صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حول مجزرة غزة

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري

     
    الحمد لله العزيز القوي المقتدر،أمر السحاب فتدفق ماء منهمر،وفجر من الصخر العيون والنهر،أحمده سبحانه وأشكره وعد العباد المتقين جنات ذات نعيم وثمر،ووعد الكافرين والمعاندين نار سقر،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق كل شئ بقدر،وأشهد أن نبينا و حبيبنا و سيدنا محمداً عبد الله ورسوله المصطفى بالنبوة والرسالة من بين البشر ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما تنبه غافل فعاد إلى ربه وذكر ، وما وفق الله عباده المؤمنين لعزة ونصر .أما بعد:
    فاتقوا الله عباد الله فهي والله مصدر العزة والنصر والتمكين قال القوي العزيز:{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ}(1).
    أمة الإسلام مجزرة غزة التي نفذتها قوة  البغي والعدوان الصهيوني في يوم الاثنين الماضي الثاني عشر من الشهر الخامس من العام الثالث والعشرين بعد الأربعمائة والألف للهجرة النبوية والتي راح ضحيتها أطفال أبرياء وكبار سن ضعفاء فلي مع تلك المجزرة البشعة التي هزت وجدان كل صاحب قلب حي وقفات:
    الوقفة الأولى : مع توقيت تلك الهجمة القذرة حيث كانت بعد أن آوى الناس إلى مضاجعهم ليناموا ، وهذا يدل على خسة بني يهود ففي مثل هذا الوقت يزداد عدد القاطنين بالمساكن وبالتالي تعظم الخسائر وهذا ما حدث بالفعل حيث جاوز عدد القتلى والجرحى بتلك المجزرة المائة والخمسين معظهم أطفال وشيوخ ، وهذا دأبهم في معظم هجماتهم على إخواننا الفلسطينيين وما اختيارهم لهذا التوقيت إلا دليل جبنهم ولو كانت لديهم الشجاعة لواجهوا إخواننا في وضح النهار ولكنهم يجبنون عن ذلك على الرغم مما يمتلكونه من آليات عسكرية متطورة خوفاً على حياتهم ؛ وقد نقلت مجلة أسبوعية إسلامية أن الجنود الصهاينة يفتشون منازل إخواننا الفلسطينيين وهم يبكون من الخوف خشية أن يموتوا وصدق العليم الخبير يوم أن قال :{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ..}(2).
    الوقفة الثانية: مع وسيلة القتل المستخدمة فلماذا استخدام الطائرات من الجو وليس هناك أسلحة مقابلة إنما هم جماعات من المدنيين العزل من السلاح وهم نائمون،لماذا لم تهاجم المنزل وحدات عسكرية أرضية مدججة بالسلاح للبحث عن المطلوبين،ولكن هذا دأب اليهود وأهل الكفر يتترسون خلف أسلحتهم ودبباتهم وطائرتهم وحصونهم ولقد أخبرنا ربنا عن ذلك بقوله جل شأنه:{لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ}(3).
    الوقفة الثالثة: مع دعاة حقوق الإنسان مع دعاة الحرب على الإرهاب نقول لهم أين إنسانيتكم أين حربكم على الإرهاب مما حدث ؟ يوم يقوم رجال أبطال من إخواننا الفلسطينيين بعلميات استشهادية فيقتلون رجالاً مغتصبين لأرضهم ناهبين لأموالهم وديارهم يعلو الصراخ و العويل و تستخدم أشد عبارات النقد والتهديد ، على الرغم أنه لم يكن بين القتلى أطفال ونساء وشيوخ ولم يكونوا مستهدفين أصلاً ، فهل هدم المنازل على المدنيين العزل النائمين في هجعة الليل بطائرات حربية لا يعد إرهاباً؟ عجباً يسمع المرء ويرى حينما يقتل الرجل الرجل يسمى إرهاباً! وعندما يمزق المجرمون أجساد الأطفال الرضع الغضة بصواريخ تطلق من طائرات حربية فتجعلها أشلاء مبعثرة لا تجد بوارج حربية تتحرك ولا طائرات مقاتلة تتوجه بل ولا من يصف ذلك بالإرهاب ولو بالكلمات!وكأن كل ما يفعله المسلمون إرهاباً و عدواناً وما يفعله اليهود ومن شاكلهم من بطش وقتل وهدم رحمة و إنقاذاً،عجباً يرى المرء العالم بأسره بما فيه من دول كبرى وحكومات عظمى العالم أجمع بمؤسساته الدولية وهيئاته العالمية يقف ذليلاً مطأطأ الرأس لا يستطيع أن يوقف دولة من حثالة البشر من شذاذ الأفاق عن غيها ويردها عن ظلمها وغطرستها، وحتى في حالات همجية واضحة كالتي نحن بصددها تجد أن التعليق عليها عبارة عن كلمات خجولة لا تكاد تفارق الشفاه التي تتكلم بها،وبيانات مهزوزة لا تكاد تستبين حروفها فضلاً عن معانيها! ولا يدري المرء هل هي مؤامرة عالمية على الإسلام عامة وعلى مقدسات المسلمين وأهل فلسطين خاصة؟ لنعلم يا حماة الدين والعقيدة أن أهل الكفر لا يضمروا العداء لبلد بذاته ولا لشعب بعينه بل إن موقفهم من أهل الإسلام جميعاً واحد أخبرنا بذلك الذي خلق الكون وهو أعلم به بقوله:{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}(4).وبقوله جل شأنه :{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}(5).ويحدد القول الفصل الذي يبين موقف أهل الكفر من أهل الإيمان بقوله جل شأنه :{كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ()اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ()لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ}(6).
    الوقفة الرابعة: مع فئة هم من أخطر فئات المجتمع وهم من أخبث الفئات التي عانت وما زالت تعاني منها أمة الإسلام إلى اليوم ألا وهي فئة المنافقين؛ وقد بين الله سبحانه وتعالى خطورتهم في كتابه فتجده على سبيل المثال عندما تحدث عن المؤمنين والكافرين في بداية سورة البقرة تحدث عنهم في آيات معدودات لكن لم انتقل الحديث عن تلك الفئة الخبيثة فصل فيها وبين؛ بل إنه سبحانه وتعالى أنزل فيهم سورة كاملة تتحدث عنهم وعن صفاتهم لتحذرهم الأمة، كما فصل فيها نبينا صلى الله عليه وسلم  هي فئة خطرة لأنها ليست ظاهرة فهي تظهر للناس الدين والصلاح والحرص على الأمة وتخفي في قلبها الحقد على الدين وأهله وتسعى مع الأعداء لهدم أمة الإسلام وعدم التمكين لهم إما لخبث نفس وسوء طوية أو لطلب مغنم من مغانم الدنيا وقد خاطبهم الله بقوله : {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ}(7).هذه الفئة التي تعيش طائفة منها بين إخواننا في فلسطين لا شك أنهم هم سبب تلك المأساة التي حدثت،فكيف عرف اليهود الأقذار بمكان ذلك القائد المسلم الفذ الشهيد وأنه في ذلك الوقت في تلك العمارة إلا عن طريق منافقين دلوهم عليه فإن لله وإن إليه راجعون. نقول لتلك الفئة لن ينفعكم غداً ما قدم لكم اليهود من الدنيا وإن عظم يوم يأتي الأطفال الضحايا بأشلائهم ودمائهم وهم يصرخون ياربنا ياربنا خذ بحقنا من هؤلاء الخونة،لن ينفعكم ما أخذتم يوم ينتقم الله للشهداء الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم ودنياهم حباً في الله وأنتم ضحيتم بأخرتكم ودينكم من أجل دنياكم .أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}(8).

    الخطبة الثانية

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.أما بعد:
    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن أمتكم هذه كالجسد الواحد فكل ذنب يرتكبه عبد مسلم في أي مكان في العالم يؤثر على جسد الأمة الواحد،
    أيها الأحبة في الله إنه لمن جهل اليهود ظنهم أنهم يرهبون المسلمين بقتلهم وما علم الجهلاء أن العبد المؤمن صادق الإيمان يفرح بالشهادة حيث أنها تنقله من هذه الدنيا بهمها  ونصبها إلى جنة عرضها السموات والأرض،ما علموا أن أهل الإيمان وقعوا عقد الصفقة مع أكرم الأكرمين مع رب العالمين تلك الصفقة التي خلدها الله في كتابه يوم أن قال:{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(9). الشهادة في سبيل الله حياة نعيم سرمدية ما عرفها بنو يهود ولكن نحن أخبرنا بها ربنا في آيات نؤمن بها إيمان اليقين حيث قال : {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ()فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ()يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}(10).
    فنسأل الله أن يتقبل من ماتوا من إخواننا المسلمين شهداء عنده في جنات النعيم وأن يوفق الأحياء من الأمة لما فيه خير وصلاح المسلمين.


    ---------------------
    (1) الأنبياء(105). (2)البقرة:96.(3)الحشر:14.(4)النساء:89.(5)البقرة:120.(6)التوبة:8-10.(7) التوبة:64.
    (8) البقرة: 214. (9)التوبة:111.(10) آ ل عمران:169-171.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية