صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أنصار المرأة في المجتمع

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    الحمدلله عالم الجهر والخفايا،المطلع على ما تكنه الصدور وما تضمره النوايا،أحمده سبحانه وأشكره أن جعل علامات يعرف بها دعاة الفسق والفجور مهما لبسوا من مسوح الصلاح وأعلنوا الهداية،وأشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له تكفل بالانتقام من دعاة الرذيلة و الدنايا،وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله حذر أمته من طريق الردى والغواية،صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على النهج على بصيرة ودراية.أما بعد:
    فاعلموا أمة خير البرية أنه إذا كثرت الفتن وتعاظمت الشبهات فإن الله يجعل للمتقين فيها نوراً وفرقاناً يقول العظيم الحكيم:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}([1]) أمة الغيرة والصلاح قامت هذه الدولة منذ أن قامت على أساس الشريعة والدين والاحتكام إليه،فحُفظت الأعراض وحقنت الدماء،ولا زال ولاة الأمر سدد الله على طريق الحق خطاهم يعلنون تمسكهم وسيرهم على نهج الشريعة الغراء؛ فكانت الثمار أن عاش المجتمع في بحبوحة من ا لعيش والأمان الاجتماعي،ولكن هذا لم يعجب الحاقدين والحاسدين فأخذوا يسددون سهامهم نحو هذا المجتمع الفاضل ليصيبوا منه مقتلاً ، ومما تعظم معه المصيبة أن من جيش الرماة قوماً من بني جلدتنا ويتكلمون بألستنا وهم بين جاهل مخدوع أو منافق من دينه مخلوع،أخذوا يوجهون حربهم إلى اللبنة الأساسية في المجتمع ألا وهي العلاقة بين الرجل والمرأة؛فالله جل وعلا يقول عن تلك العلاقة:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(2). فأحكم الحاكمين يقول بأنه جعل بينهما مودة ورحمة والقوم يريدون أن يشعلوها حرباً شعواء ضروساً بين الرجل والمرأة لا تبقي ولا تذر،يريدون أن يجعلوا من المجتمع حلبة مصارعة بين الرجال والنساء وينظرون من ذا الذي يهزم بالضربة القاضية،يريدون تحويل المجتمع إلى غابة تتهارش فيها وحوش مفترسة وليست حياة بشر فيها قلوب رحيمة وليسوا بشراً عاديين بل قوم من أمة الإسلام يعيشون في بلد الإسلام،والسؤال المحير لمصلحة من تفجر وتلوث تلك العلاقة الطاهرة بين الرجل والمرأة والتي أساسها المودة والرحمة ؟ ما المكاسب التي يجنيها المجتمع إذا ما حقدت المرأة على الرجل وحملت عليه في قلبها الضغائن وحقد الرجل على المرأة وحمل في قلبه عليها الضغائن؟أما يكفي ما يعصف بالمجتمع من مشكلات حتى ندخله في تلك الحرب القذرة التي تأتي على الأخضر واليابس،هذه الحرب الاجتماعية النتنة التي يقاد إليها المجتمع خاضتها قبلنا شعوب مؤمنة وكافرة فماذا جنت؟جنت تفككاً أسرياً ودماراً اجتماعياً و انحطاطاً أخلاقياً وفقراً اقتصادياً ، أما لنا في القوم عبرة؟مال هؤلاء القوم يريدون أن يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير اسألوا الأباء والأمهات والأجداد كيف كانت حياتهم فسيخبروكم أنها كانت حياة سعادة ومودة وهناء وهم ينظرون إلى حياتنا اليوم مع ما فيها من الحسنات بأنها حياة ضنك وشقاء ولا تماثل جزء من حياتهم تلك مع أنهم كانوا أفقر مالاً؟ وجاء قوم اليوم ليصفوا مجتمعنا الطاهر بأنه مجتمع يظلم المرأة ويهضم حقوقها ! وأخذوا يحشدون لذلك قصصاً مختلقة وحوادث شاذة ليذرفوا عليها دموع التماسيح ، وبدءوا يدعون المرأة للسير وفق خطوات الشيطان نحو الهاوية من خلال المطالبة بأمور تفتح على المرأة وعلى المجتمع أبواباً للفتن عظيمة وسمو ذلك المطالبة بحقوق المرأة في مجتمع الرجال ، وبدءوا يلبسون تلك الدعاوى حلل المنطقية والرحمة والرأفة ويستخدمون التدليس والتزييف لتنطلي مقولاتهم الخبيثة على السذج والبسطاء ، فهم يحاولون إقناع فئات المجتمع بأن أموراً من الدين ما هي إلا عادات وتقاليد اجتماعية فمتى ما استقر في الأذهان بأن تلك المسلمات في الدين هي من العادات والتقاليد سهل تخطيها والتمرد عليها ، بينما لو كان الاعتقاد بأنها من الدين لم يسهل تخطيها ومن ذلك على سبيل المثال جعلوا الحجاب الكامل للمرأة من العادات والتقاليد فهناك حجاب عصري تبدي فيه المرأة عينيها ثم نصف وجهها ثم أصبح الوجه كاملاً مع خصلة من شعرها ونحو ذلك وهناك الحجاب التقليدي أي القديم وهو الحجاب الشرعي،ووصفوا قوامة الرجل في بيته أنها من العادات والتقاليد ، فالرجل الذي يطلب القوامة رجل تقليدي،وجعلوا من قرار المرأة في بيتها لرعاية زوجها وأولادها أمراً تقليدياً فالمرأة التي تمكث في بيتها ولا تخرج لسوق العمل امرأة تقليدية وهكذا أخذوا يلبسون على الناس دينهم ، يقول العليم الخبير : {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}(3). فما أشبه الليلة بالبارحة فكما زين شياطين الإنس والجن للمشركين قتل أولادهم يزين اليوم شياطين الإنس والجن للمرأة قتل شرفها وعفتها وعزتها ومكانتها،وفي سبيل ذلك التلبيس تجد أن الكاتب أو الكاتبة أو من في تيارهم يظهر حرصه على الدين بل ويفتي في أمور معاصرة قد تحتاج من المجتهدين إلى وقت وجهد لإصدار الفتوى يفتي فيها بكل سهولة ويحاول أن يطوع الآيات والأحاديث والتاريخ الإسلامي ليخدم مآربه وصدق أبو القاسم صلوات ربي وسلامه عليه يوم أن قال : ((سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ))(4).وإني من هذا المكان أقول لكل من يدعوا إلى مثل تلك الأفكار ذكراً كان أم أنثى اتق الله فإنك محاسب على كل كلمة تقولها أو تكتبها وستجزى بما قلت وكتبت فإن خيراً ستجزى خيراً وإن غير ذلك فبما كسبت،أقول له أنت امرؤ مسلم فإن لم يكن لديك علم بالدين فلا تقحم نفسك في أمور لا تعلمها أو اسأل من تثق في دينه قبل أن تقدم على ما تقول وتفعل،أقول لمن أقدم على ذلك بخبث وسوء نية اعلم أن عقلك الذي تفكر به وتمكر به هو منة من الله فإن أسأت استخدامه فأنت عرضة لأن تسلبه فتعود مجنوناً في الشوارع يتلاعب بك الصبيان،يدك التي تخط بها وتكتب  بها أما تخشى أن تشل فلا تستطيع رفعها بعد ذلك، أقول لكل مسلم ومسلمة استمعوا رحمني الله وإياكم إلى نصيحة قلب محب لكم مشفق عليكم لا تأخذوا دينكم من مفتي القنوات ولا من الصحف والمجلات ولكن خذوه من أهل العلم الثقات وهم بفضل الله ثم بفضل حكومة هذه البلاد كثيرون متيسر أمر الاتصال بهم.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ()كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}(5).

    الخطبة الثانية
    الحمد لله نور قلوب أهل الإيمان فأبصروا الحق واتبعوه ، وجعل أهل الفسق والمجون في ظلماتهم يعمهون فظلوا عن الطريق السوي واجتنبوه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فندعوه ولا ند له فنرجوه،وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله بين لأتباعه طريق النجاة فسلكوه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعوا دينه وناصروه.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن ربنا لم يخلقنا عبثاً ولم يتركنا هملاً وإنما شرع لنا ديناً هو أكمل دين نظم فيه حياتنا كلها صغيرها وكبيرها وجعل مدار الإيمان التقيد بتلك التنظيمات فقال سبحانه:{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(6).فلا يصح لأمة الإسلام قاطبة أن ترجع في أي قضية اجتماعية أو غيرها لأراء البشر وما يرون وإنما يجب أن ترد جميع القضايا إلى أهل العلم والبصيرة والدين من أهل الاجتهاد الموثوقين ليبينوا للأمة حكم الإسلام يقول تعالى:{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}(7).أمة الهدى والبصيرة لقد تساهلت مجتمعات من قبل مع مثل تلك الأفكار فجنت ثماراً مرة وندماً ولكن لا ينفع الندم ، ينبغي أن يتنادى العقلاء لينظروا إلى ما جنته تلك المجتمعات التي تمردت على شريعة ربها والاستفادة منه ونشره بين الناس ليعتبروا ولا ينخدعوا بتلك المحاولات الخبيثة ، وإني أنادي كل أب وأم وكل مرب ومربية فأقول لهم لو انتشر في البلاد وباء لا سمح الله فما دوركم ألا تسارعوا إلى تحصين أبنائكم ضد هذا الوباء،وهذا وباء فكري والوباء الفكري أشد فتكاً من الوباء الصحي فعليكم بتحصين أبنائكم و بناتكم بحصن الدين علموهم دينهم وفرقوا لهم بين العادات والدين،كونوا مراقبين متابعين للساحة فكلما فتح أهل الفكر القذر باباً للفتن أو طرحوا شبهة فسارعوا إلى مناقشتها معهم وبينوا لهم عوارها وخطورتها عليهم وعلى مجتمعهم ، وإلى علمائنا ودعاتنا أقول لا تكونوا بعيدين عما يطرح على صفحات الصحف والمجلات أو على شاشات القنوات من طعن وتلبيس في الدين فأنتم قد جعلكم الله حماة وحراساً لهذا الدين فلا تطرح قضية اجتماعية أو غيرها إلا وسارعتم لإبداء رأي الدين فيها بعد دراسة وافية وأزلتم الشبهات عنها،والله أسأل أن يحفظ على أمة الإسلام دينها وعفتها وأخلاقها . 

    ----------------------
    ([1]) الأنفال:29.(2)الروم:21.(3)الأنعام:137.(4)ابن ماجة،كتاب الفتن،ح4026.(5)المجادلة:20،21.(6)النساء:65.(7)النساء:83. 
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية