بسم الله الرحمن الرحيم

الأمن على الطريقة الأمريكية !


أفضل ما تُجيده أمريكا أن تُزعزع أمن كل بلد تدخله ثم تتركه نهباً لكل مُنتهب !
لقد عاش الشعب الأفغاني أفضل أيامه بعد الحرب في ظل حكومته الفتيّـة
ولقد نعم بالأمن في ظل الإيمان ، فأمِن الناس على دمائهم وأموالهم ، بل أمِنوا على دينهم وأعراضهم
وهذا مطلب منشود تنشده الأمم على مرّ التاريخ .
ثم غزته الحملة الصليبية الأمريكية فأبادت من أبادت ، وسفكت ما سفكت ، وشرّدت من شرّدت
ونصّبت تمثالاً لا يملك من أمره هو شيء !
لقد أكّـد - قبل أيام - الرئيس الأفغاني المتأمرك ! انعدام الأمن والاستقرار تماماً في أفغانستان !
وهذا ما سَعَتْ إليه أمريكا وأرادته ، بل هذا ما صنعته اليد والإدارة الأمريكية !

وها هي تسعى جاهدة لمثل ذلك
فها هو الأمن يختل في لمدن العراقية الواحدة تلو الأخرى
وها هو السلب والنهب على أشدّه !
[[ قالت اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر أن اثنين من مستشفيات بغداد الرئيسية ومجموعة من مستشفياته الصغيرة تعرضت لعمليات نهب مع انتشارها في العاصمة العراقية ]]
وفي أول مرة في تاريخ الطب بل في تاريخ البشرية يحمل الأطباء السلاح !!
[[ وحمل الأطباء والممرضون في مستشفى الكندي الذي تعرض للسرقة والنهب السلاح لحماية أنفسهم ]]

وحتى الجامعات لم تسلم من السلب والنهب !

بل ها هو القتل الأمريكي للأطفال والرُّضّع ، وللشيوخ والعجائز
[[ قَتَلَ مشاة البحرية الأمريكية المارينز طفلين عراقيين في مدينة الناصرية وجرحوا تسعة مدنيين آخرين عندما أطلقوا النار على سيارة مدنية لم تتمكن من التوقف أمام حاجز تفتيش ]]
[[ انتقد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد تركيز وسائل الإعلام على أعمال النهب وأحداث العنف التي أعقبت إطاحة القوات الأمريكية بحكومة صدام حسين ]]

[[ وقعت بغداد في حالة من الفوضى المدنية في الوقت الذي تسعى القوات الأمريكية التي سيطرت على المدينة قبل يومين إلى احتواء أعمال العنف .
وتحولت الاحتفالات إلى فوضى، وعصفت النيران بالمباني الحكومية والتجارية في كل أرجاء المدينة ، في الوقت الذي أغار اللصوص على المحال التجارية والمستشفيات والمنازل ]]


فهنيئا لك أمريكا هذه الإنجازات والمنجزات !

هذا هو الأمن الذي تنشده أمريكا !
وهذا هو الإصلاح الذي تُريده أمريكا !

إن فاقد الشيء لا يُعطيه
وإن أمريكا التي لم تنجح بعد في تثبيت الأمن في ( لوس أنجلوس ) ولا في ( تكساس ) لن تستطيع أن توجد الأمن في بلاد دمّرت فيها البنية التحية قبل أن تطأها أقدام غُزاتها !

لقد بات واضحاً واتّضح جلياً لكل ذي عينين أن حكومة طالبان استطاعت في فترة وجيزة تحقيق الأمن الذي عجزت عن تحقيقه أمريكا خلال أكثر من عام منذ إسقاط حكومة طالبان في كابل إلى يومنا هذا !
قال " كرزاي " : [[ إن انعدام الأمن والاستقرار الكاملين سيُعيق المحاولة الرامية إلى إعادة بناء البلاد ]] !

( وأبلغ الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدى أفغانستان ، أبلغ مجلس الأمن الدولي في 30 الجاري أن " الشعب الأفغاني يحتاج ويطالب بدعم دولي لتوفير الأمن " )
الخبر هنا :
http://usinfo.state.gov/arabic/afghanistan/1030ibrhm.htm

وبان لكل عاقل أن حكومة العراق الديكتاتورية الظالمة الغاشمة كانت أكثر أمناً للشعب العراقي !

إذاً خبرة الإدارة ألأمريكية في زعزعة الأمن وليست في إيجاده !!

ملحوظة :
ما بين الأقواس المعكوفة عناوين إخبارية من موقع هيئة الإذاعة البريطانية ( bbc )

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
assuhaim@al-islam.com

الصفحة الرئيسة