صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    دعوة إلى العفاف
    الخطبة الأولى من سلسلة العفاف

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    الحمد لله الذي عظَّم ورفع من شأن الطهر والنقاء والفضيلة والعفاف،وحذر وحط من شأن الرذيلة والفحش والإسفاف،أحمده سبحانه وأشكره يعيش الكون في بحر عطاياه ومننه اللطاف،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم السر وما يخفى عليه خاف،وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله بين لأمته طريق الهدى وحذرها من الغواية والانحراف صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما أينع ثمر بغصنه وتهيأ للقطاف،وما عاد مذنب لربه وخاف.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله فإن بعد الحياة ممات وبعد الممات سؤال وبعد السؤال إما جنة أو نار يقول الله الذي إليه المرجع والمآب:{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(281)}(البقرة) أمة الطهر والعفاف إذا عاش المرء في زمن فتحت عليه فيه أبواب الفتنة بالنساء وإثارة الغرائز نحوهن فإنه يعيش في زمن عصيب؛حيث تجده أينما يمم وجهه وجد أمامه امرأة في أبهى صورة وأجمل حلة وقد تظهر في لباس وقد تظهر أحياناً بغير لباس،فهو إذا نظر في القنوات والشاشات ظهرت له صور الجميلات الفاتنات،وإذا تصفح شبكة الأنترنت رأى صور المومسات المنحرفات،وإذا ذهب للعلاج وجد أمامه المتبرجات من الطبيبات والممرضات،وإذا اشترى طعاماً من السوق وجد صور الفاسقات،حتى أعزكم الله لو اشترى حذاء لوجد عليه من تلك الترهات، ولوجلس مع اخوته أو مع أصدقائه أو زملاء العمل لوجد الحديث عن النساء في القنوات أو عن الجميلات من المذيعات والممثلات،ولو رفع سماعة الهاتف في منتصف الليل لجاءه صوت نساء معاكسات،أمور تفتن من أبيض شعره ووهنت قوته فما بالكم بالشباب يفور حيوية وشهوة؟هذه هي المصيبة التي خاف الحبيب     صلى الله عليه وسلم   منها على أمته فحذر منها وأنذر فقال:((إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ))([1]) وقال:((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ))([2]) وقد يسأل سائل فيقول وما المخرج؟نقول له استظل بظل العفة فإنه من استظل لها أظله الله يوم لا ظل إلا ظله أخبرنا بذلك من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى حيث قال: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ))([3]) ، استظل بظل العفة واقصر نفسك على ما أباح الله لك تدخل فيمن مدحهم خالق السموات والأرض بقوله:{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ()إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ()فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ()}([4]) استظل بظل العفة تنجو من أمراض الفحش الفتاكة تنجو من اللأيدز ومن الزهري والسيلان وغيرها، استظل بظل العفة تحفظ سمعتك وسمعة أهلك واعلم أنك إذا تظللت بظل العفة فإن ظلالها الوارفة ستشمل أهل بيتك أيضاً ولله در القائل : يا هاتكاً حرم الرجال وتابعاً ..طرق الفساد فأنت غير مكرم..من يزن في قومٍ بألفي درهمٍ ..في أهله يزنى بربع الدرهَمِ ..إن الزنا دين إن استقرضته ..كان الوفا من أهل بيتك فاعلمِ .ظلال العفة تجني من ثمارها في الدنيا قبل الآخرة فهي سبب للنجاة من الشدائد ألم تسمع لقصة الثلاثة الذي آواهم المبيت إلى الغار ذكرها لك رسولك وحبيبك صلى الله عليه وسلم  حيث قال فيها : ((خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمْ الْمَطَرُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ قَالَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ادْعُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ ..فَقَالَ -أحدهم_ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ فَقَالَتْ لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً قَالَ فَفَرَجَ عَنْهُمْ ..الحديث))([5])  عف عن الحرام بعد أن قدر عليه فكيف اليوم بمن يبحث عن الحرام ليقع فيه؟.استظل بظل العفة ولك في ذلك قدوة الكريم ابن الكريم ابن الكريم نبي الله يوسف بن يعقوب بن إسحاق حيث كان شاباً في عنفوان الشباب وليس له زوجة، وفي بلد غريب لا يعرفه فيها أحد وقد تهيأت له أميرة زمانها،وجميلة عصرها في أبهى حلة وغلقت الأبواب وغيبت الرقيب،وتزينت وتعطرت  ودعته لنفسها هيت لك فبماذا أجاب وكل الوسائل أمامه قد تهيأت؟وماذا صنع وكل السبل أمامه قد مهدت؟أجاب بتلك الإجابة التي تأخذ بأذن الزمان لتسكب فيها ما يسمع الأجيال كيف تكون العفة والطهارة: ((قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ))([6])،فضل السجن وظلمته ووحشته على نيل اللذة المحرمة، فماذا كان جزاؤه خرج من السجن ومكن الله له في الأرض وجاءت من اتهمته لتعلن براءته،قصة خلدها الله في آيات تتلى إلى يوم القيامة عبرة للمعتبرين وزاداً للمتعففين.تَبِيتُ على المعاصي والمساوي..فأنْتَ بِغَفْلةٍ والله بِتَّا..يُدِيْمُ عليكَ إحساناً وفَضْلاً..وأًنتَ تُدِيمُ لُؤْماً أينَ كُنْتَا..وبالعِصْيَانِ تَخْطُرُ باختيالٍ..سَكِرْتَ من الغرورِ وما صحوتا..أفِقْ من غفلةٍ وأنبْ لِرَبَّ..تنل منه السماحَ إذا أنبتا..وتظفرُ بالقبولِ وبالأماني..وفي الدارينِ بالإسعادِ فُزتا. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}([7])

    الخطبة الثانية
    الحمد لله {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
    أما بعد : فاتقوا الله عباد الله وتحصنوا بالعفة في مواجهة الفتنة واعلموا رحمني الله وإياكم أن من أكبر ما يعين على العفة استحضار رقابة الله على العبد سبحانه فالله يراك أينما كنت وعلى أي حال كنت فما بال أهل المعاصي يجتهدون في الاختفاء من أعين البشر ويغلقون الأبواب ونسوا أن الله الذي خلقهم وبيده رزقهم وأجلهم يراهم،فلما يجعلون العظيم أهون الناظرين إليهم ؟ ومما يعين على ذلك غض البصر الذي أمر الله به بقوله:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}([8]) فقولوا لأهل القنوات وقولوا لأهل الشبكات{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}قيل ليحيى عليه السلام:ما بدء الزنا؟ قال:النظر والتمني ،وقال الفضيل:يقول إبليس –أي عن النظر- هو قوسي القديمة وسهمي الذي لا أخطئ به،ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله : (والنظرة أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان ، فالنظرة تولد خطرة ثم تولد الخطرة فكرة ، ثم تولد لفكرة شهوة،ثم تولد الشهوة إرادة ، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة،فيقع الفعل ولابد ما لم يمنع منه مانع.وفي هذا قيل الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده)([9]) ،ثم حفظ السماع من الأغنيات الماجنات التي تثير في النفس التوق والشهوة للحرام وتحسنها للسامعين،البعد عن الصحبة الفاسدة التي تدعوا إلى الحرام أو مقدماته وترغب فيه، إشغال الشباب ذكوراً كانوا أم إناثاً بمعالي الأمور وعدم تركها لسفاسفها ، عدم  ترك الشباب للفراغ الذي هو ملعب الشيطان ووساوسه،التذكير المستمر بعاقبة الفاحشة في الدنيا والآخرة والتنفير منها،ترديد قصص من عف من الرجال والنساء لتكون فيهم القدوة ولعلها بإذن الله تكن موضوعاً لخطبة قادمة،والأمر يطول لكن حسبي ما ذكرت وأسأل  الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقني وإياكم والسامعين الهدى والتقى والعفاف والغنى .

    ----------------
    ([1]) مسلم ، كتاب الذكر والدعاء ..، (4925)
    ([2]) البخاري ، كتاب النكاح ، (4706)
    ([3]) البخاري ، كتاب الآذان ، (620)
    ([4]) المعارج : 29- 31 .
    ([5]) البخاري ،كتاب البيوع ،(2063)
    ([6]) يوسف : 23
    ([7]) الأحزاب  : 35
    ([8]) النور : 30
    ([9]) ابن قيم الجوزية ، الداء والدواء ، ص207 مطبعة المدني 1403هـ/1983م
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية