صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



من يبلغ عني أمينة

محمد جلال القصاص

 
ليس الأمر صلاةٌ وتعبد ، وليس الأمر حقوق مهضومة يطالبون بها ، وليست نفوس أبية دَينة تحركت لإحياء سنة ميِّتة ، الأمر بعيد عن هذا كلّه .
ما حدث في أمريكا ــ من إمامة المرأة للصلاة ـــ دبَّرته يدان ، يدٌ تريد الفرقة والخلاف في ديننا ... يدُ الكفر التي دبرت المكان ووفرت الأمن ونفخت في الحدث حتى سمع به القاصي والداني ، ويد كرهت ما أنزل الله ، أحبت الكافرين والمخنثين وراحت تحاكيهم ، ولا أعرف لهؤلاء وصفا سوى أنهم هم المنافقون .
وكما قدمتُ أن أصحاب هذه الفعلة ليسوا طلاب حق بذلوا جهدهم في طلبه فانتهوا إلى ما فعلوه ، بل أصحاب هوى لا يُجدي معهم الكلام ، ولكنَّي أبيِّن بعض الحقائق ـــ في صورة نقاط مختصرة بما يتناسب مع المقام ـــــ عملا بقول الله تعالى " معذرة إلى ربهم ولعلهم يتقون " والله أسأل أن ينفع بكلماتي هذه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

أقول : هناك فوارق بين الرجل والمرأة : فوارق جسدية ... وفوارق معنوية .بموجبهما كانت هناك فوارق شرعية . هذه الفوارق ثابتة قدراً ... وشرعاً ... وحساً ... وعقلاً . لذا " وليس الذكر كالأنثى "
الذكر ليس كالأنثى في صِفة الخلقة والهيئة والتكوين. لذا خُصَّ ببعض الأحكام ، التي تلائم خلقته وتكوينه، وتركيب بنيته، وخصائص تركيبها، وأهليته، وكفايته في الأداء، وصبره وَجَلده .كالجهاد والسعي على الرزق . وخَصَّ سبحانه النساء ببعض الأحكام التي تلائم خلقتهن وتكوينهن، وتركيب بنيتهن، وخصائصهن، وأهليتهن، وأداءهن، وضعف تحملهن فالعلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكامل لا علاقة تضاد .
ولا بد من قوامة أحدهما على الآخر حتى يستقيم الأمر ، وقد شاء الله وهو العليم الحكيم أن تكون القوامة للرجل بما وهبه الله من صفات قال تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم "
ولازم الإيمان بالله ورسوله هو التسليم بحكمه وانشراح الصدر به " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم "، وقد أمرنا الله بهذا قال تعالى " ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله " وهذا نهي عن مجرد التمني فضلا عن المطالبة بالمساواة .

أقول : ومناقشة الأمر والنهي أمارة ضعف في الإيمان ، فمن عرف الله عرف أنه الحكيم العليم الحكم العدل الذي لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ، من عرف هذا لا بد أن يُسلم بأمر الله ونهيه ، أما من حَصِرت صدورهم من حكم الله فليراجعوا أنفسهم .فهو الشك أو الرد الذي لا يعني إلا الكفر ـــ أكبر أو أصغر ـــ والنفاق .

ـــــ للمرأة حقوق و عليها واجبات ، ولكن الذي يحدد ذلك هو الشرع الحنيف وليس غيره .
والتحسين والتقبيح تشريع . فإن ثمَّ ظلم واقع على المرأة في مجتمع ما فرفعه يكون بإعطائها ما أمر الله به لها ، وليس بنبذ الدين واقتفاء أثر المغضوب عليهم والضالين . ولابد أن يستقر في الذهن أن أوربا أخطأت حين تمردت على الدين ونادت بالعلمانية بما رأت من ظلم رجال الدين المحرّف ،وكان أولى بها أن تبحث عن الدين الصواب لتتبعه لا أن تترك الدين ... كل الدين .

ـــــ من الحكمة أن لا نناقش مع هؤلاء المنادين بــ ( حرية المرأة ) و ( المساواة ) بينها وبين الرجل المسائل الفرعية مثل الاختلاط وحق المرأة في العمل ــ بمفهومهم ـــ والحجاب وغير ذلك من المسائل الفرعية ، فمكمن الداء ليس في اشتباه الأدلة عليهم في هذه الأمور ، وإنما الأمر خلل في التوحيد أدى بهم إلى رد أمر الله ورسوله ، ومناقشة مسلمات الدين .
واذكر هذه القصة ليتضح بها مرادي :
جمعتني ظروف العمل مع أحد دعاة التنصير فبدأني بالسؤال : لم الختان ـــ ختان المرأة ــ وهو حظ الرجل وحظ المرأة أيضا والطب يتكلم عن أضرار تلحق بالأنثى إن اختتنت ؟ ، فأجبته : الختان لان رسول الله صلى الله عليه وسلم شرعه لنا ، وأنا أصدق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ــ ومستيقن بأن الخير في هديه والشر كل الشر في ترك سنته ، فناقشني في هذا الأمر : هل محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـــ يستحق التصديق وبالتالي الإتباع أم لا ؟! وإن انتهينا من هذه فسننتهي بيسر من قضية الختان ، وغيرها . فسكت ولم يتكلم .
وهذا هو لبّ الموضوع . . . نفوس مريضة راحت تَنْبِشُ بين الضعيف والموضوع والشاذ من أقوال أهل العلم لتستدل به على هواها ، وهذا حال صاحب الهوى ، أما صاحب الحق فيذهب إلى الأدلة ينظر ماذا تقول ثم يبذل جهده في الامتثال لها . وشتان .

ـــ بقى أن أذكر بأن كثير ا ممن يجادلون لا يجادلون بحثا عن الحقيقة وإنما لإثارة الشبهات ، وافتعال الدوامات التي يستقطبون بها الجهد ، ويلبسون بها على عوام الناس ، وقد فَصَّلْتُ القول في هذا في مقالين سابقين على صفحات المحايد تحت عنوان ( المعرفة والقبول والإذعان ) و ( ثانية : المعرفة والقبول والإذعان ) ، وللموضوع زاوية ثالثة ينظر إليه منها ، وإن يسر الله بيّنت .
 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
محمد القصاص
  • مقالات شرعية
  • في نصرة النبي
  • مقالات في فقه الواقع
  • مقالات أدبية
  • تقارير وتحليلات
  • رسائل ومحاضرات
  • مع العقلانيين
  • صوتيات
  • مقالات تعريفية بالنصرانية
  • رد الكذاب اللئيم
  • اخترت لكم
  • بريد الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية