صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    جهيمان كظاهرة ليبرالية!

    أحمد بن عبد المحسن العساف
    @ahmalassaf


    نزل حكم الإعدام بالفئة الآثمة التي احتلت الحرم الشريف في غرة المحرم عام 1400، وغدت فتنة جهيمان تاريخاً يتحدث به الناس، ويحللون أحداثه، وصار ما بعد هذه الفتنة مختلفاً عما قبلها من خير أو شر.

    ومع ما كتب حولها؛ إلا أنه بقي فيها بقية للتأمل والنظر، فضلاً عن الخبر، فمثلاً؛ ينفر الناس-وحق لهم- من جريمة جهيمان؛ لأنه استباح حرماً، وأزهق أرواحاً، وأتلف ممتلكات، وتسبب في تعطيل شرائع، وترويع آمين البيت الحرام، وإرباك الأمن، وإخافة مجتمع متماسك مطمئن.

    وبالمقابل، يصمت الغالبية عمن شابهوا جهيمان في فعلته الشنيعة، مع اختلاف في بعض المظاهر والجزئيات، بينما يشتركون معه في جوهر البلاء من جنس استباحة الحرمات، وإتلاف الأموال، وخلخلة الأمن، وإفساد التماسك المجتمعي، وإشاعة الخوف، وبث الأراجيف والمنكرات، واستخدام القوة أو التسلق عليها لفرض ما يريد!

    ولهذا التصرف أخوات، إذ يجرم العامة تنظيم داعش -ولا يلامون-، لعنفه مع من يخالفه، وإقصائه الآخرين ولو كانوا من ذات دائرته، واحتكاره الحق وفهمه وتفسيره، مع انغماس أعمى في القتل والتخريب دونما بصيرة جهادية، أو حكمة سياسية.

    وفي ذات الوقت لا ينظرون شزراً لجماعات عنيفة أخرى، وتصرفات "داعشية" ترتكبها بعض الدول رسمياً، مع اشتراك هذه الأطراف في ذات المنطلق والمبدأ الذي تنتهجه داعش، وتتخذه ذريعة لتسويغ جرائرها، فهم سواء في الفكرة، وإن اختلفوا في المستهدف، وطرق الاعتداء، والظلم، وإقصاء الآخرين.

    ومن جانب ثالث؛ يستظرف آخرون على فترة حكم طالبان القصيرة، ويروون-بباطل أو بحق- حكايات استبداد منسوبة لطالبان، على لسان أعاديها وآلتهم الإعلامية الهائلة، بينما تقف حوائل غريبة بين هؤلاء النقاد وبين هرطقات بو رقيبة-مثلاً-، مع عدوانه الصريح على الديانة ومعتقد الشعب التونسي المسلم.

    وكم من أبي رقبة أو رقيبة، تسلط على الحكم في بلاد المسلمين عقوداً متوالية، وسام شعبه خسفاً وظلماً وعسفاً، مع فساد وإفقار، وتراجع تنموي وتخلف ظاهر، دون أن يقع في روع العامة عنه، عشر ما وقع تجاه طالبان؛ مع أنها لم تكد تكمل خمس سنوات في الحكم؟

    ويعظِّم بعض المثقفين وغيرهم جيفارا ونضاله، مع أنه لو كان مسلماً لدمغ بالإرهاب؛ ووضعت الجوائز لاعتقاله أو قتله! وينظر البعض بتقدير للثورة الفرنسية مع أنها جاءت بالمقصلة الدموية الشهيرة، وينبهر آخرون بالحضارة الغربية، متجاهلين تاريخها وواقعها في سفك الدماء، ونهب الثروات، واستخدام الشعارات الكاذبة لمصالحها، متغافلين عن حقيقةٍ ملخصها أن الديمقراطية الغربية كانت سفاحة نهابة بامتياز، بينما يسلقون بألسنة حداد حضارة أمتنا مع صدقها وسموها، ويشوهون جهادنا المقدس، وهو حرب أخلاقية شريفة، لا مقارنة بينه وبين حروب الغرب وعدوانهم.

    ولو أن الناس طردوا قاعدتهم في التصور والحكم، والتزموا بالموضوعية والعدل في التعامل مع الظواهر والمتغيرات، وتجافوا عن الانتقائية والتحيز الفئوي والفكري، فنال كل إقصائي ما يستحقه من تشنيع، ووصفوا أي حكم استبدادي بالسوء المعبر عنه، وواجهوا جميع المعتدين على الحرمات والثوابت والأمن، بذات الموقف الحاد الصارم الصائب، لكان فعلهم صواباً وعدلاً، ويشير لوعي متكامل غير منقوص، وفهم للصورة بجميع أبعادها، فضلاً عن آثاره المباركة على دينهم ودنياهم وحقوقهم.

    بيد أن الواقع المشاهد، يتمثل في ذهول بعض الناس عن جمع أشتات النماذج المتشابهة في المضمون، وإن اختلفت في الشكل، فقد يكون جهيمان في عرفهم آثماً حينما يكون بعمامة ولحية، ولكنه مسكوت عنه، أو مرحب به إذا لبس القبعة، وكان صقيل الوجه مع صفاقة أو بدون، مع أن حقيقة التصرف المشين واحدة، ومآله واحد، والضرر الناجم عن ظاهر العدوان، قد يكون أقل ممن خفي عدوانه ولطف وتسلل!

    إن بث الوعي مسؤولية، وتفتيح الأذهان لازم، وبث التساؤلات الوجيهة يحفز على البحث، وتدارس عبر التاريخ ضرورة، والتبصر من دلائل علم الاجتماع أمر حتمي، وتقليب الوقائع وجمع المتماثل منها واجب، حتى لا نكون المستغفلين دوماً، الخاسرين غالباً، وكي لا تصبح عقول الأجيال أرضاً خصبة؛ يزرع الأفاكون فيها ما يشاؤون، وينزعون منها مالا يحبون، فإن الحق أجلُّ من أن يتحدث عنه كَذَبة، أو يصوغه غششة، فهل نجرؤ على مخاطبة الأمة، وتحريك وعيها، بما يرفع الغشاوة، ويبين الصورة، ويجلي الحقيقة التي نعتقدها، إبراءً للذمة، وإعذاراً لله، ولعلهم يدركون؟


    أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض
    @ahmalassaf
    الأربعاء 09 من شهرِ جمادى الآخرة عام 1438
    08 من شهر مارس عام 2017م

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد العساف
  • قراءة في كتاب
  • مقالات دعوية وتربوية
  • مقالات أدبية ولغوية
  • مقالات إدارية
  • مقالات فكرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية