صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    بمناسبة الامتحانات النصفية

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري

     
    الحمدلله لا معبود بحق سواه ، ولا معين على كربات يوم القيامة عداه ، أحمده سبحانه وأشكره وعد المتقين بالأمن التام في يوم طويل مداه ، وتوعد من أعرض عن دينه بيوم كربة تكون النار منتهاه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وسيدنا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . لكَ الحمدُ والنَّعْماءُ والمُلْكُ رَبَّنَا ..ولاشَيْءَ أَعْلاَ مِنْكَ مَجْداً وَأَمْجَدُ..مَلِيْكٌ على عرشِ السماءِ مُهَيْمِنٌ ..لِعِزَّتِهِ تَعْنُوا الوُجُوْهُ وَتَسْجُدُ ..فَسُبْحَانَ مَنْ لاَ يَقْدُرُ الخَلْقُ قَدْرَهُ ..ومَنْ هُوَ فَوْقَ العَرْشِ فَرْدٌ مُوَحَّدُ ..وَمَنْ لَمْ تُنَازِعْهُ الخَلائِقُ مُلْكَهُ ..وَإنْ لَمْ تُفَرِّدْهُ العِبَادُ فَمُفْردُ ..مَليكُ السمواتِ الشِّدادِ وَأَرْضِهَا ..وليسَ بِشَيءٍ عَنْ قَضَاهُ تَأْوُّدُ..هَوَ اللهُ بَارِي الخَلْقِ وَالخَلْقُ كُلُّهُمْ ..إِمَاءٌ لهُ طَوْعاً جَمِيْعاً وَأَعْبُدُ.
    أما بعد : فأوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة المذنبة أولا بتقوى الله في السر والعلن يقول الله جل جلاله موجهاً لنا عباده المؤمنين :{ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}(1) .
    أمة الهدى والبصيرة يعيش مجتمعنا في هذه الأيام أجواء الامتحانات النصفية ، وفي الامتحان توجه لكل طالب الأسئلة الخاصة به وحده،ويجيب عليها وحده،ويحاسب على الإجابة وحده،ويجني النتيجة وحده فيرسب وحده أو ينجح وحده . وغداً عباد الله نعم غداً يوم تبعثر القبور ويُحصَّلُ ما في الصدور؛يأتي العبد وحده،ويسأل وحده:{ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }(2)؛ فقولوا لأصحاب العمارات أين عماراتكم وقولوا لأصحاب السيارات أين سياراتكم ، وقولوا لأصحاب المناصب والوجاهات أين مناصبكم ووجاهاتكم، قولوا لأصحاب الأولاد والزوجات أين أولادكم وزوجاتكم { وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ } تركوا كل ذلك وجاؤا فرادى فهل سألنا أنفسنا بصدق أي شيء استولى على جل اهتمامنا وأو قاتنا؟ هل هو الانشغال بالزوجة والأولاد والعمارات والسيارات؟ أم بالإعداد لما بعد الممات ؟ وكما يدخل الطالب قاعة الامتحان وحده فلا يدخل معه أبوه ولا امه ولا زوجته ولا ابنه و لا ينفعه في الأجابة المال ولو كان جيبته قد ملئ منه ؛ كذلك غداً سيدخل كل واحد منا قاعة الامتحان الرهيب،تلك القاعة المظلمة إلا على من نورها الله عليه ، تلك القاعة المنتنة التي تفسخت وذابت فيها جثث موتى من قبلنا وجئنا على بقاياهم ، تلك القاعة الموحشة ، القبر سيدخله كل واحد منا وحده ، يضعه أولاده وأحبابه فيه وما يلبثوا أن ينفضوا أيديهم وثيابهم من التراب الذي علق بها من دفنه مستقذرين له ولن يدخل معك هناك إلا عملك كما أن الطالب لا يدخل معه إلا معلوماته التي ذاكرها ؛ أخرج البخاري عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِr:((يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ))(3) .فإلى من تفانى في حب زوجته حتى قدم رضاها على رضى الله ؛ فأدخل في بيته ما يسخط الله ، وتابعها أو سكت عنها في معصية الله ، إلى من تفانى في حب أولاده فقدم محبتهم على محبة الله ، إلى من أحب ماله وعماراته ودنياه فقدمها على تقوى الله فأكل المال من حل أو حرام وظلم وأخذ أموال الناس بالباطل ، إلى من شغل عن عبودية الله والتقرب إليه والاستكثار من الباقيات الصالحات بأمور زائلة إلى كل هؤلاء وأمثالهم ولنفسي أقول رويداً رويداً فاجعل حبيبك الذي ينفعك في ذاك المكان يوم أن تكون وحدك عملك فهو جليسك في القبر فاختر من يكون لك جليساً هناك أخرج الإمام أحمد في مسنده (4) من حديث البراء الطويل الذي جاء فيه في حال العبد المؤمن:((..وَيَأْتِيهِ –أي في القبر-رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ..))أما العبد الفاسق والفاجر والعياذ بالله فقال فيه:((..وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ..))؛نعم فالعبد الصالح قدم ركعات وقدم سجدات وقدم تلاوة للبقرآن وقدم صدقات وقد أمر بالمعروف ونهي عن المنكر واستكثر من الطاعات والأعمال الطيبات فجاءته طيباته في قبره وسعد بها إلى قيام الساعة وغداً عند قيام الساعة تكون له الفرحة الكبرى يوم تناديه الملائكة الكرام:}..ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {(5)،أما الآخر والعياذ بالله فقد قدم زنا وغناء وفحش قنوات وتدخين وخمر ومسكرات والعديد من الفواحش والمنكرات وظلمات فوقها ظلمات فأخذ يجني من نتن تلك الفواحش والمنكرات وقبحها إلى قيام الساعة وتشتد حسرته وتعظم مصيبته يوم يؤخذ إلى النار واستمع إلى ربك يخبرك عن ذلك بقوله:{ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنْ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } (6) ، فياقومي إني أدعو نفسي وأدعوكم إلى اليقظة من الغفلة مادام في العمر فسحة من قبل أن تنقضي الآجال وتطوى الصفحات وتغلق الأبواب:ولاتَكُنْ آيساً وارْجُ الكَريمَ لِماَ..أَسْلَفْتَ مِنْ زَلَّةٍ لَكِنْ على وَجَلِ..وَقِفْ على بابِهِ المَفْتُوحِ مُنْكَسِراً..تَجْزِمْ بتَسْكِينِ مِافي النَّفْسِ مِنْ عِلَلِ..وارْفَعْ لِهُ قِصَّةَ الشَّكوَى وَسَلهُ إذا..جُنَّ الظَّلامُ بِقَلْبٍ غَيْرِ مُشْتَغِلِ..ولازِمِ البابَ واصْبِرْ لا تَكُنْ عَجِلاً..واخْضَعْ لهُ وَتَذَلَّلْ وادْعُ وابْتَهِلِ..ونادِ يَا مَالِكِي قَدْ جِئْتُ مُعْتَذِراً ..عَسَاكَ بالعَفْوِ والغفرانِ تَسْمحُ لي..فإنني عبدُ سُوْءٍ قد جنى سَفَهَاً..وضيعَ العُمْرَ بينَ النَّومِ والكَسَلِ ..وغَرَّهُ الحِلمُ والإمهالُ مِنْكَ لهُ..حَتى غداَ في المعاصي غِايةَ المٌثُلِ..وليسَ لي غيرُ حُسنِ الظنِ فِيكَ فإنْ..رددتني فَشَقَاءٌ كَانَ في الأزَلِ..حَاشَاكَ مِنْ ردِّ مِثْلي خَائِباً جَزِعاً..والعفو أوسعُ يامولاي مِنْ زللي، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ}.

    الخطبة الثانية  

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا وسيدنا محمداً عبد الله ورسوله صلى لله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد :
    فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن استغلال العبر وعرضها للاعتبار هو من وسائل التربية الإيمانية الناجحة التي استخدمها نبينا وقدوتنا صلوات ربي وسلامه عليه ، وإني أُهيب بالأباء والأمهات والمربين وبوسائل الإعلام لاستغلال هذه الفرص لغرس وتنمية الإيمان في قلوب أبناء وبنات الأمة فإنه لا يصلح المجتمع بلا دين رادع وقلب معتبر؛ وموسم الامتحانات الذي نعيشه وموسم الحج الذي بين أيدينا وغيرها مليئة بالعبر فما أحرى الأب أن يجلس مع أسرته ليتأملوا ما فيه من العبر ويعتبرو بها،اسأل الله العلي القدير أن يوفقني وإياكم وجميع المسلمين لما فيه الرشد والصواب إنه ولي ذلك والقادر عليه. 

    ----------------------
    (1) البقرة:281.( 2)الأنعام:94.(3)البخاري،الرقاق،ح(6033).(4)أحمد،أول مسند الكوفيين،ح(17803).(5)النحل:32.(6)يونس:27.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية