صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



تعشى الرجل الصالح مع أهله ثم داهمه صداع وقال *** وحصلت الفاجعة ( أليمة )

المؤمن كالغيث

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسأل الله لي ولكم العون والسداد وأن ينفع بي وبكم البلاد والعباد ..

رجل صالح وشاب طيب ..

له من الأخلاق أسماها ومن الصفات أجلها ..

تزين سمرة وجهه المتعب لحية كثة ..

في تمام العافية ما شاء الله ..

استفاض في قريتنا عنه استفاضة وشهادة بأنه من خيرة الناس ومن أملحهم

خلقا وأدبا ..

ولم ينازع في ذلك منازع ..

كان يكن للمؤمن كالغيث محبة خاصة ..

وربى أسرته تربية صالحة .. بل وألحق ابنه بمدراس تحفيظ القرآن الكريم ..

تحدثني والدتي عنه ..

تقول عُرف بتفقد الجيران .. فإذا علم بسفر قيم الدار ..

خلفه في أهله بخير !!

بدون طلب ولا تنبيه ..

يمر على أهل ذاك المنزل فيسأل أبناءه :

هل تحتاجون شيئا ؟؟ ما هو الذي ينقص المنزل ؟؟

من مأكول ومشروب بل حتى معدات الطبخ من الغاز وغيره ..

يكف الرجل مئونة بيته بدون أن يعلم ..

وهذا من أعجب العجب .. في زمن قل فيه أن يخدم الرجل أهله فضلا عن أقربائه فضلا عن جيرانه


ولدت رحم الأمة هذا الرجل الأعجوبة في خدمة الناس ولا يريد من أحد جزاء ولا شكورا

وكان له بأخ المؤمن كالغيث الأكبر علاقة أيضا ودية ..

حقيقة .. رجل أذهل الجميع ..

ولا تزال في أمة محمد صلى الله عليه وسلم الخيرية من أمثال هذا الرجل ..

أثقل كاهله مشقة العمل العسكري حيث قذفه المسئولين إلى حفر الباطن ..

ليواصل حياته المرهقة هناك في تلك المدينة الحارة .. مع العمل العسكري الشاق ..

وقبل أيام .. ( من كتابة هذا المقال ) :

أبى إلا أن يسافر بأهله لمدينة الطائف ( حيث الجو العليل ) وأن أهله هناك يريد أن يسلم عليهم

قد اشتاق لهم وفعلا جاء للطائف ..

والتقى بأهله لقاءا حارا سلم فيها على والديه وأحبابه وهم كثر ..

ودام على هذا الحال ( يومين ) فقط !!

وفي أحد الجلسات الحميمية .. في أثناء تناول العشاء جلس مع أهله ..

يتناول الوجبة ويداعب الموجودين من أبنائه الصغار وزوجته بجواره ..

في جلسة لا ينقصها الود ولا اللطافة ..

فأكل لقمة المتبقية له في هذه الوجبة ..

( آسف )

في هذه الحياة أقصد..

رجع عن سفرة الطعام .. تغير وجهه ..أمسك رأسه حيث أصيب بصداع شديد ..

ثم قال – آخر كلمة – :

(( استغفر الله ))

ثم فاضت روحه الطاهرة .. !!

فاضت روحه الطاهرة .. ليودع أبنائه الذين استمتعوا مع أبيهم بتلك الوجبة الحانية

وودعوا ( من كان يحميهم ) لأنهم صغار جدا ..


وودعت الكثير من الأسر التي كان يتفقدها هذا الرجل ..

ذهب الخلق والأدب والشيمة وشمائل الدين الحميدة ..

مع هذا الرجل ..

الخير موجود .. لاشك ولكن ثغرة هذا الرجل يعسر سدها .. !!

رحمه الله .. رحمة واسعة ..

ومن العجيب المؤلم .. أن الأسرة عرفت بهذا النوع من ميتات الفجأة ..

فأخوه الكبير .. وهو لا ينقصه في خلقه وأدبه .. قبل سنوات ليست بالقليلة ..

عاد من وظيفته ..

فاستقبل والده وسلم عليه وهم بارين جدا .. بوالديهم ..

فأخبره والده بأنه يريد الذهاب لأحد المقربين منه لمرضه ليسلم عليه ..

فاستأذن من والده ( بأدب ) لينام قليلا حيث أنه متعب جدا ..

فأذن له والده ..

فذهب ليغفو .. غفوة .. وفعلا غفى .. غفوة ولكن سيستيقظ منها ..

على أعتاب يوم القيامة !!

فاضت روحه الطاهرة ..

--------------------------------

اللهم ارحم أبا عدنان وأخوه واجبر كسر والديهم وأزواجهم وأبنائهم وذويهم واخلفه بخير في دنياه

وأعقبه بخير عقبى .. فقد حل ضيفا بدارك .. فأكرم يارب ضيافته وأنت أرحم الراحمين

اللهم ألهم أهله الصبر السلوان ..

اللهم اغفر له وارحمه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا

كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم آمين ..

واغفر لأموات المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين ..
 

إضاءة :
ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس على أهل "لا إله إلا الله" وحشة في قبورهم ولا في منشرهم، وكأني بأهل "لا إله إلا الله" ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقولون: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ } رواه ابن أبي حاتم من حديثه
 

كتبه ..
المؤمن كالغيث
www.saaid.net/Doat/almomen 
[email protected] 

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
المؤمن كالغيث
  • قصص مؤثرة
  • تربويات
  • رسائل دعوية
  • إصدارات إلكترونية
  • Insured like rain
  • الدورات والبحوث العلمية
  • رمضانيات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية