صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الحضارة الغربية في قفص الاتهام
    - رؤية من الخارج - (1)

    د.عبد المعطي الدالاتي

     
    " لما انطفأت الشمعة أشرقت حجرتي بنور القمر !
    فعجبت لهذا النور الذي يمــلأ الســــماء والأرض
    كيف يختفي وراء ضــوء شـــمـعــة صغـــيرة ؟! "

    من حقنا – نحن المسلمين – أن ننتقد هذه الحضارة الغربية ، وهل اكتوى بنارها أحد مثلنا !
    من حقنا أن ننتقد، وأن نقول ما نعتقد..
    ومن حق هذه الحضارة علينا، بل من حقنا أن نذكر ما لها من محاسن ومزايا ، قبل أن نذكر ما عليها ، وما صنعت في دين الناس ودنياهم .
    ومن حق كل إنسان اشتد به الظمأ فتوهّم أن المورد العذب في دنيا الغرب ، من حقه علينا أن نبصّره بأنه يجري وراء السراب ، مخلّفاً وراءه ينبوع النور والهداية .
    وإن الانبهار بالحضارة الغربية ظاهرة مرضية ، استطاعت أن تعبّر عن نفسها بصورة قوية ، وسيأتي يوم يذكر فيه التاريخ كم كنا متخلفين جداً في الطب النفسي ، على مستوى التشخيص ، أو على مستوى العلاج ! .
    وكما يُفتن الفرد بالفرد ، تفتن الأمة بالأمة ..
    ولقد فُتنّا حقاً بالغرب ،ولكن بريق الحضارة الغربية لا يجوز أن يعمي أبصارنا عن الشقاء الذي باتت تكابده الإنسانية كلها في ظل هذه الحضارة ….
    وبسبب هذا الشقاء فقد انتهى دور الرجل الغربي، وعلى المسلم أن يمارس هذه الحضارة ممارسة اختبار واختيار .
    وعليه أن يعدَّ نفسه ليكون الخليفة في الأرض كما أراد خالقها جلَّ وعلا .
    يقول الدكتور عماد الدين خليل : "هل أحد أقدر من الإسلام على أن يهبنا زاد (النقد) الخصب الثرّ الواضح البيّن المستقيم ، في دنيا من المعطيات ، اضطربت فيها مسالك السائرين ، وضاعت معالم الطريق ؟! هل ثمة أقدر من رسالة السماء على أن تُحدّد موقع أقدامنا في الأرض وتهبنا أضواءها الغامرة الكاشفة ، فنعرف تحت مدّها الإلهي العجيب مواطن النور والظلام ، ومواقع الحق والباطل ، ومظانَّ القبح والجمال ؟!"(1).
    على أن الحضارة الغربية ، في جوانبها المضيئة من علم وإعمار وتنظيم ، هي ابنة شرعية للحضارة الإسلامية .
    فكل ما هو إنساني هو إسلامي ، فليس من الحكمة إذن أن نسعى في خرابها ، وإنما الواجب علينا أن نُسلمها لا أن نهدمها .
    ومن الواجب علينا أن نغزو قلوب الغربيين بالحب ، وأن نغزو عقولهم بالفكر ، وأن نغزو أرواحهم بالإيمان ..
    وفيما يأتي أسوق مجموعة رؤى للحضارة الغربية الفتانة، بعيون عربية، وبعيون مسلمة..

    رؤيــة من الجانـب المنــير
    يقول الأستاذ عبد السلام ياسين " بتصرف يسير":
    من مزايا الغربيين الحرية ، ثم الحرية …
    من مزاياهم العلوم والإنفاق على البحث العلمي والتدريب ، ففي أمريكا ينفَق أكثر من مائة مليار دولار سنوياً لتدريب العمال ! ومن مزاياهم العمل والكفاءة والاتقان في العمل.
    من مزاياهم اليقظة والتخطيط للمستقبل والعمل المؤسسي المتكامل .
    من مزاياهم القانون يطبّق على القوي وعلى الضعيف .
    من مزاياهم تمسك كل ذي حق بحقه ، وصراخ كل مظلوم في وجه ظالمه .
    من مزاياهم حبهم للغتهم ولثقافتهم ولحضارتهم وتاريخهم رغم لونه الحالك .
    من مزاياهم أن اللاجئ إليهم قد يجد عندهم الأمن والمأوى .
    من مزاياهم حب النظام وقوة الاحساس بالقانون ، والحفاظ على نظافة المدن وجمالها .
    حقاً إن مزاياهم كثيرة !
    ويقول المفكر علي عزت بيغوفتش رحمه الله : " قوة العالم الغربي لا تكمن في طريقته في الحياة ، وإنما في طريقته في العمل والعلم والشعور بالمسؤولية"(2).

    الإســلام نهر يبحث عن مجــرى
    عنوان معبر جميل ، للدكتور شوقي أبو خليل ، يقول فيه : "نظرت إلى واقع مدنية الغرب اليوم ، فرأيتها مجرى جف ماؤه ، يبحث عن مياه نهر صاف يرفده ، ورأيت في الوقت ذاته الإسلام – اليوم – نهراً يبحث عن مجرى ، نهراً منبعه حراء ، ومعينه (اقرأ) ومنهله رحمة للإنسانية وقطراته ومياهه لأولي الألباب الذين يتفكرون ويعقلون … لقد علمنا التاريخ أن المعين غزير متدفق ، فالإسلام نهر خالد لا يجف مجراه"(3).

    مــا نمتــاز بــه
    يقول أديب العربية مصطفى صادق الرافعي في كتابه الفذ (وحي القلم)(2/77) : "نمتاز على الأوربيين بقربنا من قوانين الكون ، ففي أنفسنا ضوابط قوية متينة ، إذا نحن أقررنا محاسن مدينتهم فيها ، سبقناهم وكنّا الطبقة المصفّاة التي ينشدونها في إنسانيتهم الراهنة ولا يجدونها …
    هذه الضوابط هي ما نمتاز به وهي ما تحتاج إليه أوربة" .

    نتســـوّل ونحــن أغـنـيـــاء !
    ويقول العلامة الدكتور يوسف القرضاوي :
    "الحضارة الغربية قدّمت للإنسان الغربي الوسائل ، ولم تقدم له الغايات ، قدمت له الرفاهية ولم تقدم له السكينة …. منحته المادة وسلبته الروح … أعطته العلم وحرمته الإيمان … هذا ما صنعه الغرب ، ناهيك بما صنعه بغيره من الشعوب …. لقد قتل الغرب الآخرين ليحيا ، وصنع من جماجمهم حجارة لبناء رفاهيته ، وزخرف أبنيته بدمائهم(4)… وإذا كان في الحضارة الغربية من خير ، فكله قد سبق به الإسلام ، ولسنا في حاجة إلى أن نتسوّل من غيرنا ونحن أغنياء"(5).

    حينما يسقط الدولار
    يقول الدكتور عبد الكريم بكار : "تسود في الغرب روح استهلاكية عارمة تدمّر كل شيء أتت عليه ، من باب التعويض عن الخواء الروحي الرهيب الذي يعاني منه الإنسان الغربي ، حقاً إن المجتمعات الغربية ما زالت قادرة على دفع التكاليف الباهظة للانهيار الأخلاقي والاجتماعي ، وذلك من بقايا المنهوبات من عالم المستعمَرين ، وبسبب الجهود والعبقريات الفذة ، لكن حين تستحكم الأزمات الاقتصادية فإن الانهيار سوف يسير بخطى متسارعة"(6).

    تــوازن أعـــرج
    ويقول الدكتور محمد عمارة : "يعاني الغربيون من خلل توازن ثمرات الإبداع ، ففي ميادين القوة والوفرة المادية قفزت حضارتهم قفزات عملاقة ، على حين أصابها الفقر في غير هذين الميدانين ، فافتقد إنسانها التوازن الحضاري ، والاطمئنان الآمل …
    إنه التوازن الأعرج الذي حقق لإنسان الحضارة الغربية قوة الوحوش الكاسرة ، وشِبَع من يأكل في سبعة أمعاء ، مع أقصى درجات القلق والعبثية ، وانعدام المعنى الإنساني للحياة !"(7).

    هـــاربـــــــون
    إن المدنية الغربية تعاني من الخواء المرير ، خواء الروح ، وتعاني من الهجير المُحرق الذي تعيش فيه بعيداً عن ذلك الظل الوارف النّدي ، وما من أحد يزور أهل تلك البلاد حتى يكون الانطباع الأول في حسه أن هؤلاء قوم هاربون !
    هاربون من أشباح تطاردهم ! هاربون من أنفسهم !
    وسرعان ما يتكشف الرُّخاء المادي عن الأمراض العقلية والشذوذ والقلق والمسكرات والمخدرات والعنف ، وفراغ الحياة من هدف مشرق كريم .
    إنهم لا يجدون أنفسهم لأنهم فشلوا في العثور على غاية وجودهم ، إنهم لا يجدون السعادة لأنهم لا يجدون المنهج الرباني الذي يُنسّق بين حركتهم وحركة الكون والحياة .

    جسـم فيـل ورأس نملــة
    تقف الحضارة الغربية اليوم كالطائر الذي يرفّ بجناح واحد جبار ، بينما جناحه الآخر مهيض ، فيرتقي بالإبداع المادي بقدر ما يرتكس في المعنى الإنساني
    يقول الدكتور عبد الكريم بكار : "إن الحضارة الغربية الحديثة تمزج بين أعلى درجات التقدم والرقي وأسفل درجات الانحطاط والتخلف"(8) .
    ويقول العلامة أبو الحسن الندوي : "إن فتوحات العلم الحديث لا يسع أي إنسان إنكارها ، ولكنه عاجز تماماً عن إنشاء أفراد صالحين مؤمنين ، وهذا أكبر هزائم الحضارة الغربية"(9).

    بضعفنـا لا بقـوتـهـــم
    يقول الكاتب الصحفي أحمد منصور : "القشرة الهشة التي تغطي الحضارة الغربية إذا نفذ الإنسان من خلالها ، فإنه يجد خلفها مجتمعات منهارة ، وما بقاء القيادة والريادة في طرفها إلا لأن غيرهم لم يأخذ بأسباب السيادة والريادة"(10).

    شـجرة ما لها قـرار
    يقول الأديب مصطفى صادق الرافعي : "حضارة الغربيين كالشجرة الذابلة ، يعلقون عليها الأثمـار ويشـدونها بالخيط ! كل يوم يحلّون ، وكل يوم يربطون ، ولا ثمرة في الطبيعة !"(11).

    ســفينـة في ســــراب
    يقول شاعر الإسلام الدكتور محمد إقبال : "أيها المسلم المخدوع بالغرب ، استيقظ إنك تُجري سفينة في سراب ! إنك تبحث عن الشمس بمصباح ! سر على قدميك واهجر الهودج ولو في صحبة ليلى ، واحترق بحرارة ذاتك ، ولا تقبس من أحد ناراً(12) .
    صدّقوني ، إن أوربة هي أكبر عائق في سبيل الرقي الأخلاقي للإنسان! وكما قص الغزنوي ضفائر إياز التي تفيض إغراء ، قص إقبال ضفائر أوربة ، وعاد منها وفي يده قصاصة شعرها منادياً : إن الحسن الذي يمكن للمقص أن يزلزله لا يستحق أن يكون كعبة القلوب .
    لم يستطع بريق العلوم الغربية أن يبهر لبي ويغشي بصري ، ذلك لأني اكتحلت بإثمد المدنية(13)
    فلا تحكم على أوربة ، بما لها من بريق فالمصابيح الكهربائية هي التي تجعل ماسها يتألق ، وليست بهرجة الحضارة الغربية إلا خدعة، فالخد المورّد لا يحتاج إلى بائع المساحيق .
    وإن الحضارة الغربية سوف تقتل نفسها بخنجرها فالعش لا يثبت على غصن ضعيف مضطرب.. لننظر في كيس من ستسقط أوربة ؟!"(14).

    خضـــابُ زورٍ لا دمـــاء
    "الحمرة التي نراها على وجوه الغربيين عند المساء ، ليست إلا خضاباً زائفاً أو هي من آثار الخمر …
    فما هذا العلم والحكمة التي تتبجح بها أوربة إلا مظاهر جوفاء .
    إن قادتها يمتصون دماء الشعوب ، وهم يلقون دروس المساواة الإنسانية والعدالة الاجتماعية(15)… إن صرح أوربة واهي الأساس ، وجدرانها من جليد !
    وعجوزُ حارتنا يقــولُ مؤكِّداً *** عن صرحِ أوربا المضيءِ المُعتمِ !
    هذي المرايا من جليــدٍ ما لها *** وُسعٌ لتعكسَ نورَ قلبِ المُســلمِ

    على فراش من حرير
    يقول الأديب القاص الدكتور نجيب الكيلاني :
    "الحضارة الغربية هي التي أدت إلى حربين عالميتين لم يعرف لهما العالم مثيلاً من قبل ، وفي ظل هذه الحضارة تضعضعت القيم الروحية للإنسان ، وعاش الإنسان قلقاً حزيناً ، وهو الذي تقلب على فراش من حرير !"(16).

    احتضـار الحضـارة الغربـيــة
    يقول د. إسماعيل الفاروقي :
    "الحضارة الغربية متصدعة مقبلة على انهيار تام ، لا لضعف في قوتها بل لفساد في أساسها ، أليس مسخاً للإنسان أن يتحدث الإنسان الغربي عن القيم ، فيسألك عن الثمن ؟!" .
    ويحدد العلامة أنور الجندي مواطن الداء في هذه الحضارة فيقول : " يكمن زيف الحضارة الغربية في مقاتلها الحقيقية وهي : قيامها على الربا ، ونسبية الأخلاق ، وموقفها الفاسد من المرأة والأسرة والمجتمع"(17)
    "ففي هذه الحضارة دمارُها ، وتحت أنوارها نارها"(18) .
    ويقول د. طه جابر العلواني : "رغم أن الفكر الغربي نجح في التقدم العلمي ، فإنه قصّر في مخاطبة الجوانب الإنسانية في المجتمع ، وأصبحت الحضارة الغربية قائمة على صراع القوي ضد الضعيف"(19).
    ويقول العلامة المجدد ابن باديس رحمه الله :
    "المدنيّة الغربية هي مدنيّة مادية في نهجها وغايتها ونتائجها ، فالقوة عندها فوق الحق والعدل والرحمة والإحسان ، قد عمّرت الأرض وأفسدت الإنسان"(20).

    القابليــة للاســتعمار
    لا أتصور أن هناك إنساناً يرى الاستعمار يدوس أعناقنا في كل مكان ، ثم يمجّد هذا الاستعمار !
    إن الاستعمار لا يغلبنا بالنار ، بل بقابليتنا للاستعمار .
    ويغلبنا بأولئك الذين استُعمرت أرواحهم ، وبتلك الأقلام التي تُغمس في مداد الذل والهوان الروحي لتكتب عن أمجاد الغرب !
    إن أخطر ما يهدد حصوننا هم أُجراء الثقافة الغربية ، وفسائل مختبراتها التي لا تثمر إلا الفكر اللقيط .
    وها هو ذا الغرب يسقط في كل امتحان أخلاق ، وينكشف للعالم ضميره المتعفن في موقفه من مجازر البوسنة وجنين ورفح وغيرها.
    هذا هو الغرب الذي لا ينظر إلا بعين المرابي مصاص الدماء ، ولا يتكلم إلا بلغة المتعجرف المغرور .

    ***
    " من كتاب " ربحت محمدا ولم أخسر المسيح"


    -----------------
    (1) (فوضى العالم في المسرح الغربي المعاصر) د. عماد الدين خليل ص  (18) .
    (2) (الإعلان الإسلامي) علي عزت بيغوفيتش (51) .
    (3) (الإسلام نهر يبحث عن مجرى) د. شوقي أبو خليل ص(8) وما بعدها .
    (4) (الثقافة العربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة" د. يوسف القرضاوي (101) .
    (5) (مسلمة الغد) د. يوسف القرضاوي (31) .
    (6) (من أجل انطلاقة حضارية شاملة) د. عبد الكريم بكار (97) .
    (7) (أزمة الفكر الإسلامي الحديث) د. محمد عمارة (16) .
    (8) (تجديد الوعي) د. عبد الكريم بكار (114) .
    (9) (الإسلام والغرب) أبو الحسن الندوي (27) .
    (10) (سقوط الحضارة الغربية) الأستاذ أحمد منصور (10).
    (11) (وحي القلــم) ص(2 / 64) لمصطفى صادق الرافعي .
    (12) (ضرب كليم) ص(51) لفيلسوف الشرق محمد إقبال  .
    (13) (نداء إقبال) ص (139) .
    (14) (جناح جبريل) د. محمد إقبال (63 – 133  - 148) .
    (15) نفسه (178) .
    (16) (الإسلامية والقوى المضادة) د. نجيب الكيلاني (50) .
    (17) (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي ( 4 /224 ) .
    (18) د. عبد الوهاب عزام (الرحلات) ص (362) .
    (19) عن (مجلة المجلة) العدد 829 / عام 1996م .
    (20) (ابن باديس – حياته وآثاره) عمار الطالبي ( 1 / 356 ) .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    د.الدالاتي

  • مقالات
  • ربحت محمدا
  • مرايا ملونة
  • نجاوى
  • هذه أمتي
  • أنا مسلمة
  • لحن البراءة
  • دراسات في أدب الدالاتي
  • مصباح الفكر
  • مواقع اسلامية