صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    نداء من شاب لأبيه

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    اللهم لك الحمد خلقتنا من عدم وكبرتنا من صغر وقويتنا من ضعف وأسمعتنا من صمم وبصرتنا من عمى وأغنيتنا من فقر وعلمتنا من جهل وأمنتنا من خوف وهديتنا من ضلاله،لك الحمد بالإيمان ولك الحمد بالقرآن لك الحمد بالأهل والمال والمعافاة كبت عدونا وأظهرت أمننا ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا فلك الحمد حتى ترضى ولك الحمد بعد الرضى ولك الحمد على حمدنا إياك،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
    أما بعد:فاتقوا الله عباد الله وربوا أولادكم على التقوى فإنها خير زاد يدخر أخبر بذلكم قيوم السموات والأرض بقوله :{..وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ(197)}(البقرة)
    معاشر الصائمين شبابنا مستقبل أمتنا تهب عليهم تيارات عاصفة من الفساد لا تكاد تقف لها الجبال الصم الشامخة ففساد في القنوات،وخلاعة في المجلات،وميوعة وفاحشة في المسلسلات،وقذارة وانحطاط في الأغنيات،وفتيات في الشوارع متبرجات،وخادمات في البيوت متزينات،أصدقاء سوء ومخدرات،صفحات تبث سمومها على الشبكة الإلكترونية،لا يكاد الشاب يلتفت يمنة أو يسرة إلا لفحته نسمة فساد تزين له الفاحشة والغواية،ووسط هذه اللجة من الظلمات تبتعد اليد الحانية المنقذة ويُفقد الموجه فيتوه الشباب هذا ما حصل لشاب حكى مأساته لصديقه الذي أوصلها إليِّ فأحببت أن أضعها بين أيديكم في صورة مناشدة شاب لأبيه علَّ الله أن ينفعني وإياكم بها : يقول الشاب يا أبت أنا ابنك أنا فلذة كبدك أنا قطعة منك فارعني يا رعاك الله سمعك وافتح لي قلبك لأوصل لك معاناتي يا أبت إني أشكر لك حرصك الكبير على أن توفر لي جميع وسائل الراحة والمتعة مما قد يفتقده الكثير غيري؛فأنا لدي غرفة خاصة مجهزة بهاتف خاص، وفيديو وتلفاز وقنوات فضائية أقلب فيها كيفما أهوى،غرفة بها كل وسائل الراحة أضع بها ما أشاء وأنا على يقين بأنها لن تفتش يوماً من قبلك،أشكر لك يا والدي أنك لم تبخل علي يوماً بمال طلبته ولم تسألني أين صرفته؟لم تمنعني يوماً من الخروج أو الدخول حيث أخرج متى أشاء وأعود متى أشاء كل ذلك ثقة منك بي،وقد يحسدني من يسمع حالي من الشباب لكني أعلن بكل قوة أن تلك الأمور وغيرها من التذليل الزائد عن الحد والثقة المفرطة هي سبب تعاستي وحيرتي،يا أبت لقد اهتممت براحتي الجسدية ولكنك نسيت أن الإنسان مكون من روح وجسد فأين اهتمامك براحتي الروحية؟ كم يؤلمني أنك أنت ووالدتي نسيتم أني شاب تفور فيه الغريزة فتذهبون لخارج المدينة وتتركوني وخادمة في ريعان شبابها وحيدين ليومين أو ثلاثة،أ ظننتم أني أقوى في وجه الشيطان من آدم أبو البشر الذي أزله الشطان؟ أ حسبتم أني أعف وأطهر من يوسف الذي خاطب ربه قائلاً :{..وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ(33)}، ومثل ذلك يوم أن تجتمع العائلة فأرى بنات عمي وبنات خالاتي يجلسن معي بغير حياء،بل حتى حينما أهرب ترسل إحداهن أمها وهي في المرحلة الثانوية أذهبي واجلسي مع ابن خالتك وتأتي تلك الفتاة لتجلس معي في غرفتي وحيدين ولا أحد ينكر علينا ذلك! أرضى بذلك مضطراً لأني أعلم إن لم أفعل أنال من أمي أسوء العقاب حتى صرت أكره اليوم الذي يأتون فيه من خشية الوقوع في الفاحشة، يا أبت كم يحز في نفسي حينما أراك خارجاً إلى الصلاة وتقف في طريقك لتسألني عن حاجتي دون أن تأخذ بيدي إلى المسجد معك،يا أبت إن لم تأخذ بيدي أنت إلى الله فمن ذا الذي يأخذ بيدي؟ يا أبت إني أشعر بأنك نسيت بأني خرجت إلى الدنيا لا أعرف شيئاً فقلي بربك ممن أتعلم إن أنت تخليت عني أ من القنوات الفاسدة أو من الصحبة التي لم تسألني يوماً عنهم لتطمئن علي؟ يا أبت هاأنت تتعلم في كل يوم الجديد وأنا بحاجة إلى خبرتك في الحياة وكيفية التعامل معها،أنا بحاجة إلى أن تصطحبني معك في أغلب وقتك لأتعلم منك كل شئون الحياة كما تعلمت أنت من أبيك، إني لأخشى أن لا أستطيع غداً القيام بدوري في الحياة من فتح بيت وإعالة أسرة بسبب نقص خبرتي في الحياة،يا أبت أناشدك الله في هذا الشهر الكريم إلا مددت إلي يدك الحانية لتأخذ بي إلى طريق الهداية والرشاد، وإلا فإن أيدي السوء تمتد إليَّ لتخطفني،يا أبت إني لأسعد بأمرك ونهيك وتوجيهك وإن لمست مني بعض الاعتراض فلا تلق له بالاً فإنها فورة الشباب،يا أبت لا تلق للوم أمي لك على تربيتي وتوجيهي بالاً فإن النساء يحكمن العاطفة لكني بحاجة إلى عقلك وحزمك،يا أبت أنا أمانة في عنقك ستسأل عنها يوم القيامة فماذا أعددت للسؤال يا أبت إن نبينا  يقول:((أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ))(البخاري الأحكام،6605)،يا أبت إني مشفق عليك من أن تحرم الجنة فقد قال الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه : ((مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ))(البخاري،الأحكام،6618) يقول الإمام ابن حجر في معنى الغش :(ويحصل ذلك بأمور ذكر منها تَرْك تَعْرِيفهمْ مَا يَجِب عَلَيْهِمْ فِي أَمْر دِينهمْ وَدُنْيَاهُمْ وَبِإِهْمَالِ إِقَامَة الْحُدُود فِيهِمْ وَرَدْع الْمُفْسِدِينَ مِنْهُمْ وَتَرْك حِمَايَتهمْ وَنَحْو ذَلِكَ)،فسائل نفسك يا أبي أ بإدخالك القنوات علينا نصحت لنا أم غششتنا؟ أ بتركك أمرنا بأمور ديننا نصحت لنا أم غششتنا؟ أ بتيسيرك لنا سبل الفساد والغواية ولو بحسن نية منك نصحت لنا أم غششتنا؟ والأسئلة تطول فلك أن تسأل نفسك قبل كل ما تقدم عليه نحونا أنصحت لنا أم غششتنا؟أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(6)}(التحريم)

    الخطبة الثانية
    الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيماً لشأنه وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليماً كثيراً .
    أما بعد : فقد يقول أب إن أبنائي لا يستجيبون لنصحي فما العمل؟ فنقول له إن المطلوب منك أن تبذل قصارى جهدك في نصحهم وتوجيههم فإن ضلوا بعد ذلك فإنما يجنون على أنفسهم وكان لك عذرك عند الله، وإنما العتاب على من اهتم بأمور الدنيا أكثر من أمور الآخرة .وإلى الشباب الذين يرون في نصح آبائهم لهم وحثهم على طريق الهداية والدين كبتاً وتعقيداً ، ويرون في حياة الانفلات والتمرد على الدين والأخلاق متعة وسعادة ، أقول لهم هاهم شباب جربوا كل تلك الطرق وكل ملذات الحياة المحرمة ثم عادوا يصرخون بحثاً عن لذة الإيمان،وحلاوة الطاعة ومتعة العبادة،فاحمدوا الله الذي هيأ لكم مجتمعاً يحثكم على الدين،وأهل يحثونكم على الدين طلباً لسعادتكم،فكم من شباب فقدوا هذه النعمة وهم يبكون حرقة عليها،وسيكون غداً في يوم القيامة الرهيب أشد حرقة وندماً ولكن لا ينفع الندم :{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا(27)يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا(28)لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا(29)}(الفرقان){ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِي(25)وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِي(26)يَالَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَةَ(27)مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِي(28)هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِي(29)}(الحاقة) معاشر الأحباب إن هذا الشهر فرصة عظيمة لإصلاح الأنفس والبيوت والأولاد لاسيما ونحن نعيش بفضل الله في بلد إسلامي تحرص حكومته على قمع الفساد وأهله وتحكيم شرع الله،وهاهي العشر الأواخر من رمضان على الأبواب وبها ليلة القدر ليلة خير من ألف شهر فلنبادر لاغتنامها وليحرص رب البيت أن يشرك زوجته وأولاده ذكوراً وإناثاً في هذا الفضل بوضع برنامج عملي من أخذهم للصلاة في أحد المساجد بعيداً عن الزحام والفتن أو بوضع برنامج للقيام العائلي بالمنزل ولو كانت القراءة من المصحف ثم إلى جوار القيام وقت لتلاوة القرآن ومدارسته ولو كان ذلك على حساب ذهاب الأب للصلاة في الحرم أو الاعتكاف فذهابه للعمل أجره مقصور عليه ولكن مثل هذا أجره متعدي فله أجره وأجر كل من قام معه من أهل البيت ، ثم ليكن هناك اتفاق في المنزل على تطهيره من المنكرات والملهيات خلال العشر والاشتغال بطلب رحمة الرحمان لنبدأ في تشجيعهم على ذلك من الآن وبث روح المنافسة بينهم،وأوصيكم أحبتي أباء وأبناء باستخدام السلاح الذي قد يغفل البعض عنه وهو أشد مضياً في شهر الرحمات والتجليات ألا وهو الدعاء فليدع الأباء لأبنائهم بالصلاح والهداية والتوفيق،وليدع أيضاً الأبناء لآبائهم فالكل في حاجة للدعاء وتعرضوا جميعاً لرحمة الكريم فربكم ذو رحمة واسعة وسع كل شيء رحمة وعلماً .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية