صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    قد تكون الفرصة الأخيرة

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    الحمد لله (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ)،أحمده جل في علاه وأشكره على نعمه علينا مع التسويف والتقصير،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله بلغ رسالة ربه فترك الأمة على هدى مستنير صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.أمابعد:
    فهذا ربكم ياعباد الله يناديكم بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ()وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }(الحشر:18-19).
    معاشر المؤمنين إن المقصِّر والمذنب يُعطى فرصة حتى يتراجع عن تقصيره ، ويتوب من ذنبه،فإذا أعطي الفرصة تلو الفرصة ولم يتراجع ولم يتب بل زاد في تقصيره وغيه فكيف نحكم عليه..؟.وإذا توقف صاعد لمنحدر ألا يخشى عليه من التراجع وإذا تراجع ألا يخشى عليه من الهلكة..؟.
    أخي الحبيب إنها دعوة لنفسي ولك أن نقف وقفة تأمل وهذا العام الهجري يجمع أغراضه مستعداً للرحيل كيف هي نظرتنا لهذا العام ..هل نظرنا لكل يوم منه على أنه فرصة منحنا الكريم إياها حتى نتوب ونرجع عن تقصيرنا وتفريطنا،إذاً أنا وأنت وكل واحد منا منح خلال هذا العام فقط ما يقرب من ثلاثمائة وستين فرصة ليتوب..ليعود..ليستكثر من الخيرات،ومايدرينا فقد تكون الفرصة الأخيرة،وكم..وكم هي الفرص التي منحنا إياها الكريم على مدى عمرنا..بيد أننا لم ننظر إليها على أنها قد تكون الفرصة الأخيرة،وكم غيرنا كانت فرصتهم الأخيرة خلال عامنا هذا الذي أوشك على الانتهاء وشهدنا بأنفسنا انتهاء الفرص التي منحت لهم،ووقفنا تأكيداً لذلك نهيل التراب على قبورهم، فيا أيها الأحباب ألا نخشى أن يكون عامنا هذا أو العام الذي يليه هو فرصتنا الأخيرة ..فهم السلف الصالح ذلك المعنى فأخذوا يعدون كل يوم لهم بأنه الفرصة الأخيرة فهاهو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يروي فيما أخرجه الأمام البخاري في صحيحه فيقول:أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْكِبِي فَقَالَ: ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ)) فوعى ابن عمر النصيحة وَكَانَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ(البخاري،البخاري،ح(5937)).أخي الحبيب هل وقفت مع نفسك ونظرت كم جزءا زاد حفظك من القرآن خلال هذا العام..؟. إن لم يكن جزءا فكم حزباً..؟.إن لم يكن حزباً فكم آية..؟.احذر أخي أن تقول لا شيء فهذا نبيك وحبيبك يقول فيما أخرجه الإمام الترمذي في سننه وحسنه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:((إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ))(الترمذي،فضائل القرآن،ح(2837)[ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ]).أرجوك ثم أرجوك أخي أن لا تقول لي لقد نُسِّيت القرآن لعدم تعاهدي له فإن ذلك يعني تراجع خطير في سيرك إلى رضوان الله إلى جنة عرضها السموات والأرض، انتبه يارعاك الله فقد تكون الفرصة الأخيرة.
    أخي الحبيب هل وقفت مع نفسك ونظرت في محافظتك على السنن الرواتب تبتغي بذلك الأجر الذي ذكره نبيك وحبيبك صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام مسلم عن أُمِّ حَبِيبَةَ قالت:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:((مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ)) قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،وَقَالَ عَنْبَسَةُ فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ،وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ،وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ(مسلم،صلاة المسافر،ح(1198)).
    هل رأيت كيف كان سلفك الصالح يحافظون عليها أما تحب أن تلحق بهم فكل من سمعها حافظ عليها..ألا تشتهي بيتاً في الجنة أنظر إليه من مكانك هذا لبنة من فضة ولبنة من ذهب،أنظر معي هاهي الأرائك والوسائد قد هيئت لك،أنظر ..أنظر هناك ها هي زوجتك الحوراء الناعمة الجميلة المترفة متكئة على السرير في انتظارك فقلي بربك ماذا تنتظر ثنتي عشرة ركعة في اليوم لا تأخذ منك أكثر من ساعة من الزمن تظفر مقابلها بذلك النعيم المقيم،ألا تنظر كم تبذل لتبني لك بيتاً من طين في هذه الدنيا مصيره الخراب والزوال..؟.أرجوك..ثم أرجوك أخي أن تغتنم الفرصة فقد تكون الفرصة الأخيرة،حافظ عليها ولا تكن كذلك الذي يسوف كل يوم ويعد نفسه أن يحافظ عليها في اليوم التالي أو العام التالي وإذا بالشيطان يأخذه حتى أصبح يفرط في صلاة الجماعة ثم أخذ يفرط حتى في الفرائض ونسي قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم:((خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ))(أخرجه النسائي وأبوداود وأحمد بسند صحيح).أخي الحبيب هل نظرت في صلتك لرحمك وكيف هي..؟. هل زدت فيها ففزت..أم أن هناك تقصير..؟.
    بادر أخي للاغتنام فقد تكون الفرصة الأخيرة.هل نظرت في ذكرك لله هل ازددت في فرصة هذا العام ذكراً لله ابتغاء الأجر الذي أخبرك به الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى)) قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ(الترمذي،الدعوات،ح(3299)).إذا لم يكن ذلك فبادر فقد تكون الفرصة الأخيرة.أخي الحبيب هل حرصت في فرصة هذا العام والتي قد تكون الفرصة الأخيرة أن ينطبق عليك ولو لليلة واحدة قول العظيم جل شأنه: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ()وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ()وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} (الذاريات:17-19).
    أخي الحبيب إن الفرصة التي أتاحاها الله لك بأن أطال في عمرك حتى تقضي العام بعد العام عظيمة ووالله إنه ليس أمامي أو أمامك أو أمامنا جميعاً إلا أحد خيارين إما أن نغتنم الفرصة فنكون ممن قال الله فيهم عند انتهاء الفرصة الأخيرة: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ()فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ()وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ()فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ } (الواقعة:88-91).وإما عياذاً بالله أن نكون ممن فرط في اغتنام الفرصة وسوَّف فكان ممن قال الله فيهم عند انتهاء الفرصة الأخيرة:{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ()لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (المؤمنون:99-100).

    الخطبة الثانية:
    الحمد لله وكفى يجزي أهل الوفاء بالتمام والوفاء وسلام على عباده الذين اصطفى،أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يبتغى ولا ند له يرتجى وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله النبي المجتبى والحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الحنفاء.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واغتنموا الفرص التي أتاحاها لكم ربكم فهذا نبيكم وحبيبكم صلى الله عليه وسلم يوصيكم بذلك في قوله:((بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ))(الترمذي،الزهد،ح(2228)).أيها الأحبة في الله أرجو أن نعود إلى بيوتنا ويأخذ كل منا ورقة وقلم وينظر في حاله وفي مختلف جوانب العبادات،ينظر هل اغتنم ما يقارب من ثلاثمائة وستين فرصة أتيحت له أم لا.فإن كان قد وفقه الله لاغتنامها فليحمد الله وإن كان قد قصّر فليتدارك التقصير فإنه لايدري قد تكون الفرصة الأخيرة.معاشر المؤمنين هذا ربكم يناديكم نداء المحب لكم المشفق عليكم بقوله: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ()الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ()وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ()أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}(آل عمران:133-136).
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية