صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    بلاغٌ إلى النَّائبِ العام!

    أحمد بن عبد المحسن العساف


    أعترفُ أنَّي لا أعلمُ مَنْ يقومُ مقامَ النَّائبِ العامِ في السُّعودية؛ فرُّبَّما يكونُ رئيسَ هيئةِ التَّحقيقِ والإدِّعاء، وقدْ يكونُ رئيسَ هيئةِ الحسبة، ولا تستثني توقعاتي وزيرَ الدَّاخلية، وأيَّاً كانَ فإنِّي أتوجهُ بكتابٍ مفتوحٍ إلى مَنْ يتولى بحكمِ عملهِ الدِّفاعَ عنْ الحقوقِ العامةِ للنَّاسِ والمجتمع، فهذهِ الحقوقُ قدْ تضيعُ وتبقى مهملةً ما لمْ يُطالبْ بِها أحدٌ ويقفُ خلفَها مَنْ لايدُعها حتى لكأنَّه يحامي دونَ حقٍّ خاصٍّ له.
     
    وأولى الحقوقِ ما اشتركَ فيهِ  الأفرادُ معْ المجتمع، ولاريبَ أنَّها تكونُ دينيةً أوْ دنيويةً لا تعارضُ أمرَ اللهِ ولا تسوءُ الأوطانَ أوْ تفسدُ المصالح. وأمرُ الدِّينِ مقدَّمٌ في العنايةِ على شؤونِ الدُّنيا دونَ تثريبٍ على مَنْ سعى في مصالحِ النَّاسِ بإخلاصٍ ونصح، بلْ إنَّه مطلبٌ شرعيٌ وأولى مَنْ يحمله العدولُ والأخيار، وما أحرى أنْ يتفرَّغَ له أناسٌ منهم.
     
    وقدْ قرأتُ وسمعتُ بعضَ ما تداوله الإعلامُ حولَ فوزِ الرِّوائي السُّعودي عبده خال بجائزةِ البوكرِ العربيةِ عنْ روايتهِ الأخيرةِ "ترمي بشرر"، وكنتُ أنتظرُ قراءةَ النَّصِ حتى لا يكونَ حديثي عنْ الرِّوايةِ بالرِّواية. ولستُ معنياً هنا بتقنياتِ الرِّوايةِ وفنّياتِها، ولا بمصداقيةِ جائزةِ البوكرِ ومَنْ وراءَها، فهذا أمرٌ قابلٌ لاختلافِ الآراءِ والاحكام، والانصافُ عزيزٌ ضائعٌ بينَ المادحِ والقادحِ لأسبابٍ ذاتيةٍ وفئوية.
    وإنما شأني معْ الرِّوايةِ وصاحبِها منحصرٌ في أمرين:
    الأول: أنَّ الرِّوائيَ يعملُ معلِّماً في مدارسنا.
    الثاني: أنَّ الرِّوائيَ يكتبُ مقالةً يوميةً في صحيفةِ عكاظ.
     
    وحتى تكونَ الصُّورةُ واضحةً للقارئ الكريم، فسأفترضُ أنَّ روايته الفائزةَ تحكي قصَّةَ شابٍ منْ أهلِ الغلو يفتخرُ بجرأتهِ على التَّكفيرِ وينافحُ عنْ أفكارهِ الفاسدةِ ويتباهى بمغامراتهِ في التَّفجيرِ ونواياه في الاغتيالِ والتَّخريب، معْ بيانِ بعضِ طرقِ الحصولِ على الأموالِ وتصنيعِ المتفجِّراتِ وتهريبِها وتزويرِ الأوراقِ الرَّسميةِ وتجنيدِ الأغرارِ والإيقاعِ بالضحايا، ولا بأسَ منْ وجودِ كلماتٍ عابرةٍ في الرِّواية تخالفُ أفكارَ البطلِ وأفعالَه؛ لكنَّها تتلاشى معْ تكرارِ الفعلِ وتكريسِ المفاهيمِ الخاطئةِ في فصولِ الرِّواية، وبالتالي فلا تفيدُ في تثبيتِ قناعةٍ سابقةٍ أوْ إحداثِ قناعةٍ جديدة.
     
    فبهذا الافتراض: أيجوزُ للكاتبِ أنْ يكونَ معلما؟ أيرضى المعلمونَ بمثله بينهم؟ أيأمنه الآباءُ والأمهاتُ على أولادهم؟
    وبهذا الافتراض: أيحقُّ لصحافتِنا أنْ تفتحَ صدرَ صفحاتِها له، وتمنحه عموداً يوميا؟
    وبهذا الافتراض: أنقبلُ منْ وزيرِ الثَّقافةِ رعايةَ حفلِ الابتهاجِ والاحتفاءِ به؟
    وبهذا الافتراض: ألا نلومُ وجهاءَنا حينَ يصَّدِّرونَ صاحبَ هذا الفكرِ في مجالسِهم؟
     
    أما واللهِ إنَّ ماجاءَ في الرِّوايةِ لا يختلفُ عمًّا افترضته، فماذا ستقولُ وزارةُ التَّربيةِ عنْ معلِّمها راوي الفحولةِ في الزِّنا والشُّذوذ؟ وماذا ستفعلُ وزارةُ الثَّقافةِ حيالَ كاتبِها وعضوِ نواديها الأدبيةِ الذي وصفَ مجتمعنا بقصوره وحواريه بأقبحِ الخزايا التي قدْ تصدقُ على شخصٍ واحدٍ وتتخلفُ عنْ ألفِ ألف؟ ألا يستطيعُ الكاتبُ والسَّائرونَ في موكبِ الثَّناءِ عليهِ كتابةَ روايةٍ سعوديةٍ عالميةٍ غيرِ فضائحية؟
     
    ولأنَّ حقوقَ المجتمعِ أمانةٌ في أعناقِ النَّاسِ جميعا، ولأنَّ الحفاظَ على السِّماتِ العامةِ للبيئةِ المحليةِ مطلبٌ عامٌ لدى العقلاء، ولأنَّنا رأينا الإبداعَ من كبارِ كتَّابِ الرِّوايةِ في العالمِ بلا إسفافٍ أوْ فسوق، لذا يحقُّ لنا أنْ نطالبَ النَّائبَ العامَ بالتَّدخلِ لصالحِ مجتمعنا وبيئتِنا المحليةِ؛ وإلاَّ فإنَّ الخرقَ يكادُ أنْ يتسعَ فلا يصلحه الرَّاقعونَ مهما اجتهدوا، وأخشى أنْ نصبحَ ممنْ استغرقَ في التَّولي عنْ أمرِ الله متناسياً المثُلاتِ: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} [الرعد : 6] وبالله نستجيرُ ثمَّ إلى عقلاءِ عبادهِ نبثُّ الشَّكوى.


    أحمد بن عبد المحسن العسّاف-الرِّياض
    السبت 25 من شهرِ ربيع الآخر عام 1431
    [email protected]
     

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد العساف
  • قراءة في كتاب
  • مقالات دعوية وتربوية
  • مقالات أدبية ولغوية
  • مقالات إدارية
  • مقالات فكرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية