صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



مفتي مصر بتعمل كده ليه ؟!

محمد جلال القصاص
[email protected]


بين فترة والأخرى يخرج علينا مفتي مصر الدكتور علي جمعة بما يصح تسميته بـ ( بُمْبِة ) إعلامية أو فتوى مثيرة للجدل ، فمرة يتكلم عن جواز بيع المسلم للخمور ، ومرة يتكلم عن جواز ترقيع غشاء البكارة ، ومرة يتكلم عن جواز تولي المرأة الإمامة العظمى( رئاسة الجمهورية ) ،ومرة يذهب إلى دير الرهبان فيحضر صلاتهم ويشاهد فيلمهم عن ( صلب المسيح ) ـ { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ } [ النساء:من الآية 157] ـ وما صلبوه ولكن شبِّه لهم ـ ومرة يخرج للناس في إحدى الحفلات العامة بزوجته في ( تأليعة ) جديدة لم نسمع بها من قبل ، ومرة يتكلم عن أن من سبَّ الصحابة وادعى تحريف القرآن وقذف الطاهرة المطهرة حبيبة الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ أم المؤمنين بنت الصديق رضي الله عنها وقتل إخواننا وهتك عرض أخواتنا ، أعني الشيعة الروافض ـ عليهم من الله ما يستحقون ـ مسلمٌ له ما لنا وعليه ما علينا ، ومرةً يتكلم عن أن ( الآخر ) من عباد الصليب وأَكَلَةِ الخنزير إخوة (لنا) لهم ما لنا وعليهم ما علينا ، يقول هذا وهم يسبُّون رسولنا ويتهكمون على قرآننا ، وما أمر المسرحية التي وزعت في رمضان قبل الماضي وثارت بعدها الإسكندرية منا ببعيد ، ولا أحسب أنه ليس في مصر من لا يسمع عن ما يحدث في غرف البالتوك وفي فضائية الحياة من تعدي على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ خصوصا وعلى الإسلام عموما ، ومرة يتكلم بأن الشريعة الإسلامية مطبقة في مصر ، ثم يختم ذلك كله بالتهجم على شيوخ صحوتنا الكرام بالقول أنهم نجوم شباك ( يشبههم بالفنانين أصحاب الخنا والفجور ) ومرة يتكلم بأنهم غير متخصصين . وبالتالي ليس لهم أن يتكلموا في الدين .
ويا دكتور علي !
مهلا إنه دين رب العالمين . ليس في ديننا رهبانية ، فكلٌ يؤخذ منه ويرد عليه إلا المعصوم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما زلنا إلى يومنا هذا نقول أخطأ الشافعي وأخطأ بن حنبل ... وأخطأ فلان وفلان من رموز الأمة الكبار ، وهذا من رحمة الله بنا ، ومن حفظه لدينه . فلسنا نُقِرُّ أحدا أن يتكلم بما يشاء إلا أن يأتي بالدليل ، ولسنا نتبع إلا محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
أين تطبيق الشريعة في مصر ؟
الدستور الذي يحكم المصريين لا يَأخذ من الشريعة الإسلامية ، فالشريعة الإسلامية مصدر احتياطي ثالث من مصادر التشريع . ولا يُؤخذ بها إلا في بعض الأمور الاجتماعية التي تتعلق بالأسرة والميراث ونحو ذلك ، وهم اليوم ـ بعض شيوخ الأزهر ـ يلتفون على كثير من هذه الأمور كي يفرغوها من مضمونها الشرعي وفقا لتوصيات مؤتمر السكان المنعقد في القاهرة في منتصف العقد الماضي . وخرجوا علينا بوثيقة الزواج الجديدة ، وما وضعوه من شروط على التعدد ، ووقفوا موقفا ( مواربا ) من الزواج العرفي وكأنهم ينتظرون رأي ( الآخر ) كي يبحثوا في الشريعة على ما يوافق هوى ( الآخر ) .!!
والدستور في مصر لا يقيم حدا واحدا من حدود الله ، فلا جلدٌ أو رجمٌ للزاني ولا قطعٌ ليد السارق ، ولا قتلٌ لقاتلٍ أو مرتد لم يتب .

والدستور في مصر يعامل الكافرين كالمؤمنين ، فكلهم ( أمام القانون سواء ) والله يقول { أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ . مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ . أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ } [ القلم : 35 ـ 39 ] .
الدستور يساوي بين الكافرين والمؤمنين والله يقول : { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } (الجاثـية:21) نعم ساء ما يحكمون . . . وإن كانوا دكاترة ، وإن حملوا أعلى ألألقاب .
واسأل ذوي العقول هل يوجد في تعاملات الدولة الرسمية أي مظهر من مظاهر الإسلام ؟... في العلاقات الخارجية ، أو في التعاملات الداخلية ؟ مخافر الشرطة والجيش ... الخ . أين الشريعة ؟

ومفتي مصر الدكتور ( علي جمعة ) يتكلم عن التخصصية ، وأن شيوخ صحوتنا ـ حفظهم الله ـ ليس لهم أن يتكلموا في الدين لأنهم ببساطة غير متخصصين ، وهو أمر مضحك . وأقول : لو كان غيرك يا علي ؟!
فالدكتور علي خريج جامعة عين شمس ، كلية تجارة ، والتحق بالأزهر لا حقا . وظل هناك في البنوك الربوية يعمل مستشارا ( شرعيا ) لها ، ثم جيء به إلى الإفتاء ، وشيوخ صحوتنا حفظهم الله كثير منهم يحمل شهادات عليا من الأزهر كالشيخ الدكتور محمد إسماعيل المقدم ، والشيخ الدكتور عمر عبد الكافي والشيخ الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ الدكتور محمد عبد المقصود ، والشيخ الدكتور عمر بن عبد العزيز ، وغيرهم كثير .وإخوانُ هؤلاءِ الأفاضل .. شيوخ صحوتنا المباركة أساتذةُ جامعات إسلامية في الخليج العربي ومنهم من تقلدوا منصب الإفتاء أو يعملون ضمن اللجان الشرعية ، أم أن الدين صار حكرا على الأزهر فقط ؟!
ما يبدوا لكل ذي عينين أن القضية ليست قضية تخصص وإنما قضية رفض لمنهج هؤلاء الأخيار . وما المطالبة بالتخصص إلى ( تَمْحِيكَة ) لرفض قول هؤلاء . ولكن طاش سهمك يا دكتور .!
ثم من أولى بدعوى التخصص في الحديث ـ كمثال ـ الشيخ مصطفى العدوي ـ حفظه الله ـ والشيخ أبو اسحاق الحويني ـ حفظه الله ـ أم من يحملون الشهادات العليا في الأزهر ؟!
الإجابة يعرفها الكل ونقول : ( خلي الطبق مستور ) .
ـ والمفتي يدعونا للوقوف عند فتاويه كونه (( المفتي )) ونقول له : لم يعد يخيل علينا هذا الكلام ، فمنصب المفتي منصب تعينه الدولة ، ومعروف ومشهور أن الدولة تعين من ترضى عنهم فقط في الإفتاء ومشيخة الأزهر ، فليس مفتي مصر هو أفقه علماء الأزهر ، ولا شيخ الأزهر هو عالمه الجهبذ النحرير . بل منصب رسمي يعينه العلمانيون وكذا رئيس جامعة الأزهر . ففيم احتجاجك به علينا ؟

ونسأل كل ذي عقل : هل شيخ الأزهر والمفتي هم أكفأ خريجي الأزهر لذا تولوا هذه المناصب ؟ وهل كل علماء الأزهر الشريف على قول المفتي وشيخ الأزهر ... يقولون بقوله ؟
لا أحسب أن أحدا يقول بهذا ، فالأزهر ما زال شريفا ، يخرج لنا من يخاف الله ويرجو اليوم الآخر ، ولن يضره تسلط العلمانيين عليه ، ويوما ما سيعود ـ بحول الله وقوته ـ سُنِّيا ، كما عاد من قبل على يد صلاح الدين الأيوبي . فصبر جميل .

أما محاولة الأزهر المستميتة ــ في شخصك أنت وشيخ الأزهر ومن لفَّ لفكم ممن شايعكم ــ لإظهار حسن النوايا تجاه الكافرين ، بالسماح لدعاة الكفر أن يحطوا رحالهم في أرض مصر مرة فيما يعرف بوثيقة التنصير ، وباستقبال سفراء دول الكفر في الأزهر الشريف مرة ، والسماح لبعض كبرائهم بالتجول داخل الجامع الأزهر مرة ، وبمناقشة انتساب النصارى لجامعة الأزهر مرة ، فهذا لن تجني من ورائه إلا خزي الدنيا وعذاب الآخرة ـ إن لم ترجع عن قولك ـ فلن يحبوك ، بل لا يصدقوك ، ولا يريدوك ، ولن يسالموك ، حتى تتبع ملتهم ، وربي أصدق قيلا { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ } [ البقرة:120] وإن كنت في شك من هذا فدونك منتدياتهم ومواقعهم وصحفهم انظر بما يتكلمون عنك شخصيا وعن الأزهر وشيخ الأزهر .

أما أحاديثك عن بيع الخمور وترقيع البكارة ، وتولى المرأة للإمارة ، فهو كلام نضحك منه ونطويه ولا نرويه .

 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
محمد القصاص
  • مقالات شرعية
  • في نصرة النبي
  • مقالات في فقه الواقع
  • مقالات أدبية
  • تقارير وتحليلات
  • رسائل ومحاضرات
  • مع العقلانيين
  • صوتيات
  • مقالات تعريفية بالنصرانية
  • رد الكذاب اللئيم
  • اخترت لكم
  • بريد الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية