صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    نوبل: جائزة وجدل!

    أحمد بن عبد المحسن العساف
    @ahmalassaf


    ترتبط جائزة نوبل مع شهري أكتوبر وديسمبر بحبل وثيق، فقد ولد ألفريد نوبل في الحادي والعشرين من أكتوبر عام (1833م)، ومات في العاشر من ديسمبر عام (1896م) وهو يتوافق مع يوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام (1948م). وفي أيام متتابعة من شهر أكتوبر كل عام تُعلن أسماء الفائزين بجائزته، ويقام حفل كبير لتسليمهم الجوائز في شهر ديسمبر التالي.

    كان نوبل كيمائيًا ورجل صناعة ومستثمرًا ناجحًا وقناص فرص تجارية، استطاع صنع التغيير حيًا وميتًا، تنقل في دول عدة، وأجاد خمس لغات وهو في السابعة عشرة من عمره، وشغف إبان شبابه الغض بالأدب فلم يعجب ذلك أبوه المغرم بالهندسة والعلوم؛ فأرسله ليتدرب في الكيمياء التي أعطاها بعض اهتمامه سابقًا ثمّ زاد ولعه بها حتى اخترع أصابع الديناميت عام (١٨٦٦م)، وحصل على (٣٥٥) براءة اختراع، وامتلك تسعين مصنعًا ومعملًا في عشرين دولة؛ وبرع في تحويل مكتشفاته إلى منتجات تدر أموالًا طائلة.

    مع ذلك عانى من الاكتئاب والوحدة حتى وصفه فكتور هوجو بأنه أثرى متشردي أوروبا، وانتابه شعور مبكر بالعجز وتعب الروح وعد حياته تعذيبًا صرفًا قبل أن يصل إلى الخمسين، وفي سن الثالثة والأربعين وظف مديرة منزل لديه، ومع أن المرأة النمساوية الكونتيسة بيرثا كنسكي لم تمكث طويلًا في وظيفتها إلًا أن علاقتها استمرت وثيقة بنوبل في حياته وبعد وفاته، وكانت أسعد لحظات هذا العالم الثري مع القراءة والكتابة التي تمنى أن يتفرغ لها؛ فهي التي تمنح للحياة الحرية والمعنى.

    كتب نوبل وصيته الثالثة والأخيرة ملغيًا بها ما قبلها، ووقعها في النادي النرويجي السويدي بباريس، ولم يكن نهجه فيها معتادًا في المجتمعات الأوروبية؛ لأجل ذلك اعترضت أسرته وثار الجدل في السويد والعالم كله، وامتنعت المؤسسات التي عينها لتنفيذ وصيته عن الشروع فيها حتى انتهى اللغط بعد خمس سنين من وفاته عام (1901م).

    تقضي وصيته بإعطاء أقاربه ومساعديه وخدمه أموالًا محددة أو إلى أجل مسمى، وإعادة أموال لأصحابها، ثمّ جعل أكثر الوصية خالصًا لجائزته صادمًا بذلك الورثة وغيرهم حين خص الذين بذلوا الفائدة العظمى للبشرية في المجالات الخمسة (الفيزياء والكيمياء والطب والأدب والسلام) بجوائز متساوية من تركته البالغة حينذاك (٢٥٦) مليون دولار فضلًا عن عائدها الاستثماري الضخم.

    وعهد بتنفيذ الوصية لرجال أبانت الأحداث حسن انتقائه لهم؛ إذ نجحوا في نقل أمواله كاملة بأمان واحترافية من دول شتى إلى السويد، وجابهوا جميع من حاول إعاقة عملهم من أفراد ومؤسسات، وكان على رأس فريق التنفيذ راجنار سوهلمان وهو مهندس كيميائي في مصنع بإيطاليا من ممتلكات نوبل.

    لنوبل علاقة بكل فرع من فروع جائزته؛ فهو كيمائي شغوف بالفيزياء، وله ملاحظات طبية فوق معاناته من عدة آلام وصداع مزمن، ولديه مكتبة ضخمة أغلبها أدبية وفلسفية، وعنده علاقة متناقضة ملتبسة بالحرب والسلام إذ عاش وأثرى من الحروب وبيع الديناميت والبارود وغيرهما، ثمّ أوقف ثروته على خدمة البشرية في خمسة حقول أحدها صنع السلام! ليقترن اسمه بالحرب والسلام مع أنه يزعم أن مخترعاته تقلل الحروب وتخيف كلّ طرف من الآخر بموازنة الرعب، وهو مالم يكن، وفي عام (١٩٦٨م) أضاف البنك المركزي السويدي فرعًا جديدًا لجائزة نوبل في حقل الاقتصاد وأحال إدارته للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، وكان لهذا الإجراء تأييد ومعارضة.

    أناط نوبل منح جائزة الفيزياء والكيمياء بالأكاديمية السويدية للعلوم، فيما يمنح معهد كارولين الطبي بستوكهولم جائزة الفسيولوجيا أو الطب، وتنفرد الأكاديمية السويدية بجائزة الأدب، بينما ينتخب البرلمان النرويجي خمسة أشخاص لاختيار الفائز بجائزة السلام، ويعود سبب منح البرلمان النرويجي هذه المزية لأنه أول سلطة تشريعية صوتت لصالح دعم حركة السلام العالمية، ومن الموافقات أن البرلمان النرويجي وافق على تنفيذ الوصية بعد شهر واحد من تسلم طلب منفذي الوصية، وسبق بذلك المؤسسات الأخرى بسنة كاملة.

    فأصبح ترشيح الأسماء للجوائز من صلاحية أعضاء الأكاديمية السويدية للعلوم، وأعضاء معهد كارولين الطبي، وأعضاء مجلس الجائزة، والفائزين السابقين بها، وأساتذة التخصص في جامعات الدول الإسكندنافية، وأساتذة التخصص من ست جامعات عالمية في جميع القارات، ولجائزة السلام مزية قبول الترشيح من أيّ أحد، وتظل الترشيحات سرية لنصف قرن وهو أكثر من مدة سرية بعض وثائق السياسة، وبعد مداولات محاطة بالكتمان يتخذ القرار بتسمية الفائزين، وهو قرار نهائي غير قابل للاستئناف، ولم يسبق التراجع عنه مهما رافق الكشف عنه من صخب.

    ثمّ تعلن أسماء الفائزين قبل الحفل بشهرين كاملين، مع تحديد يوم لإعلان الفائز بجائزة كل فرع على حدة، ويُخبر الفائز قبل ذلك مباشرة، ويجوز قسمة الجوائز على ثلاثة أشخاص باستثناء الأدب لا تقسم على أكثر من شخصين، ويمكن حجب أيّ جائزة أو تأجيلها لعام لاحق، ولا تمنح لأموات إلّا في وقائع قديمة لن تتكرر، ولا يُشترط في العمل الفائز أن يكون منجزًا في العام السابق لمنح الجائزة، واجتهد أعضاء اللجان في تفسير مراد نوبل خاصة في حقول الطب والأدب والسلام الأكثر سيولة، والأخيران هما الأكثر إثارة ولغطًا.

    وبعد ذلك يتسلم الفائزون الجوائز في وقت متزامن، فجائزة الفيزياء والكيمياء والطب والأدب تقام في قاعة الحفلات بستوكهولم، وينعقد حفل جائزة السلام في قاعة مدينة أوسلو بالنرويج، وتهدي مدينة سان ريمو الواقعة على شواطئ الريفيرا لقاعات الاحتفال (٢٣) ألف زهرة تخليدًا لقضاء نوبل آخر عمره فيها.

    ومن أجل ضمان إخراج الحفل ببهاء يتدرب الفائزون على المراسم قبل يوم من موعدها الرسمي الذي يحضره ملكا البلدين، ويُدعى لحفل جائزة السلام (٢٥٠) طالبًا من أصل (١٣٠٠) ضيف بحجة أنهم صناع الحاضر والمستقبل، وتتابع جل وسائل الإعلام العالمية هذه الحفلات وما يتلوها من ندوات للفائزين، ومن اللافت إصرار المنظمين على جعل مائدة الطعام إسكندنافية فقط لتعبر عن ذوق أهل البلاد وأطعمتهم؛ ولذلك ألغوا منها أطباقًا فرنسية شهيرة.

    وفي الجائزة طرائف ومفارقات وموافقات، منها أن إينشتاين لم يمنح الجائزة على نظرية النسبية الشهيرة وإنما على تفسيره للتأثير الكهروضوئي، وحين قال الفيزيائي إرنست رذرفورد: العلوم إما فيزياء أو جمع طوابع بريد، فاز بجائزة نوبل في الكيمياء عام (١٩٠٨م) وهذا أقوى رد على مقولته الموغلة في الغلو! ومنحت جائزة الطب لاكتشافين متعارضين عام (١٩٠٦م) ولاحقًا تبين أن أحدهما صواب والآخر خطأ، ومنها اعتذار بعض الفائزين عن الجائزة، ومن أشهرهم سارتر والفيتنامي لو دوك، وبرنارد شو القائل: إن هذا طوق نجاة يلقى إلى رجل وصل فعلًا لبر الأمان، واقترح تخصيص التكريم لمن هم في بدايات الطريق لتشجيع مواهبهم.

    كما أن له مقولة أخرى هي: قد أغفر لنوبل اختراعه الديناميت لكني لا أغفر له إنشاءه جائزة نوبل! فيما اعتذر عدد من الأدباء لتولستوي بعد أن تجاهلته جائزة الأدب في دورتها الأولى، وحرصت جائزة الأدب التي رفعت من شأن الكتابة والرواية على وجه الخصوص أن تنأى عن الأطراف المتنازعة في الحربين العالميتين؛ وذهبت الجائزة لمواطني دول إسكندنافية، ومن الطريف أن ونستون تشرشل فاز عام ( 1٩٥٣م) خلال رئاسته الثانية لوزراء بريطانيا بجائزة الأدب لتميزه في الكتابة التاريخية.

    ونالت الأكاديمية السويدية قفزات كبرى أعادت لها الحيوية والحضور الإعلامي والتأثير السياسي في بقاع الأرض بسبب الجائزة الأدبية التي تمنح على مجمل الأعمال غالبًا وأحيانًا على عمل واحد مثل العجوز والبحر لهمنجواي، وغدت قاطرة تسحب العالم نحو الجمال والحرية، وتوسعت لاحقًا فمُنحت للكتابات التاريخية والفلسفية وكتابة التقارير والأغاني الشعبية، وشملت دولًا غير معهودة مثل مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والصين.

    بينما يصاحب الضجيج الإعلامي والضغط السياسي جائزة نوبل للسلام التي فازت بها مؤسسات دولية مثل الاتحاد البرلماني الدولي، وعصية الأمم، وهيئة الأمم، والصليب الأحمر، كما فاز فيها رؤساء دول، ورجال دولة، ومعارضون ومناضلون من أجل السلام وحقوق الإنسان، ونزع السلاح ومكافحة الألغام والأسلحة النووية، وأحرزها عالم أسس منظمة الغذاء والزراعة، وعاملون في الإغاثة مثل الأم تيريزا وكارتر، ومن المؤلم أن تفوز رموزهم الخيرية بهذه الجوائز وتلاحق التهم العاملين في المجال الإنساني من المسلمين.

    ولا تعطى الجائزة لموتى إلّا أحد العلماء إذ مات قبيل الإعلان دون علم إدارة الجائزة، ومنحت لشاعر سويدي متوفى، ولسياسي سويدي ميت كذلك، وصاحب بعض مداولات الجائزة أحداث مهمة مثل استقالة عضو حين منحت جائزة الأدب لكاتبة إباحية، واستقالة عضوة في الأكاديمية السويدية ورد اسم زوجها المصور الفرنسي عشرين مرة ضمن حملة حركة مناهضة التحرش الجنسي عبر وسم في تويتر من خلال نفوذه المكتسب من منصب زوجته، وكانت هذه الحركة مرشحة لجائزة السلام.

    وبعد فوز روزفلت بجائزة السلام علقت صحيفة نيويورك تايمز على فوزه قائلة: إن ابتسامة عريضة أضاءت وجه الكرة الأرضية حين منحت الجائزة لأكثر إنسان مولع بالحرب في أمريكا، وفاز بيجن بها فلم ترده عن اجتياح لبنان، ونالتها زعيمة ميانمار التي غضت الطرف لاحقًا عن إبادة مسلمي الروهينقا، ومن المخزي منحها لسوفيتي مناكفة لموسكو مع أن أعماله لا ترقى لمصاف الفائزين.

    ولم تخل الجائزة من انتقادات أبرزها:
    1. أنها لا تصنع المنجز بل تكرم صاحبه الذي وصل آخر الطريق غالبًا.
    2. تتجاهل التاريخ وتختزله وتضيء للبعض وتذبح البعض الآخر.
    3. إغفال جهود كثيرين عمدًا، وتخصيص رئيس الفريق البحثي ونسيان الباحث الرئيس.
    4. التمييز ضد المرأة، فعدد الفائزات (48) امرأة فقط.
    5. الوقوع في أخطاء يوصف بعضها بالمعيب والشنيع.
    6. التحيز الثقافي للغرب، والسياسي ضد الكتلة الشرقية، والديني ضد أديان وطوائف.
    7. وجود شبه فساد مالي خاصة في حقل الاكتشافات الطبية ذات المردود المادي.
    8. منحها لعلماء وهم عالة على غيرهم أو سبقهم آخرون في ذات الاكتشاف.
    9. منحها لأعمال مثيرة للاعتراضات مثل التلقيح الصناعي خارج الرحم الذي هاجمته الكنيسة الكاثوليكية.
    10. منحها لفائزين لهم سجل غير أخلاقي سواء في مخترعات سببت القتل أو أفكار غريبة أو ساندوا الحروب والنظم القمعية والعنيفة

    يحفظ التاريخ حصول (16) منتسبًا لبلاد أو أصول عربية أو إسلامية بجائزة نوبل في فروع الأدب والكيمياء والفيزياء والاقتصاد والسلام والطب منذ ابتدأت عام (1901م) وحتى عام (2018م). وخلال عمر الجائزة الطويل هذا حجبت جائزة الفيزياء (06) مرات وأعلن الفائزين بها (112) مرة، منها (47) لفائز واحد، و(32) لفائزين اثنين، و (33) لثلاثة فائزين، ومنهم (03) نساء، ومتوسط أعمارهم(56) سنة وأصغرهم عمره (25) عامًا.

    أما جائزة الكيمياء فحجبت (08) مرات، وأعلنت (110) مرات، وفاز فيها شخص واحد (63) مرة، وشخصان (23) مرة، وثلاثة أشخاص (24) مرة، وفيهم (05) نساء، ومتوسط العمر (58) عامًا وأصغرهم يبلغ (35) عامًا، بينما احتجبت جائزة الطب (09) مرات، وأعلنت (109) مرات، فاز فيها واحد (39) مرة، وفائزان (33) مرة، وثلاثة فائزين (37) مرة، ومعهم (12) امرأة، وأعمارهم متوسطها (58) سنة، أصغرهم عمره (32) سنة.

    كما احتجبت جائزة الأدب(07) مرات، وأعلنت (110) مرات، وفاز فيها واحد باستثناء أربع مرات نالها فائزان اثنان، منهم (١٤) امرأة، ومتوسط العمر للفائزين (65) عامًا وأصغرهم عمره (41) سنة، وأعلنت جائزة السلام (99) مرة، وحجبت (19) مرة، وذهبت(67) لفائز واحد، و(30) لفائزين اثنين، و(03) لثلاثة فائزين، منهم (17) امرأة، ومتوسط العمر (61) سنة وأصغرهم فتاة مسلمة ذات (17) ربيعًا، وذهبت هذه الجائزة لأفراد (106) مرات، ولمنظمات (24) مرة، وأما جائزة الاقتصاد فأعلنت (50) مرة، منها (25) لفائز واحد، و(19) لفائزين اثنين، و(06) لثلاثة فائزين، منهم امرأة واحد، ومتوسط العمر (67) سنة أصغرهم عمره (51) عامًا.

    استللت هذه المعلومات من كتاب لطيف عنوانه: جائزة نوبل: تاريخ المجد والجدل، تأليف: أحمد سمير سعد، صدرت طبعته الأولى عام (2018م) عن دار اكتب للنشر والتوزيع، وعدد صفحاته (٣١٨) من القطع المتوسط، ويتكون من اثني عشر فصلًا بدون مقدمة أو خاتمة، وفي آخره سرد للمصادر وفهرس الموضوعات.

    وعسى أن تجد الجوائز في بلاد العرب والمسلمين مثل هذا الرصد التاريخي، مع ملاحظات للتقويم والتجويد، وأولى من ذلك أن يكون ضمن الفائزين في هذه الجوائز علماء عرب ومسلمون وجدوا التحفيز والمساندة والبيئة المعينة على الإبداع والإنجاز، وأمنية ثالثة بأن تكون جوائزنا مغرية للعالم، مفيدة لمواقفنا وقضايانا؛ لأنها قوة ناعمة رزينة جديرة بأن تولى من العناية ما تستحقها.


    أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض
    @ahmalassaf
    ليلة الخميس 11 من شهرِ صفر عام 1441
    10 من شهر أكتوبر عام 2019م


    https://ahmalassaf.com/5742
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد العساف
  • قراءة في كتاب
  • مقالات دعوية وتربوية
  • مقالات أدبية ولغوية
  • مقالات إدارية
  • مقالات فكرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية