صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الهزيمة النفسية
    3/1424هـ

    د. فيصل بن سعود الحليبي

     
    الحمد لله الخافض الرافع ، الباسط الرازق ، القوي المتين ، أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة ، وجاهد في الله حق جهاده ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا .
    أما بعد : فيا معاشر المسلمين ، اتقوا الله فيما تعلنون وتسرون ، فإن الله يوصيكم بالتقوى فيقول : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } .

    أيها الأحبة في الله : في مثل هذه الأزمات العصيبة والمصيرية التي يمر عليها العالم الإسلامي اليوم يتلذذ أقوام بوصف الأمة بالضعف والمهانة ، ويتفكهون بزرع هذه الأوصاف في القلوب ، غير متيقظين إلى أن من أسباب هذا الضعف هو بث الهزيمة في النفوس وتنشئة الأجيال على سلوكياتها والتطبع بأنماطها .

    إن هذا الصنف من الناس سلبي الإرادة فهو لا يجيد إلا النقد غير المجدي ، أو التشاؤم غير المفيد ، وتراه أبعد ما يكون عن ميدان العمل الجاد ، والعطاء المثمر ، كما أنه يتوهم كثيرًا من العراقيل التي تحول دون نتاجه لأمته ومجتمعه ، وربما يصل الأمر ببعض هؤلاء أن تتحول قطرات المطر في الصباح الباكر تجعله يفكر طويلاً في ذهابه إلى عمله،وقد لا يذهب !!
    لن أسهب طويلاً في وصف في هذا الصنف ، لأن من العجيب كما يبدو لي أنه صنف يعي هذه الصفات في قرارة نفسه ، ويعلم وجودها فيه،غير أنه مهزوم بسببها..

    ولنبحث سويًا أيها الأفاضل في بعض أسباب الهزيمة النفسية وعلاجها، علنا نتحسس الداء ، ونجد الدواء .
    السبب الأول : ضعف التوكل على الله تعالى ، الذي كرر علينا الأمر بالتوكل عليه في كتابه فقال : } وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ { ، وقال سبحانه : } إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ { ، فإذا ما ملأ المؤمن قلبه بالتوكل على الله لم يبق للجزع في قلبه موضعًا ، ولا للاضطراب في نفسه مكانًا ، بل تراه ثابت الجنان ، واثق الخطى ، يعمل للدنيا كأنه سيعيش أبدا ، ويعمل للآخرة كأنه سيموت غدا .

    فما خاب حقًا من عليه توكلا *** توكل على الرحمن في الأمر كله
    تفز بالذي ترجوه منه تفضلا *** وكن واثقًا بالله واصبر لحكمه

    السبب الثاني : الفراغ الروحي ، فإن الروح إذا لم تجعل لها جدولاً عمليًا يخدم الإنسان فيه كل من تجب عليه خدمته ، انشغلت هذه الروح بأوهام الهزيمة والضعف ، وأصبحت هشة تشرب كل خبر ، وتصدق كل نبأ ، فكلمة تميل بها يمينًا وكلمة شمالاً ، أخي الحبيب : إن الحقوق كثيرة ، فاشغل نفسك بتأدية كل حق لصاحبه ، تجد نفسك في غاية الأنس والسعادة ، فأهلك في حاجتك ، وبلادك في حاجتك ، وأمتك في حاجتك ، فتأمل كيف تزيد هذا الحقوق من قوة الأمة إذا هي أديت ، وما والله ما ضعفت الأمة إلا بعد أن فرطنا في أداء حقوق بعضنا مع بعض ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ ) رواه مسلم .
    عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ آخَى النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلم  بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً : فَقَالَ لَهَا مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ : أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا ، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، فَقَالَ : كُلْ قَالَ : فَإِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ ، قَالَ فَأَكَلَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ ، قَالَ نَمْ فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ نَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، قَالَ سَلْمَانُ قُمِ الْآنَ ، فَصَلَّيَا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلم  صَدَقَ سَلْمَانُ ) رواه البخاري .

    السبب الثالث : عدم اليقين بنصر الله تعالى ، وضعف الإيمان بقدرته ، وإنما أتى ذلك من الجهل بعظمته ، وقلة تدبر كتابه العزيز ، وسنة نبيه  صلى الله عليه وسلم  ، وقصر النظر في كل حادثة تقع ، حتى يظن بعض المنهزمين نفسيًا بأن كل قضية كبرى تحدث بأنها هي نهاية المسلمين وفيها هلاكهم ، ألم يقرأ من دبت الهزيمة في أوصاله قول الله تعالى : { إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } ، وقوله سبحانه : { والعاقبة للمتقين } ، ألم يسمع قول النبي  صلى الله عليه وسلم  : (لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ ) رواه البخاري ، فلنوقن بأن النصر لمن نصر الله لا لمن حاربه وحارب أولياءه ، ولنؤمن بأن العاقبة لأهل التقوى ، لا لأهل الفجور والمنكرات ، ولنجزم بأن أهل الحق ظاهرون حتى يأتي أمر الله .

    السبب الرابع :
    التعلق بالدنيا ، والمبالغة في حب البقاء فيها ، ومحاولة التلذذ بكل ملذاتها ، وبالمقابل نسيان الآخرة ، وما أعد الله فيها من النعيم للمتقين ، والجحيم للكفرة والمجرمين ، فذلك التعلق وهذا النسيان لا شك أنهما يوديان بالمرء في حفر الحرص على هذه الدنيا ، حتى يشعر بأنه لابد أن يبقى فيها بلا موت ، ويحس بأن كل صيحة عليه وعلى أمواله ، حتى يصل به الحال أن يهون حال الأمة في نظره بالنسبة لحال دنياه ، فيا بؤس من تعلق قلبه بالدنيا وهي دار الغرور والفناء ، ونسي الآخرة وهي دار البقاء والقرار { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ } .

    لو لم يكن منها إلا راحة البدن *** هي القناعة فالزمها تعش ملكًا
    هل راح منها بغير القطن والكفن*** وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها

    السبب الخامس : قلة العلم بسيرة النبي  صلى الله عليه وسلم  ، وكيف لم تهزمه أعاصير الكفر ، ولم تزده في نفسه إلا ثباتًا ويقينًا ، إلى أن استعذبت ألسنة العرب والعجم شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، فلم تكن الأحزاب لتقهره ، ولم تكن المغريات لتثنيه ، بل سار على طريق ربه عز وجل إلى أن أقر الله عينه بأمته في الدنيا ، وسيقر الله عينه بها في الآخرة ، لتكون أكثر الأمم دخولاً الجنة ، يقول النبي  صلى الله عليه وسلم  : ( عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ ، قُلْتُ مَا هَذَا !! أُمَّتِي هَذِهِ ؟قِيلَ : بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، قِيلَ : انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ ، فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الْأُفُقَ ، ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ ، فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ الْأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ)رواه البخاري .

    أيها المسلمون : لننبذ عن أنفسنا الهزيمة المقيتة ، فليست خليقة بأمة كأمة محمد  صلى الله عليه وسلم  ملأ ضياؤها مشارق الأرض ومغاربها ، وأصبحت شامة بين الناس بجميل أخلاقها وحسن منهجها ، فالأمة اليوم أحوج ما تكون لأفراد أقوياء في سواعدهم ونفوسهم وعقولهم وعتادهم ، لتكون بهذا كله حصنًا منيعًا يحول دون طمع الأعداء ، ويحجب دون نظرات الحاقدين ، ويحبط كيد المغرضين .أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : } وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ { .أستغفر الله فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم .

    الخطبة الثانية :
    الحمد لله مجيب دعوة المضطرين ، وناصر عباده الموحدين ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وأجمعين .
    أما بعد : فما من أزمة تمر إلا وينبغي أن تذكرنا بذنوبنا وتقصيرنا في حق الله وحق خلقه كل خلقه حتى البهائم ، يقول الله تبارك وتعالى : { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .
    فلنرجع الله تعالى ، ولنتب إليه ، ولنكثر من الاستغفار والتضرع لله تعالى أن يكفي بلاد المسلمين شر الكوارث والحروب ، وأن يحفظ على المسلمين أمنهم ودينهم وأعراضهم وقوتهم ، ولنقلع عن الذنوب والمعاصي ، ولنأخذ على يد الظالم والعاصي ، بالنصح بالحكمة والموعظة الحسنة ، ولنرفع أكف الضراعة إلى الله تعالى أن يكشف الغمة عن ديار الإسلام ، وأن يجعل مكر السوء بأهله .

    اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا ، أن تعز الإسلام وتنصر المسلمين ، وأن تذل الشرك والمشركين ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قلوبنا ، وَتَجْمَعُ بِهَا أمرنا ، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِنا ، وَتُصْلِحُ بِهَا غَائبنا ، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدنا ، وَتُزَكِّي بِهَا أعمالَنا ، وَتُلْهِمُنِا بِهَا رُشْدنا ، وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتنا ، وَتَعْصِمُنِا بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، اللَّهُمَّ أَعْطِنِا إِيمَانًا وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ ، وَرَحْمَةً ننَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
    اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْفَوْزَ فِي الْعَطَاءِ ، وَنُزُلَ الشُّهَدَاءِ ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ ، وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ .
    ونسألك اللهم دعوة مستجابة لإخواننا المستضعفين في كل مكان ، أنت العليم بحالهم ياربنا ، من لهم سواك ، يا سامع الشكوى ، ويا عالم السر والنجوى ، يا عظيم السلطان ، يا منزل القرآن ، يا من خضعت لك الرقاب ، وذلت لجبروتك الصعاب ، ولانت بقدرتك الصلاب ، اللهم ففك أسراهم ، وعافي مرضاهم ، واحم أطفالهم وشيوخهم ونساءهم ، وأيد مجاهديهم ، وبارك لهم في عتادهم ، وبدل فقرهم غنى ، وخوفهم أمنا ، وانشر على أرضهم دينك وكتابك يا عزيز .
    ربنا اشف صدورنا في اليهود الغاصبين ،وفي كل عدو لك وللمسلمين ، اللهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تبق منهم أحدا ، اللهم شتت شملهم ، وأضعف قوتهم ، وزلزل الأرض من تحت أقدامهم ، وجمد الدماء في عروقهم ، واجعلهم غنيمة للمسلمين ، فإنهم لا يعجزونك ، وأنت الله الجبار ، أنت الله العزيز ، أنت الله المنتقم ، اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ، وأدر عليهم دائرة السوء،وأنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين . اللهم أقر عيوننا بتحرير المسجد الأقصى ، وارزقنا فيه صلاة مطمئنة قبل الممات ، وما ذلك عليك بعزيز . اللهم أعن أولياء أمورنا وعلماءنا للعمل بكتابك ، وتطبيق سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم من أراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه ، واجعل تدبيره تدميرًا له .
    وصلوا وسلموا على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    د.فيصل الحليبي

  • مقالات
  • حوار مع القلوب
  • استشارات أسرية
  • كتب دعوية
  • الخطب المنبرية
  • مختارات صوتية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية