صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



و عمرو خالد يشهد لي

محمد جلال القصاص


بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
 

ـ ما أعلمه أن لكل نبي عدواً من المجرمين ، وأن كلَّ نبي كذبه قومه { كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ }[ المؤمنون : 44 ] ، وأن الكافرين أو قل المخالفين كلهم يجادلون ويقاتلون .. كل المخالفين من يوم كانوا وهم يجادلون ويقاتلون { وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ } (5) سورة [ غافر : 5 ] ، يهود تجادل وتقاتل ، والعلمانية تجادل وتقاتل ، والنصرانية تجادل وتقاتل ، وعباد الشجر والحجر والبقر في الهند والصين يجادلون ويقاتلون .. كلهم يجادلون ويقاتلون .

وما أعلمه أنهم في جدالهم يمكرون .. يكيدون .. هذا صريح القرآن { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا }[ الطارق : 15 ] ، {وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ }[ إبراهيم : 46 ] ، { أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ } [ الفيل :2 ] ، والكيد والمكر يعني الخداع ، يعني التدبير في الخفاء ، يعني إظهار شيء واستبطان شيء آخر ،
وما أفهمه أن الكافرين وخاصة اليهود ، وهم الذين يحركون الكفر كله اليوم ، يمدون الجسور مع المنافقين ، يثيرون بهم الشبهات ويكشفون بهم عورات المسلمين .فهم إخوان كما قال الله { أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } [ الحشر: من الآية 11 ]
والحال هكذا أسأل : أين الخداع وأين المكر ؟ أين جدالهم وأين وقتالهم في أرض الواقع ؟

إن المكر على أشده ، وإنهم بمكرهم أحبطوا جهدنا ، وشتتوا شملنا !!

نمتلك كماً من المنابر الإعلامية ، وتصل كلمتنا إلى كل الناس مسموعة و مقروءة و مشاهدة ، ومع ذلك لم نؤثر في الناس إلا قليلا ، فالواقع أننا خلف الحدث ، نحكيه وفي أحسن الأحوال نحلله ، أما أن نوجهه فلا .. أن نصنع الحدث فلا ..

وبديهي أن هذا الأمر ليس ضعفاً في الخطاب الذي نلقيه ، إن هناك مشكلة أخرى حالت بيننا وبين دعوة الناس ، وبين تعريف الناس بربهم ورسول ربهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ إن ثمت مشكلةً أخرى ذهبت ببركة جهدنا وجرأت علينا عدونا . إنهم البدعة التي خرجت فينا تحت مسمى ( الدعاة الجدد ) على يد عمرو خالد .
وإن اعترض علي أحد استشهدت بعمرو خالد ، فأفعاله تشهد لي .
وأضرب الأمثال .

وقفنا نقول للنصارى ما قال الله :{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ } [ المائدة : 73 ] ، وننذرهم النار كما أنذرهم الله { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [ المائدة : 72 ] . ونبشرهم الجنة إن آمنوا بالله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ،.. ندعوهم إلى الله كما أمرنا الله ، ومن خلفنا تسلل عمرو خالد وراح إليهم يقول لهم أنتم ( مؤمنون ) كما نحن مؤمنون .. ( كلنا مؤمنون ) .
وأخو عمرو خالد في الغواية والضلال ، راح ينادي في النصارى بأن الإسلام والنصرانية لا يتصادمان .. بل يسيران في خطين متوازيين ، خسر وتبت يداه . !!

ونحن ندعو على الأمريكان ليلاً نهاراً ، بما فعلوه في العراق والأفغان وفلسطين والصومال وبما يفعلوه بنا في أرضنا ، وراح عمرو يشاركهم أفراحهم ، ويحضر أعيادهم . !!

والله يقول { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا }[الأحزاب: 59] ، والله يقول { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [ الأحزاب : 53 ] والله يقول { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [ الأحزاب : 33 ] ففهم مَن تلقوا القرآن من فمي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الحجاب هو الستر بالجدران ، ثم بالثياب إن اضطرت المرأة للخروج ، وأنْ لا اختلاط ، وأقرهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ذلك ، وهؤلاء ( الدعاة الجدد ) ، وعمرو خالد لا ضير عنده أن تجلس الفتاة في ( حلق العلم ) بجوار الرجال سافرة ، تلبس ما يصف .وتنقل صورها الكاميرات في كل البيوت .

ما عمرو خالد ؟
وما ( الدعاة الجدد ) ؟
وما ( العصرانيون ) ؟
وما ( المفكرون ) ؟
وما كل هذه التسميات التي لا نعرفها ؟

إنهم أدوات الكيد الذي يكيده الكافرون ، وإنهم يجادلوننا بهم ، وإنهم يفتعلون الدوامات الفكرية التي تستقطب جهد المخلصين الطيبين وتشغل العامة والمغفلين ، إننا لن نتقدم وهؤلاء على الطريق .

في يوم العسرة كانت الحاجة ماسّة للرجال وللأموال ، فالسفر بعيد والزاد قليل ، والعدو هو الروم ذات القرون ، وكان المنافقون يعجبُ الرائي أموالَهم وأولادَهم ، فتطلعت نفوسٌ لمشاركتهم بأموالهم وأولادهم وأنفسهم ، فأنزل الله قوله : { لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ }[ التوبة : 47].
فهم خبال ، وهم أهل الفتنة ، وهم يغررون ببعض المتقين .
ولذا فإن للشريعة الإسلامية خصوصية كاملة في طلب التمكين في الأرض ، وما يعنينا هنا هو أن الصف الإسلامي لا يحمل الخبث ، أو بالأحرى لا يرضى به ، ولا يقال أن الشريعة سكتت عن المنافقين ورضيت بهم ، هي سكتت عن عقوبتهم ولكنها وقفت لهم من أول موقف وقفوه تكشف أمرهم وتفضحهم ، تصف أفعالهم ، وتروي أقوالهم ، وتكشف عما يدور في نفوسهم ... ومنهم .. ومنهم .. ومنهم .. حتى كادت تسميهم بأسمائهم ، وكان سكوتها عن استئصالهم لأمر آخر يتعلق بمن يقف بعيداً يرى الصورة على غير حقيقتها ، ويتكلم دون أن يتدبر .
واليوم لم نتعظ بما وعظنا الله به . ولم نتدبر السيرة ، وراحنا تستكثر ممن لا يسمن ولا يغني من جوع .في المجال الإعلامي وغير الإعلامي ، فكان الحال كما قال الكبير المتعال ( ما زادوكم إلا خبالاً ، ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ، وفيكم سماعون لهم ) .
فرحنا بالخارجين من وَحْل العلمانية ، ورحبنا بهم ، وقلنا خطوة تتبعها خطوات ، فنبشوا عن المعتزلة ، ومدوا الجسور مع الكافرين ( الحوار بين الأديان ) ، وشقوا طريقاً وسطاً أقل آثاره أنه شتت الناس .
وأقول كلمة ، ويفهم كلامي من يقرأ التاريخ ويعرف كيف تحدث الانحرافات في حياة الناس : إن الانحرافات الفكرية التي تسبق التغيرات الواقعية تأتي من ( الوسطيين ) . والدعاة الجدد ومن ذكرت يمثلون الآن وسطاً بين السلفية وبين العلمانية .
فمن يقرأ ، ومن يفهم ، ومن يسعى وينفذ ؟!

 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
محمد القصاص
  • مقالات شرعية
  • في نصرة النبي
  • مقالات في فقه الواقع
  • مقالات أدبية
  • تقارير وتحليلات
  • رسائل ومحاضرات
  • مع العقلانيين
  • صوتيات
  • مقالات تعريفية بالنصرانية
  • رد الكذاب اللئيم
  • اخترت لكم
  • بريد الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية