صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل وعينا الدرس..؟

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    الحمدلله الملك العلام،حي قيوم لا يسهو ولايغفل ولا ينام،أحمده جل في علاه وأشكره يزجي الدروس والعبر لذوي العقول والأفهام،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاند له يقصد ولاشريك له يرام، وأشهد أن نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمداً عبد الله ورسوله بلغ رسالة ربه بالكمال والتمام صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام وسلم تسليماً كثيراً.أما بعد:فاتقوا الله عبد الله تفلحوا في الدنيا والآخرة واسمعوا لربكم الرحيم بكم يخاطبكم بقوله:{ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ()الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ()لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (يونس:62 -64).ياجيران زمزم والمقام،ياحجاج بيت الله الحرام، ياأمة الإسلام قاطبة،هذا موسم حجكم فهل شرع العليم الحكيم الحج للنزهة والسياحة؟.لا.فقد منع الله هذا البلد مقومات السياحة من الأنهار والأشجار ونحوها.وبين ذلك في خطاب إبراهيم لربه يوم أن قال: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ }(إبراهيم:37).لماذا ليلهوا.. ليلعبوا..لا.اسمع تتمة الآيات:{رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ}.الحج عبادة عظيمة شرعها لنا ربنا وحبيبنا الله جل في علاه لغايات ومقاصد عظيمة {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ()وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ()لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ()ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ()ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ } (الحج:26-29).
    فهل وعينا الدرس يا أمة الإسلام؟.فيا جيران الحرم ويا حجاج بيت الله الحرام لا يقبل منكم إلا أن تكونوا مصلين مخبتين ذاكرين،ولربكم طائعين فالمكان عظيم والزمان عظيم،يا عبد الله إذا أردت الاستزادة من الإيمان فمن هنا،إذا أردت الترقي في سلم الرضوان فمن هنا،إذا أردت بحبوحة الجنان فمن هنا.إذا لم يعرف المسلم عظمة ربه ويستقيم على شريعة الإسلام في بلد الله الحرام وفي شهر الله الحرام،وبجوار بيت الله الحرام..فقل لي بربك متى..وأين يحقق ذلك؟.الحج مليء بالدروس الإيمانية والتربوية والسلوكية فهل وعينا الدرس؟.أحبتي في الله اسمحوا لي بأن أركز على جانب من درس واحد من دروس الحج لا يقتصر على الحجاج وسكان الحرم بل هو عام لأمة الإسلام جميعاً ..أعرفتم ما ذلك الدرس؟.
    معاشر الفطناء تعالوا نتأمل معاً..جَمْعُ وفود من أمة الإسلام عامة على اختلاف ألسنتهم و ألوانهم وأجناسهم في مكان واحد ماذا يعني؟.جَمْعُ تلك الوفود في وقت واحد ماذا يعني؟. توحيد تلك الوفود تحت شعار توحيد واحد لبيك اللهم لبيك،لبيك لا شريك لك لبيك،إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ماذا يعني؟.إلزام تلك الوفود غنيها وفقيرها حاكمها ومحكومها بزي واحد يتخلى فيه الجميع عن جميل وغالي الثياب والعطور ويلبسون إزاراً ورداءً ماذا يعني؟. جَمْعُ تلك الوفود في مناسبة عيد وفرحة عظيمة كلهم يكبرون الله ويحمدونه بنداء واحد الله أكبر..الله أكبر..لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد،نداء ينطلق من جوار البيت العتيق وتردد معهم الأمة جمعاء ذلك النداء في يوم عيد تتوحد فيه الأمة الإسلامية من شرقها لغربها ومن جنوبها لشمالها لا يخالف فيه مؤمن موحد ماذا يعني؟.كل ذلك وغيره يقدم للأمة ترجمة عملية لنداء ربها العظيم في كتابه الخالد: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }(الأنبياء:92)؛فأمتكم واحدة،وعبادتكم واحدة،وربكم واحد،فلما التشرذم والتفرق ياخير أمة أخرجت للناس؟.إنه درس عملي يقول لنا ربنا من خلاله هنا مكة المكرمة هنا البلد الحرام هنا قلب أمتكم،من هنا تتوحد أمتكم،من هنا ترصون صفوفكم،من هنا تجتمع كلمتكم.فهل وعينا الدرس؟.إذا لم تلتهب مشاعر أمة الإسلام قاطبة وهي ترى عبر وسائل الإعلام الحج ووحدة الحجيج ومظاهر وحدة الأمة فتلتئم ككتلة واحدة في أفكارها واقتصادها وإعلامها وجيوشها وغير ذلك فقولوا لي بربكم متى يكون ذلك؟. فأمة لا يحركها درس عملي أسداه لها ربها فماذا يحركها؟.
    وأقول أحبيتي إن تنظيم هذا الحج والقيام عليه أمر عظيم أختار الله له بفضله قادة هذه البلاد؛وهذا الاختيار يستحيل أن يكون من فراغ فهم يعلنون الليل والنهار تمسكهم بشريعة ربهم،فالخروج عليهم بالتكفير والتفجير جريمة عظيمة في حق أمة الإسلام عامة وضرب للأمة في قلبها،وخدمة لعدوها؛فمتى ما اختل الأمن لا قدر الله هنا في بلد الله الحرام فقد يتعطل الحج،وقد حدث هذا في التاريخ الإسلامي أيام القرامطة وما فعلوه بالحجيج،لكن الله جل في علاه حافظاً بيته وحافظاً ضيوفه، فكشف للدولة حرسها الله الكثير من العمليات التخريبية قبل وقوعه{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } (يوسف:64). فليكن كل منا معاشر الحجيج وجيران الحرم عين ساهرة على أمن هذه البلاد وأن ندعو الله لقادتها بالثبات على الحق والهدى، ثم ليسعى كل منا لتوصيل تلك الرسالة وإفهام درس وحدة الأمة للجميع بالقول والعمل..لنوصل الرسالة الربانية العظيمة: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }(الأنبياء:92).

    الخطبة الثانية
    الحمد لله وكفى يجزي أهل الوفاء بالتمام والوفاء وسلام على عباده الذين اصطفى،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له يرتجى ولا ند له يبتغى وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله الحبيب المجتبى والنبي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الحنفاء.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أنكم مقبلون على أيام هي من أفضل أيام العام،جمع لكم فيها ربكم بين فضل الزمان وفضل المكان ألا وهي العشر الأول من ذي الحجة،واسمع معي أخي لنبيك وحبيبك وكأنك تنظر إلى ذلك الوجه الأنور والجبين الأزهر وهو يقول فيما أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباسرضي الله عنه: ((مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ قَالُوا وَلَا الْجِهَادُ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ))(البخاري،الجمعة،ح(916)).أيام العمل الصالح فيها أعظم من الجهاد في سبيل الله في أي مكان في العالم فكيف به في مكة لمكرمة؛فأين المشمرون؟.أين من هم في جنات ربهم راغبون؟.أين من هم للحور العين خاطبون؟.إنها ورب الكعبة قفزة عظيمة بالمرء المسلم نحو الرضوان والجنان..فهيا أحبتي لنجعل من أسرنا وبيوتنا في هذه العشر بيوتاً تضج بالذكر والصلاة والدعاء وسائر العبادات،وإن من أفضل ما يتقرب به إلى الله في هذه العشر خدمة ضيوف الرحمن بإخلاص وتفان وإتقان ابتغاء الأجر من الملك الديان.


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية