صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل لنا دور في الغلاء..؟

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    الحمد لله خالق الأرض والسماء،تفرد سبحانه بعليِّ الصفات وأحسن الأسماء،أحمده جل جلاله وأشكره لا يشكر سواه في النعماء ولا يرتجى غيره في الضراء،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له تنزه عن الأعوان والشركاء،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداَ عبد الله ورسوله أمام الأتقياء صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أمابعد:
    فهذا ربنا الرؤوف بنا معاشر المؤمنين يضع لنا قاعدة خالدة توضح العلاقة بين التقوى ورغد العيش وبين المعصية وضيق العيش بقوله جل في علاه:(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)(الأعراف:96).هل موجة الغلاء التي نعيشها من رغد العيش أم أن العيش بدأ يضيق؟.هل لنا دور فيها؟.هل هناك منكرات ظاهرة في مجتمعاتنا بين نسائنا وشبابنا وفي بيوتنا وأسواقنا وإعلامنا تتسبب في ذلك أم أنَّا نسير على خطى السلف الصالح من التقى والهدى؟.
    أخرج الإمام ابن ماجة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:((يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ))(ابن ماجة،الفتن،ح(4009)).ف
    هل ظهر الإيدز والأمراض الجنسية عندنا؟.هل استسقينا كثيراً ولم نمطر إلا بقدر حاجة البهائم؟.معاشر المؤمنين بدأ الغلاء أول ما بدأ في قطاع المقاولات ثم أخذ ينتشر كورم خبيث في جسد الاقتصاد حتى بدأ يطال السلع الضرورية لأفراد المجتمع كحليب الأطفال والأرز.دعونا أحبتي نعترف جميعاً وبكل صراحة أن لنا دور في موجة الغلاء هذه؛فنحن أمة مع الأسف نأكل مالا ننتج ونلبس مالا ننسج،نحن مع الأسف عالة على غيرنا،فمهما رفع غيرنا علينا السعر مضطرون للشراء وإلا متنا جوعاً وعُرياً،مع أننا نملك ثروة ضخمة ونحن في زمن يشترى بالمال كل شيء من العقول والأجهزة والتقنيات وحتى الذمم،بيد أن من أصحاب الأموال مع الأسف من يصرف بسخاء على اللعب ولا يلتفت لدوره في بناء الأمة!ولم يسجل التاريخ قط أن أمة عزت وقويت من خلال اللعب،ومن أصحاب الأموال من ضيعها في مضاربات الأسهم سعياً وراء الربح السريع فضاع المكسب ورأس المال.. ومنهم..ومنهم..وقِسْ على ذلك مع أن ربنا ينادينا بنداء خالد بقوله:(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ..)(الأنفال:60).
    وجاء بلفظ قوة نكرة ليعم جميع مجالات القوة ومنها القوة الاقتصادية والعلم والتصنيع.نحن لنا يد في الغلاء لأن من تجارنا من نظر للغلاء على أنه قطار يجب أن يركبه فمنهم من رفع السعر أكثر مما عليه الواقع،ومنهم من رفع السعر بغير مبرر عنده سوى ركوب الموجة والاستفادة منها وهذا جشع خطير منافٍ لأخلاق الإسلام العالية،نحن لنا يد في الغلاء لأن بيننا من أصبح الإسراف والبذخ نمط لحياته،وقد يستدين ويغرق في الديون من أجل أن ينفق على رغباته ورغبات أهل بيته وأولاده بلا حدود فأجهزة الجوال من أغلا وأحدث ما نزل في الأسواق والسيارات من أفخرما في المجتمع واللباس والعطور من أشهر العلامات التجارية، أعمال البيت تقوم بها الخادمة واحتياجات المنزل يقضيها السائق..وهكذا..؛حتى نشأت لدينا أجيال من الفتيات والشباب ناعمة مخملية مترفة لا تستطيع تحمل أدنى مسؤولية،والله يقول ممتدحاً عباده (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامً)(الفرقان:67).نحن لنا يد في صناعة الغلاء لأننا لا نخطط لاستهلاكنا ومشترياتنا ولا نقارن بين الأسعار ونصر على سلعة بعينها مهما أرتفع سعرها ولا نبحث عن بدائل لها!.
    فأعطى ذلك فرصة للمنتج أن يرفع الأسعار وهو ضامن أن المشترين لن يتحولوا عنه.نحن لنا يد في الغلاء لأنا عودنا أنفسنا وأهلينا أن لا نأكل حد الشبع بل فوق حد الشبع حتى انتشرت فينا السمنة وأمراضها فأخذنا ننفق على علاجها وفي الحديث المرفوع:((مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَتْ الْآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ))(الترمذي،الأطعمة،3340).
    نحن لنا يد في الغلاء فكم من أطنان الطعام أيام الرخاء وانخفاض الأسعار كان مصيرها براميل النفايات،كم من ليلة مضت ومتخم يشتكي ألم التخمة وإلى جواره جائع يئن من ألم الجوع والله يقول:(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)(إبراهيم:7). إخوتي اسمعوا معي بانتباه لقاعدة ربانية عظيمة يقول الله فيها:( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)(الشورى30).

    الخطبة الثانية:
    الحمد لله وكفى،وسلام على عباده الذين اصطفى،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك يرتجى ولا ند له يبتغى وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والأطهار الحنفاء. أمابعد:
    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الدولة رعاها الله تجتهد في توفير الحياة الكريمة لكم ومن صور ذلك القرارات الأخيرة التي شملت زيادة الرواتب،ولكن الدولة ليست كل شيء؛ فهناك من هم خارج هذه الزيادة من صغار الموظفين بالقطاع الخاص ونحوهم،فقد تكون أزمة الغلاء المعاصرة هي امتحان من الله لينظر كيف نتعامل معها فعلى المقتدرين أن يتعاهدوا المحتاجين-وبخاصة النساء-وليبدأ كل واحد بأقربائه وجيرانه،لنقل للإسراف بكل صوره كفى.إذا ارتفع سعر سلعة فلنبحث عن البديل أو نلغيها قدر الإمكان من قائمتنا الاستهلاكية،أن يكف المقتدرون عن العبث بالأموال وأن يوجهوها للاستثمار في مجال الصناعات الأساس وبالذات الغذائية والدوائية وأن تكون صناعة وطنية كاملة غير معتمدة في مدخلاتها على مواد خام أجنبية،تغيير هيكل السلع الأساس فالتمر الذي عاش عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأهله ثلاثة أشهر هو سلعتنا الإستراتجية وليس الأرز أو القمح؛فعلينا أن نفكر كيف نقدمه لأولادنا بدلاً عن الحلويات المستوردة التي تحوي الكثير من المواد الحافظة وغيرها من الملوثات الصناعية،بل كيف يكون وجبتنا الأساس،وقبل هذا وبعده علينا أن نكون أقرب إلى الله وأن نفزع إليه بالدعاء،وأن ننشر وندعو بكل قوة للفضيلة بدل الرذيلة،وللطاعة بدل المعصية حتى لا يتطور الأمر لما هو أسوء مستحضرين قول ربنا:( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (الأنفال:53).
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية