صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سلسلة ياأيها الذين آمنوا (2) معينات الصبر
    (joma661)3/4/1436هـ)

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمدلله رب العالمين،ومفرج كرب المكروبين،أحمده جل شأنه وأشكره على نعم تفوق حصر الحاصرين وعدِّ العادين،وأشهدأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صادق الوعد الأمين صلى الله على هذا النبي العظيم وعلى من اتبع هداه إلى يوم الدين.أما بعد:فهذا ربكم يوصيكم ياعباد الله فاستمعوا لوصية ربكم إذ يقول:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران:102).عباد الله لا يخلو العبد المؤمن من التقلب بين حالين: إما أن يكون في سراء فيشكر ربه عليها،أو في ضراء فيصبر عليها؛ كما جاء في الحديث: ((عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ))(مسلم ، المؤمن أمره كله خير،ح(5318)).وأمر الشكر قد يهون على كثير من الناس ، إلا أن مقام الصبر مقام عظيم لذا خصه الله بخطاب خاص فناداكم معاشر المؤمنين بأعظم صفاتكم وأحبها إلى ربكم الإيمان به سبحانه ليبين لكم ما معينات الصبر فاسمعوا لربكم إذ يقول:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}(البقرة:153).وكان أول وأفضل من طبق ذلك هو سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي داود والإمام أحمد عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى(أبوداود،وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلممن الليل،ح(1124)).والصبر ياعباد الله صبران، فصبر على ترك المحارم والمآثم وصبر على فعل الطاعات والقربات. والثاني أكثر ثوابًا لأنه المقصود. كما قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الصبر في بابين، الصبر لله بما أحب، وإن ثقل على الأنفس والأبدان،والصبر لله عما كره وإن نازعت إليه الأهواء. فمن كان هكذا، فهو من الصابرين، وقد يكون من دلائل رحمة الله بالعبد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ُ صلى الله عليه وسلم ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))، معاشر المؤمنين إن قدر الله نافذ لا يرد وإن موقف العبد من البلاء هو الذي يجعله يحصل به على الدرجات أو يهوي به –عياذاً – بالله في الدركات عن أنس أيضاً عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ((إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ))(الترمذي،ماجاء فصبر على البلاء،ح(2320)[قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْه]عباد الله اسمعوا معي لوعد ربكم إذ يقول:{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}(الزمر: 10).

    الخطبة الثانية :
    الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله ألا الله تعظيماً لشأنه وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه.أما بعد: فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا رحمني الله وإياكم أن البلاء الذي يحل بالأفراد والأمم أنواع ذكر لنا ربنا نماذج منها بقوله جل في علاه : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ وَالأنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ()الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ()أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }(البقرة:155-157) أخبر الله سبحانه أنه يبتلي عباده المؤمنين أي: يختبرهم ويمتحنهم، كما قال تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }(محمد: 31).فتارة بالسراء، وتارة بالضراء من خوف وجوع، كما قال تعالى:{ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ } (النحل: 112) فإن الجائع والخائف كل منهما يظهر ذلك عليه؛ ولهذا قال: لباس الجوع والخوف.وقال هاهنا { بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ } أي: بقليل من ذلك { وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ }أي: ذهاب بعضها { وَالأنْفُسِ} كموت الأصحاب والأقارب والأحباب {وَالثَّمَرَاتِ }أي:لا تُغِلّ الحدائق والمزارع كعادتها. كما قال بعض السلف: فكانت بعض النخيل لا تثمر غير واحدة. وكل هذا وأمثاله مما يختبر الله به عباده، فمن صبر أثابه الله ومن قنط أحل الله به عقابه. ولهذا قال: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }ثم بيَنَّ سبحانه وتعالى مَنِ الصابرين الذين شكرهم، فقال: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون} أي: تسلَّوا بقولهم هذا عما أصابهم، وعلموا أنَّهم ملك لله يتصرف في عبيده كيف يشاء سبحانه وهو الحكيم العليم،عباد الله ما أحوجنا أن نربي أنفسنا وأهلينا على هذا الخطاب الإلهي العظيم ونحن في زمن قد كثرت فيه الفتن فأصبح القوي الجلد هو الذي يصبر عن ما حرم الله؛ لأنها غدت تكاد تخالط الهواء الذي يتنفسه، كما غدى الصبر على طاعة الله يحتاج لجلد وقوة وسط إعلام عالمي سيطرت عليه قوى السوء والشر وأصبحت تتفنن في تنفير العباد من طاعة الله ،كما تعددت الأمراض التي تصيب الناس وتنوعت فمنها ما يعالج ومنها ماهو مزمن على العبد أن يتعايش معه ، فما أحوجنا عباد الله أن نتأمل الخطاب الذي بيَّن لنا فيه ربنا الأدوات التي تعيننا على الصبر ووعدنا سبحانه على الصبر الأجر العظيم ، فما هي إلا دنيا فانية ثم جنة عرضها السموات والأرض .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية