صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    يا نفس توبي
    التوبة تدفع البلاء

    أنور إبراهيم النبراوي
    @AnwarAlnabrawi


    فإن الله قدَّر ما قدَّر من الحسنات والسيئات، وما ظهر من الفساد؛ ليرجع الناس إلى الحق، ويبادروا بالتوبة مما حرم الله عليهم، ويسارعوا إلى طاعة الله ورسوله.
    قال تبارك وتعالى: {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ}[التّوبَة: 126]. {يُفْتَنُونَ} أي: يختبرون بالسراء والضراء، وما يصيبهم من البلايا والأمراض، وبالأوامر والنواهي؛ ليرجعوا إلى الله، لكن واقع الكثير هو الغفلة وترك الرجوع إلى الله { ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ} أي: من ذنوبهم السالفة. {وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ} أي: فيما يستقبل من أحوالهم، ويعرفون ما ينفعهم فيفعلونه وما يضرهم فيتركونه.
    إن الكفر والمعاصي هما سبب كل بلاء وشر في الدنيا والآخرة، كما هو الحال في الأمم السابقة أصابهم العذاب والنكال، بالطوفان، والريح العقيم، والصيحة، والغرق، والخسف، وغير ذلك كله بأسباب كفرهم وذنوبهم. ومن أمثلة ذلك ما جاء في قوله تبارك وتعالى: {فَكُلًا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}[العَنكبوت: 40].
    لهذا أمر الله العباد بالتوبة والضراعة والافتقار إليه عند وقوع الفتن، وأنواع البلايا والرزايا من الأمراض، والجراح، والقتال، والزلازل، والريح العاصفة، وغيرها.
    قال سبحانه:{فَلَوْلاَ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[الأنعَام: 43]. فبين جلَّ في علاه أن قسوة قلوبهم، وتزيين الشيطان لهم أعمالهم السيئة كل ذلك صدهم عن التوبة والضراعة والاستغفار، التي جعلها الله أسبابا لزوال المصائب والمصاعب.
    وقد ثبت عن الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز رحمه الله؛ "أنه لما وقع الزلزال في زمانه كتب إلى عماله في البلدان، وأمرهم أن يأمروا المسلمين بالتوبة إلى الله والضراعة إليه، والاستغفار من ذنوبهم"[1]؛ وذلك من أجل تبديل الحال، وتغيير ما حلَّ بهم. كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}[الرّعد: 11].
    فإن الله سبحانه بعدله وكرمه لا يسلب العبد نعمة وهبه إياها، أو يغير أحوال الناس إلا بعد أن يغير العباد أحوالهم، ونواياهم، وقلوبهم، وسلوكهم، وأوضاعهم، بل إن الله يزيد النعم لعبده، ويبقيها له متى ما عرف العبد ربه فأطاع وشكر، كما أنه سبحانه يسلبها منه، ويزيلها عنه، إن هو أنكر وبطر، وعصى وكفر.
     
    ***
     

    أنور إبراهيم النبراوي
    داعية إسلامي وباحث في الدراسات القرآنية والتربوية
    ومهتم بشؤون الأسرة
    Twitter: @AnwarAlnabrawi 
    E-mail: [email protected]
     

    ---------------------------------
    [1] مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (2/ 129).

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أنور النبراوي
  • مقالات
  • كتب
  • تغريدات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية