صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



إيضاح مسائل العربية على متن الأجرومية 22

اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

خالد بن سعود البليهد

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 

القسم الثاني الألفاظ الموصولة المشتركة وهي ستة:

(من ، ما ، أي ، وأل ، ذا ، ذو). فهذه الألفاظ الستة المشتركة سميت بذلك لأنه يجوز إطلاقها على المفرد وعلى المثنى و على الجمع والمذكر و المؤنث. فتقول : (أعجبني أي جاء ، أعجبني أي جاءت ، أعجبني أي جاؤوا). فهذه الألفاظ لا تختص بنوع بل تستعمل في الجميع وسياق الكلام يحدد المراد من قصد المتكلم. ولكن هناك بعض الضوابط اليسيرة في هذا الباب استنبطها النحويون من كلام العرب.

 

من: تستعمل غالبا للعاقل في أصل الوضع تقول: (جاءني من فعل كذا ، جاءني من ضرب أخي). وتستعمل في غير العاقل وذلك في ثلاث مسائل:

1- أن ينزل من وقعت عليه منزلة العاقل و مثاله قول الشاعر:

أسرب القطا هل من يعير جناحه                 لعلي إلى من قد هويت أطير

فهنا من استخدمت لغير العاقل حيث نادى القطا و هو غير عاقل نوع من الحمام لكنه من شدة الاستحضار و شدة الشوق جعله بمنزلة العاقل.

2- أن يجتمع غير العاقل مع العاقل فيغلب العاقل كما في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ). ومن في السموات ومن في الأرض ليسوا عقلاء كلهم فالآية تشمل الآدميين و غيرهم من الشجر و الدواب و الجبال ولكن لما كان العاقل مع  غير العاقل جاز في هذه الحال استخدام من.

3-أن يقترن غير العاقل بالعاقل في عموم فصل بمن الموصولة كما في قوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). فهنا في هذه الآية استخدم من على غير العاقل لاقترانه بالعاقل في عموم كل دابة لأن الدابة لغة اسم لمن يدب فوق الأرض سواء كان عاقلا أو غير عاقل.

 

ما:  تستعمل غالبا في غير العاقل وتستعمل في العاقل في ثلاثة مسائل:

1- أن يجتمع  العاقل مع غير العاقل مثل ما جاء في قوله تعالى: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ).

2- أن يكون أمره مبهما على المتكلم. كقول الإنسان: (وقد رأيتُ شبحًا من بعيد أنظر ما ظهر لي).

3- أن يكون المراد صفات من يعقل كما جاء في قوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ).

  

أل: تستعمل للعاقل وغير العاقل مثاله قوله تعالى: (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ). أي كل المصدقين و المصدقات فهنا أل اسم موصول تفيد العموم. ويشترط في أل الموصولة أن تدخل على صفة صريحة (إما اسم فاعل و إما اسم مفعول وإما صيغ المبالغة).

 

ذا: اسم موصول للعاقل وغير العاقل كما في قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ). وإعرابه يسألون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة  والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والكاف في محل نصب مفعولها الأول و ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ و ذا اسم موصول في محل رفع خبر المبتدأ، ينفقون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب و جملة المبتدأ و الخبر في محل نصب مفعول به ثاني ليسألون. ويشترط في استعمال ذا الموصولة أن تسبقها ما أو من الاستفهاميتين.

  

الأسماء الموصولة كلها تفتقر إلى صلة و عائد:

فالصلة قد مر معنى معناها  وهي الجملة التي توضح معنى الاسم الموصول. و يراد بالعائد الضمير الذي يعود على الموصول ويربط الصلة بالموصول سواء كان مذكورا في الجملة أو مقدرا كما تقول: جاء الذي قام أبوه و هنا العائد ضمير مستتر جوازا تقديره هو. ولا يجوز  أن تقول: الذي قام أب لأنه لا يوجد رابط بين الموصول وصلته. ويعرب العائد على حسب موقعه في جملة الموصول إما مرفوع أو منصوب أو مجرور.

  

أقسام الصلة ثلاثة:

القسم الأول: الجملة الفعلية المحتملة للصدق و الكذب: كما في قوله تعالى: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ). فالصلة هنا (صدقنا وعده). وهي جملة فعلية.

القسم الثاني: الجملة الاسمية المركبة من مبتدأ و خبر: كما في قوله تعالى  (الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ). وإعرابه: الذي اسم موصول في محل جر صفة للنبأ العظيم. وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ و في جار و مجرور متعلقان بمختلفون. ومختلفون خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم  و جملة (هم فيه مختلفون) صلة الموصول  لا محل لها من الإعراب .

القسم الثالث: شبه الجملة: وهو إما ظرف، كما في قوله تعالى: (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ).   أو جار و مجرور كما في قوله تعالى: (وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ).  أو صفة صريحة كما في قوله تعالى: (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ). ويشترط في صلة شبه الجملة أن تكون تامة المعنى بحيث يكون للوصل فائدة.

ويشترط في الصلة الفعلية والاسمية ثلاثة شروط:

الأول: أن تكون جملة صلة الموصول خبرية ولا تأتي طلبية ولا إنشائية.

الثاني: أن تكون خالية من معنى التعجب.

الثالث: ألاّ تكون مفتقرة إلى كلام قبلها.

 

يجوز حذف العائد: إذا أمن الالتباس بعد حذفه بحيث ما يبقى يصلح أن يكون صلة كما في قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ). فقد حذف العائد و الأصل يعلم الذي تسرونه والذي تعلنونه. وقوله تعالى: (مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ). وأصل الكلام و يشرب من الذين تشربون منه.

 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية