صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الإسلام خاتم الإديان
    22/7/1429هـ

    أحمد بن حسين الفقيهي

     
    الخطبة الأولى :
    عباد الله: أرسل الله الرسل للبشر ليبينوا لهم الطريق إلى توحيد الله تعالى ومرضاته وذلك بإتباع دين الإسلام الذي حقيقته عبادة الله وحده لا شريك له ونبذ ما سواه من الأديان، قال تعالى: ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [النحل: 36] ، فدين الأنبياء من أولهم إلى آخرهم من نوح إلى محمد صلى الله وسلم عليهم أجمعين هو الإسلام مهما اختلفت شرائعهم وتنوعت، قال تعالى : " إِنَّ الدّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسْلَـٰمُ " وقال سبحانه : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا [المائدة: 48]، وهذا هو المقصودُ من قول النبيّ : ((إنّا معاشر الأنبياء إخوةٌ لعلاّت، أمّهاتُهم شتّى، ودينهم واحد)) متفق عليه.
    أيها المسلمون: جعل الله تعالى دين نبينا محمد امتداداً وتكميلاً للشرائع السماويّة السابقة، وارتضاه ديناً للخَلق جميعًا من زمَن النبيّ محمّد وإلى قيام الساعة، فلا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام قَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ : {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } آل عمران85 وَقَالَ ـ تَعَالى ـ : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } المائدة3 ،
    عباد الله: إن نبينا ورسولنا محمداً هو خاتم الأنبياء والمرسلين، كما قال الله تعالى: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيّينَ [الأحزاب:40]، ومَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلاَّ وَهُوَ يَعلَمُ أَنَّ محمدًا خَاتمُ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ ، وَمَا مِن أُمَّةٍ إِلاَ وَهُم يَعرِفُونَ ذَلِكَ وَبِهِ يُوقِنُونَ ، قَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ : {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }آل عمران82 وَلَقَد جَاءَ وَصفُهُ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ في الكُتُبِ السَّابِقَةِ ، وَبَشَّرَ بِهِ الأَنبِيَاءُ أَقوَامَهُم ، قَالَ ـ تَعَالى ـ عَن إِبرَاهِيمَ ـ عَلَيهِ السَّلامُ ـ : {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }البقرة129وَقَالَ عَن عِيسَى ـ عَلَيهِ السَّلامُ ـ : {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ }الصف6 ، ولهذا لو كان أحد من أنبياء الله ورسله حياً لما وسعه إلا إتباع محمد صلى الله عليه وسلم كما نطق بذلك الصادق المصدوق صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : َلَو كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلاَّ اتِّبَاعِي " وَقَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ : " وَالَّذِي نَفسُ محمدٍ بِيَدِهِ لا يَسمَعُ بي أَحَدٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلا نَصرَانيٌّ ثم يَمُوتُ وَلم يُؤمِنْ بِالَّذِي أُرسِلتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِن أَصحَابِ النَّارِ "
    أَيُّهَا المُسلِمُونَ : كتاب الله ـ تعالى ـ: (القرآن الكريم) هو آخر كتب الله نزولاً وعهدًا برب العالمين، وهو ناسخ لكل الكتب السماوية السابقة ومهيمن عليها، فلم يبق كتاب منزل يُتعبد الله به سوى: (القرآن الكريم) قال الله تعالى " وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق {المائدة: 48} ، وأما التوراة والإنجيل فما كان منها صحيحًا فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرف أو مبدل. قال تعالى " وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون {آل عمران: 78}. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه غضب حين رأى مع عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ صحيفة فيها شيء من التوراة، وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: "أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟! ألم آتِ بها بيضاء نقية؟ لو كان أخي موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي"(رواه احمد والدارمي وغيرهما) .
    عباد الله: لَقَد قَرَّرَتِ النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، أَنَّهُ لا بُدَّ مَعَ الإِيمَانِ بِاللهِ مِنَ الكُفرِ بِالطَّاغُوتِ وَبُغضِ الكُفرِ وَكُرهِهِ ، وَأَنَّهُ لا إِيمَانَ إِلاَّ بِذَلِكَ ، قَالَ ـ تَعَالى ـ : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256 وَقَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ}النساء60 وَقَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ : " مَن قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَكَفَرَ بَمَا يُعبَدُ مِن دُونِ اللهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ" ، قال الشيخ السعدي في شرح هذا الحديث: ((تبين من ذلك أنه لابد من اعتقاد وجود عبادة الله وحده لا شريك له ومن الإقرار بذلك اعتقادًا ونطقاً ولابد من القيام بعبودية الله وحده طاعة لله وانقياداً ولابد من البراءة عما ينافي ذلك عقداً وقولاً وفعلاً ولا يتم ذلك إلا بمحبة القائمين بتوحيد الله وموالاتهم ونصرتهم وبغض أهل الشرك ومعاداتهم ".

    عباد الله: إن كفر من لم يؤمن بدين الإسلام من مسلمات الشريعة، وقواطع الملة ، ومما هو معلوم من الدين بالضرورة , والتشكيك في ذلك أو إنكاره ردّة صريحة ومروق من الدين بالكلية، لأن نصوص الوحيين فاصلة قاطعة في أن من بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن بها فهو كافر في الدنيا، وهو في الآخرة من حطب جهنم ، قَالَ تَعَالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }المائدة73 وقال جل وعلا: إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا أَوْلَـئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ [البينة:6]، وَقَالَ سُبحَانَهُ : {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ } البينة1 وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفسُ محمدٍ بِيَدِهِ لا يَسمَعُ بي أَحَدٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلا نَصرَانيٌّ ثم يَمُوتُ وَلم يُؤمِنْ بِالَّذِي أُرسِلتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِن أَصحَابِ النَّارِ " ، قَالَ الإِمَامُ ابنُ حَزمٍ رَحمهُ اللهُ : وَاتَّفَقُوا عَلَى تَسمِيَةِ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى كُفَّارًا . وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحمهُ اللهُ : وَلِهَذَا نُكَفِّرُ مَن دَانَ بِغَيرِ مِلَّةِ المُسلِمِينَ مِنَ المِلَلِ ، أَو وَقَفَ فِيهِم أَو شَكَّ أَو صَحَّحَ مَذهَبَهُم ، وَإِنْ أَظهَرَ مَعَ ذَلِكَ الإِسلامَ وَاعتَقَدَهُ . وَقَالَ شَيخُ الإِسلامِ رَحمهُ اللهُ : وَمَعلُومٌ بِالاضطِرَارِ مِن دِينِ المُسلِمِينَ وَبِاتِّفَاقِ جَمِيعِ المُسلِمِينَ أَنَّ مَن سَوَّغَ اتِّبَاعَ غَيرِ دِينِ الإِسلامِ ، أَوِ اتِّبَاعَ شَرِيعَةٍ غَيرِ شَرِيعَةِ محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَافِرٌ ، فاتقوا الله عباد الله وحققوا إيمانكم بالله العظيم وبمحمد خاتم النبيين عسى أن نكون بالجنة من الفائزين ومن جهنم من الناجين.

    الخطبة الثانية

    عباد الله: إن دعوة الكفار بعامة وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة؛ ولكن ذلك لا يكون إلا بطريق البيان والمجادلة بالتي هي أحسن، وعدم التنازل عن شيء من شرائع الإسلام؛ سعياً منا للوصول إلى قناعتهم بالإسلام ودخولهم فيه، أو إقامة الحجة عليهم ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيّ عن بينة قال الله ـ تعالى ـ: قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ ٱللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مّن دُونِ ٱللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ ٱشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران:64]. أما مجادلة أهل الكتاب وغيرهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم، وتحقيق أهدافهم، ونقض عُرَى الإسلام ومعاقد الإيمان، فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون؛ والله المستعان على ما يصفون. قال تعالى: وَلاتتبع أهوائهم وٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ [المائدة:49].
    ألا فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن لا حياة لأمة الإسلام إلا بالإسلام، ولن يعيد لهذه الأمة عزها وكرامتها إلا صدق تمسكها بالإسلام، ولن يصلح أمر آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .
    ثم صلوا على الرحمة المهداة ..


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد الفقيهي
  • الأسرة والمجتمع
  • شهور العام
  • قضايا المسلمين
  • الصلاة والطهارة
  • الحج
  • رمضان
  • عبادات وآداب
  • تراجم
  • مناسبات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية