صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل تعاني في تربية أولادك؟
    (joma632)4 /6/1435هـ)

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله العزيز الوهاب،سريع الحساب،شديد العقاب ، جعل لكل أجل كتاب،أحمده جل شأنه وأشكره جعل تربية الأولاد عظيمة الأجر والثواب،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له إليه المرجع والمآب،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله آتاه الله جوامع الكلم وفصيح الخطاب،صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .أمابعد:فهل تطمع أخي في محبة الله لك؟.إذاً تعال معي واسمع لربنا إذ يخبرنا بأن طريق ذلك هو تقوى الله إذ يقول : { بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } (آل عمران:76).
    أخي الحبيب هل تعاني في تربية أبنائك؟.بعض الآباء يصيح متذمراً لي أولاد أنصحهم فلا ينتصحون،أوجههم فلا يستجيبون،أكلمهم فلا يستمعون!.ويبدأ في ذم هذا الجيل الذي هذه مواصفاته!.فأقول:أخي هل تريد ما يخفف عنك ما تجد في نفسك من معاناة؟.ليست المشكلة في هذا الجيل فقط.بل هي المهمة الصعبة.تربية الأبناء معاناة،لذى كان حق الوالدين عظيم.الم تسمع أخي لنبي من أولي العزم من الرسل وهو يعاني مع ولده.خلد الله لنا قصته في كتابه العظيم لنرى مثالاً من المعاناة في التربية فأخبرنا عن نوح عليه السلام وهو يخاطب ابنه مشفقاً عليه: { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ } (هود:42).أخي الحبيب أريد منك الآن أن تجنح بخيالك وتتصور نفسك مكان نوح عليه السلام والسفينة تتقاذفها أمواج لها أصوات هادرة ، ومناظر مرعبة يصفها ربنا العظيم أنها كالجبال،وأنت تخشى على ابنك الغرق وقلبك يتقطع عليه ومع ذلك تناديه فلا يستجيب ويرى أن رأيه خير من رأيك كيف يكون حالك؟.واسمع لإجابة الابن العاق: { قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ } (آل هود:73).وإني أنادي من هذا المكان كل شاب أو فتاة كل ابن أو بنت أن يستجيب لنداء أبيه إذا نصحه لا سيما في أمور الدين قبل أمور الدنيا، وليعلم أن أباه يريد صلاحه وسعادته.وإن اختار الا بن أو البنت غير نصيحة الوالدين فنقول له احذر أن تكون كابن نوح عليه السلام رفض نصيحة أبيه فهلك ورفض الله قبول شفاعة نبيه فيه ووصفه الله بقوله: { وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ()قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ } (هود:45-46).أخي الحبيب عانى من قبلك نبي الله يعقوب عليه السلام من تصرفات أبنائه وبكى حتى ذهب بصره واسمع معي لربك يخبرك عن حاله بعد أن فقد ولدين من أولاده المحببين إلى نفسه بقوله: { قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ()وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ } (يوسف:83-84 ). هل تصورت معي أخي حجم الهم الذي أصاب يعقوب عليه السلام همَّ وغمَّ،بكى منه حتى ذهب بصره،فهل سمعتم بهمَّ وغمَّ أعظم من ذلك؟.وإني أخاطب الأولاد والبنات من هذا المكان وأقول لهم إن ما تفعلونه من خلف ظهور آبائكم وأمهاتكم سوف يكشفه الله ولو بعد حين،كما تكشف أمر المكيدة التي كادها إخوة يوسف ليوسف بعد سنين،وقد يكشف أمركم الشرط أو المحاكم وغيرها، فاتقوا الله وارحموا آباءكم وأمهاتكم،قد يقول أب أو أم ما المقصد هل نترك تربية أولادنا فأقول:لا، بل لا بد من استفراغ الجهد في هدايتهم ودلالتهم على الطريق الصحيح،إلا أن تَذكر مثل هذه الأمور يخفف عن المرء ما يجد من ألم عدم استيعاب الأولاد لحرصه عليهم والخوف عليهم،ومما يخفف أيضاً أن نعرف القاعدة التي ذكرها الله في كتابه مخاطباً بها نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } (القصص:56).أحبتي في الله إن الأجر على قدر المشقة فاحتسبوا أجركم في تربية أبنائكم عند الله، وتذكروا دائماً وصية الله الخالدة لكم { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } (التحريم:6).
    الخطبة الثانية :
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أمابعد:فاتقوا الله عباد الله وأقدروا لأبنائكم الفترة العمرية التي يعيشونها فلا نطلب من الأطفال أن يعيشوا حياة البالغين ولا نطالب المراهقين بأن يعيشوا حياة الناضجين فلكل مرحلة عمرية تصرفاتها وأفكارها وما يليق من الخطاب لها، أخي الأب الحنون لو جاءك ابنك وقال يا أبتي إذن لي في الزنا كيف ستكون ردة فعلك؟.أتريد إجابة تعال و عش معي هذه القصة وكأنك حاضرها وشاهدها بعينيك.أخرج الإمام أحمد في مسنده أن عامر الخبائري قال سمعت أبا أمامة يقول:أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام شاب فقال يا رسول الله أئذن لي في الزنا فصاح به الناس وقالوا مه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((ذروه ادن فدنا حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتحبه لأمك قال لا قال فكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم أتحبه لابنتك قال لا قال وكذلك الناس لا يحبونه لبناتهم أتحبه لأختك قال لا قال فكذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم أتحبه لعمتك قال لا قال فكذلك الناس لا يحبونه لعماتهم أتحبه لخالتك قال لا قال وكذلك الناس لا يحبونه لخالاتهم فاكره لهم ما تكره لنفسك وأحب لهم ما تحب لنفسك فقال يا رسول الله ادع الله أن يطهر قلبي فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على صدره فقال اللهم أغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه)) قال فلم يكن بعد ذلك يلتفت إلى شيء(أحمد،مسند الشاميين،(1066)), فليكن همك عزيزي الأب محو الخطيئة وحبها من قلب الابن أو البنت من خلال الحوار والإقناع ، ولا تكتفي فقط بالأوامر والنواهي فالشباب يحتاج للحوار والإقناع ومتى ما اقتنع بأمر كان أشد تمسكاً به ، ومع هذا وقبله وبعده الدعاء لهم الدائم بالهداية فكم أكثر الأنبياء والصالحون من الدعاء لأبنائهم فمما اثنى الله به على طائفة من خلقه اصطفاهم و سماهم بعباد الرحمن دعاءهم الذي خلده الله لنا لنقتدي أثرهم بقوله : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } (الفرقان:74).

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية