صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عندما زارني مندوبا مؤسسة خيرية كبرى!

    أحمد بن عبد المحسن العساف


    دخل عليَّ موظف الاستقبال قائلاً: حضر رجلان يريدان الحديث معك! فقلت له: هل هناك موعد سابق؟ فأجاب بالنَّفي! وقبل أن أهمَّ بالاعتذار سألته من أي مؤسسة هما؟ فقال: من المؤسسة الفلانية، وهي مؤسسة خيرية عالمية كبرى، فأذنت لهما توقيراً للمؤسسة التي يمثِّلانها، واعترافاً لها بالفضل والسَّابقة، وتجاوزت عن مجيئهما دون ترتيب مسبق، وقطعت العمل الذي بين يديَّ لأجل اللقاء، وعزمت أن أبسط لهما الوجه، وألين القول.

    وقد دخلا عليَّ بطريقة هجومية ليس لها ما يسَّوغها من معرفة أو عادة، وجلسا أمامي يتناوبان الحديث كأنَّهما في مسابقة أيُّهما يتحدَّث أكثر من صاحبه! وخلت الزِّيارة من أيِّ ملف تعريفي عن مشروعات مؤسستهما الرَّائدة التي جاءا يطلبان لها الدَّعم والمساندة، وأعطياني ورقة واحدة مصَّورة لا تعكس انطباعاً حسناً عن مرجعهما حتى لو كان هذا الابتذال من باب الزُّهد.

    وحين أخبرتهما أنَّ مؤسستنا جديدة فتحت شهيتهما للكلام الفجِّ وليتني لم أنبس ببنت شفه! فقد انهالا عليَّ بالمقترحات، وعرضا المساعدة بحكم خبرتهما، وحين هممت بالخروج من هذه المتاهة بالاعتذار لأنَّ مكاننا الحالي مؤقت ونحن على وشك الانتقال لمقر آخر دائم، بادرني أحدهما آمراً: إذا حللتم في الموقع الجديد فأخبرونا!

    ولم يقف الأمر عند هذا الحدِّ، بل شرعا في إطلاق الطُّرف الباردة، وأخرج أحدهما صورة ملتقطةً بالجَّوال من معرض جايتكس الأخير؛ وفيها رجل يشبهه، ثم عرضها عليَّ للمقارنة والبحث عن الفروق السَّبعة! وبلغ السَّيل الزُّبى بمقترحاتهم لألوان وأنواع أكواب الشَّاي والقهوة، وبأسئلةٍ كالتَّحقيق ليس لها مناسبة، وقد ألهمني الله الصَّبر عليهما كي أرى المشهد كاملا.

    وبعد نهاية اللقاء طلبت الاتصال بأحد مسؤولي تلك المؤسسة الغالية على نفسي، لأحكي له دون ذكر أسماء ماحدث، فتفاجئنا بقذيفة من العيار الثَّقيل رماها مدير مكتب المسؤول بقوله: فلان مشغول، ولا يمكن الحديث معه قبل شهر من الآن! يا الله! ألهذه الدرجة لا يستطيع الرَّد على مكالمة مختصرة؟ وحينها دوَّنت ما وقع لي بالضَّبط حتى لا أنساه، و قرَّرت كتابة هذه المقالة بعد أن أصبحت القصَّة ذكرى لنعتبر منها ونستفيد.

    إنَّ العمل الخيري من أنبل الأعمال وأنفعها، والعاملون في هذا القطاع الضَّخم يعبرون عنه من خلال تعاملهم مع المجتمع الرَّسمي والشَّعبي. ويجدر بهؤلاء الفضلاء أن يصنعوا للقطاع الخيري صورة جميلة في ذاكرة المجتمع؛ بحيث تعبِّر عن الصِّدق والنَّقاء في أشخاصهم، والإبداع والتَّفرد في أعمالهم ومناشطهم التي يشهد لها الفقير، والجائع، والجاهل، والمريض، والعاطل، والمدمن، والأسر الجديدة؛ أو الملتئمة بعد شتات، وكلُّ ذي حاجة لم تستطع القطاعات الأخرى تلبيتها، إضافةً إلى المتابع المنصف، والمجتمع المتلهِّف.

    وصناعة هذه الصُّورة منوطة بإدارات العلاقات العامة في المؤسسات الخيرية من خلال تقديم برامج لموظفيها شبيهة بما يتلقَّاه موظفوا التَّسويق، فلا ينطلق أيُّ موظف من مؤسسته إلاَّ بعد استكمال عدَّته نظرياً وعمليا. وأنا أعلم يقينا أنَّ الكرام في هذا القطاع كثر، وأنَّ هذين الزَّائرين مثالان لا يصفان الغالبية، وقد رقمت هذه المقالة مخافةَ أن يباغت صاحبيَّ مَنْ لا يعرف القطاع الثَّالث فيحفرا في ذهنه صورة مشينة تخالف الحقيقة.
     

    أحمد بن عبد المحسن العسّاف-الرِّياض
    الثلاثاء 11 من شهرِ جمادى الآخرة عام 1431
    [email protected]

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد العساف
  • قراءة في كتاب
  • مقالات دعوية وتربوية
  • مقالات أدبية ولغوية
  • مقالات إدارية
  • مقالات فكرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية