صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الحدود سياج المجتمع الأمني المتين
    (joma561) 9/4/1433هـ)

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله الذي خضعت الخلائق لعظمته،وذلت الرقاب لهيبته،أحمده جل شأنه وأشكره حفظ على الأمة أمنها بسياج حدود شريعته،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في أسمائه وصفاته ولا في ربوبيته ولا في إلهيته،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله وصفيه من خليقته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وعترته.
    أما بعد:فاتقوا الله عباد الله تسعدوا في الدنيا والآخرة واسمعوا معي لله ربنا يخبرنا عن ذلك بقوله : { وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ()جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ }(النحل:30-31).
    أمة الإسلام ما من مجتمع إنساني على وجه الأرض إلا وهو ينشد الأمن بكل صوره الأمن على الأموال،الأمن على الأعراض،الأمن على الأفكار والمعتقدات ونحو ذلك من صور الأمن،فبلا أمن يفقد المجتمع أس سعادته،ومقومات تطوره ونموه،عباد الله ما الذي يردع المجرمين والمعتدين والعابثين بأمن البلاد والعباد؟.أنهما أمران:الأول حدود قوية،والثاني الصرامة في تنفيذها.هذه هي شريعتنا التي جنينا بفضل الله في هذه البلاد ثمار تطبيقها أمناً وأماناً تغبطنا عليه حتى الدول المتقدمة،هذه هي شريعة رب وخالق البشر للبشر فهو الذي خلفهم وهو أعلم بما يصلحهم ويردع أصحاب النفوس الضعيفة منهم،أحبتي في الله اسمحوا لي أن أخذكم في جولة سريعة مع بعض حدود الإسلام؛ففي جانب تحقيق الأمن المالي والاقتصادي شرع لنا ربنا العظيم حد السرقة بقوله:{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }(المائدة:38). فبالله عليكم كيف تقوم حياة اقتصادية،وكيف يأمن الناس على ممتلكاتهم في حال غياب هذا الحد الرادع،فمن تسول له نفسه السرقة يفكر ألف مرة كيف لو أقيم عليه الحد وقطعت يده؟ كيف سيعيش في المجتمع؟ فيرتدع،وتأملوا معي في الحزم في التطبيق مثَّله خير البشر صلى الله عليه وسلم فداه أبي وأمي والناس أجمعين ؛ أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا))(البخاري،حديث الغار،ح(3216)). إذاً لا يوجد في الإسلام حصانة لأي شخص كان ولو كانت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم،وفي جانب تحقيق الأمن على الأعراض يقول ربنا جل في علاه:{ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ.. }. وتأملوا معي أحبتي في الحزم في تطبيق هذا الحد في تتمة الآية:{ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }(النور:2). وانظروا كيف ربط العظيم بين الحزم في تطبيق الحد والإيمان بالله واليوم الآخر.هذا في جانب غير المحصن أما إذا كانت جريمة الزنا من رجل أو امرأة محصن بالزواج فإن العقوبة الرجم بالحجارة حتى الموت،فبالله عليكم لو تأمل الزانية أو الزاني بأن مصيره في مقابل لذة دقائق أو ساعات أو حتى ليلة كاملة أن يعيش الموت البطيء تحت الحجارة؛فحجر يفقأ عينه وحجر يكسر أنفه، وحجر يشدخ رأسه ويظل يعاني تحت وابل الحجارة حتى الموت،هل بعدها يفكر في انتهاك أعراض الناس؟.عباد الله تعالوا نتأمل مع أننا بلاد بفضل الله تطبق شريعة الله ومنها إقامة الحدود ما الذي جعل أسواقنا ومنتزهاتنا تعج بالمعاكسين والمعاكسات،وقد تصل الجرأة لمحاولة الاختطاف؟.هل السياسة التنفيذية التي تتبعها بعض الجهات من الستر على المرأة ومعاقبة الرجل مجدية؟.أم أنها تركت الحبل للغارب للمرأة التي بدأت آية حد الزنا بها فهي تقيم العلاقات مع شاب ثم إذا ملت منه شكته بأنه يبتزها،ثم تنتقل لآخر وهكذا،فيتساقط الرجال والشباب أمام امرأة لعوب أمنة العقوبة فأطلقت لنفسها العنان تعيث في الأرض فساداً؟.عباد الله إن إقامة الحدود في البلاد والحزم في ذلك وعدم التهاون فيه تحت أي مبرر فيه الحياة والسعادة والاطمئنان أخبرنا بذلك ربنا الذي خلقنا ويعلم ما يصلحنا سبحانه بقوله:{ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }(البقرة:179).

    الخطبة الثانية :
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلامضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى لله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أمابعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أنه في جانب حماية الدين والعقيدة شُرع قتل المرتد عن دينه،وقتل الساحر.عباد الله إن في إقامة الحدود والحزم فيها خير للمجتمع وخير حتى لمن أُقيم عليه الحد؛فهو خير للمجتمع لأنه يردع أصحاب النفوس الدنيئة ومن تتحكم فيهم شهواتهم عن السوء فيتحقق الأمن للمجتمع،أخرج ابن حبان في صحيحة بسند رجاله ثقات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إقامة حد بأرض،خير لأهلها من مطر أربعين صباحا" (صحيح ابن حبان(تحقيق شعيب الأرنؤوط) ،ذكر الإخبار بفضل إقامة الحدود..،ح(4397))،وإقامة الحدود خير لمن يقام عليه الحد لأنه كفارة له؛أخرج البخاري في صحيحه عن عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:يوم العقبة وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ:((بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك))(البخاري،علامة الإيمان حب الأنصار،ح(17)).أمة التسليم والطاعة في مجتمعاتنا من يتعاطف أحياناً مع المجرمين و يتكلم بلغة العاطفة وقد يجره ذلك لمحاولة الوقوف في وجه الحدود بيد أن أمر الله واضح { وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }(النور:2).وهناك بعض الجمعيات العالمية التي تدعي المدافعة عن حقوق الإنسان وأنها ترأف به؛فنقول لهم إن لله أرأف بعباده منكم،بل هو أرأف بهم من أمهاتهم الآتي ولدنهم كيف لا وهو القائل جل في علاه:{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ } (الحج:65). عباد الله حدود الله والحزم فيها هي أس أمننا وأماننا ومتى ما تساهلنا فيها تحت أي مبرر فإن الثمن عظيم.


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية