صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    يوميات مسلم (20) المسلم والمراقبة في رمضان

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    الحمدلله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور،المتفرد بالبعث وجمع الخلائق ليوم النشور،أحمده سبحانه وتعالى وأشكره على نعمه التترى على مر الأزمان والدهور،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له في ملكه ولا في تدبير الأمور وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبدالله ورسوله المبعوث بالهدى والنور صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أما بعد:فأوصيكم معاشر الصائمين بثمرة الصوم ألا وهي تقوى الله في السر والعلن فهي مفتاح القبول لأعمالكم:{إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين }(المائدة:27).

    أخي الصائم الحبيب شهر رمضان والصيام فيه مدرسةٌ عظيمةٌ تربي في المسلم خصلةً هي من أخطر الخصال التي يحتاجها كل فرد مسلم ذكراً كان أو أنثى حاجةً ماسةً في حياته؛تلك الخصلة هي مراقبة الله العظيم في السر والعلن فالصائم بوسعه أن يدعي الصيام أمام الناس ثم هو يأكل ويشرب في الخفاء ولا يعلم بأمره إلا الله ولكن لأنه يراقب الله لا يفعل. لا يفعل لأنه يتلوا كلام الله وهو يقول: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }(الحديد:4). ويتلو قول الله جل في علاه:{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ }(غافر:19). ولاشك أن معظم المسلمين الصائمين أن لم يكن جميعهم في هذه الخصلة سواء في رمضان. لكن السؤال أيها الأحبة في الله هل هذه الخصلة هل مراقبة الله العظيم خاصة بالصيام فقط؟.هل هي خاصة بشهر رمضان فقط؟. لا والله بل العبد في حاجة إليها في كل أحواله وأوقاته وهي علامة على صحة الإيمان وصدق العلم قال ابن الجوزي –رحمه الله-"الحق عزوجل أقرب إلى عبده من حبل الوريد . لكنه عامل العبد معاملةَ الغائب عنه البعيدِ منه،فأمر بِقَصْدِ نيته،ورفع اليدين إليه،والسؤال له. فقلوب الجهال تستشعر البعد،ولذلك تقع منهم المعاصي،إذ لو تحققت مراقبتهم للحاضر الناظر لكفوا الأكف عن الخطايا. والمتيقظون علموا قربه فحضرتهم المراقبة وكفتهم عن الانبساط "(صيد الخاطر:236). نعم فالعارفون بعظمة الله وجلال الله وقرب الله يستشعرون رقابته عليهم وقربه منهم،الشعور برقابة الله أس لتفريج الكروب في الدنيا ودليل ذلك حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فانحطت صخرة سدت عليهم طريق الخروج فما نفعهم وما أنقذهم من تلك المهلكة إلا مواقف استشعروا فيها رقابة الله عليهم .استشعار رقابة الله سبب للارتقاء بالعبد لمرتبة الإحسان جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ:(مَا الْإِيمَانُ قَالَ الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ ..حتى قَالَ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ..)(البخاري،الإيمان،ح(48)).هذه القاعدة العظيمة (فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ). هي أس ومنبع بناء المراقبة في النفس. أخي الصائم الحبيب قلي بربك لِمَ يتخفى السارق وهو يسرق؟. لِمَ يتخفى الزاني بجريمة الزنى؟. لِمَ يتخفى مدمن المخدرات بمخدراته؟. لاشك أنهم جميعاً يخشون نظرة الناس إليهم ويخافون أن تقع عليهم العقوبة من البشر. { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطً } (النساء:108).فالله الله الخالق الرازق العليم الخبير أحق أن يُستحى من نظره،الله الله القوي الجبار شديد العقاب أحق أن تخشى عقوبته.{ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }(التوبة:13).إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل ..خلوت ولكن قل علي رقيب..ولا تحسبن الله يغفل ساعة..ولا أن ما تخفيه عنه يغيب.قال فرقد السنجي:"إن المنافق ينظر فإن لم يرى أحداً دخل مدخل السوء وإنما يراقب الناس ولا يراقب الله تعالى.وقال حميد الطويل لسليمان بن علي:عظني، فقال: لئن كنت إذا عصيت الله خالياً ظننت أنه يراك لقد اجترأت على أمر عظيم،ولئن كنت تظن أنه لا يراك فلقد كفرت"(الغزالي،إحياء علوم الدين،ج4ص609).خشية الله في الغيب سبباً لأن يسعد العبد بظل عرش الرحمن يوم تدنو الشمس فوق الرؤوس ويشتد الحر ويتصبب العرق ويطول الوقوف أخبر عن ذلك المصدوق في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله فقال:(...وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ )(البخاري،الآذان،ح(620)).مراقبة الله وخشيته هي سبب فوز المرء بهذه الجنة المفتحة الأبواب لكم في رمضان؛جنة الخلد التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر أخبركم بذلكم ربكم بقوله:{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ()جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ }(البينة:7-8).معاشر المؤمنين وإن في فقد مراقبة الجليل العظيم سبحانه في السر خسارةٌ عظيمةٌ قد لا تنفع معها الكثير من الحسنات الظاهرة ؛ عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا)(ابن ماجة،الزهد،ح(4235)وصححه الألباني). الله أكبر ما أشدها من خسارة أترضى أخي أن تأتي بمثل تلك الحسنات العظام من صلاة وصيام وحج وقراءة قرآن ثم تنسف أمام ناظريك من أجل مواقف ضَعُفَتْ فيها رقابة الله في نفسك؟.هل لي أخي أن أقترح عليك من الآن ومن هذا الشهر الذي تجاب فيه الدعوة ومن هذا اليوم الذي ميزه الله بساعة الإجابة أن تبتهل وتتضرع لربك جل في علاه أن يصلح سريرتك وأن يرزقك خشيته في السر والعلن؟.{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }(البينة:7).

    الخطبة الثانية
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد:فاتقوا الله معاشر الصائمين واغتنموا هذا الشهر العظيم لتخرجوا بثمرة التقوى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }(البقرة:183). أيها الأحبة في الله إن القلب ليعتصر ألماً على قوم من الصائمين حصروا رقابة الله وخشيته في عبادة الصيام فقط فتجده ينظر لفحش القنوات وهو صائم، وتجده يغش ويكذب وهو صائم!. وتجده قد يضيع الصلوات المكتوبات وهو صائم!. فأقول لمثل هذا قلي بربك أي تقوى أحدثها عندك الصيام؟. ومنهم من قصرها على نهار رمضان فهو يفطر على ما حرم الله من سيجارة أو نحوها وأحياناً تستمر معه المراقبة والخشية إلى ما بعد التراويح فيمضي ليله متنقلاً بين فحش القنوات أو مواقع السوء على شبكة المعلومات الدولية، فنقول لمثل هذا أي تقوى أحدثها الصيام عندك؟. أقول لأولئك القوم وأمثالهم إني أناديكم نداء المحب المشفق وأرجوكم ثم أرجوكم أن تغتنموا شهر الرحمة شهر الخشية لتعظيم الله في قلوبكم ورقابته عليكم، أقول لهم ألا تستشعروا أبواب الجنة المفتحة لكم ما بالكم كيف تزهدون فيها؟.فهلموا للتوبة فإن الله تواب رحيم {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ()وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ()وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ()أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ }(الزمر:53-56).

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية