صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تسلية المعاق

    خالد بن سعود البليهد
    [email protected]


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد:
    فقد شاء الله بحكمته البالغة ورحمته العظيمة أن يبتلي بعض عباده بالإعاقة كما يبتلي غيرهم بالمرض والفقر والخوف وغير ذلك من البلاء ليرى من يشكر ممن يكفر ويمتحن عباده كلا بما يناسبه.

    والإعاقة هي قصور ونقص في بعض الأعضاء والقدرات والمهارات وهي على أنواع منها ماهي فكرية ومنها ما هي حركية وقد تكون في العقل وفي السمع والبصر واللسان والأطراف وقد تطور الطب الحديث في تصنيف الإعاقة وتحديد درجتها وكيفية علاجها وتخفيف أثرها ووضع البرامج في تأهيل ذوي الإعاقة ببحوث ودراسات والكلام يطول ويسند لأهل الإختصاص. إلا أن الضابط شرعا في الإعاقة كل فقد أو قصور لعضو أو وظيفته مما يتسبب لصاحبه بالإعاقة عن مزاولة حياته الطبيعية بعدم القدرة أو حصول المشقة له.

    والشارع الحكيم اعتنى بالمعاق عناية فائقة وراعى ظروفه الخاصة وأسقط عنه بعض الواجبات كما قال تعالى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَج وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حَرَج وَلَا عَلَى الْمَرِيض حَرَج). ولما ضعف بصر عتبان رخص له النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة في بيته كما في الصحيح.

    وقد رتب الشارع الحكيم ثوابا عظيما لمن فقد عينيه كما في صحيح البخاري من حديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة). وهذا الحديث أصل فيمن ابتلي بالإعاقة ففقد عضوا مهما فصبر واحتسب فله الجنة وهذا في الإعاقة الطارئة وفي معناه ويحتمل أشد من ولد معاقا ناقص الخلقة قد لحقه الضرر طيلة عمره ولم يطرأ عليه ولا أعلم حديثا أعظم ثوابا لذوي الإعاقة من هذا الحديث.

    ولا ينبغي لنا أن نتحرج من إطلاق مصطلح الإعاقة ونستبدله بذوي الاحتياجات الخاصة لأن وصف الإعاقة وصف دقيق مطابق للواقع غير متكلف فيه ولا إهانة فيه بينما المصطلح الآخر فضفاف المعنى ويرد عليه ما يرد على الأول فأرى أنه لا حرج من إطلاق مصطلح الإعاقة وهو سهل الاستعمال.

    والمعاق مكلف يجري عليه الثواب والعقاب في سائر العبادات كالسليم المعافى إلا إذا فقد عقله بالكلية ولا يحل له ترك الفرائض لعذر الإعاقة مع قدرته عليها وإن تركها لغير عذر يعتبر مفرطا يؤاخذ شرعا ويستحق الوعيد في الآخرة.

    والمعاق في أحكامه ورخصه في باب الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج وسائر الأبواب كالمريض إلا أنه أشد غالبا لأن المرض عذر طارئ والإعاقة عذر دائم وقد يكون المرض أشد في بعض الصور ويلزم المعاق الإتيان بالفرائض على حسب استطاعته فإن قدر على جميع العبادة بشروطها وواجباتها وجب عليه الإتيان بها تامة وإن قدر على بعضها سقط عنه القدر الذي عجز عنه ولزمه ما قدر عليه وإن عجز عن بعض الشروط سقطت عنه بالكلية ولم يطالب بها كالعجز عن االطهارة بالماء وإزالة النجاسة واستقبال القبلة وستر العورة وصلى حينئذ على حسب حاله ولا تسقط عنه الصلاة مهما عجز عن بعض شروطها وأركانها إلا إذا زال عقله بالكلية وفقد التكليف وإذا عجز عن شيء في حال ثم قدر عليه في حال أخرى وجب عليه الإتيان بما عجز عنه في حال القدرة ويرخص له الجمع بين الصلاتين إذا شق عليه الصلاة في الوقت كالمريض ولا حرج عليه في الصلاة وحدثه يخرج باستمرار كالمستحاضة ويسقط عنه السعي إلى العبادات عند وجود المشقة الظاهرة والأصل في هذا الباب قوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا). وما جاء في صحيح البخاري عن عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب).

    وثمة أمور تخفف مصاب المعاق وتسهل عليه حاله وتجعله يعيش في سعادة:


    الأول:
    أن يوقن أن ما فيه من إعاقة هو ابتلاء من الله لحكمة بليغة قد تظهر له وقد تخفى عليه ولا يوجد تصرف أفضل في مثل هذه الحال إلا الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله وقدره. قال تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).

    الثاني:
    أن يوقن المعاق أن ما هو فيه هو من حال رزق كتبه الله عليه وقسمه له كما يقسم الأرزاق بين الناس فليقنع بذلك ويرضى بقسمة الله ليفلح ويشعر بالسعادة القلبية والاطمئنان الروحي وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه). رواه مسلم.

    الثالث:
    أن يستشعر المعاق الأجر والثواب المترتب على صبره على الإعاقة وهو الجنة كما ثبت في السنة ويتذكر حال المرأة السوداء التي كانت تصرع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فخيرها النبي بين الشفاء والصبر على البلاء فاختارت البلاء فبشرها بالجنة كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس فإذا صبر فهو من أهل الجنة وكفى بذلك شرفا ونعيما.

    الرابع:
    أن يوقن أن هذا البلاء قدر ملازم له لا مفر له فيتعايش مع ظروفه ويتكيف على حسب قدراته ويزاول حياته الطبيعية بكل ما يملك ويشارك الآخرين في بناء المجتمع ويكون قويا بالله ولا يتقوقع على نفسه وفي الحديث: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان). رواه مسلم.

    الخامس:
    أن يدرك من أصابته إعاقة أن حزنه وحسرته وكثرة همه على حاله لا ترجعه إلى حالته السليمة إلا أن يشاء الله فلا يضيع عمره ووقته بالملامة والحزن والبكاء لأنها أمور لا تنفعه وتدل على الخور بل تضره وتؤثر على نفسيته وتوقعه في الاكتئاب وتضيع عليه الفرص.

    السادس:
    أن يفكر في الإعاقة تفكيرا إيجابيا ويستثمر شعوره بذلك في إثبات ذاته وتطوير قدراته ومنافسته للآخرين ولا يستسلم أمام نظرة المجتمع بل يصابر ويجاهد ويسعى في كسب رزقه وهذا ينعكس على نفسيته بالراحة ويشعره بالثقة والمكانة والمنزلة الرفيعة.

    السابع:
    أن يتأمل في أن الله هو المتصرف بعباده وأننا عبيده يتصرف بنا كيف شاء وأنه يعطي من يشاء ويمنع من يشاء وأنه إن كان قد منعه عضوا أو قدرة أو شيئا من وظائف الجسم فقد أعطاه نعما أخرى لا يستطيع إحصاؤها فليحمد الله على ذلك ولا يحزن ولذلك عروة بن الزبير لما أصيب رجله بالآكلة وقطعها الطبيب صبر واحتسب وقال: (أعطاني أربعة أطراف وأخذ واحدا إن ابتلى فطالما عافى وإن أخذ فطالما أعطى).

    الثامن: أن ينظر ويتفكر في حال من هو أشد إعاقة وبلاء منه لتهون مصيبته ويشكر الله على عطائه فإن البلاء درجات ولا ينبغي له أن تتطلع نفسه وينظر إلى من هو أصح منه بدنا وأحسن حالا منه حتى لا يزهد في نعمة الله ولا يعرف قيمتها ثم يغتم ويحزن ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم لذلك بقوله: ( انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله). رواه مسلم.

    التاسع: التفكر أنه ما به من بؤس في الدنيا سينقلب إلى نعيم عظيم في الآخرة ينسيه ما كان فيه من بؤس فما هي إلا أيام قليلة في الدنيا فليصبر عليه وقد ثبت في صحيح مسلم: (يؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط).

    العاشر: من أعظم ما يسلي المعاق الإقبال على الله بتلاوة القرآن والذكر والصلاة والصدقة والحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحضور مجالس العلم فإن القلب إذا سكن جنة الأنس بالله وذاق لذة مناجاته وغمرته السعادة نسي آلامه وهمومه وبؤسه وحاجته في الدنيا.

    الحادي عشر:
    ومما يهون المصاب ويسلي الخاطر كثرة التفكر في أحوال الآخرة وزوال الدينا وأنه لن يخلد في الدنيا وأن الموت قريب لكل حي وأن إعاقته ونقص بدنه ستزول في الجنة لأن أهل الجنة خلقهم تام وحسن المنظر لا نقص فيه ولا إعاقة وأنهم يكونون على صورة آدم في الحسن والجمال والطول كما ثبت في السنة.

    الثاني عشر:
    الاشتغال بالبرامج المفيدة والأعمال التطوعية والمشاركة في إدخال السرور والسعادة على الآخرين ولو بالشيئ اليسير فإن إيصال السعادة للغير ينعكس على المعاق بالسعادة ويشعره أنه قادر على العطاء.

    وينبغي على أسرة المعاق أن تلعب دورا مهما في تأهيل المعاق وتنمية قدراته والإحسان إليه بحيث تحترمه ولا تهينه ولا تعيره ولا تزدريه بأي شكل من الأشكال ولو كان على سبيل المزاح وتعطيه مكانة اجتماعية في الأسرة وتثني عليه وتمدحه دائما في كل المناسبات وتستشيره وتتعامل معه كالصحيح فتجعله يزاول حياته بشكل طبيعي وتشجعه وإن كان عليه نوع مشقة ولا تبالغ في رأفته وتقوم بأعماله من باب الرحمة وتتساهل في تأهيله لأن ذلك سيضره في المستقبل ويضعف وظائفه ويجعله كلا على الغير.
    ومن اشتغل برعاية قريبه المعاق من أخ وأخت وصرف طاقته وبذل جهده وترك اللهو لأجل ذلك وربما أخر زواجه ومصالحه وضحى بشبابه لأجل إسعاده فهو بطل من الأبطال وشهم كريم الخصال وله ثواب عظيم لأن عمله من أعظم القربات ويدخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل والصائم النهار). متفق عليه.

    ومن أعظم البر أن تسعى الأسرة في تزويج المعاق إذا كان صالحا للزواج أو طلبه ليتعفف عن الوقوع في الحرام وليأتيه ذرية صالحة ترفع ذكره وترعاه وتقضي حوائجه وتكون له ذخرا في الدنيا والآخرة وينبغي على المعاق ألا يتشدد في صفات الزوجة وألا يطلب الكمال وإنما يكون واقعيا لينال غرضه وتتحقق مصلحته. والتوفيق بين الجنسين من ذوي الإعاقة مطلب حسن وله آثار إيجابية على هذه الفئة. ومن تزوج امرأة معاقة محتسبا للثواب وصلحت نيته وأحسن عشرتها كان حريا بتوفيق الله بإحسان الله ورحمته يوم القيامة لما ورد في فضل الإحسان قال تعالى: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

    وينبغي على المعاق ألا يكون مفرطا في الحساسية تجاه نظرة المجتمع له فينزعج من كل قول يسمعه أو فعل يراه أو تأثر في مشاعرهم لأنهم يتصرفون بذلك من باب الرحمة والإحسان ولا يقصدون الإهانة والازدراء له وإنما يقومون بذلك لسلامة فطرتهم وزكاء نفوسهم وطاعتهم لربهم فلا داعي لأن ينزعج من ذلك ومن أساء منهم فلا يلتفت إليه لأن إسائته وقلة أدبه ترجع إلى المسيء وأفضل حل لهذه المشكلة أن يقطع التفكير نهائيا في هذه المسألة ويربى نفسه على عدم الاكتراث بكلام الناس وتصرفات المجتمع ويعزز ثقته بنفسه وقدراته وكفائته بإقباله على طاعة ربه واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ويغير طريقته في التفكير تجاه هذا الأمر وليعلم أن كل ما يصيبه من هم وحزن يثاب عليه وهذا يهون عليه الأمر فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه). متفق عليه. ويجب على المسلمين ألا يظهروا قولا أو تصرفا يجرح مشاعر المعاق ويسبب له الضيق وأن يراعوا مشاعره ونفسيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إيذاء المسلم.

    إن المعاق إذا استعان بالله واستثمر طاقته وكانت له همة عالية وطموح وثاب عاش حياة كريمة وصنع مجدا وكان فاعلا في المجتمع يحظى بنظرة الاحترام والتقدير من الآخرين كما كان ابن ام مكتوم مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى وقد استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة يصلي بالناس مرتين والصحابي ربعي بن عامر كان شديد العرجة لكنه كان من أهل الرأي والسياسة والقدرة على المفاوضة وقد أرسله سعد بن أبي وقاص لرستم قائد الفرس ولعب دورا مهما وكذلك كثير من العلماء الكبار العميان كان لهم دور بارز في المجتمع أبلغ من كثير من الأصحاء وكذلك محمد بن سيرين كان عنده إعاقة سمعية وكان عالما بالحديث معبرا للرؤى وهذا عطاء بن رباح كان أشل أعرج وكان عالم مكة وفقيهها يتدافع الطلاب في حلقته والترمذي الإمام الحافظ صاحب المصنفات المشهورة كان أعمى وفي زماننا شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز كف بصره في الصغر واجتهد وصابر حتى حاز رئاسة العلم وكتب له القبول في الأرض ورضيته الأمة.

    وشريحة المعاقين في مجتمعنا المسلم شريحة غالية على قلوبنا ينبغي لكل مسلم أن ينصرهم ويتعاون معهم ويسهل لهم الخدمات ويظهر لهم المحبة والود لما لهم من حق الإخوة الإيمانية وحق ما لازمهم من وضع خاص وقد جاءت الشريعة بالتكافل والتعاون والتحاب والإحسان كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: (قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله والجهاد في سبيله قلت أي الرقاب أفضل قال أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمناً قال قلت فإن لم أفعل قال تعين صانعا أو تصنع لأخرق قال قلت يا رسول الله إن ضعفت عن بعض العمل قال تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك). متفق عليه. ويكون ذلك بالسؤال عنهم وتفقدهم ومؤازرتهم والوقوف معهم ونصرة قضاياهم وتقديم العون المادي والمعنوي لهم. ويحرم على المسلم ازدراء المعاق وإهانته والسخرية به بأي شكل من الأشكال وإظهار الشماتة به والتعدي على حقوقه المالية والمعنوية والتسلط عليه لعجزه واستغلال ضعفه لنيل المكاسب الشخصية من تسول ومكافئات وخدمات.

    وينبغي على الدولة أن تعنى بشريحة المعاقين وتكفل لهم جميع الحقوق المادية والمعنوية والاجتماعية وتحرص على تأهيلهم بتنشيط وتطوير قدراتهم واستثمار قوتهم ليستطيعوا على الاعتماد على أنفسهم في مقاومة ظروف الحياة وتوفر لهم الفرص الوظيفية المتنوعة التي تلبي لهم جميع الاحتياجات من غير منة أو سؤال أو استعطاف ومن المؤسف أن بعض المجتمعات الكافرة لها عناية فائقة بهذه الفئة عناية مادية أكثر من بعض المسلمين مع أن ديننا حث على ذلك ورغب واعتنى بالجانب الإنساني منذ فجر الرسالة.
    ومن أهم الأمور والضوابط التي يجب على الدولة مراعاتها في سبيل تأهيل المعاقين توفير كوادر صالحة ومستشارين مؤتمنين يتميزون بصلاح دينهم وأمانتهم ليقوموا على المعاقين على أكمل وجه ويربوهم على الفضيلة ومحاسن الأخلاق.

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي من به ضعف وحاجة وإعاقة كما روى أنس أن امرأة كان في عقلها شيء فقالت يا رسول الله إن لي إليك حاجة فقال: (يا أم فلان انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها). رواه مسلم. وكان يزورهم ويدعو لهم كما في قصة عتبان بن مالك لما عمي وكان يبعث الأمل في نفوس ذوي الإعاقة ويسليهم فكان يقول عن عمرو بن الجموح رضي الله عنه، تكريما وتشريفا له: (بل سيدكم عمرو بن الجموح). وكان أعرج. رواه البخاري في الأدب المفرد.

    خالد بن سعود البليهد
    عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
    [email protected]
    25/2/1435

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية