صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل تطفئ مياه البحرين نيران فارس؟

    أحمد بن عبد المحسن العساف


    النَّفور من الاستبداد سمة بشرية، ومقاومة الطُّغيان شأن الشُّرفاء، وإزالة المظالم عن النَّاس غاية مشتركة، والمطالب المعيشية والتَّنموية موضع إجماع أكثر الفئات. وليس صحيحاً أنَّ شيعة البحرين وحدهم دون أهل السنَّة يعانون من استئثار الأسرة الحاكمة بالقرار والسُّلطة؛ حتى أنَّ مجلس وزراء هذه الدَّولة الصَّغيرة يضُّم بضعة عشر وزيراً منهم، ولا ينفرد الشِّيعة بتحمل آثار الفساد المالي والإداري؛ إذ أنَّ المجتمع البحريني يتقاسم المعاناة فيما يخصُّ الغلاء والبطالة والإسكان وغيرها؛ بيد أنَّ الشِّيعة يجيدون البكائيات والصُّراخ العالي خلافاً لأهل السنَّة.

    ويمتاز الشِّيعة عن غيرهم من مكوِّنات المجتمع البحريني بتتابع التَّنازلات الحكومية لصالحهم، والإفراج عن سجنائهم ولو اقترفوا أمراً شنيعا، فضلاً عن العفو الملكي الممنوح لزعمائهم، والحريات المتاحة لهم في بناء الحسينيات، والخروج في مواكب العزاء التي جعلتها الحكومة البحرينية يوم إجازة رسمية. بينما يظل سجناء أهل السنَّة رهن الاعتقال سنوات عدداً وربَّما بلا محاكمة ولا تهمة ثابتة؛ لأنَّهم لا بواكي لهم ولا جمهورية ترعاهم من الطَّرف الآخر على خليج العرب.

    وبعد الثَّورات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن وجد شيعة البحرين أنفسهم أمام متغير إقليمي خطير؛ ولذا ركبوا موجة المظاهرات والاعتراضات وخرجوا في مسيرات صاخبة تجوب أرضاً عربية؛ وتحمل صوراً أعجمية وشعارات طائفية، وينقمون فيها من التَّهميش مع أنَّ أكبر كتلة برلمانية هي كتلة الوفاق الشِّيعية، ويشتكون من التَّجنيس السِّياسي مع أنَّ رأس ملاليهم -هادي المدرسي- قد استفاد من التَّجنيس، ويدَّعون الاستقلالية عن إيران والصُّور المرفوعة تفضحهم.

    وأمام ما جرى في البحرين تحركت دول الخليج لمساندة حكومتها، فقدَّمت الكويت لأبناء عمومتها منحة مالية دورية، وأكدَّت السُّعودية على لسان قياداتها العليا مساندتها لمملكة البحرين، كما أعلنت دول الخليج مجتمعة عن مشروع (مارشال) خليجي لمعاونة البحرين وعمان. والمأمول من دول الخليج أن تدعم البحرين أمنياً من خلال ضبط شيعة الدَّاخل ومراقبة تبرعاتهم وأخماسهم التي تعبر مياه الخليج وصحراء الجزيرة، ومحاسبة قنوات الرَّافضة التي تثير الفتنة بين الشُّعوب. ومن العون الخليجي للبحرين تمكين مَنْ يُطلق عليهم "البدون" من الحصول على الجنسية البحرينية لموازنة التركيبة السُّكانية التي ترجح قليلاً لصالح الشِّيعة، ولا مناص من أن تستعدَّ هذه البلدان للتدَّخل العسكري إن لزم الأمر، لأنَّ سقوط البحرين في أيدي الصَّفويين - لا قدر الله - يعني الزَّوال التَّدريجي لخليج كان عربيا.
    وحتى لا يتكرَّر ماحدث في البحرين من تدَّخل أجنبي، فلا بدَّ لبلدان الخليج من فتح غرفة عمليات مشتركة لإشغال إيران ومقاومة تغلغلها، ومن مفردات هذا الإشغال دعم السنَّة والعرب في إيران، وتنشيط القنوات الفضائية السنّية التي تفضح المعمَّمين والملالي، وإنقاذ اليمن من أن يكون فيه جيب شمالي مماثل لجنوب لبنان، ومساعدة أهل السنَّة في العراق وسوريا ولبنان، وإن لم تفعل دول الخليج ما يقمع إيران عنها ليأتينَّ عليها يوم عصيب من هذه الدَّولة المتربِّصة التي تعمل ليل نهار على إحاطتنا بأتباعها ومرتزقتها.

    ومع الخذلان الأمريكي للأنظمة الحليفة في الشَّرق الإسلامي، ومع الشُّكوك التي تدور حول حقيقة العلاقة بين إيران ودول الغرب عموما، قد تجد بلدان الخليج من الحكمة والحماية لها أن تعقد حلفاً عسكرياً مع دول إقليمية مؤثرة مثل تركيا ومصر وأندونيسيا وباكستان، وأن تؤسس مراكز تُعنى بدراسات إيران، وأن ترعى المعارضة الإيرانية ولو بالخفاء كما تفعل الدًّولة الصَّفوية مع الأقليات الشِّيعية في الخليج؛ حيث كانت مقراً لتدريب الحركات الثَّورية الشِّيعية كما ذكر الأديب الشِّيعي عادل اللباد في كتابه (الانقلاب: بيع الوهم على الذات).

    وما سلف لا يعني موافقة حكومة البحرين أو غيرها من الحكومات على المظالم، أو الاعتراض على مطالب الإصلاح؛ والوقوف ضد حركة الشَّعب السِّلمية، لكنَّ المأخذ يكمن في طائفية ماحدث في البحرين وامتداده للعدوان على المواطنين من أهل السنَّة إضافة إلى ارتباطه الواضح بدول خارجية. وفيما عدا ذلك فنحن مع المناداة بالعدل، والإصرار على الإصلاح، وإطلاق السًّجناء الذين انتهت فترة الحكم عليهم أو لم يثبت تورطهم بقتل أو تدمير، وإغناء الشعب من مال الله الذي آتاهم في باطن أرضهم وظاهرها، وفتح الباب لمشاركة المؤهلين في العمل الحكومي التَّنظيمي والتَّنفيذي والقضائي، ومع التَّأكيد على ضرورة مراقبة الأداء الحكومي بواسطة مجلس نيابي منتخب، والحفاظ على المال العام بسياسات مالية واضحة، ومحاسبة المسؤولين ومحاكمة المقصِّرين، وفوق ذلك كله مع الدَّعوة لتطهير البحرين من بيوت الدَّعارة والمسكرات، وإظهار أمر الله وشرعه فيها، فإنَّ شعبها وإن رقَّت مشاعره ولانت كلمته يبقى ذا دين متين وشيم عربية تأبى الفساد أيَّاً كانت صورته.


    أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض
    الأحد غرة شهرِ ربيع الآخر عام 1432
    [email protected]


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد العساف
  • قراءة في كتاب
  • مقالات دعوية وتربوية
  • مقالات أدبية ولغوية
  • مقالات إدارية
  • مقالات فكرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية