صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تأملات في غزوة بدر الكبرى
    (joma610) 18/9/1434هـ)

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله الرحيم الرحمان،تفرد سبحانه بالعز والقوة والسلطان،أحمده جل شأنه وأشكره على نعمة الهدى والإيمان،وأشهد أن لا إله الا الله وحده لاشريك له تنزه عن النظراء والأعوان وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداَ عبد الله ورسوله إلى الثقلين الأنس والجان صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
    أمابعد:فاتقوا الله عباد الله تفوزوا بفرقان بين الحق والباطل وبتكفير السيئات يقول ربنا جل في علاه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } (الأنفال:29). معاشر الصائمين تمر بنا في كل عام غزوة الفرقان التي فرق الله بها بين الحق والباطل غزوة بدر الكبرى ، وقد سماها الله بهذا الاسم من فوق سبع سموات بقوله : { ...إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (الأنفال:41). تلك الغزوة العظيمة مليئة بالعظات والعبر وإني أدعوكم ونفسي لنقف ونتأمل فيها وما أحوج الأمة اليوم وهي فيما تمر به أن تتأملها . ومن دروس وعبر هذه الغزوة العظيمة اليقين بأن الله جل في علاه هو الذي يسير هذ الكون وفقاً لحكمة يريدها سبحانه وقد يكون الأمر على خلاف وعكس مراد البشر؛فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه خرجوا يريدون عير قريش وما فيها من التجارة ولكن الله أراد أمراً أخر واسمعوا معي لربنا يخبرنا عن ذلك بقوله: { وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ () لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } (الأنفال:7-8). فالمؤمنون قد يخططون لشيء من أمور الدنيا فيفجؤون بما لم يكن في حسبانهم،فما موقف المؤمنين عندها؟.يعلمون أن الأمر من تدبير الله فيثبتون في مواجهة الصعاب وإن كان فيها سفك دماءهم وهذا ما يميز هذه الأمة الصادقة في إيمانها عن غيرها،فقوم موسى يوم أن دعاهم نبيهم لدخول الأرض المقدسة تململوا واعترضوا بل تجرأوا حتى على ربهم واسمعوا معي لربنا يخبرنا عن أمرهم بقوله: { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآَتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ()يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ()قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ()قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ()قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } (المائدة:20-23). أما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما فوجئوا بأمر القتال ولم يكونوا مستعدين له لا نفسياً و لا ماديا اسمعوا ماذا قال المقداد بن عمرو: (ايا رسول الله، امض لما أمرك الله به، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى:{فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}[المائدة: 24]ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق، لو سرت بنا إلى "بَرْك الغِماد" -يعني مدينة الحبشة -لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه).معاشر المؤمنين نعم هكذا انتصرت أمتنا أمة الإسلام العظيمة وحكمت العالم يوم أن تخلقت بأخلاق النصر فهي أمة رباها ربها على أن الخير فيما اختاره الله لها وقدره عليها وليس فيما يتناسب مع رغباتهم وجعل تلك التربية دائمة مستمرة خلدها بآية في كتابه يوم أن قال: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } (البقرة:216).وهذه التربية بالرضى بما قسم الله ليست على مستوى القتال والأمة فقط بل حتى على المستوى الفردي وفي أخص العلاقات وهي علاقة الرجل بزوجته حيث قال الله عنها : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } (النساء:19).أمة الإسلام إن هذا الدرس من دروس غزوة بدر وهو الرضى بما شرع الله وبما كتب وقدر أساس من أسس عقيدتنا الإسلامية الخالدة أخبرنا الله عنه بقوله : { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمً } (النساء:65).

    الخطبة الثانية :
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله على هذا النبي العظيم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
    أما بعد : فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن من دروس هذه الغزوة العظيمة الإيمان العميق بالآخرة حتى كأنهم يرون الجنة والنار رؤى العين فهذا النبي صلى الله عليه وسلم يحمس أصحابه فيقول قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض فيلقي عمير بن الحمام ثمرات كان يأكل منها ويندفع ليقاتل في سبيل الله وكأنه مندفع لأبواب الجنة يراها مشرعة أمام عينيه ، مثل هذا الإيمان العظيم لا يأتي أحبتي في الله من فراغ وإنما من مجاهدة النفس والاجتهاد في الطاعات والقربات ، والخلوة بالله ، مثل هذا الإيمان أتدرون أين يبنى ؟. أنه هنا في هذا الشهر شهر رمضان ، فهذه العشر الأواخر من رمضان قد أقبلت فشمروا لاغتنامها فيما يرفع إيمانكم ويرضي عنكم ربكم ، فقد كان خير البشر من غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يعتني بها ويخصها بالعمل ما لا يخص غيرها أليس لكم في رسول الله أسوة حسنة؟. واسمعوا معي لزوجه الحبيبة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها تخبرنا عن حاله بقولها : ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ))(مسلم،الاجتهاد في العشر الآواخر،ح(2008)).


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية