صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث الحادي والعشرون

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    الحديث الحادي والعشرون:
    عن عائشة قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما – على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به ، فأبدّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره ، فأخذت السواك فقضمته وطيبته ، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به ، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه ، فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال : في الرفيق الأعلى - ثلاثا - ثم قضى ، وكانت تقول : مات بين حاقنتي وذاقـنـتـي .

    وفي لفظ :
    فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يُحب السواك ، فقلت : آخذه لك ؟ فأشار برأسه : أن نعم .
    هذا لفظ البخاري ، ولمسلم نحوه .

    روايات الحديث :
    = في رواية للبخاري . قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له : أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن ، فأعطانيه ، فقصمته ثم مضغته فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستن به وهو مستسند إلى صدري . وبوّب عليه الإمام البخاري بـ : باب من تسوك بسواك غيره .

    = وفي رواية للبخاري أيضا : قالت : توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء وقال : في الرفيق الأعلى . في الرفيق الأعلى . ومَـرّ عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فظننت أن له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها فدفعتها إليه ، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا ، ثم ناولنيها فسقطت يده أو سقطت من يده ، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة .

    = وفي رواية له : فأخذت السواك فقضمته ونفضته وطيبته .

    = هذا الحديث لم أجده في صحيح مسلم ، فليس في باب السواك .
    وإنما أخرج مسلم في كتاب فضائل الصحابة عن عائشة قالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول : أين أنا اليوم ؟ أين أنا غدا ؟ استبطاء ليوم عائشة . قالت : فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري .
    وهذا اللفظ هو الذي أشار إليه من خرّج أحاديث العمدة .
    وليس فيه ما يتعلق بالسواك .

    مسائل الحديث :

    = فضل عائشة – رضي الله عنها –
    وتدلّ عليه رواية مسلم من أن النبي صلى الله عليه على آله وسلم كان يتحرّى يوم عائشة – رضي الله عنها – .
    وقولها – رضي الله عنها – : فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة .
    وموته صلى الله عليه على آله وسلم ورأسه بين سحرها ونحرها – أي على صدرها – .
    تلمسها – رضي الله عنها – حاجة النبي صلى الله عليه على آله وسلم حيث قالت : فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يُحب السواك .
    ذكاء عائشة – رضي الله عنها – قالت : فقلت : آخذه لك ؟ فأشار برأسه : أن نعم .
    ففهمت مجرد الإشارة .

    وهكذا ينبغي أن تكون الزوجات في حسن المعاشرة مع الأزواج .
    تعرف ما يُريد زوجها ، وتعرف ما يُحب وما يكره ، وتتطلّب ما تتوق إليه نفسه .

    والكلام في ذلك يطول .

    وفضائل عائشة – رضي الله عنها – أشهر وأكثر من أن تُذكر .

    فمن لم يرض بها أُمّـاً له لم يكن من المؤمنين لقوله تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ )

    = عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما –
    وفي هذا فضل لبيت أبي بكر وآله .
    قال ابن الجوزي – رحمه الله – :
    أربعة تناسلوا ، رأوا رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم : أبو قحافة ، وابنه أبو بكر ، وابنه عبد الرحمن ، وابنه محمد ويكنى أبا عتيق . انتهى .

    وهذا لا يُعرف لغيرهم .

    = جواز دخول أقارب الزوجة بيت الزوج إذا كان لا يكره ذلك ، وتقدّم مثل هذا في حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – ، وهو الحديث الخامس عشر .

    = تلطف الزوجة مع زوجها ، ووضعها يدها على محلّ الألم ، وتعويذه .
    تدلّ عليه رواية البخاري : وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض .
    ومثله الزوج أن يتلمّس مواضع الألم من زوجته ويحنو عليها ، ولهذا الفعل أثر نفسي أكثر من كونه أثر فعلي .
    فالرجل إذا وضع يده على مكان الألم من زوجته كان له عظيم الأثر في نفس المرأة ! وإن لم يذهب الألم ، وإن بقي الداء ، لكنها تشعر أنه يُحسّ بها وبآلامها .

    جاء في حديث أم زرع – المتفق عليه – أن إحدى عشرة امرأة جَـلَـسْـنَ ، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا - فَذَكَرَتْ كل واحدة مثالب زوجها أو مناقبه - قالت السادسة : زوجي إن أكل لف ، وإن شرب اشتف ، وإن اضطجع التف ولا يولج الكف ليعلم البثّ .
    قال ابن حجر : ( ولا يولج الكف ليعلم البث ) أي لا يَمُدّ يده ليعلم ما هي عليه من الحزن فيزيله ... والمراد بالبث الحزن ويقال شدة الحزن ، ويطلق البث أيضا على الشكوى ، وعلى المرض ، وعلى الأمر الذي لا يُصبر عليه ، فأرادت أنه لا يسأل عن الأمر الذي يقع اهتمامها به ، فوصفته بِـقِـلَّـةِ الشفقة عليها ، وأنه أن لو رآها عليلة لم يُدخل يده في ثوبـها ليتفقّد خبرها . انتهى .

    فهي تعيبه بذلك !

    فالمواساة بين الزوجين عند حلول كرب أو نزول مرض .
    فالأول يدل عليه فعل خديجة – رضي الله عنها – مع رسول الله لما نزل الوحي أول ما نزل .
    والثاني يدلّ عليه فعل عائشة – رضي الله عنها – كما تقدّم .

    = قولها : ومع عبد الرحمن سواك رطب .
    تقدّم الكلام على السِّواك ، ومن أي شيء يكون ؟
    ولا شك أن الرطب أجود ، وهو أنواع أيضا .
    وأجوده ما كان متوسطاً ، فلم يكن قاسياً يُدمي اللثة ، ولا رخواً لينا لا يفي بالغرض .
    وقد جاء في رواية للبخاري : ومَـرّ عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة ، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فظننت أن له بها حاجة ، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها ، فدفعتها إليه .

    والجريدة الرطبة محمولة على السواك ، أو السواك الرطب محمول على أنه من الجريد ، والعرب تستاك بالعسيب .

    = يستنّ به . أي يستاك ، وتقدّم معنى الاستنان .

    = قولها : فأبَـدّه بصره .
    يعني ابتعه بصره ونظر إليه .
    قال ابن حجر : وفي رواة : فأمـدّه
    والمعنى واحد ، وهو من إتباع البصر وإطالته نحو الشيء .

    = قولها : فقضمته . أي مضغته ، والقضم الأخذ بطرف الأسنان .
    وفي رواية فقصمته : أي كسرته أو قطعته .

    وقيل : القضم لليابس ، والخضم للرطب .

    = وفيه فائدة قضم السواك المستعمل إذا أراد الإنسان استعمال سواك غيره .
    وقضم سواكه بين فترة وأخرى ، خاصة إذا ضعف طرف السواك الذي يستاك به .

    وفي رواية : فقضمته ونفضته وطيبته .
    النفض : هو التحريك .
    والتطييب : قيل فيه : الغسل ، وهو بعيد لأن عائشة – رضي الله عنها – كانت مُسندة النبي صلى الله عليه على آله وسلم على صدرها .
    والصحيح أن التطييب هنا يُقصد به التنعيم والتليين .

    = جواز الاستياك بسواك الغير من غير كراهة ، إلا أنه يغسله أو يقضم رأسه قبل أن يستاك به .

    = إصلاح الزوجة السواك لزوجها .

    = جواز العمل بالإشارة المُفهِمـة .
    وقد كان الصحابة – رضي الله عنهم – يعملون بمقتضى الإشارة المُفهِمة .
    ففي الصحيحين من حديث عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاكٍ ، فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما ، فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا .

    = قوله – عليه الصلاة والسلام – : في الرفيق الأعلى .
    أي أنه اختار الموت على الحياة ، واختار الرفيق الأعلى .
    قال القاضي عياض في معناها أربع تأويلات :
    أحدها : أنه من أسماء الله ، وأنكره الأزهري لورود رواية " مع الرفيق الأعلى "
    ثانيها : أنه جماعة الأنبياء ، يدلّ عليه قوله في الحديث الآخر : ( مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا )
    ثالثها : أنه مُرتفق الجنة .
    رابعها : أنه اسم لكل سماء .

    والذي يترجّح الثاني من هذه الأقوال لدلالة الحديث الصحيح عليه .

    = قولها – رضي الله عنها – : ثم قضى . أي مات .

    = حرصه – عليه الصلاة والسلام –
    على السُّـنّـة والتزامها وامتثالها حتى مات .
    فقد حرص – عليه الصلاة والسلام – على السواك حتى مات .

    = قولها – رضي الله عنها – : مات بين حاقنتي وذاقنتي
    وفي الرواية الثانية : بين سحري ونحري
    وفي رواية : وأنا مُسندته على صدري

    المعنى واحد .
    أي أنه صلى الله عليه على آله وسلم مات وهو مُسند رأسه على صدر عائشة – رضي الله عنها – .

    والحاقنة : ما سفل من الذقن ، أو الحاقنة نقرة الترقوة ، إن الحاقنة المطمئن من الترقوة والحلق . وقيل غير ذلك .
    والذاقنة : ما علا من الذقن ، وقيل : الذاقنة طرف الحلقوم .
    والسَّحر : هو الصدر وهو في الأصل الرئة .
    والنحر : المراد به موضع النحر .

    أفاده ابن حجر – رحمه الله – .

    = وفاته صلى الله عليه على آله وسلم كانت في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة .
    وكان له صلى الله عليه على آله وسلم من العُمر يومئذٍ ثلاث وستون سنة على الصحيح .

    فصلوات ربي وسلامه عليه أزكى صلاة ، وأتمّ تسليم .

    أشهد أنه بلّغ الرسالة
    وأدّى الأمانة
    ونصح الأمة
    وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك .

    والله أعلم .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية