صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    التقوى

    عبد الله بن جار الله بن إبراهيم آل جار الله


    أصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك وهي فعل طاعته واجتناب معاصيه وامتثال أوامره واجتناب نواهيه من فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، قال بعض السلف: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله، وقال عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: }اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ{ هي أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر، ويدخل في الشكر فعل جميع الطاعات، ومعنى ذكره فلا ينسى ذكر العبد بقلبه لأوامر الله في حركاته، وسكناته فيمتثلها ولنواهيه في ذلك كله فيجتنبها والتقوى وصية الله لجميع خلقه الأولين والآخرين قال تعالى: }وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ{ [النساء: 131] وهي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وكان صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا لحديث رواه مسلم ولما خطب صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في يوم النحر أوصى الناس بتقوى الله وبالسمع والطاعة لأئمتهم([1]) وفي حديث أبي ذر قال قلت يا رسول الله: أوصني قال: «أوصيك بتقوى الله فإنها رأس الأمر كله»([2]) وقال صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت([3]) يعني في السر والعلانية حيث يراك الناس وحيث لا يرونك في أي مكان وزمان».

    من فضائل التقوى المستنبطة من القرآن وهي خمس عشرة:

    1- الهدى لقوله تعالى: }هُدًى لِلْمُتَّقِينَ{ [البقرة: 2].
    2- والمغفرة والعلم لقوله تعالى: }إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا{ [الأنفال: 29]. أي علما تفرقون به بين الحق والباطل والهدى والضلال والحلال والحرام.
    3- 4- والخروج من الغم والرزق من حيث لا يحتسب لقوله تعالى: }وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ{ [الطلاق: 2، 3].
    5- والنصرة لقوله تعالى: }إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا{ [النحل: 128].
    6- والولاية لقوله تعالى: }وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ{ [الجاثية: 19].
    7- والمحبة لقوله تعالى: }إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{ [التوبة: 7].
    8- وتيسير الأمور لقوله تعالى: }وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا{ [الطلاق: 4].
    9- 10- وغفران الذنوب وإعظام الأجور لقوله تعالى: }وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا{ [الطلاق: 8]
    11- وتقبل الأعمال لقوله تعالى: }إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ{ [المائدة: 27].
    12- والفلاح لقوله تعالى: }وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { [آل عمران: 130] .
    13- والبشرى لقوله تعالى: }أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ{ [يونس: 62-64].
    14- ودخول الجنة لقوله تعالى: }إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ{ [ن: 34].
    15- والنجاة من النار لقوله تعالى: }وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا{ [مريم: 71-72].
    البواعث على التقوى عشرة
    1- خوف العقاب الأخروي
    2- وخوف العقاب الدنيوي.
    3- ورجاء الثواب الدنيوي.
    4- ورجاء الثواب الأخروي.
    5- وخوف الحساب.
    6- والحياء من نظر الله وهو مقام المراقبة.
    7- والشكر لله على نعمه بطاعته.
    8- والعلم لقوله تعالى: }إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ{ أي إنما يخاف الله من عباده هم العلماء بأمره ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه وكل من أطاع الله فهو عالم وكل من عصاه فهو جاهل وكفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا.
    9- وتعظيم جلال الله وهو مقام الهيبة.
    10- وصدق المحبة لقول القائل:

    تعصى الإله وأنت تظهر حبه *** هذا لعمري في القياس شنيع 
    لو كان حبك صادقا لأطعته *** إن المحب لمن يحب مطيع

    وقول الآخر:

    شرط المحبة أن توافق من تحب *** على محبته بلا عصيان
    فإذا ادعيت له المحبة مع *** خلافك ما يحب فأنت ذو بهتان

    وقال آخر:

    إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى *** تقلب عريانا وإن كان كاسيا
    وخير لباس المرء طاعة ربه *** ولا خير في من كان لله عاصيا

    درجات التقوى ثلاث
    1- أن يتقي العبد الكفر وذلك مقام الإسلام.
    2- وأن يتقي المعاصي والحرمات وهو مقام التوبة.
    3- وأن يتقي الشبهات وهو مقام الورع([4]).
    علامة المتقي:
    أن يكون معتقدا لأصول الإيمان وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والجزاء والإيمان بالقدر خيره وشره عاملا بشرائع الإسلام وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام مراقبا لله في جميع شئونه مخلصا له القول والعمل والنية محافظا على الصلوات الخمس في أوقاتها مؤديا الزكاة إلى مستحقيها محافظا على الصيام والحج بارا بوالديه واصلا لأرحامه محسنا إلى جيرانه صادقا في معاملته مع الله ومع خلقه سليم القلب من الكبر والحقد والحسد مملوءًا من النصيحة ومحبة الخير لكل أحد لا يسأل إلا الله ولا يستعين إلا بالله قد حقق قوله تعالى: }إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ{ ولا يرجو ولا يخشى أحدا إلا مولاه وقد وصف الله المتقين وبين أعمالهم وثوابهم فقال: }وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ{ [آل عمران: 133-136] ([5]).


    --------------------------------------------
    ([1]) في حديث أبي أمامة الذي رواه مسلم.
    ([2]) رواه ابن حبان في صحيحه.
    ([3]) رواه الترمذي وقال: حديث حسن وفي بعض نسخ: حسن صحيح.
    ([4]) انظر كتاب التسهيل لعلوم التنزيل للشيخ محمد بن جزي الكلبي (1/ 35، 36).
    ([5])المصدر بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين للشيخ عبد الله ن جار الله آل جار الله ـ رحمه الله ـ ص 497.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبد الله  آل جارالله
  • كتب ورسائل
  • مقالات
  • مختارات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية