أنه من حين أظهر الله الشيخ محمد بن عبدالوهاب، في قرن أطيب من وقتنا، ورجال أطيب من رجالنا، وعلماء أطيب من علمائنا، فسدد الله به، وقام بهذه الكلمة، وجدد الله أمر هذا الأصل، وأنقذ الله بأسبابه الناس من الظلمات إلى النور. من أفتى أو تكلم بكلام مخالف لما عليه الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وأولاده: عبدالله، وعبدالرحمن، وعبداللطيف، وعبدالله بن عبداللطيف، فهو متعرض للخطر ؛ لأننا نعرف أنه ما يخالفهم إلا إنسان مراوز للشر والفتنة بين المسلمين).
    ثم أتبع أخي الكريم كلامه بنقد ركن ركين من أركان ديننا القويم ألا وهو الولاء والبراء فقال : إن من شذوذهم "الكفر بالموالاة المطلقة لغير المسلم". ؟؟!!
    المولاة المطلقة تعني محبة دين الكفار من يهود ونصارى ومجوس وعباد بقر، بل والقتال معهم ومحبة انتصار دينهم على دين محمد صلى الله عليه وسلم ، وتمكنهم من رقاب المسلمين وسبي المسلمات، وذبح أطفالهم ، وهدم مساجدهم ،.....الخ
    ألا ترى أنت أن من فعل هذا أو بعضه فهو كافر ؟؟
    أما إن كنت تقصد بالتكفير بمطلق الموالاة كأدنى محبة أو أدنى تعاون مما يدخل في معنى الموالاة ، فالجواب : أعطني نقلا واحد لأحد العلماء يُكفّر بأدنى نوع من أنواع المولاة !!.
    ولا أخالك تجد إلى ذلك سبيلا.
    أما إن قصدت أئمة الدعوة فأقول قول العارف بكتبهم العاكف على مؤلفاتهم : لا تتعب نفسك فلن تجد ذلك أبدا ، فقد كانوا رحمهم الله علماء أجلاء .
    ولماذا يكتب كاتبنا الكريم عن هذا الركن الركين ويُعيدُ نشر المقالة مرة بعد مرة وفيها هذا الخطأ الجسيم، ألا فليكسر القلم ،ولتنح النواح على شهادات الدكتوراه.
    وأعجب أن أخي الكريم مع هذا الكم الهائل من التهم لم يسق ولا شاهدًا واحدًا على ذلك ، فأين الكتابة العلمية الأكاديمية، فإن كانت الكتابة الصحفية لا تتسع لذلك أفلا سطّر تلك الشواهد في موقعه الذي نشر مقاله فيه.
    صاحبنا الفاضل بعد أن سلخ "بعض" أئمة الدعوة وقرر أنهم حملة فيروس التطرف ، انتقل للحديث عن مسألة هجر المبتدع ، فلام القائل بوجوب هجر المبتدع من أصحاب " المؤلفات العقائدية المعاصرة "، وكأنه ـ أي هذا المعاصر ـ أتى بفكرة هجر المبتدع أو الفاسق من رأسه أو من بيت أمه !!.
    وأنا أذكّر صاحبي بأن الإجماع منعقد على هجر المبتدع ، فقد قال القاضي أبو يعلى رحمه الله تعالى: (أجمع الصحابة والتابعون على مقاطعة المبتدعين).
    وقال البغوي رحمه الله تعالى بعد ذكر حديث كعب بن مالك رضي الله عنه: (وفيه دليل على أن هجران أهل البدع على التأبيد ،وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة، ومهاجرتهم).
    وقال أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى: (طرق السلف اختلفت في إظهار البغض مع أهل المعاصي، وكلهم اتفقوا على إظهار البغض للظَّلَمة والمبتدعة، وكل من عصى معصية متعدية إلى غيره).
    وقد تعجبت جدا لما بلغت قوله : أو الحكم بالضلال والهلاك العام للأشاعرة و الماتردية!! .
    واعجبا يا صاح من الذي حكم بالهلاك العام أو الخاص أو حتى المتوسط على الأشاعرة أو الماتردية ؟؟.
    هات لي كلام أحد سواء "بعض" أئمة الدعوة أو أصحاب المؤلفات العقدية المعاصرين يصرح أو يلمح بالهلاك العام للأشاعرة أو الماتوريدية ، أم هو مجرد تهويل إعلامي حيث لا رقيب ولا حسيب.
    ولأن صاحبي خشي أن يسيء فهمه بعض المساكين المتطرفين أمثالي فقد احتاط بقوله : "الاحترام ـ أي للعلماء ـ لا يعني التقديس, والعصمة ،والنقد لا تعني النكوص والاتهام".
    ولكني لم أجد أي نقد علمي ، أما الاحترام فلا يعني التقديس والعصمة فهذا صحيح .
    أما الفقرة التي بلغت بي مبلغ العجب منها فهي مطالبة أخي الكاتب أن تسطر هيئة كبار العلماء رأيا صريحا فيما سبق ، وكأن صاحبي لم يذاكر كلامهم في المدرسة أو الجامعة ، أو لم يطلع يوما على فتاوى اللجنة الدائمة وغيرهم من كبار العلماء في هذه المسائل !!.
    وليت أخي الكاتب يرسل مقالته لهم وأظنه سيجد منهم مالا يسره.
    بقي أن أعلق على أهم ما في المقال ألا وهو العنوان فقد نشره مرة تحت عنوان "التطرف الوسطي" ، ونشره ذاته مرة أخرى بعنوان : "المراجعات الفكرية بين نقد الممارسة الجهادية وإهمال الجذور التكفيرية" كما سبق أعلاه ، فكأني به يقول: هناك متطرفون مختفون تنمو في صدورهم جذور التكفير ،ويحملون جذور التطرف والتي تجري في العروق والدماء ، وأصل هذه الجذور يكمن في مؤلفات "بعض أئمة الدعوة" كالدرر السنية ،والرسائل والمسائل النجدية ومؤلفات الإمام محمد بن عبدالوهاب ، وأتباعهم "المعاصرين" كفتاوى اللجنة الدائمة وغيرها ، لذلك يجب على الدولة ـ حرسها الله ـ أن تتنبه لدعائم التطرف الوسطي غير الظاهر ،وجذور التكفير الساكنة في هذه المؤلفات ، وغيرها التي تحمل فكر التطرف الوسطي وجذور التكفير.

    وأهمس في أذن كاتبنا بأمر :

    يا أخي الكريم الرهان الدعوي يجب أن يكون مربوطا بإستراتيجية بعيدة المدى .. ومن الواضح أن استئثار الليبراليين والعلمانيين بالإعلام أنه مرتبط بظرف سياسي يدور حول بقاء بعض القوى ... ولذلك فإن المبادرة لمداهنة هؤلاء -في مثل هذه اللحظة المؤقتة- بالتنازل عن مفاهيم شرعية كبرى, سيمثل تشويها وتلويثا للشرعية, وسيضعك ومشروعاتك الدعوية في مرمى اللهب, وبالتالي الاحتراق السياسي المبكر, نقاؤنا الشرعي هو رأس مالنا الدعوي الذي يمكن تعبئة الجمهور على أساسه, ومن المخاطرة والمجازفة أن نحرق أثمن أوراقنا! .
    وفي الختام أقول لك : تريث قليلا .. ولا تعدو عن أهلك وأحبابك بعيدا ، ومن يعرض عقله على الناس عليه أن يتوقع كل شيء فإن لم يُرِدْ فعليه أن يصمت..


    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مـقـالات
  • تراجم العلماء
  • خطب جمعة
  • قصص قصيرة
  • المختارات الفقهية
  • بحوث علمية
  • كتب تحت المجهر
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية