بسم الله الرحمن الرحيم

الحروب الصليبية ... اعتذار أم تكرار ؟


قال صاحب كتاب ( التنصير – تعريفه – أهدافه – وسائله – حسرات المنصِّرين ) :
يُريد النصارى أن ينسى المسلمون الحروب الصليبية حتى تزول الحواجز النفسية التي يظنون أنها هي التي تحول بينهم وبين النصرانية
ومن أجل ذلك انطلقت من أوربا ( مسيرة مُصالحة ) نصرانية للاعتذار للمسلمين عن الحملات الصليبية ، وقد بدأت هذه المسيرة عام 1996 م في فرنسا ، ثم تبعها في ألمانيا حوالي 1000 شخص عام 1997 م معظمهم من سلالة الصليبيين ، وقد زارت هذه المسيرة تركيا ولبنان ، والتقت بعض المسؤولين وبعض المارّة وقدّمت لهم بعض الهدايا مع اعتذار شفهي عن جرائم أجدادهم الصليبيين !! الذين غزوا المنطقة قبل تسعمائة سنة ، وارتكبوا فيها المجازر وألحقوا بالبلاد الدمار .
ومضى صاحب الكتاب قائلاً :
فهل يظن النصارى السذّج أن المسلمين ينسون ذلك التاريخ بهدية تافهة واعتذار بارد ؟؟
فهلا أقاموا مُدناً في بلاد المسلمين عما دمّروه ؟
وهلاّ قدموا إعانات مالية لأبناء المسلمين ؟
وهلا قدموا تدريبا تعليميا وتقنيا ؟
وهلا قدموا رعاية مالية للمعوزين والأيتام ؟
كما يُقدّمون اليوم لليهود ضريبة لما ارتكبوه في حقـّهم – كما افترى ذلك اليهود !! ( يعني بذلك ما يسميه اليهود قضية الأفران !! زعموا )
ولكن هل نَسيت تلك المسيرات النصرانية أن دماءنا لا زالت راعفة في البوسنة والهرسك ؟
وأن جراحنا لا زالت دامية في كوسوفا ؟
وأن إخواننا المسلمين في تلك البلاد يسكنون الخيام بعد أن دَمّرت النصرانية بيوتهم ؟
فمتى ستتجوّل مسيرة مُصالحة أخرى عن هذه الجرائم ؟؟
انتهى كلامه .

وعليه أقول :
هل نسينا دماءنا النازفة في الشيشان بمباركة العالم الغربي .
وإن نسينا كل جرح فلن ننسى جرح الأمة الغائر . جرح الأقصى
وجراحنا التي لا زال ينكؤها النصارى في جُزر الملوك بأندونيسيا
فيُحرقون المساجد على من فيها ، ثم تُجرف الجثث كما تـُجرف النفايات
( انظر موقع  www.malukujihad.cjb.net  يأتيك بالخبر اليقين )
وغيرها ... الكثير الكثير من جرائم النصارى في حق المسلمين بل في حق الإنسانية .
وكل ذلك يتم تحت سمع وبصر العالم الغربي ( المتحضّر ) دونما نكير أو تشدّق بحقوق الإنسان ؟؟!!

وما بال عظيم الروم ( هرقل ) يُريد أن يُعيدها جذعة !!
ما باله يُريد أن يُعلنها حروبا صليبية ؟؟
أيُريد – بزعمه – حرب الإرهاب أم توليد الإرهاب ؟!!
ما بال وزير دفاعه يُعلن أن الحرب ستشمل ( 60 ) بلدا ؟؟!!

فإذا ما كان له ما يُريد ، وإذا ما سيّرها حروبا صليبية
فمتى سيُقدّم الاعتذار البارد ؟!!
ومتى ستـُـقدّم لنا ورود ( السلام ) وهدايا ( التعايش السلمي ) !!

ومتى سيندمل جرح أمتنا ؟!!
ومتى ستـُفيق أمتي لتعلم علم يقين أن النصارى هم النصارى ، وأن اليهود هم اليهود ؟
وأن تتذكّر جيدا عداوة العدو المتربص وهي تستعيذ بالله من سلوك صراطه في كل يوم ( 17 ) مرة ( غير المغضوب عليهم ) اليهود ( ولا الضالين ) النصارى .
وأن تعي ( ولن ترضى )

قال الدكتور الشاعر يوسف أبو هلالة :

أنا أقسمـت بالذي ذرأ الكـون مـن عـــــدم
وكسى ثوب عـزة كل من بالهدى اعتصــم
ورمــى مدمـن الضـــلال بســوط النقــــم
إن قنعــنا بسخفـنا وركــنّا إلـى النـعــــــم
فخطى الخصم ماضيات من القدس للحرم
عندهـــا يندم الجمــيع ولا ينفــــع الــندم

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
[email protected]

الصفحة الرئيسة