صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أصحاب هوى وليسوا عقلاء

    محمد جلال القصاص


    بسم الله الرحمن الرحيم
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    أصحاب هوى وليسوا عقلاء

    العقل يعمل في ثلاث مناطق :
    الأولى : قبل التوحيد .. قبل الإيمان .
    الثانية : بعد الإيمان وقبل الحكم الشرعي .
    الثالثة : بعد الحكم الشرعي تحقيقاً للمناط .
    الأولى : قبل الدخول في الدين .. قبل أن يعلن صاحبه التوحيد ، يُخاطَبُ العقلُ بالشريعة الإسلامية ، فحين ندعو الناس نحدثهم بما يعقلون ، ويكون الخطاب هنا في اتجاهين ، أو ذا قسمين :
    الأول : خطاب عام يتناسب مع الفطرة البشرية ، وهو الخطاب الذي يتحدث عن الله سبحانه وتعالى وعز وجل ، وكيف أنه خلق ورزق وأحيا وأمات ، وأنه أعد ناراً للعاصين ، وجنةً للطائعين ، وأنه قد خلت سنة الأولين ، ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً ، فالمتأخرون على درب الأولين إن آمنوا أو كفروا . ولا يظلم ربك أحداً .
    وهذا خطاب إيجابي .. طرح إيجابي يتفق مع كل ما في الأرض
    الثاني من الخطاب العقلي قبل الإيمان : نقد لما انطوت عليه الصدور .

    وجهدي في أن أعرض عليك المعاني في صورة بهية ، تسر بها وتسكن لها ، وحتى .. دعني أقدم بهذه المقدمة الصغيرة :

    مقدمة : من المسلمات عند من يدرسون ( التفكير ) أو ( التعقل ) و ( التفكر ) و ( التدبر ) أو ( السلوك ) .. الخ .. من المسلمات عندهم أن المعارف تبدأ بالإدراك ، ثم بالتفكر فيما يُدرك ، والإنسان غالباً يفكر بالصور ، ولذا اهتم القرآن بالتخييل والتصوير ، ثم يتولد شعور تجاه ما يفكر فيه ، إن كان هذا الشعور قوياً تندفع الجوارح ( ومنها اللسان ) للسير في الاتجاه الموافق لهذا الشعور . وإن كانت الأحاسيس المتولدة من هذه المعرفة ضعيفة بقيت حرجاً في النفس ولا تُوجه السلوك .
    فكل ( سلوك ) أو ( فعل ) خلفه أحاسيس داخلية ، تولدت من معارف سمعية أو بصرية أو غيرهما .
    والخطاب الشرعي في دعوته للناس اعتنى بإيجاد المعارف الصحيحة ، وتصحيح المعاني الخاطئة ، فكل ( عقلٍ ) له في الشرع خطابان ، خطاب يعرفه بالله ـ سبحانه وتعالى وعز وجل ـ ومن عرف الله فلن يعصيه ، وخطاب آخر ينقد ما انطوى عليه صدره من مفاهيم خاطئة أدت إلى سلوكٍ خاطئ .

    أريد أن أقول :
    في الوحي : لفتُ نظرٍ قوي لكل الناس أن يتعرفوا على خالقهم ـ سبحانه وتعالى وعز وجل ـ ، وماذا أعد للطائعين وبم توعد العاصين ، وكيف حال السابقين ، الطائعين منهم والعاصين . لفتُ نظر إلى إدراك حقائق كونية عن الله ـ سبحانه وتعالى وعز وجل ـ كيف أنه الخالق الرازق المحي المميت العليم الحكيم ، الذي قوله الفصل وله الحكم ...
    وهو ما يعرف في الاصطلاح العقدي بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات أو ( التوحيد العلمي الخبري ) أو ( توحيد المعرفة والإثبات ) . وهو مقدمة لتوحيد الألوهية ( توحيد الإرادة والطلب ) ( توحيد القصد والطلب ) أو ( الحاكمية والولاء والبراء والنسك ) في عرفِ قومٍ.
    وفي الوحي للذين لم يؤمنوا خطابٌ عقلي آخر ، ينقد ما استقر في عقولِ هؤلاء من معارف خاطئة عن الله ـ سبحانه وتعالى وعز وجل ـ .
    فمثلاً النصارى حين يعرض عليهم الإيمان ، يخاطبون بخطابين ، بالخطاب الأول ، الذي يحدثهم عن الله ـ سبحانه وتعالى وعز وجل ـ ويخاطبون بخطابٍ ثانٍ ينقد ما استقر عندهم من مفاهيم خاطئة .عن المسيح ـ عليه السلام ـ وأمه ، وعن أحبارهم ورهبانهم ، وكتابهم .
    نناقشهم في ( بولس ـ شاؤول ) نبين كذبَ قصةِ إرسالهِ ، وتعارض دعواه مع ما نسب للمسيح ـ عليه السلام ـ من تعاليم في كتابهم هم ، ونبين أن هذه الملة استقرت بعد قرون من رفع المسيح ـ عليه السلام ـ فليست دينَ المسيح عليه السلام ، ونبين أن هذه الكتب في أحسن أحوالها لا يُعرف مَن كاتبها ، وأنها أخذت القداسة من بشر ( المجامع ) فلم يقدسها الله ، وليس ثمة ضوابط تجعل بينها وبين غيرها من كلام الناس فرقاً .
    هكذا نصحح الإدراك ، لتتغير الأحاسيس ، وتتبع الجوارح .
    هكذا يخاطب هذا العقل المنحرف . بما يعرفه ويقر به . ندخل في إدراكه ونظل فيه حتى تتولد أحاسيس مناسبة ويستقيم السلوك .
    وكذا قريش ، نالها خطابٌ عقليٌ آخر غير الحديث عن الله سبحانه وتعالى وعز وجل ، وهو : حديث عن أصنامها وكيف أنها لا تنفع ولا تضر ، وكيف أن حال من يدعوها كالذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً . ( غفلة للمدعو وسفه في عقل الداعي إذ دعا من لا يسمعه .. من لا يستجيب له )
    والملحدون ، والعلمانيون ، وكل المخالفين ممن هم على غير الملة . نقف على رأسهم بحديثين ، نذكرهم بأن الله أحكم الحاكمين ، قوله الحق وله الحكم ، يعلم وهم لا يعلمون ، خلق ورزق وأحيا وأمات ، وقد مضت سنة الأولين ، وإنها نار تلظي ، وجنة تجري من تحتها الأنهار ، والدنيا لا يصفو نعيمها ولا يهنأ طالبها .
    ونقف على رأسهم ننقد دينهم ليهلك من هلك عن بينة ويحى من حي عن بينة .

    المنطقة الثانية التي يتواجد فيها العقل : بعد الإيمان وقبل الحكم الشرعي .
    حين يخاطب العقل بالحكم التكليفي له أن يناقش الدليل ، يسأل عن الدليل ، ويسأل عن صحة الدليل . أو يناقش الدلالة والاستدلال .

    المنطقة الثالثة التي يتواجد فيها العقل : بعد الحكم الشرعي . تحقيقاً للمناط .
    حين يثبت الدليل ، وبالتالي الحكم التكليفي ، يعمل العقل أيضاً .. يعمل في المناط . مثلاً ، نقول القاتل عمداً يقتل ، فيعمل العقل : هل الحالة هذه هي قتل عمدٍ أم لا ؟!
    وحين نقول الحركة الكثيرة تبطل الصلاة . هذا حكم شرعي . يسأل العقل عن الدليل ، ويستبين المناط : هل تحرك المصلي كثيراً فينطبق عليه الحكم أم لا؟.

    ليسوا عقلاء وإنما أصحاب هوى
    حين تتدبر النقاشات التي حول النص الشرعي بدعوى العقل تجد أنها تحوم حول الحكم الشرعي ، تقف في وجه لترده ، تجدهم يجادلون في المسلمات الشرعية ، مثل الحدود ، تجدهم حول ما أحل الله يريدون أن يحرموه ، وحول ما حرم الله يريدون أن يحلوه ، ويركبون العقل .
    وما ذا بعقل . إنه الهوى ، وإنهم أصحاب هوى وليسوا عقلاء .

    أبو جلال / محمد جلال القصاص
    ظهر الجمعة 14 / 2 / 1431

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    محمد القصاص
  • مقالات شرعية
  • في نصرة النبي
  • مقالات في فقه الواقع
  • مقالات أدبية
  • تقارير وتحليلات
  • رسائل ومحاضرات
  • مع العقلانيين
  • صوتيات
  • مقالات تعريفية بالنصرانية
  • رد الكذاب اللئيم
  • اخترت لكم
  • بريد الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية