اطبع هذه الصفحة


عبد الرحمن الراشد: منظِّر أم فاعل؟

أحمد بن عبد المحسن العساف
@ahmalassaf


حين اطلعت على القراءة التي أعدتها صحيفة إيلاف الإليكترونية؛ لعرض أبرز محاور لقاء الإعلامي المخضرم عبد الرحمن الراشد -الذي كان فيما مضى رئيساً لتحرير صحيفة الشرق الأوسط ثم مديراً لقناة العربية- مع جوزيف برود، المستشار في مركز المسبار، والباحث الزميل في معهد دراسات السياسة الخارجية، قفزت إلى ذهني عدة مواقف.

تذكرت أولاً أحمد الجلبي، وحامد قرضاي، الذين امتطوا دبابة أمريكية، فهدموا أوضاعاً قائمة، ولم يشيدوا ماوعدوا به من مجد وأمن ورفاهية! ثم قفزت بي الذكريات ثانياً إلى مقالات وآراء تواترت خلال خمسة عشر عاماً مضت، تشابه مقابلة الراشد في التوجه المستقوي المستعجل المستعدي! وأخيراً ابتسمت مع مقالة الكاتب الاقتصادي الصريح د. محمد القنيبط بعنوان: الرجال واصل، التي أظنها بلغت حداً من التدوير والنشر تغبط عليه.

وقد اجتمع في هذه المقابلة عدة أطراف لا تحظى بقبول شعبي في الداخل السعودي، وهذه الأطراف هي أمريكي-وربما يكون أقربهم مودة!-، والمسبار، وإيلاف، والشرق الأوسط، والعربية، والراشد، وعلى من تغضبه عبارتي هذه أن يجري استفتاءً نزيهاً ليتأكد، وأنا مستعد للتراجع إن ثبت لي العكس بشواهد عدل، وأشير إلى أني طلبت من مترجم عزيز قراءة المقابلة في الموقع الأجنبي، فأخبرني أنه لا يوجد فرق بينها وبين المكتوب في صحيفة إيلاف.

ومن ذكاء معد القراءة أو تذاكيه أنه أراد إيهامنا بأن برود كان يتمطى في شوارع الرياض، فوجد الراشد مصادفة في شارع التحلية، فانتحيا في مقهى يتحدثان ويتجاذبان أطراف الحديث! والذي يغلب عليه الظن أنه لقاء مرتب بعناية فائقة، علماً أن الصحفيين الاستقصائيين الأجانب والمستشرقين يستعينون في توافدهم على المملكة بأناس من ذات توجه الراشد، ولذا تكون دراساتهم مثقوبة لاعتمادها على فكر واحد؛ كما في زمن الصحوة للفرنسي لاكروا، الذي يقال بأن "دليلته" ليبرالي انتحي بالمناصب منصباً بدا مقاسه عليه كبيراً فضفاضاً حتى بين رفقاء التيار!

ويقول الراشد إنه يتحدث بصفته الشخصية كمواطن سعودي، من دون أي صفة أخرى، والحقيقة أن هذا تحصيل حاصل؛ إذ ليس له صفة رسمية، وإن كان البعض يعتقد قربه الشديد من دوائر عالية لارتباطاته العملية السابقة، ويعزز اعتقاده حديث الراشد هنا؛ وكأنه الآمر الناهي المطاع! ولا أنكر علاقاته الدولية المتينة، وموقعه الرفيع في التيار الفكري الذي يمثله، ولا أسميه الليبرالية خشية أن أظلمها، فهذا التيار أقرب وصف له هو الأتاتوركية بعنفها وإقصائها وظلمها.

ولكن يبقى السؤال قائماً: فهل يتحدث الراشد كمنظر لتياره فقط؟ أم أنه يلقي بالونات اختبار بالترتيب مع آخرين؟ وهل يتجاوز التنظير للفعل والحراك بمساندة تياره المسيطر على مفاصل مهمة، وهو تيار يوصف أحياناً بأنه واصل! وهل ينم هذا الطرح الصريح -الأشبه بتوجيه من يملك القرار- عن مخطط عملي لطابور لم يعد خافياً على المتابع صلاته الخارجيه، ومناصبه الداخلية؟! وعلى أي حال، فالقرارات القادمة ستكون فيصلاً كاشفاً، ونسأل الله أن تكون خيراً للبلد وأهله، وأن تعود مقابلة الراشد بخير على حراك المصلحين، وتوحدهم، أمام شراسة هذا التيار الذي لايراهم شيئاً مذكوراً، وهم عليه أهون من الهباء المنثور.

ولأن المرأة الشابة مركزية في هذا التيار لا من حيث رعاية مصالحها، ولكن من حيث جعلها أداة تستخدم في تحقيق أهداف التيار ضد مجتمعنا الآمن المتماسك بمكوناته القبلية والعائلية والمناطقية، فإن الراشد يطالب بزجها في سوق العمل؛ وليس عمل المرأة مشكلة بحد ذاته إذا خلا من المحاذير في طبيعته وأحواله ونظمه، ولم يقض على أمنية المرأة الأولى بالزواج وتكوين الأسرة، وهي أمنية طبيعية أساسية قد لا يفقهها رجل عزب كالراشد-حسبما يشاع-؛ أو لا تعنيه من الأساس، ورضي الله عن الفاروق عمر الذي كان يمقت الرجل العزب ويتهمه!

ثم يبشر الراشد تياره بأن هذا الهدف غدا قاب قوسين أو أدنى؛ بسبب الاختناق الاقتصادي للأسر، وأظنه بهذا الربط يسيء كثيراً لخطط التقشف ورؤية المستقبل. ولو أنه اهتم بكل شأن المراة، وبجميع حقوقها الشرعية بدءاً بالأهم فالمهم، لكان طلبه محل إجماع أو تأييد أغلبية الناس؛ بيد أن هذا التيار يدخل المرأة في نفق أجندته، مما يجعل إفادتها من حراكهم محدودة أو مشوهة؛ فضلاً عن دخول حواء في أتون صراع يتطاحن فيه الفرقاء، ويتابعه العامة، ويفرح به الدهاة إذ شغلوا الناس ثم أغمضوا الجفون!

ولم أفهم رأي الراشد حول المؤسسات الدينية وعلاقة الحكومة بها، فهل يريد أن تنزع الحكومة عباءتها الدينية؟ وهذا طلب أشبه بالمستحيل؛ لأن أساس الدولة قائم على دعوة، وبالتالي فتجربة التخلي عنها خطرة للغاية، وأما إن كان يريد منح استقلالية تامة لمؤسسة العلم وأهله-وهذا ما لا أظنه- فإن ذلك من حسنات الراشد لو تم!

ولا يهتم رئيس التحرير الأسبق، ومدير القناة الأسبق، بالإصلاح السياسي، وكأنه يراه ثانوياً، أو أنه يعتقد بقدومه ولا محالة كنتيجة حتمية للإصلاح الاقتصادي، ويأمل أن يكون هذا الإصلاح متدرجاً بتحالف بين تياره والحكومة. ومع أنه أقر بشراكة الناس في تحمل العبء الاقتصادي، إلا أنه لا يلمح بوادر حكومية لفتح المجال للمشاركة السياسية باستثناء تعزيز الحس! والظاهر أن حماسته للتغيير الاجتماعي تبلغ أضعاف رغبته في الإصلاح السياسي، وهذه فضيحة فكرية وحقوقية له ولتياره النفعي.

ويرجم دون دراسة أو إثبات؛ حين يقول بأن أكثر السعوديين يؤمنون بتحقيق هذه الأهداف، ولا أستغرب ذلك منه، فقد تعودوا على أن الإعلام بيدهم، وألا فوقهم حسيب أو معقب، وربما غاب عنه بأن الإعلام الاجتماعي فتح الباب للصامتين والمهمشين، وأن زمان الاحتكار الإعلامي بات نسياً منسياً. وعموماً فالراشد من تيار يحسن جعل أهدافه التي لايؤيدها إلا أصحابه أهدافاً عامة، إتكاء على نقص الوعي، وهو ما لايوجد حالياً؛ والحمد لله!

ويحذر الراشد من أي مطالب إصلاحية يدعو لها الإسلاميون لأنها ستنتج نظاماً بحزب واحد! وكأن مبارك وابن علي والأسد كان يحكمون من خلال نظام تعددي! ولم يكن الراشد يناصب هذه الأنظمة المحاربة لله ورسوله العداء، ولم يكن لهم معه أي خصومة، باستثناء الخصومات السياسية التي تتغير بسرعة. ويكرر مغازلة الحكومة باسم الليبرالية كحليف مضمون، يرضى بالتدرج، وفتات الإصلاح، الذي لا يتوقعه إصلاحاً سياسياً واسع النطاق.

ومرة أخرى يكرر الراشد أمنيته بأن يتمرد المجتمع على مرجعيته الشرعية وعاداته وأعرافه، ويدفع بنسائه إلى العمل دون ضوابط أو أطر مقبولة، كي تتاح للمرأة قيادة السيارة، وينخفض عدد السائقين الأجانب، وتوفر الأسرة راتب السائق كما يقول، وهذه قضية متاجرة وإشغال، فتكاليف السائق قد تكون أقل من قيمة سيارة المرأة السنوية! فضلاً عن وجود أسر محطومة لا تفكر بمثل هذه الرفاهية؛ بيد أنها ومشكلاتها ليست على أجندة الراشد، مع عظيم تأثيرها الاقتصادي والأمني والاجتماعي.

وبعد سيل النصائح بدأ سيل آخر من الاتهامات، وأول ضحاياه وزراء التعليم السابقين، ثم سبعمئة ألف معلم ومعلمة، وأظن هذا العدد الكبير لا يخلو من قائم لله بحجة، قادر على مقارعة الراشد الحجة، وتزويره المحاكم ليثبت تهمته أو يدفع ثمنها، وكلمته ضد المعلمين سبق أن أعلنها مسؤول كبير قديماً، ولا أدري من يسوق هذه الفرية وأمثالها على أصحاب القرار؟!

ثم مال الراشد على الجامعات الدينية-مع أنها أصبحت جامعات عامة بدخول العلوم والطب والهندسة والحاسب ضمن كلياتها- وقال قولة زور ملخصها أن هذه الجامعات تعبد الطريق إلى المناصب الحكومية العليا كما تفعل كليات الحقوق في أمريكا! وعليه فإصلاح هذه الجامعات-الإمام والمدينة وأم القرى- سيقود لتغيير سلوك الطبقتين المدنية والسياسية! وأدعو القارئ أن يستعرض مجلس الوزراء الحالي ويرى كم من الوزراء ينتسب إلى كلية شرعية غير وزيري الدعوة والعدل؟ كما أدعوه لاستعراض المناصب الكبرى-غير المشيخية والعدلية- ويقارن فيها بين خريجي القانون والشريعة، وبين حاملي الشهادات العليا من الداخل ومن الخارج، علماً أني سعيد حفيٌ بالمختصين المخلصين؛ وإنما أتعجب من المعلومة الخاطئة التي يسوقها إعلامي مخضرم كالراشد، إلا إن كان يستكثر وجود مشايخ وزراء، ويرشح نفسه وزيراً للدعوة، والعمير مفتياً، والحمد وزيراً للعدل!

ويتراجع الراشد بعد ذلك قليلاً، فيرضى بإصلاح جامعة الإمام فقط؛ لأنها في العاصمة الرياض كما أعلن، ولأنها –كما يبدو- تحمل اسم شريك الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فكأن "إصلاحها" كما يريد الراشد يعد هدفاً مزدوجاً، وآمل من فضلاء الجامعة ومن مديرها الوزير الذي غدا عضواً في هيئة كبار العلماء أن يدافعوا عن جامعتهم، ويعيدوا لها حضورها العلمي والدعوي والفكري، وأن يتجنبوا سبل الغواية والضلال.

ويقدم الكاتب المعروف أمنيته على هيئة حل يصفه بالأجدى، وهو استبدال أيديولوجية رجعية بأخرى حديثة ومتسامحة، ويدعو للعودة إلى ما قبل عصر الصحوة التي أرقتهم كثيراً، ويطالب بمأسسة الإسلام الوسطي الذي لم يشرحه ويقول بأنه غير مكتمل الصورة بعد! ولا بأس أن نذكر الراشد بقول ربنا سبحانه: "اليوم أكملت لكم دينكم..." الآية، فإذا كان ما يدعو إليه شيء آخر غير هذا الذي أكمله الله لنا على يد نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، فليعلم مقدماً أن الله متم نوره ولا عزاء لكافر أو منافق وإن اجتمعا.

ومن المهم جدًا لدى الأستاذ أن ينجح تطور الإسلام الوسطي-الذي لم يبين ماهيته- لأسباب مختلفة وعلى مستويات متعددة، لأنه يساعد على تقوية شكيمة مجتمعنا، ويمكنه من كبح انزلاق مليار سني نحو التطرف كما يقول، وياله من ظلم كبار بحق هذا المليار! ألا يرى الراشد مذابح المسلمين في كل مكان على يد النصارى واليهود والهندوس والبوذيين والشيعة! فلو "انزلق" عشر عشرنا إلى التطرف كما يفهمه الراشد لما كنا بهذا الهوان والذلة!

ثم إني أقيم الحجة عليه من كلامه؛ فما دامت تقوية شكيمة مجتمعنا مهمة لديه، فليعلم يقيناً بأن المجتمع السعودي له مكونات أساسية على رأسها الإسلام دين الله الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام، وليس الإسلام الوسطي الذي في ذهن الراشد وتياره، وحماية هذا المكون وتوقيره خير ما يعزز شكيمة مجتمعنا، ويقوي لحمتنا في وجه الأعادي.

ويمنح الراشد تزكيته لمحافظين غير راديكاليين في الجامعات الإسلامية فهنيئاً لهم! وهم كما يرى الحلفاء الذين يجب على الإصلاحيين أن يتحالفوا معهم، ولذا فقد نتوقع حضور بعض رموز تيار الراشد دروسهم، وحضور هؤلاء بعض حفلات التيار! ثم يصب غضبه الساخن على أساتذة فيزياء ورياضيات وكيمياء لأنهم أشد راديكالية من أساتذة الشريعة، فهنيئاً لهم ذلك، والحمد لله أن جعل الخير في أستاذ الشريعة، وفي أستاذ الرياضيات.

ويقول إن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت بعض رجال الدين على اكتساب الشهرة؛ فبعضهم ديماغوجي شعبوي، وبعضهم الآخر أظهر بوادر تقدمية، والمسألة خاضعة لمزاج الراشد وتقييمه، علماً أن تيار الراشد الذي يمتاز بالإقصاء والاحتكار أزعجته شبكة الانترنت، ثم أقضت مضاجعه وسائل التواصل الاجتماعي، وأثق بأن القادم أجمل، وأن الساحة ستضيق عليهم شيئاً فشيئاً، والبساط لم يبق لهم منه سوى طرفه! ويوصي الراشد الحكومة من طرف خفي، بمنح رموز التواصل الاجتماعي من المشايخ التقدميين مناصب دينية، حتى لو لم يحظوا بمكان في التراتيبية الدينية.

وكم هو غريب أمر الراشد الذي لا يدافع عن بلاده التي ينتمي إليها، وأفاد منها المال والمنصب والوجاهة! فعندما انتقد الأمريكي حرية المعتقد في السعودية، لم يخبره الراشد بأن لنا نظاماً يحكمنا في المملكة، وبموجبه تطبق الأحكام؛ كما لدى أمريكا نظام، ولدى فرنسا نظام آخر. ولم يخبره بأن الكفار الموجودين في السعودية لم يواجهوا مظلمة حكومية أو شعبية لأنهم كفار. وليته بعد هذا الموقف المتخاذل قدم مقترحاً عملياً مفيداً بخصوص العمالة الوافدة بدلاً من تهكمه على مجتمعه والقوى العاملة فيه.

وسيكون الأستاذ ناصحاً لوطنه لو اقترح أن يكون الأصل الاقتصار على عمال مسلمين قدر المستطاع، بحيث تكون الاستعانة بالكافر على قدر الحاجة فقط، مع العمل على إحلال مواطن أو مسلم مكانه ومكان أي وافد آخر، وبذلك تستفيد البلد كثيراً من قلة الاختلاف فيها، وبركة الصرف على ملايين المسلمين وعوائلهم، ثم توطين الخبرة، والتخلص التدريجي من الاستقدام.

ويدعو الراشد إلى اللطف في النظرة للآخر، وليته مع رموزه تياره وأفرادهم ينظرون إلى غالبية أهل البلد وغيرهم من المسلمين، بذات اللطف والقبول والحنان الذي يمارسونه مع اليهودي والبوذي والباطني، فنحن أقرب إليهم منهم، وأحق بهذه الدعوة من البعداء، إلا إن كانت دعوة الراشد لا تشملنا باعتارنا وحوشاً كواسر، وأعداء ألداء للديمقراطية، ومنزلقين نحو التطرف، خلافاً لليهود اللطفاء، والبوذيين الرفقاء، والباطنية الرحماء!

وفي مواضع متعددة يغازل الراشد أمريكا لممارسة ضغط على الحكومة السعودية كي تحدث الإصلاح الاجتماعي بمفهومه التياري الضيق؛ لأن هذا واجب جيوسياسي أيضًا، فإن تمكنت المملكة من مأسسة الإسلام الوسطي-الذي لم يعرفه-، يمكنها أن تتحول منطلقًا لتصدير هذا الإسلام ونشره في العالم باعتبار مكانتها ومركزيتها، ويخيف أمريكا من عواقب التعاون مع الأحزاب الإسلامية، ولا ألومه إذ يظن الناس كلهم زواراً للسفارات! وواهاً للوطنية إذ تنحر على عتبة أمريكا!

ومع أن مواقف الراشد من فلسطين وغزة مما لا يخفى، وفيها من السوء ما يشين وجه ألف حسناء، إلا أنه يحاول أن يظهر كمناوئ لإسرائيل، ويستذكي بتهوين التطبيع بأمور واقعة كالتعامل مع شركات أجنبية يملكها يهود، أو بدعوته المريبة للتعاقد مع عرب إسرائيل، ولست أدري أدعوته هذه لمصلحة العرب وهو الذي لم يتعاطف مع غزة، أم لتقريب الكيان الإسرائيلي رسمياً؟ وإني أرى كلامه هذا متوافقاً مع الزيارات المذمومة التي حدثت مؤخراً من اللواء عشقي وغيره، وكم من حق أريد به باطل.

وهاهي نذر الحرب تزداد، وطبوله تقرع في الشمال والجنوب، والخطر يحدق بنا وبمنطقتنا، فهل نجد لدى الراشد وتياره-وهم أقلية قليلة- رغبة وطنية أو مصلحية صادقة بأن ينضووا تحت لواء الأكثرية المدافعة عن بلادها ودينها وثقافتها؟ وهل يعي الراشد وتياره بأنهم مهما رقعوا ثيابهم، أو رققوا خطابهم، فسيظل الكافر يراهم مسلمين، وسينظر الباطني إليهم على أنهم سنة، فلا خلاص لهم إلا بالإنحياز لأمتهم ودينهم، ولا مناص لهم من الاعتبار بما حدث لأمثالهم حين اسُتخدموا ثم انتهت صلاحيتهم فصاروا عبرة وشماتة.


أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض
@ahmalassaf
الأحد 19 من شهرِ ربيع الأول عام 1438
27 من برج القوس عام 1395 ه.ش.
18 من شهر ديسمبر عام 2016م


 

أحمد العساف
  • قراءة في كتاب
  • مقالات دعوية وتربوية
  • مقالات أدبية ولغوية
  • مقالات إدارية
  • مقالات فكرية
  • الصفحة الرئيسية