صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أنا في حيرة، كيف أتعامل مع زوجي؟

    ظَافِرُ بْنُ حَسَنْ آل جَبْعَان


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم اهدني وسددني
    أنا في حيرة، كيف أتعامل مع زوجي؟

    السؤال:
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته,
    نبارك لموقع دعوتها والقائمين عليه جهودهم وفقهم الله للخير، وقد انتفعت بما نُشر فيه من استشارات، وهذه استشارة خاصة آمل أن تعرض على أحد المستشارين: أنا فتاة أبلغ من العمر الخامسة والعشرين مقبلة على الزواج قريباً، وأنا في حيرة من أمري في كيفية التعامل مع زوجي؟ وما هي أفضل الشخصيات للتعامل مع الرجال بحيث لا تكن ثقيلة فتمقت، ولا سخيفة فتهان، ولا معجبة فيزهد فيها؟ وأيهم أحب إلى الرجل؟ المرأة القوية الواثقة من نفسها، أو الهينة اللينة في كل شيء؟ جزاكم الله خيراً، انتظر الرد في أقرب وقت ممكن، مع جزيل الشكر والتقدير..

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

    أختي الفاضلة،
    أسأل الله أن يوفقك لكل خير، وأن يرزقكِ الزوج الصالح، والذرية الصالحة، أما بالنسبة لاستشارتكِ فإن هذا الأمر لا ينبغي أن يجعلك في حيرة من أمرك؛ بل أكثري من حمد الله - تعالى - أن وفقك للنكاح الذي هو هدي الأنبياء - عليهم السلام -، وأما بالنسبة لما ذكرت من كيفية التعامل مع زوجكِ فالأمر يسير؛ لكنه يسير على من يسره الله عليه، فالرجل قد خلقه الله تعالى وركب فيهم طبائع الرجال التي لا يكمل الرجل إلا بها، وكذلك المرأة فقد ركب الله فيها طبائع لا تصلح المرأة إلا بها، وعلى كل واحد أن يبقى على طبيعته التي خلقه الله عليها، فمخالفة سنة الله – تعالى – في ذلك هو أساس فساد الحياة، ولذلك جاءت الشريعة بالنهي المغلظ عن تشبه أحد الطرفين بالآخر، وأعظمه ما قد جاء اللعن في ذلك.

    فإذا تقرر هذا فإن من طبائع الرجال القوامة، والمسؤولية الأولى في البيت، والكلمة العليا فيه، وعليه النفقة والسكن، والقيام بحقوق المرأة التي هي لها من غير إفراط فيها ولا تفريط.

    وأما المرأة فهي صاحبة الرقة والحنان، والأنوثة والدلال، والقائمة على بيت زوجها بالحفظ والرعاية، فتحفظ فراشه إذا غاب، ولا تدخل أحداً بيته إلا بإذنه، ولا تفسد شيئاً من ماله، وتقوم على رعاية ولده، وصلة قرابته، وخاصة أعظم قراباته، والده ووالدته، فتصبر عليهما، وتحسن إليهما مهما كان فيهما من شدة أو سوء خلق؛ لأن ذلك من أعظم ما يعين الرجل على البر، ويتربى الأولاد عليه.

    وأما ما كان من حقوق مشتركة، من حسن العشرة والتبعل، وحسن الخلق، وحسن المعشر، والقيام بحقوق العفة فينبغي أن يكون من الطرفين.


    أما بالنسبة لك فإن الله قد خلقكِ على صفات معينة، وكذا الرجل، ولا يمكن في يوم وليلة أن يتغير الإنسان إلى ما يريد، القضية تحتاج إلى وقت طويل للتغيير، لكني أوصيكِ بما يلي:


    أولاً:
    أكثري من دعاء الله أن يوفقكِ، وأن يرزقكِ الرجل الذي يسعدكِ وتسعديه، ويعينكِ وتعينيه، ويحسن إليكِ وتحسنين إليه.

    ثانياً:
    تأملي فيما يعجبه ويرضيه في غير ما يغضب الله، وكوني حريصة على القيام به، وعلى المبادرة إليه قبل طلبه.

    ثالثاً:
    حاولي اكتشاف شخصية زوجكِ، هل هي قيادية، أم عاطفية، أم عملية، أم تخيلية، أم صدامية، هل هو غضوب، أم حليم، فعند معرفة شخصيته يكون التعامل معه حسب شخصيته؛ لأن اكتشاف شخصية الزوج يسارع إلى فهمه، وكيفية التعامل معه.

    رابعاً:
    تجنبي مصادمته وقت غضبه؛ لأن النفس البشرية في غالبها إذا غضبت زلّتْ، وإذا زلت ظلمت، فدعيه حتى يذهب ما به، ثم لاطفيه بقول حسن، وكلمة صادقة.

    خامساً:
    كوني وسطاً في كل شيء، فالتوسط طيب، لا تغالي فيه، ولا تجافيه، ولا تبدين له كل شيء أراده أم لم يرده، ولا تمنعيه مما يريد، فخير الأمور أوسطها.

    سادساً:
    استشارة صاحب العاقل والدين مع الحكمة فيما يشكل عليكِ في التعامل معه وغير ذلك، فإن بعض النساء تستشير لكن تستشير من ليس بحكيم ولا عاقل فيوردها موارد العطب، فلابد أن يجتمع فيمن تستشيريه العقل، والحكمة مع حسن الديانة.

    سابعاً:
    الحرص على حضور بعض الدورات التدريبية الخاصة في فن التعامل مع الزوج والعلاقات الإنسانية وغيرها، وكذلك تحرص على قراءة بعض الكتب النافعة في باب فن التعامل مع الزوج، وحسن التبعل له، والتعامل معه.

    ثامناً:
    في الغالب الرجل تعجبه المرأة: الأنثى اللينة في حزم، والعاقلة في حكمة، والذكية القريبة، والمتغافلة النجيبة، والحافظة النقية.

     
    أما المرأة الأنثى اللينة في حزم؛ فلأنه طبعها فالرجال في الغالب لا يريدون المرأة المسترجلة، أو القاسية؛ لأن هذان يخالفان فطرتها وطبيعتها، فبأنوثتها تملك قلب الرجل، وبلينها في حزم يعرف أنها معه هو فقط لينة، وأما مع غيره فهي تُنزل كلاً منزلته، وتتعامل معه بما يليق به بلا إفراط ولا تفريط، ولا وكس ولا شطط.

    وأما العاقلة اللبيبة؛
    فالرجل يريد امرأة تقيس الأمور بعقل، وتزنها بحكمة، فليس كل أمر تتسرع فيه، وليس كل شيء يعجبها لا بد أن تقتنيه وهكذا..

    وأما الذكية القريبة؛
    فهي التي مهما بلغ ذكاؤها لا تستخدمه في الضغط على زوجها، أو بالحيل والتحايل عليه، فما أجمل الحياة بالتقارب والتفاهم، لا بالتذاكي والتصابي، والحيل والاستغلال، فالمرأة الذكية تصرف ذكاءها في كسب زوجها وإسعاده، لا في السيطرة عليه وإرهاقه.

    وأما المتغافلة النجيبة؛
    فهي التي تتغافل عن الزلة، وتتسامح في الهفوة، فلا تبحث عن زلته، ولا تفتش عن عثرته؛ بل كأنها لا ترى الهفوة منه، مع أنها تعلم أنه قد لاحظ أنها عرفت لأنها نجيبة، فتقدم محبته على رغبة ذاتها، فالحياة تغافر وتسامح، لا محادة ومباحثة عن الزلات والهفوات.

    وأما الحافظة النقية،
    فهي التي تحفظ ما بينها وبين الله، وما بينها وبين زوجها فلا تفشي سره، ولا تبتلي خبره، ولا تفضح زلته، فتحفظ لسانها عن ما يغضب ويسيء إلى زوجها حتى من أقرب الناس إليها؛ فالرجل لا يريد أن يذكر بسوء كما المرأة تريد ذلك، وأما نقاؤها فهي نقية لا تخالطها ريبة، فإن أشد شيء على الرجال أن يعثر من امرأته على زلة في عرض، أو هفوة في دين، فإن هذه الهادمة للحياة، والمخربة للدار، والطاردة للمرأة.

    أخيراً:
    إذا أردت السعادة الحقيقة فعليك بأن تحسني ما بينك وبين الله، فإن أحسنت فيما بينك وبين الله أصلح الله ما بينك وبين الخلق؛ لأن الذنوب مفسدة للمعاش، ممحقة للبركة، والطاعة مصلحة للمعاش، محلة للبركة.

    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفقك لكل خير، وأن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، ويفرح قلبك، ويقوي عزمك، ويعينك على أمور دينك ودنياك، والله - تعالى - أعلم وأحكم، ورد العلم إليه أسلم.


    وكتبها الفقير
     إلى عفو سيده ومولاه
    د.ظَافِرُ بْنُ حَسَنْ آل جَبْعَان

    www.aljebaan.com

     

     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    ظَافِرُ آل جَبْعَان
  • الفوائد القرآنية والتجويدية
  • الكتب والبحوث
  • المسائل العلمية
  • سلسلة التراجم والسير
  • سلسلة الفوائد الحديثية
  • المقالات
  • منبر الجمعة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية