صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الأقزام والدمى

    أحمد بن عبد المحسن العساف

     
    يقول الله جل شانه:"ومن يدع مع الله إلهاً آخر لابرهان له به ... "الآية( المؤمنون: 117) ويقول جل وعز في سياق الحديث عن بني إسرائيل:"إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق .... "الآية(آل عمران: 21)،وإذا أنعمنا النظر في النصين المقدسين فسنرى أنه لا يجوز شرعاً ولا يتصور عقلاً أن يكون مع الله _ الواحد الأحد _ إلهٌ آخر فلم ذُكر البرهان؟وفي الآية الأخرى لا يجوز شرعاً ولا يتصور عقلاً أن يرتكب نبي ما يوجب القتل فما سبب وصف القتل بغير حق مع أنه لايمكن أن يكون بحق أبداً؟.

    إن هذين النصين الشريفين يعلمان الناس قداسة الحق وضرورة وجود البرهان؛فالحق واجب الاتباع والتعظيم،والدعوى إذا أرسلت بلا برهان معتبر فلا قيمة لها.وهكذا الحق دوماً له سلطان وبهاء وجلاء،كما للباطل ظلمة وغثاثة ورعونة.ومهما طالت صولات الباطل؛فللحق صولات وجولات وإن تأخرت.
    ولأننا نقدس الحق ونبحث عن البرهان ونرفض التعميم والظلم؛فلابد من مقدمات مهمة قبل الحديث عن "الأقزام والدمى" الذين عاثوا في أممهم فساداً،وأحالوا قشيب ثيابها أسمالاً،سالكين سبل الزور والبهتان،معتمدين الأساليب المضللة التي وقع في شراكها أجيال عديدة؛فصاغت منهم فكراً خاوياً،وقولاً باطلاً،وهموماً أرضية،وجموعاً لا تعطي للصفر قيمة.

    المقدمة الأولى:
    أن وجود الخطأ في صفوف الصالحين أمر وارد لا ينقص من قيمة الحق شيئاً؛كما أن وجود بعض الصواب عند المبطلين وارد أيضاً ولا يغير من حقيقة الباطل أبداً.

    المقدمة الثانية:
    أن هذه المقالة لا تشمل جميع الكتاب والخطباء والمتحدثين؛فإن منهم عقلاء وفضلاء وذووحياء،غير أن مايطفو ومايراد له الغلبة والظهور هو ما نتحدث عنه هنا.

    المقدمة الثالثة:
    أن هذه المقالة غير معنية بتنزيل الأحكام الشرعية على المعين وما يترتب عليها،فذاك شأن الراسخين من أهل العلم،الثابتين على الحق،والمرابطين حول الحمى المقدس أن ينتهك؛كما أنها لا تصنف الناس – إلا من صنف نفسه بنفسه -.

    من هم الأقزام والدمى؟
    هم رجال ونساء،لهم خلف الشاشات صورة،وفي الإذاعات صوت،وعلى أوراق الصحف والمجلات سطور،وفوق المنابر حديث،وأمام الجماهير مقعد،وفي مسارب الانترنت موقع،ولا يهم بعد ذلك منهم اسم أو رسم،فهم لا يختصون بصورة أو مظهر أو ملبس؛إذ منهم الملتحي وفيهم الحليق،ومنهن المختفية خلف حجاب أو بعض حجاب ومنهن من لاتعرف الحجاب،ومنهم الشيخ والمكتهل والشاب النزق.كما أن منهم الثابت على خط واحد طوال عمره ومنهم المتقلب مثل " العلك " السحري الذي يتلون بجميع الألوان ثم تكون نهايته أن يلفظ في مزبلة حقيرة!

    من لوازم حمل هذا الوصف"الأقزام والدمى"غالباً:
    1. خمول الذكر وقلة الشأن في كثير منهم؛لذا فإن البحث عن الشهرة -ولو بسوء - مطلب لهم وغاية؛فالأضواء فاتنة " والنجومية " تجلب شهوات النفس والسمع والبصر!.
    2. أن حركتهم غالباً هي نتيجة تضليل أو تأييد من غيرهم،وهذا الغير إما أن يكون جهة أو جماعة أو إنساناً،دون إغفال لدور الأبالسة الحقيقين المشاركين دوماً في مسرحية التضليل.
    3. أنهم مغرمون بنقد كل عظيم طلباً لنباهة الذكر،ويعتنقون كل ساقطة لتحقيق استقلالية مزعومة؛ويتسابقون إلى البلايا والتخرصات بأقاويل محلولة العقال مبنية على التجري لا التحري.
    4. بغض العمالقة والأحرار والتآلف مع المماثلين لهم؛فلا تعجب حين تراهم يخلعون على أمثالهم مايتمنون لأنفسهم من صفات،و لا يهولنك هجومهم على مخالفيهم؛فإنهم إنما يصفون أنفسهم!
    5. جنون العظمة والنرجسية،ولاحظ الضمائر الظاهرة بله المستترة ترى"الأنا "حاضرة في مقولهم ومكتوبهم.
    6. عداء كل ماهو إسلامي،كالمناهج والجمعيات والمراكز والحلقات والكتب والوزارات والحكومات والخطباء والعلماء والقضاة؛ويزيد بعضهم قبحاً فيتطاول على الصحابة الكرام أو النصوص المقدسة بازدراء أو تحريف.
    7. استعمال المصطلحات الهلامية والكلمات المطاطة بظلم وتجن وتشويه،كما قال العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله:"إن ظلم الكلمات بتغيير دلالتها كظلم الأحياء بتشويه خلقتهم؛كلاهما منكر وكلاهما قبيح،وإن هذا النوع من الظلم يزيد على القبح بأنه تزوير على الحقيقة وتغليط للتاريخ ".
    8. رفع الشعارات المضللة والكلمات الفضفاضة كالتشدد والتسامح والوسطية والإصلاح والوطنية دون تحديد لمعنى هذه الكلمات أو ضرب أمثلة توضيحية؛ولا ننسى الكلمة التي تحتل نصف رؤوسهم:الإرهاب!
    9. رحمة "الآخر" والتحنن عليه والدعوة لقبوله وفسح المجال له؛غير أنهم لايمتثلون ما يدعون له حين يكون الآخر مسلما،فكأن هذه الوصايا العذبة لاتصلح إلا لكافر أو فاجر تماماً كما لاينطبق إعلان حقوق الإنسان على المسلمين!
    10. غض الطرف عن جرائم "الآخر" كتدنيس المصحف الشريف وسب الرسول صلى الله عليه وسلم وقتل المدنيين واعتقال النساء" وهم المدافعون عنهن دوما!" إضافة إلى مخازي " قبلة "أكثرهم في السجون والقلاع والبلدان المحتلة،فلا يذكرون هذه الأمور إلا من باب الأخبار العابرة بلا تعليقات من أصحاب الأعمدة والبر امج.
    11. أنهم لايبحثون عن الحق فيما يقولون ويكتبون،وإنما مبدؤهم الذي لايحيدون عنه أنهم على حق لايحتمل الخطأ ألبتة؛وغيرهم ساقط القول والرأي لايحتمل الصواب إطلاقاً؛ومع ذلك يرمون مخالفيهم بالدوغمائية،وهي وأجناسها كلمات محببة للقوم.(معناها:التعصب الشديد للرأي).
    12. أنهم يمنحون أنفسهم حصانة ضد النقد وقداسة عاصمة من الخطأ؛ولو تلقى أحدهم عشر رسائل معترضة على رأيه بحجاجٍ هادئ وقول لطيف لأهملها وضخم شأن الرسالة النارية:حقيقية كانت أو مختلقة أو مزيدة.

    وسائلهم:
    1. الكذب:وهو أكبر مطايا الباطل؛فكم من رواية بلا أصل،ورأي من غير اعتقاد،ومثالية بلا تطبيق.
    2. النقل الانتقائي للنصوص والحقائق بحيث يفهم منها خلاف حقيقتها،ولهم في ذلك سلف وقدوة ماضية في الافتراء والتقول،كمن يسكت بعد قراءة "فويل للمصلين"الآية ( الماعون:4).
    3. نشر كل ما يوافق مشاربهم ويحقق مآربهم المريضة والاحتفاء به،ولو كان جنس هذا المنشور مبغضاً لديهم؛كالاحتفاء بفتوى شاذة.
    4. تضخيم الأخطاء العفوية أو الطبيعية لمخالفيهم؛إذ لا بد لكل متحرك من عثار أو انحراف أو وقوع،أما الساكن فكامن لايعرف خيره من شره.
    5. استغلال الأخطاء التي يرتكبها الغلاة لتجريم الصالحين وعموم المجتمع في سعيٍ حثيث لإسقاط القاعدة بالمثال الشاذ.
    6. نقل اتهامات الأعداء للمسلمين ولمز المجتمع بها،وهذا النقل يكون أحياناً من غير إعادة تصنيع إمعاناً في الرفق بالآخر واتباعه والدوران في فلكه .
    7. استغلال الأحداث لنفث السموم وشحن النفوس والتجرؤ على سلطان الله ثم سلطة صاحب الأمر تحت دعاوى الإصلاح والتغيير وما يطرب له غربان البيت الأبيض ومؤسسات التهييج الغربية.
    8. الحديث نيابة عن المرأة من غير توكيل ولا تفويض؛فلعمر الله إن من يقرأ حروفهم يظن أن النساء في بلادنا قد ضاقت بهن الشوارع في مسيراتٍ لطلب حق الاقتراع والتصويت أو المطالبة بقيادة السيارة،ويعتقد من يسمع مقولاتهم ويرى رسوماتهم أن الرجل في بلادنا وحش كاسر مع نسائه ينهب المال وينغص الحياة ويسلب البهجة.ومن عجب لاينقضي منه العجب أن جل حديثهم عن المرأة لايمس قضاياها الحقيقية وهمومها.فالمرأة تريد ألا يتجرأ عليها أحد بسوء في مكان العمل أو في الأسواق، وترغب ألا يزج بها فيما تأباه فطرتها من اختلاط وتميع،وتتمنى زواجاً مبكراً وحفظاً لحقوقها الشرعية.
    9. أنهم ينكرون على العالِم أن يفتي بما يخالف أهواءهم،ويعدون الفتوى الشرعية تجاوزاً أو تحجيراً أو غير ذلك،ولا يعلمون أنهم وهم سادرون في متاهات غيهم يفتون فيحللون ويحرمون ويفعلون عين الأمر الذي يستنكرونه بجهل وهوى،بينما الأصل في العلماء الاستناد إلى الدليل الثابت والقول المحكم.
    10. التواصل مع الأجنبي في الداخل والخارج؛ومده بالمعلومات التي يحب سماعها بعد تهويلها أو إعادة سبكها.وإن المارقين الذين رحبوا بالمحتلين الأمريكان في أفغانستان والعراق هم أقزام ودمى البلدين،وهذا الدور هو المنتظر من كل" قزم ودمية "في جميع بلدان المسلمين.
    11. نشر الفساد بكل وسيلة،وإشاعة المفاهيم التي يريدون ترسيخها حتى من خلال الإعلانات التجارية ونشرات الأحوال الجوية.
    12. إقصاء وإزدراء كل رأي أو فكرة أوبرنامج أو إنسان لايسير في ركابهم ولا يحقق ما ينشدونه؛ومن كتم الحق احتاج أن يقيم موضعه باطلاً كما قال شيخ الإسلام.

    وحين نبحث عن أسباب تجنيهم وعدوانهم على دينهم وبلادهم نجد منها مايلي:
    1. الجهل؛فالناس أعداء ما جهلوا.
    2. فساد التصور؛وهو جهل مركب وأعظم خطراً من مجرد الجهل.
    3. البحث عن مكانة ودور في المجتمع بالتقرب لمن يروقه نهج الأقزام والدمى،فكثير منهم يعلم أنه لن يكون"نجماً "من غير هذا الطريق.
    4. الافتتان بالحياة المتحررة التي عاشوها فترة من العمر أو سمعوا عنها أو رأوها في خيالة – سينما – أو قرأوها في رواية.
    5. الحقد على المجتمع بسبب بعض التصنيفات الاجتماعية فيه.
    6. مواقف خاصة لبعضهم مع رجل صالح أومحتسب.

    وبعد أن عرفنا صفاتهم ورأينا وسائلهم لا بد من تبيان طرق مقاومتهم:
    1. الاعتصام بالله سبحانه،ولزوم أمره،واجتناب نهيه،واتباع سنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم،والاقتداء بسيرة صحابته الكرام رضوان الله عليهم.
    2. التلاحم مع ولاة أمور المسلمين ، وبذل النصح لهم ، وجمع الكلمة عليهم.
    3. نشر العلم الشرعي،ورفع مستوى الوعي العام لجميع شرائح المجتمع،والصراحة مع الجماهير التي لم يعد يخفى عليها أي خبر،لكنها تتلهف لبيان وجهة النظر الشرعية حول الأحداث.
    4. تجييش طاقات الناس وقدراتهم للمحافظة على تماسك بلاد المسلمين ووقوفها في وجه أي عدوان داخلي أو خارجي؛ لينعم الجميع بالعيش الآمن مع نعمة الإيمان.
    5. فضح خطط هذا " الطابور الخامس " وطرائقه،وحماية الأجيال المسلمة منه.
    6. استغلال كل منبر يمكن استغلاله لإيصال صوت الحق والعدل والهدى للناس.
    7. انتزاع السيطرة على وسائل الإعلام من"عصابة الفساد والإفساد"، فليس من المعقول أن تكون كل الصحف والقنوات رأياً واحداً في جميع المسائل "المثارة".
    8. الاستمرار في الاحتساب والإنكار والتواصل مع ذوي الأمر والشأن؛معذرة إلى الله،ونصحاً للأمة،وسعياً في رجوع وتوبة من لايزال قلبه ينعم بشيء من حياة أو حياء.
    9. ربط الناس بعلمائهم،والذب عن أعراض هؤلاء العلماء،ونشر فضلهم وعلمهم.
    10. تحريك أصحاب الشأن؛فالمرأة أولى من يقول:لا ثم لا لكل مشروع إفسادي يهاجمها،والمعلمون خير من يتكلم في المناهج،وهكذا .
    11. الحديث عن القضايا التي يغمض الأقزام أعينهم عنها،كقضايا المخدرات والمسكرات وعموم الجرائم،وقضايا الخلل التربوي،وارتفاع تكاليف الزواج،والعنف الأسري والطلاق،وما يفعله السياح والطلاب في البلدان التي يذهبون إليها،والأخطار السياسية والأمنية لبعض الظواهر،وغير ذلك.
    12. قطع الطريق على هؤلاء المفسدين حتى لا يكونوا المتحدث الوحيد عن هموم الناس في : القبول الجامعي ، والتوظيف ، وخفض الرسوم ، ومكافحة الفساد الإداري والمالي ، وكل ما يعني السواد الأعظم من المجتمع.

    برامج محددة للمقاومة والإصلاح:
    1. العناية ببعض التخصصات مثل الإعلام والاتصال الجماهيري والصحافة والقانون والسياسة وعلم النفس والاجتماع والإدارة والاقتصاد .
    2. إعداد ملفات"علمية"وفكرية وإحصائية تعين من ينبري لدحض إفك هؤلاء القوم.
    3. إنشاء مراكز خاصة للأبحاث والإحصاء والرصد والتحليل .
    4. الاستفادة من مذكرات التائبين من هذه الفئات.
    5. مهاجمة المنابر التي يسيطرون عليها أو يتخذونها وسيلة لتنفيذ خططهم .
    6. تحطيم رموزهم- الأحياء والأموات-بفضحهم وكشف عوارهم؛وقد كفى الله الناس أمر فضح أمريكا التي كانوا يتغنون بحريتها وعدلها وحقوق الإنسان فيها.
    7. تفعيل دور العوائل والقبائل والتجمعات المهنية تجاه منحرفيها .
    8. إبراز الناصحين لدينهم وبلادهم وولاتهم في جميع التخصصات حتى لايكون الأمر حكراً على الغششة الكذبة.
    9. الاحتساب على كبوات القوم وما أكثرها وذلك بمقاضاتهم أورفع أمرهم إلى من بسط الله يده بالسلطان.

    وقفات مهمة :
    1. من المتعين طرح المشاريع العملية والأفكار الاستباقية،والحذر الحذر من أن نكون صدى لحركة هؤلاء المرضى.
    2. هؤلاء الصغار لايستجيبون لتوجيهات ولي الأمر؛فلقد نهاهم عن الصور الماجنة ولا زالوا متماجنين بل وأهملوا نشر هذا الأمر على صدر صحفهم إصراراً على العصيان،وقد أُمروا بالصدق وفتح المجال للجميع وعدم التصنيف غير أنهم مصابون بالوقر والصمم،ولذا فلا زال الصدق عندهم يعاني من"منخفضات وعرة "،وأما الإقصاء والتصنيف فلا تكفي مقالة واحدة للحديث عنهما.
    3. كثير من هؤلاء "منبوذ"في قبيلته وعائلته،ومنهم من يعيش صراعاً عنيفاً بين ماتربى عليه حين كان صغيراً في السن وما يريده لنفسه حين صغرت همته.
    4. من المحزن والمضحك أنه حين يموت واحد من هؤلاء ويأخذ أصحابه في مدحه وتأبينه فإنهم يقولون:عاش آخر عمره مع القرآن،كان كثير الإحسان،قضى أيامه الأخيرة معتكفاً في مكة،وليت شعري مادام أنهم يعرفون ذلك فلم لا يفعلون مثله وهم في دار العمل – بغض النظر عن صدقهم في نقل هذه الأخبار عن المتوفى _ ؟
    5. كثير من هؤلاء الأقزام يطرب ويطير فرحاً حين يوصف بأنه يحمل توجهاً وفكراً،كما أنهم ينتفخون بكثرة الردود عليهم ولوك أسمائهم؛ولذا أنصح بالابتعاد عن وصفهم بما يحبون،وأوصي بنقد أفكارهم دون أشخاصهم إلا في حالات خاصة.
    6. إنتاج هؤلاء القوم من رسومات ومقالات وكتب وبرامج في غالبه منسوخ مستورد من بلدان أجنبية؛وفتش في أفكار المستشرقين لترى مصدر التلقي عند أقزامنا.
    7. من دواعي الإنصاف أن أكرر أن منهم من هو مستعد للعودة إلى الحق إذا بلغه؛وأن ثم قصوراً في نصح فريق منهم؛وكذلك فمنهم من ليس فيه أكثر هذه الصفات والمخازي.
    8. ولمن أراد اختبارماجاء في مقالتي أن يتابع وسائل الإعلام أسبوعاً واحداً ثم يرى؛فماراءٍ كمن سمعا.
    9. آمل أن تكون هذه المقالة دافعاً لي ولغيري لتتبع الأفكار المنحرفة وردمها حتى تموت ويختنق حملتها؛وقد أغفلت النقولات الموثقة ليكون محلها في مقالات خاصة عن كل قضية بعينها.

    وأخيراً؛ فهل كان العرب القدماء يعرفون ما سيكون عليه سفلة الأزمنة التي بعدهم حين قالوا:" إذا كنت خاملاً فتعلق بعظيم"؟وهل كان الصينيون يقدمون لحضارات العالم نصيحة ذهبية في حكمتهم" لاتقس عمق الماء بقزم "؟وهل من الخير لأمة الإسلام أن تدار ثقافتها وإعلامها وشؤونها المهمة بأيدي أقوام لا يحترمون تاريخها،ولا يعيشون آمالها فضلاً عن آلامها،ثم هم يتيهون عن مستقبلها؛فلا الظهر أبقوا ولا الغاية بلغوا؟ ألا هل بلغت؟اللهم فاشهد.
     

    أحمد بن عبد المحسن العساف – الرياض
    الأثنين 14 من شهر جمادى الآخرة 1427
    [email protected]

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد العساف
  • قراءة في كتاب
  • مقالات دعوية وتربوية
  • مقالات أدبية ولغوية
  • مقالات إدارية
  • مقالات فكرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية