صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    (الحرب فكرية فتنبهوا )

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء،بث في الكون آيات عظمته عبرة لأولي النهى،أحمده جل في علاه وأشكره يَسَّر لعباده طريق البصيرة والهدى،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له يرتجى ولاند له يبتغى، وأشهد أن نبينا وحبيبنا وإمامنا محمداً عبد الله ورسوله النبي المجتبى والحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله الأطهار الحنفاء.أمابعد: ففي زمان اختلطت فيه الأفكار،وتبدلت فيه المفاهيم والقيم،أصبح المسلم في حاجة ملحة إلى قدرة إضافية حتى يتبين الحق ويثبت عليه والسبيل الواضحة لذلك هو تقوى الله الذي تكفل الله لمن لزمه أن يجعل له فرقاناً واسمعوا أحبتي معي لذاك الوعد الذي يقول الله فيه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } (الأنفال:29).
    أمة العزة والكرامة هاهم اليهود الغاصبون ماضون في تهويد مدينة القدس،وقد انتهوا من بنيان كنيسة الخراب –خرَّب الله بيوتهم وقلوبهم-على بعد أمتار من المسجد الأقصى وتحاكي في طرازها المعماري مسجد قبة الصخرة ..فماذا فعلت أمة الإسلام؟.هاهم اليهود عجزوا عن أن يلاحقوا الزيادة الناتجة عن الأرحام الفلسطينية المباركة،فاتبعوا أسلوب القوي العاجز عن مواجهة الحق سياسة الاستئصال الفرعونية التي أخبر الله عنها في كتابه بقوله: { وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ } (الأعراف:127).وما الحصار الظالم الذي تعيشه غزة الصمود والإباء على مدى السنوات التي مضت إلا جزء من سياسة الإبادة وإلا ما معنى أن يمنع عنهم أساسات الحياة من الطعام والشراب والدواء والمال ومواد البناء وغيرها، بل حاولوا استئصال الفئة المؤمنة هناك من خلال الحرب التي شنوها على القطاع واستخدموا فيها أحدث ما تفتق عنه العقل البشري من أدوات الدمار والخراب ولكن لم ينجحوا،وها هم في هذه الأيام أخرجوا وهجروا واستولوا على بيوت كثيرة لإخواننا المقدسيين،وعلى أوقاف إسلامية فهدموها ليقيموا مكانها مبانٍ لشعبهم اليهودي القذر ، في خطة لتغيير التركيبة السكانية في مدينة القدس حتى يكون اليهود أكثر عدداً ثم يطالبوا باستفتاء شعبي بأن تكون المدينة عاصمة للدولة اليهودية فيتم لهم ما أرادوا!.فما ذا فعلت الأمة الإسلامية وهي تنظر لتلك الأحداث التي تدمي القلب؟.ماذا قدموا لنصرة إخوانهم هناك مع أن كلمات النبي صلى الله عليه وسلم ما زال صداها يتردد في الأمة غضة طرية كأننا نسمعها من فيه الشريف وهو يقول:(( إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ))(البخاري،الصلاة،ح(459)).فمال بنيان الأمة قد تراخى وتباعدت لبناته؟.أتدرون ما السبب في حال الأمة؟.إنها حرب فكرية ضروس شنها أعداء الإسلام من اليهود وغيرهم و مع الأسف آتت شيئاً من ثمارها؛ حرب استطاعت أن تغير لدى فئام من أمة الإسلام الأسس والمبادئ والأولويات وأن تعلي من شأن الدنيا بزخرفها وشهواتها وملذاتها فانغمس فيها من انغمس من الرجال والنساء حتى عدت لهم هي المبدأ الأساس الذي يوالون ويعادون عليه ، وكم عمل ذلك على إصابة بناء الأمة الشامخ المتماسك بالوهن والضعف ؛ ألا ترون أحبتي معي كيف فرقت الدنيا الحقيرة الزائلة بزخرفها بين الأب و ابنه وبين الأخ وأخيه أو أخته ، وبين الرجل وزوجته ، فماذا بقي للأمة من قوة إن أصاب الوهن والتفرق وحدة بنائها الأساس وهي الأسرة ، ألا ترون معي في واقع الحياة ابن يعتنق أفكاراً ومبادئ تخالف ما يعتنقه الأب بل ويسفه رأي أبيه إما ظاهراً أو باطناً ، وأن الفتاة تعتنق أفكاراً ومبادئ تخالف ما تعتنقه أمها بل وتسفه رأي أمها إما ظاهراً أو باطناً ، فقولوا لي بربكم كيف لأمة أن تقوى وتنهض وهذا هو حالها؟.وما أصدق ما قاله خير البشر صلى الله عليه وسلم :((يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ))(أحمد، باقي مسند الأنصار،ح(21362)).أحبتي في الله لنقف وقفة صادقة مع أنفسنا ولنسأل هل تنبهنا لتلك الحرب الفكرية الشرسة الخطرة؟.وهل اتخذنا التدابير الكافية على كافة المستويات لحماية أمتنا منها؟.عباد الله اسمعوا لربكم وهو يحذركم من عوامل الضعف وموجبات العذاب بقوله: { قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } (التوبة:24).

    الخطبة الثانية:
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهدأن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن تلك الحرب الفكرية الشرسة القذرة لم تتوقف عند من أعلوا من شأن الدنيا بل أنها دخلت على بعض من التزم الدين بغير علم ووجهت استعداده للتضحية بماله أو بروحه لضرب أمة الإسلام في مقتل ، فا عتنقوا فكر التكفير والتفجير والأرهاب والقتل أين..؟. في اليهود..؟ لا بل في أمة الإسلام..!. فهاهم شباب في الصومال يقاتلون حكومة جاءت لتحكيم الإسلام..!.وهاهم في بلدان عديدة في العالم الإسلامي يكفرون ويقتلون ويفجرون ويستحلون الدماء المسلمة الطاهرة،ومقدرات الأمة، اعتنقوا أفكاراً خاطئة وجعلوها ديناً يوالون عليه ويعادون عليه فمن خالفهم فهو كافر مستحل الدم،وتطور الأمر بهم حتى أصبح معقل الإسلام ومنبع الهدى بلادنا الحبيبة هو الهدف الأول؛ فنقول لهم يا أبناء أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تنبهوا وتبينوا وارجعوا لعلماء الأمة الثقات ولا تكونوا لُعبة في أيدي غيركم فبلادكم وأمتكم ودينكم أولى والله أن تضحوا من أجلها بدمائكم وأموالكم لا أن تجلعوا ذلك لإضعافها وتدميرها، نقول لهم تنبهوا حتى لا تدخلوا تحت قول الله جل في علاه: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا()الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا()أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنً } (الكهف:103-105).
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية