صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ظاهرة تساقط شهب من السماء أو مايعرف بالإعصار ليونيد

    الدكتور عصام بن هاشم الجفري

     
    الحمدلله الذي بث في الكون الكثير من الآيات والعبر فغفل عنها من غفل وتنبها لها أولى الأبصار والنظر ، أحمده سبحانه وأشكره أن تكفل بحفظ عباده الصالحين من الشرور والخطر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له يرتجى ولاند ينتظر وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله شهد بنبوته ورسالته الإنس والجآن والحجر والشجر فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما تقطر من السماء مطر وما تفتح على الأغصان زهر .أما بعد:فاعلموا رحمني الله وإياكم أنه يوم أن تسود التقوى في المجتمع تنزل الخيرات والبركات وتعم السعادة الجميع ويوم يبتعد المجتمع عن التقوى يكون عرضة للهلاك والعذاب الأليم يقول تعالى:{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(96}
    عباد الله قص علينا القرآن نماذج عديدة لأقوام اختاروا معصية الجبار على طاعته واختاروا السير على أهوائهم ووفق شهواتهم بدلاً من السير على منهج اللطيف الخبير فكان فيما اختاروا هلاكهم وحتفهم ومن تلك النماذج قوم نوح الذين أهلكوا بفيضانات مائية مدمرة يقول الجبار في وصف هلاكهم :{ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ()فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ()فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ()وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ()وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ()تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ()وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(15)فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} ومن تلك التماذج قوم عاد الذين أهلكهم العظيم بريح صرصر عاتية يقول جلت قدرته في وصف هلاكهم:{ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ()سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ()فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ(8} وقال في موطن آخر من كتابه العزيز في وصف تلك الريح وما فعلته بقوم عاد:{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ()تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ()وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون(26)} ومن تلك النماذج أيضاً قوم شعيب كذبوا واعرضوا عنا جاءهم من ربهم فانتقم منهم العظيم يقول جل جلاله وتقدست أسماؤه :{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ()فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ()وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ(38)} ومن تلك النماذج قوم لوط الذين ابتكروا فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين واتبعوا شهواتهم وحكموها في أنفسهم وعطلوا عقولهم فكانت العقوبة المناسبة لانتكاس فطرهم وشناعة جرمهم،واستمعوا يوم يحدثكم كتاب ربكم عن قصة هلاكهم :{ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ()مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ(83)} والقصص كثيرة ومتعددة وأصناف العذاب التي نزلت بتلك الأمم تدل على عظيم انتقام العزيز الجبار ، لكن ياعباد الله هل طغيان الماء على قوم نوح حتى أغرقهم كان نتيجة لارتفاع درجات حرارة الجو أو لظاهرة طبيعية ؟ هل الريح التي أهلكت قوم عاد كانت مجرد ظاهرة مناخية ؟ هل الزلزلة التي أصابت قوم هود أمر جيولوجي بحت ؟ هل الحجارة التي نزلت من السماء على قوم لوط كانت ظاهرة كونية ؟ قد يظن قوم من غير المسلمين ذلك ويعتقدوه لكنا معاشر من آمن بالله واليوم الاخر نعتقد جزماً أن الماء مخلوقة من مخلوقات الله وأن الريح مخلوقة من مخلوقات الله وأن الأرض مخلوقة من مخلوقات الله وكذا الحجارة فما كان لها أن تفعل أمر من عند نفسها بل هي مأمورة بإهلاك من أهلكت وبالكف عمن نجا منها ألم تتدبروا قول الجليل العظيم :{ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} فكل شيء مما حولنا هو من خلق الله ويتحرك وفقاً لتدبير الله فمن أطاعه جعله عليه رحمه ومن عصاه جعله عليه عذاب.أمة الهدى والبصيرة ونسمع في نشرات الأخبار اليومية عن رياح تخلف دماراً واسعاً لعدد من البلدان ، وزلازل تهدم البنيان،وماء يطغى وكان آخرها ما حدث في الأسبوع الماضي ([1])من تساقط شهب ملتهبة من السماء على الأرض حيث بلغت بمعدل ألف شهاب في الساعة وبسرعة تصل إلى مائتين وخمسين ألف كيلو متر في الساعة حتى أنها أضاءت سماء تلك البلدان التي سقطت بجوارها مثل تايوان ونحوها ، وقد أشفقت شركات الاتصالات وقنوات البث الفضائية على الأقمار الصناعية أن تدمر من هول ما كان متوقعاً ، وقد حدث ذلك في عام 1993م حيث دمر شهابٌ القمر الصناعي أوليمباس التابع لوكالة الفضاء الأوربية ، والعجيب في الأمر أن القوم يفسرون ذلك كله على أنه ظواهر مناخية أو أمور جيولوجية أو ظواهر كونية فضائية ويخرج الناس رجالاً ونساء للنظر والتمتع بتلك المناظر بدلاً من أن تهولهم وتدفعهم ليفزعوا إلى الله ، يفعلون ذلك بدلاً من أن يتوقعوا أن في ذلك إنذر من العظيم بدمار تلك الأقمار التي نشرت الفساد في الأرض من خلال القنوات الفضائية العفنة ، لكن قوم السوء يسيرون على خطى أجدادهم الذين كما أخبر عنهم الجليل،كان لهم سمع وكان لهم بصر وكانت لهم أفئدة ولكن لم تغنى عنهم شيء واتبعوا الشيطان وخطواته .أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :{ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ(179)}([2])
    الخطبة الثانية
    الحمدلله الذي أكرمنا بجوار بيته الحرام وحفظنا مع ما يصدرمنا من الذنوب والخطايا من العذاب والانتقام احمده سبحانه وأشكره على نعمه التترى وألآئه العظام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما تحدر ماء من غمام وما ناحت على الأيك الحمام وسلم تسليماً كثيراً .
    أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واحذروا أسباب غضب الجبار جلت قدرته واقدروا لنعم الله عليكم قدرها فكم نسمع من الأحداث حولنا في العالم ونحن نعيش بفضل الله في نعمة ورخاء وقد امتن الله عليكم يا سكان مكة وجيران الحرم بقوله:{ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ67}([3])ياسكان مكة وياجيران الحرم هذه البلدة ليست كغيرها من البلاد يقول تعالى عنها في محكم التنزيل:{.. وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ25}([4]) والإلحاد في اللغة الميل إلا أن الله بين أن الميل بالظلم هو المراد ، يقول ابن عمر كنا نتحدث أن الإلحاد فيه أن يقول الإنسان:لا والله وبلى والله وكلا والله ، ولذلك كان له فسطاطان(أي خيمتان)أحدهما في الحل والاخر في الحرم فكان إذا أراد الصلاة دخل فسطاط الحرم وإذا أراد بعض شأنه دخل فسطاط الحل صيانة للحرم عن قولهم كلا والله وبلى والله حين عظم الذنب فيه ، وكذلك كان لعبدالله بن عمرو بن العاص فسطاطان أحدهما في الحل والآخر في ا لحرم فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل وإذا أراد أن يصلي صلى في الحرم فقيل له في ذلك فقال إنا كنا لنتحدث أن من الإلحاد في الحرم أن نقول كلا والله وبلى والله والمعاصي تضاعف بمكة كما تضاعف الحسنات ، فتكون المعصية معصيتين إحداهما بالمخالفة والثانية بإسقاط حرمة البلد الحرام،وقال الضحاك وابن زيد إلى أن هذه الآية تدل على أن الإنسان يعاقب على ماينويه من المعاصي بمكة وإن لم يعمله وقد روي نحو ذلك عن ابن مسعود وابن عمر قالا:لوهم رجل بقتل رجل بالبيت هو (بعدن أَبْيَن)لعذبه الله([5]) ،فأين من يعصون الله في الحرم من هذه الأية ، بل أين من يجاهرون بالذنوب من الرجال والنساء بمكة من هذه الآية ،ياقوم أنه ليس لأحد عند الله عهد ألا يعذبه فلنتب إلى الله ولنرجع إلى الله من قبل أن يصيبنا لاسمح الله مالا قبل لنا به . يا أمة الإسلام إن الله قد أنذر من عصاه وخالف شريعته بقوله:{. فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ63}والعقاب إذا نزل نتيجة فشو المعاصي والمنكرات في المجتمع فإنه يعم الصالح والطالح،وقد سؤل الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث ، وقال جل وعلا :{ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(25}([6])

    ---------------
    ([1]) جريدة المدينة ، العدد 12997 في 30/7/1419هـ ص16
    ([2]) الأعراف
    ([3])العنكبوت
    ([4]) الحج
    ([5]) انظر تفسير القرطبي لسورة الحج أية(25)م6،ج12،ص24
    ([6]) النور
    ([6]) الأنفال
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عصام الجفري
  • خطب إيمانية
  • خطب إجتماعية
  • يوميات مسلم
  • خطب متفرقة
  • مناسبات وأحداث
  • رمضانيات
  • خطب ودروس الحج
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية